النفس واختبارها في المعرفة والسلوك
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
قلت كيف احاسب نفسي في معرفتها
قال ان الاشياء تعرف بالدلالات والعلامات والامثال وسأضرب لك في ذلك مثلا يكون علما لما سألت عنه
ان مثل الناس في جملتهم وفي تفرقهم بعد المعرفة بهم والخبرة لهم وتفاوتهم وتفاضلهم مثل سفط موضوع في طريق فيه قوارير مملوءة موكاة الرءوس يمر به الناس لا يدرون ما فيه فعرض له من الناس عارض من المارة فقال لاكشفن عن هذا السفط فلأنظرن ما فيه فكشف عنه فراى قوارير مملوءة لا يدري ما فيها فحل اوكيتهن كلهن فبدا له من هذه رائحة المسك ومن هذه رائحة العنبر ومن هذه رائحة البان ومن هذه رائحة الخلوف ومن هذه رائحة الغالية ومن هذه رائحة الياسمين ومن هذه رائحة الورد وسائر الطيب والادهان
ومن هذه رائحة الكبريت ومن هذه رائحة النفط ومن هذه رائحة القطران وما لا طاقة له بالقيام عندها من شدة نتن ريحها
فالناس في جملتهم مثل السفط والقوارير وهم في معرفتهم والبحث عن اخلاقهم متفرقون على قدر القوارير
ومثل السفط ايضا في جملته مثلك انت وحدك والقوارير اخلاقك وآدابك وريحها الطيب خير اخلاقك وآدابك الحسنة المرغوب فيها والرائحة المنتنة شر اخلاقك وآدابك السيئة القبيحة
ولا تعرف النفس حتى تمتحن وتختبر
فاختبر نفسك حتى تعلم ما فيها وان اردت ذلك فعاملها بالموافقة لها والمفاتشة لهمتها في وقت الهمة وأحد اليها النظر حتى تعرف حلمك في الوقت الذي عرض لك فيه سفيه فسفه عليك ليس في الوقت الذي وافق هواك
واعرف تواضعك في وقت ما جفاك جاف واكرمك مكرم فإن فيهما الفتنة فإن العبد ربما اظهر التواضع عند الكرامة ليزداد منها وربما تواضع عند الجفاء ليثبت له بالتواضع عند ذلك منزلة بين الناس فتوقف عند ذلك كله وفاتش الهمة
واعرف صمتك عند الخوف من سقوط جاهك عند من لك عنده الجاه والقدر
واعرف صدقك عند الحالة التي يتصنع ويتزين في مثلها المتزينون والمتصنعون
واعرف نصحك عند حبك لنفسك ولصديقك وعدوك حتى تعلم هل تحب لغيرك ما تحب لنفسك ام لا
واعرف صبرك عند ترك شهوة قد ملكها هل تستطيع تركها على ذلك ام لا
واعرف ورعك عند الحالة التي استمكنت منها هل تستطيع الوقوف عندها اذا التبست عليك ام لا
واعرف عقلك عند ترك ما لا نفع لك فيه في الدنيا ولا في الاخرة ولا ثواب لك فيه عند الله تعالى هل تستطيع ترك ذلك ام لا
واعرف امانتك عند هواك في الوقت الذي تهواه هل تضبط اداء امانتك في ذلك الوقت ام لا
واعرف طمعك في وقت هيجان رغبتك هل تستطيع عند ذلك الاياس ام لا
فإن كنت في هذه الحالات والاوقات محمودا فما احسن خيرك واحمد الله واسأله الزيادة من فضله وامض فإنك على سبيل الاستقامة وطريق المحبة ومحجة الايمان
وان كنت في هذه الحالات مذموما فأخلاقك وسيرتك اولى بك ان تصلحها فإن فيك فسادا عظيما ولست على سبيل الاستقامة ولا على طريق المحبة ولا محجة الايمان
فاتق الله وراجع مفاتشة نفسك واصلاح فسادها
قلت يجيء مني في بعض احوالي ما امقت نفسي عليه وتشتد عليه ندامتي
قال مقتك لها من معرفتك بها وندامتك عليها دواؤها فإذا نظرت الى عثرة غيرك فاذكر عثرتك ومقتك لنفسك ولو ان مصلحة النفس ومنفعتها كانت فيما تهوى او تشتهي لكان الناس كلهم صالحين ولكن جعل صلاحها فيما تكره وفسادها فيما تحب وتشتهي
اما انها لا تكره الصلاح والخير ولكن تكره المكروه الذي به تنال الصلاح والخير ولو امكنها درجة الابرار بأعمال الفجار لقبلتها فأما الشر فإنها تحبه وتحب خصاله وطرائقه وكل شيء منه
ومن محاسبتك لها ان تخلو بها وترد عليها فعالها فتقول يا نفس انك لا تقدرين ان تخادعي الله ولا تغالبيه فلا تقبلي مخادعة الشيطان ولا مغالبته ولا تبتغي هواك فيرديك ويهلكك
واني لست احملك على ما لا طاقة لك به ولا علم لك فيه واني اراك تحب لنفسك ما تمقت عليه غيرك وتكره لنفسك ما تحب عليه غيرك