☪ Anlam Arayışı

← Cevâhirü'l-Kur'ân

القسم الأول

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

في تعريف المدعو إليه

وهو شرح معرفة الله تعالى، وذلك هو الكبريت الأحمر. وتشتمل هذه المعرفة على:

(1) معرفة ذات الحق تبارك وتعالى.

(2) ومعرفة الصفات.

(3) ومعرفة الأفعال.

وهذه الثلاثة: هي الياقوت الأحمر، فإنها أخص فوائد الكبريت الأحمر، وكما أن لليواقيت درجات، فمنها الأحمر والأكهب والأصفر، وبعضها أنفس من بعض، فكذلك هذه المعارف الثلاثة ليست على رتبة واحدة، بل أنفسها:

(1) معرفة الذات: فهو الياقوت الأحمر؛ ثم يليه معرفة الصفات وهو الياقوت الأكهب؛ ويليه معرفة الأفعال، وهو الياقوت الأصفر. وكما أن أنفس هذه اليواقيت أجل وأعز وجودا، ولا تظفر منه الملوك لعزته إلا باليسير، وقد تظفر مما دونه بالكثير، فكذلك معرفة الذات أضيقها مجالا وأعسرها منالا وأعصاها على الفكر، وأبعدها عن قبول الذكر؛ ولذلك لا يشتمل القرآن منها إلا على تلويحات وإشارات، ويرجع ذكرها إلى ذكر التقديس المطلق كقوله تعالى: {ليس كمثله شيء} وسورة الإخلاص وإلى التعظيم المطلق كقوله تعالى {سبحانه وتعالى عما يصفون بديع السماوات والأرض} .

(2) وأما الصفات: فالمجال فيها أفسح، ونطاق النطق فيها أوسع، ولذلك كثرت الآيات المشتملة على ذكر العلم والقدرة والحياة، والكلام والحكمة، والسمع والبصر وغيرها.

(3) وأما الأفعال: فبحر متسعة أكنافه، ولا تنال بالاستقصاء أطرافه، بل ليس في الوجود إلا الله وأفعاله، وكل ما سواه فعله، لكن القرآن يشتمل على الجلي منها الواقع في عالم الشهادة، كذكر السماوات والكواكب، والأرض والجبال، والشجر والحيوان، والبحار والنبات، وإنزال الماء الفرات، وسائر أسباب النبات والحياة، وهي التي ظهرت للحس. وأشرف أفعاله وأعجبها وأدلها على جلالة صانعها

ما لم يظهر للحس، بل هو من عالم الملكوت، وهي الملائكة والروحانيات، والروح والقلب أعني العارف بالله تعالى من جملة أجزاء الآدمي، فإنهما أيضا من جملة عالم الغيب والملكوت، وخارج عن عالم الملك والشهادة، ومنها الملائكة الأرضية الموكلة بجنس الإنس، وهي التي سجدت لآدم عليه السلام، ومنها الشياطين المسلطة على جنس الإنس، وهي التي امتنعت عن السجود له، ومنها الملائكة السماوية، وأعلاهم الكروبيون، وهم العاكفون في حظيرة القدس، لا التفات لهم إلى الآدميين، بل لا التفات لهم إلى غير الله تعالى، لاستغراقهم بجمال الحضرة الربوبية وجلالها، فهم قاصرون عليه لحاظهم، يسبحون الليل والنهار لا يفترون، ولا تستبعد أن يكون في عباد الله من يشغله جلال الله عن الالتفات إلى آدم وذريته، ولا يستعظم الآدمي إلى هذا الحد، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن لله أرضا بيضاء، مسيرة الشمس فيها ثلاثون يوما، مثل أيام الدنيا ثلاثين مرة، مشحونة خلقا لا يعلمون أن الله تعالى يعصى في الأرض، ولا يعلمون أن الله تعالى خلق آدم وإبليس". رواه ابن عباس رضي الله عنه واستوسع مملكة الله تعالى.

واعلم أن أكثر أفعال الله وأشرفها لا يعرفها أكثر الخلق، بل إدراكهم مقصور على عالم الحس والتخييل، وأنهما النتيجة الأخيرة من نتائج عالم الملكوت وهو القشر الأقصى عن اللب الأصفى، ومن لم يجاوز هذه الدرجة فكأنه لم يشاهد من الرمان إلا قشرته، ومن عجائب الإنسان إلا بشرته، فهذه جملة القسم الأول، وفيها أصناف

اليواقيت، وسنتلو عليك الآيات الواردة فيهاعلى الخصوص جملة واحدة، فإنها زبدة القرآن وقلبه ولبابه وسره.

← Önceki 53 / 91 Sonraki →

Anlam Arayışı