☪ Anlam Arayışı

← Fedâihü'l-Bâtıniyye

AUTO المقدمة

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

بسم الله الرحمن الرحيم إن الحمد لله نحمده تعالى ونشكره، ونتوب إليه ونستغفره، ونعوذ به من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادى له.

ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيى ويميت وهو على كل شي ء قدير، ونشهد أن سيدنا ونبينا ومولانا محمدا عبد الله ورسوله، أرسله الله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله فبلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وكشف الله به الغمة، وتركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يضل عنها إلا زائغ هالك؛ صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه أجمعين؛ صلاة وسلاما دائمين إلى يوم الدين.

أما بعد:

فإن العداوة بين الحق والباطل قائمة دائمة، والصراع بينهما مستمر ما استمرت السموات والأرض، وإلى أن تقوم الساعة ... !

والحق واحد لا يتلون ولا يتبدل، فالله تعالى هو الحق الواحد الأحد، الفرد الصمد، أما الباطل فإنه يتلبس صورا وأشكالا وألوانا، حسب مقتضيات أحوال المعارك التى يخوضها، فلكل حال لبوسها، ولكل معركة جندها وسلاحها وأعوانها من شياطين الإنس والجن.

ولقد نفخ إبليس نفخته الأولى حين وسوس لآدم- عليه السلام- فعصى ربه ثم غوى، وكان الخروج من الجنة، والهبوط إلى الدنيا، وشقاء بنى آدم.

ثم إن الله تعالى رحم الإنسانية والبشرية برسله وأنبيائه يهدونهم إلى الحق وإلى صراط مستقيم؛ وأنذر المخالفين بسوء العاقبة.

قال اهبطا منها جميعا بعضكم لبعض عدو فإما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى (123) ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى (124) قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا (125) قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى (126) وكذلك نجزي من أسرف ولم يؤمن بآيات ربه ولعذاب الآخرة أشد وأبقى (127) [طه: 123 - 127].

وعلى مدى قرون طوال، وأجيال استمرت المعركة، وأوار الحرب بين الحق والباطل، فمن الناس من آمن ووقى العثار، ومنهم من سقط فى الدرك الأسفل من النار.

منهم من لاذ بالفرار إلى ظل ظليل، فاتبع الرسل، ومنهم- بل أكثرهم- لجوا فى عتو ونفور، وغرقوا فى لجج البحور، أو زلزلت بهم الأرض أو خسفت، فكانوا عبرة للأولين والآخرين.

قوم نوح وقوم لوط وعاد وثمود، وأصحاب الأيكة وقوم تبع وغيرهم كثير.

وكانت نفخة إبليس ووسوسته- وما تزال- من داخل النفس البشرية وباطنها؛ ونفس وما سواها (7) فألهمها فجورها وتقواها (8) قد أفلح من زكاها (9) وقد خاب من دساها [الشمس: 7 - 10].

وكما تنوعت أشكال حروب الباطل مع الحق، عبر مسيرة الحياة الإنسانية، تنوعت أيضا مع بزوغ فجر الإسلام، وسطوعها على الدنيا، واتخذ سبيله إلى الميدان من خلال النفس، من الباطن أيضا.

واضطرمت واشتعلت منذ أبى جهل الذي تلبسه إبليس إلى عهود متقدمة.

ولقد كان من شأن إمامنا الجليل أبى حامد الغزالى- عليه الرحمة والرضوان- أن يكون جنديا من جنود الحق، وعلى مستوى عال، فى الدفاع عن حوزة الإسلام، وبروزه إلى الميدان، متسلحا بالإيمان والمعرفة والنباهة، وقد درس ووعى، ثم شرع قلمه ليسطر تحفته العلمية: «فضائح الباطنية».

ولسوف ترى عزيزى القارئ من خلال الكتاب نموذجا رائعا راقيا للعالم، بكل ما فى كلمة العالم الغيور من معنى وحقيقة.

ويشرفنى أن أعيد إلى المكتبة الإسلامية كتابا تراثيا له قيمته وأثره، إذ طال حجبه واحتجابه.

ويسعدنى أن تكون (المكتبة العصرية) - لبنان- صاحبة الفضل فى النشر والإذاعة، وكم لها من أياد بيضاء فى هذا المجال.

والله أسأل أن ينفع به، وأن يجعله فى ميزان حسناتى يوم القيامة.

والحمد لله رب العالمين

محمد على قطب

← Önceki 2 / 46 Sonraki →

Anlam Arayışı