☪ Anlam Arayışı

← Gunyetü't-Tâlibîn

AUTO باب المجاهدة والتوكل وحسن الخلق والشكر والصبر والرضا والصدق (3/5)

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

وقيل: التوكل نفي الشكوك والتفويض إلى مالك الملوك.

وقيل: التوكل الثقة بما في يد الله عز وجل، واليأس مما في أيدي الناس.

وقيل: التوكل إفراغ السر عن التفكير للتقاضي في طلب الرزق.

* * *

:

فالأصل فيه قول الله عز وجل لنبيه -صلى الله عليه وسلم- في كتابه المنزل عليه: {وإنك لعلى خلق عظيم} [القلم: 4].

وما روي عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال: "قيل: يا رسول الله أي المؤمنين أفضل إيمانا؟ قال -صلى الله عليه وسلم-: أحسنهم خلقا".

الخلق الحسن أفضل مناقب العبد وبه تظهر جواهر الرجال، والإنسان مستور بخلقه مشهور بخلقه.

وقيل: إن الله عز وجل خص نبيه ورسوله محمدا -صلى الله عليه وسلم- بما خص به من المعجزات والكرامات والفضائل، ثم لم يثن عليه بشيء من خصاله بثمل ما أثنى عليه بخلقه، فقال عز من قائل: {وإنك لعلى خلق عظيم} [القلم: 4].

وقيل إنما وصفه الله تعالى بالخلق العظيم لأنه جاد بالكونين، واكتفى بالله عز وجل.

وقيل: الخلق العظيم: أن لا يخاصم ولا يخاصم من شدة معرفته بالله تعالى.

وقيل: معناه لم يؤثر فيك جفاء الخلق بعد مطالعتك للحق.

وقال أبو سعيد الخراز رحمه الله تعالى: هو ألا تكون له همة غير الله عز وجل.

وقال الجنيد رحمه الله تعالى: سمعت الحارث المحاسبي يقول: فقدنا ثلاثة أشياء: حسن الوجه مع الصيانة، وحسن القول مع الأمانة، وحسن الإخاء معه الوفاء.

وقيل: الخلق الحسن استصغار ما منك، واستعصام ما لك.

وقيل: علامة حسن الخلق كف الأذى، واحتمال المؤن.

وقال النبي -صلى الله عليه وسلم- لأصحابه رضي الله عنهم: "إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم ببسط الوجه وحسن الخلق".

وحسن الخلق مع الله عز وجل أن تؤدي أوامره، وتترك نواهيه، وتطيعه في الأحوال كلها من غير اعتقاد استحقاق العوض عليه، وتسلم جميع المقدور إليه من غير تهمة، وتوحده من غير شرك، وتصدقه في وعده من غير شك.

وقيل لذي النون المصري رحمه الله تعالى: من أكثر الناس هما؟ قال: أسوأهم خلقا.

وقال الحسن البصري رحمه الله تعالى في قوله عز وجل: {وثيابك فطهر} [المدثر:4] أي خلقك فحسن.

وقيل في قوله تعالى: {وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة} [لقمان:20] قيل: الظاهرة: تسوية الخلق، والباطنة: تصفية الخلق.

وقيل لإبراهيم بن أدهم رحمه الله تعالى: هل فرحت في الدنيا قط؟ فقال: نعم مرتين، إحداهما: كنت قاعدا ذات يوم فجاء كلب وبال علي، والثانية، كنت قاعدا فجاء إنسان وصفعني.

وقيل: كان أويس القرني رحمه الله تعالى إذا رآه الصبيان يرمونه بالحجارة، فيقول: إن كان لابد فالرموني بالصغار لئلا تدموا ساقي وتمنعوني عن الصلاة.

وقيل: شتم رجل الأحنف بن قيس رحمه الله تعالى وكان يتبعه، فلما قرب من الحي وقف وقال: يا فتى إن كان بقي في قلبك شيء فقله كيلا يسمعك بعض سفهاء الحي فيجيبوك.

وقيل لحاتم الأصم رحمه الله تعالى: يحتمل الرجل من كل أحد، قال: نعم، إلا # من نفسه.

وروي أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه دعا غلاما له فلم يجبه، فدعاه ثانيا وثالثا فلم يجبه، فقام إليه فرآه مضطجعا، فقال: أما تسمع يا غلام؟ قال: نعم، قال: ما حملك على ترك جوابي؟ قال: أمنت عقوبتك فتكاسلت، قال: امض فأنت حر لوجه الله عز وجل.

وقيل: الخلق الحسن أن تكون من الناس قريبا وفيما بينهم غريبا.

وقيل: الخلق الحسن قبول ما يرد عليك من جفاء الخلق وقضاء الحق بلا ضجر ولا قلق.

وقيل: مكتوب في الإنجيل: عبدي اذكرني حين تغضب أذكرك حين أغضب.

وقالت امرأة لمالك بن دينار رحمه الله تعالى: يا مرائي، فقال: يا هذه قد وجدت اسمي الذي أضله أهل البصرة.

وقال لقمان لابنه: يا بني لا تعرف ثلاثا إلا عهد ثلاث: الحليم عند الغضب، والشجاع في الحرب، والأخ عند الحاجة إليه.

وقال موسى عليه السلام: يا إلهي أسألك ألا يقال لي ما ليس في، فأوحى الله تعالى إليه: ما فعلت ذلك لنفسي، فكيف أفعله لك؟

* * *

:

فالأصل فيه قوله عز وجل: {لئن شكرتم لأزيدنكم} [إبراهيم: 7] وما روي عن عطاء رحمه الله تعالى قال: "دخلت على عائشة رضي الله عنها فقلت: أخبرينا بأعجب ما رأيت من رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فبكت ثم قالت: وأي شيء من شأنه لم يكن عجبا؟ إنه أتاني في ليلة فدخل معي في فراشي، أو قالت: في لحافي: حتى مس جلدي جلده، ثم قال: يا بنت أبي بكر ذريني أتعبد لربي، قالت: فقلت: إني أحب قربك، ولكني أؤثر هواك، فأذنت له -صلى الله عليه وسلم- فقام إلى قربة من ماء، فتوضأ وأكثر صب الماء، ثم قام فصلى، فبكى حتى سالت دموعه على صدره، ثم ركع فبكى، ثم سجد فبكى، ثم رفع رأسه فبكى، فلم يزل -صلى الله عليه وسلم- كذلك حتى جاء بلال رضي الله عنه فأخبره بالصلاة، فقلت: يا رسول الله ما يبكيك وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال -صلى الله عليه وسلم-:

أفلا أكون عبدا شكورا؟ ولم لا أفعل، وقد أنزل الله عز وجل علي: {إن في خلق السموات والأرض} [البقرة:164] ".

وحقيقة الشكر عند أهل التحقيق: الاعتراف بنعمة المنعم على وجه الخصوص، وعلى هذا المعنى وصف الله تعالى نفسه بأنه الشكور توسعا، معناه أنه يجازي العباد على الشكر، فسمي جزاء الشكر شكرا، كما قال الله عز وجل: {وجزاء سيئة سيئة مثلها} [الشورى:4].

وقيل: حقيقة الشكر الثناء على المحسن بذكر إحسانه، فشكر العبد لله تعالى ثناؤه عليه بذكر إحسانه إليه، وشكر الحق سبحانه للعبد ثناؤه عليه بذكر إحسانه له، ثم إن إحسان العبد طاعته لله، وإحسان الحق سبحانه إنعامه على العبد، وشكر العبد على الحقيقة إنما هو نطق اللسان وإقرار القلب بإنعام الرب.

ثم الشكر ينقسم أقساما إلى:

شكر اللسان وهو اعترافه بالنعمة بنعمت الاستكانة.

وشكر بالبدن والأركان وهو اتصاف بالوفاء والخدمة.

وشكر القلب وهو انعكاف على بساط الشهود بإدامة حفظ الحرمة.

وقيل: شكر العينين أن تستر عيبا تراه لصاحبك، وشكر الأذنين أن تستر عيبا تسمعه فيه.

وفي الجملة الشكر ألا تعصي الله تعالى بنعمه.

ويقال: شكر هو شكر العالمين فيكون من جملة أقوالهم، وشكر هو شكر العابدين، فيكون نوعا من أفعالهم، وشكر هو شكر العارفين، يكون باستقامتهم له عز وجل في عموم أحوالهم، واعتقادهم أن جميع ما هم فيه من الخير وما يظهر منهم من الطاعة والعبودة والذكر له عز وجل بتوفيقه وإنعامه وعونه وحوله وقوته عز وجل، وانعزالهم عن جميع ذلك والفناء فيه، والاعتراف بالعجز والقصور والجهل، ثم الاستكانة إليه عز وجل في جميع الأحوال.

وقال أبو بكر الوراق رحمه الله تعالى: شكر النعمة مشاهدة المنة وحفظ الحرمة.

وقيل: شكر النعمة أن ترى نفسك فيه طفيليا.

وقال أبو عثمان رحمه الله تعالى: الشكر معرفة العجز عن الشكر.

وقيل: الشكر على الشكر أتم من الشكر، وذلك أن ترى شكرك بتوفيقه، ويكون ذلك التوفيق من أجل النعم عليك فتشكره على الشكر ثم تشكره على شكر الشكر إلى ما يتناهى.

وقيل: الشكر إضافة النعم إلى مولاها بنعت الاستكانة له.

وقال الجنيد رحمه الله تعالى: الشكر ألا ترى نفسك أهلا للنعمة.

وقيل: الشاكر الذي يشكر على الموجود، والشكور الذي يشكر على المفقود.

وقيل: الشاكل الذي يشكر على النفع، والشكور الذي يشكر على المنع.

ويقال: الشاكر الذي يشكر على العطاء، والشكور الذي يشكر على البلاء.

ويقال: الشاكر الذي يشكر عند البذل، والشكور الذي عند المطل.

وقال الشبلي رحمه الله تعالى: الشكر رؤية النعم لا رؤية النعمة.

وقيل: الشكر قيد الموجود وصيد المفقود.

وقال أبو عثمان رحمه الله تعالى: شكر العامة على المطعم والمشرب والملبس وشكر الخواص على ما يرد على قلوبهم من المعاني قال الله عز وجل: {وقليل من عبادي الشكور} [سبأ: 13].

وقال داود عليه السلام: إلهي كيف أشكرك وشكري لك نعمة من نعمك؟ فأوحى الله تبارك وتعالى إليه: الآن قد شكرتني.

وقيل: إذا قصرت يدك عن المكافأة فليطل لسانك بالشكر.

← Önceki 103 / 105 Sonraki →

Anlam Arayışı