☪ Anlam Arayışı

← Âdâbü'n-Nüfûs

كيف يهلك العبد بأعمال البر

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

يقال إنها أعمال من البر كانوا يرون انها منجيتهم فكانت هي مهلكتهم لما مازجها من الرياء وحب المحمدة من المخلوقين واتخاذ المنازل بالطاعات وإقامة الجاه وحب القدر والميل الى ثواب المخلوقين

فلما وردوا على الله عز وجل وجدوه قد أحبط أعمالهم وهم لا يشعرون لأنهم كانوا قد تعجلوا ثواب اعمالهم من المخلوقين في الدنيا فافتضحوا وفضيحة ما هناك باقية ولم يجدوا من ثواب اعمالهم إلا كما وجد صاحب السراب وصاحب الرماد

فليس اسم الأعمال يراد ولا تزيين ظاهرها ولكن تقوى الله وما يقرب اليه زلفى فليت بين العبد وبين كل عمل يباعد من تقوى الله ومن الله بعد المشرقين

قال العدو الخبيث ثم لآتينهم من بين ايديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم فلو لم يكن في

الكتاب من صفات إبليس إلا هذا قد كان ينبغي للناس أن يحذروه

ولو نظرت في اكثر الناس لوجدت أن أكثرهم إنما يؤتى من قبل البر وقلة العناية بتصفية الاعمال وما قد استحلت النفس من حب المحمدة من المخلوقين

وقد يؤتى قوم كثير من قبل الآثام إلا أن علامة الفتنة في الناس جميعا مختلفة وأكثر الناس إنما يعرفون من قد فتن بالآثام ولا يعرفون من فتن بالبر إلا القليل من الناس من أهل النور والفطن والفراسة والتوسم والكياسة

وذلك ان الذي يعمل بأعمال البر وهو يحب فتنتها أكثر من الذي يخاف فتنتها والذي يجهل فتنتها اكثر من الذي يعلم فتنتها

ومن الناس من يعلم فتن الاعمال ومبطلاتها ثم يغلبه الهوى ومنهم من يعلم وتقل عنايته فيغفل

واعلم ان الذي يعمل وقد علم الافات التي تفسد الاعمال ومعه العناية بنفسه وعمله ومعه التيقظ وإزالة الغفلة وهو مع ذلك مشفق خائف من الافات ما يكاد يسلم إلا من عصم الله تعالى فكيف الذي يجهل ويغفل ويغلبه الهوى ويحب دخول الافة

← Önceki 30 / 94 Sonraki →

Anlam Arayışı