☪ Anlam Arayışı

← Gunyetü't-Tâlibîn

CHECK فصل فيما لا يجوز إطلاقه على الباري من الصفات ويستحيل إضافته إليه

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

أما الفصل الأول:

فبما لا يجوز إطلاقه على الباري -عز وجل- من الصفات

ويستحيل إضافته إليه من الأخلاق، وما يجوز من ذلك

لا يجوز أن يوصف الباري تعالى بالجهل والشك والظن وغلبة الظن والسهو والنسيان والسنة والنوم والغلبة والغفلة والعجز والموت والخرس والصمم والعمى والشهوة والنفور والميل والحرد والغيظ والحزن والتأسف والكمد والحسرة والتلهف والألم واللذة والنفع والمضرة والتمني والعزم والكذب، ولا يجوز أن يسمى إيمانا خلاف ما قالت السالمية، وتعلقهم بقوله -عز وجل-: {ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله} [المائدة: 5] محمول على أنه من يكفر بوجوب الإيمان، كان كمن كفر بالرسول، وما جاء به -صلى الله عليه وسلم- من الله -عز وجل- من الأوامر والنواهي.

ولا يجوز أن يوصف -عز وجل- بأنه مطيع ولا محبل لنساء العالم.

ولا يجوز عليه الحد ولا النهاية، ولا القبل ولا البعد، ولا تحت ولا قدام، ولا خلف ولا كيف، لأن جميع ذلك ما ورد به الشرع إلا ما ذكرناه من أنه على العرش استوى، على ما ورد به القرآن والأخبار، بل هو -عز وجل- خالق لجميع الجهات ولا يجوز عليه الكمية.

واختلف في جواز إطلاق تسميته بالشخص، فمن جوز ذلك فلقول النبي -صلى الله عليه وسلم- في حديث المغيرة بن شعبة -رضي الله عنه-: (لا شخص أغير من الله، ولا شخص أحب إليه المعاذير من الله).

ومن منع ذلك فلأن لفظ الخير ليس بصريح في الشخص لاحتماله أن يكون معناه: لا أحد أغير من الله.

وقد ورد في بعض الألفاظ: (لا أحد أغير من الله).

ولا يجوز أن يسمى فاضلا وعتيقا وفقيها ولا فهيما ولا فطنا ولا محققا وعاقلا وموقرا ولا طيبا، وقيل يجوز.

ولا عاديا، لأن ذلك منسوب إلى زمن عاد وهو محدث، ولا مطيقا لأنه خالق كل طاقة وهي متناهية، ولا محفوظا لأنه هو الحافظ.

ولا يجوز وصفه بالمباشرة، ولا يجوز وصفه بأنه مكتسب، لأن ذلك محدث بقدرة محدثة، والله تعالى منزه عن ذلك.

ولا يجوز عليه العدم وهو قديم لا بقدم، ولا أول لوجوده خلاف ما قال ابن كلاب من أنه قديم بقدم، وهو باق لا ببقاء، وهو -عز وجل- عالم بمعلومات غير متناهية، قادر بمقدورات غير متناهية خلاف ما أذاعت المعتزلة من أن كل ذلك متناه.

وأما الصفات التي يجوز وصفه -عز وجل- بها: فالفرح والضحك والغضب والسخط والرضا، وقد قدمنا ذلك في أول الباب.

ويجوز وصفه -عز وجل- بأنه موجود لقوله -عز وجل-: {ووجد الله عنده} [النور: 39].

ويجوز وصفه بأنه شيء لقوله تعالى: {قل أي شيء أكبر شهادة قل الله} [الأنعام: 19].

ويجوز أن يوصف بأنه: نفس وذات وعين من غير تشبيه بجارحة الإنسان على ما تقدم بيانه.

ويجوز وصفه بأنه كائن من غير حد لقوله تعالى: {وكان الله بكل شيء عليما} [الأحزاب: 40، الفتح: 26].

{وكان الله على كل شيء رقيبا} [الأحزاب: 52].

ويجوز وصفه بأنه قديم وباق، وبأنه مستطيع، لأن معنى الاستطاعة القدرة، وهو موصوف بالقدرة.

ويجوز وصفه بأنه سيد، ويجوز وصفه بأنه عارف ومتين وواثق ودري ودار.

لأن جميع ذلك راجع إلى معنى العالم، ولم يرد الشرع بمنع ذلك ولا اللغة، بل قال الشاعر:

اللهم لا أدري ... وأنت الداري

ويجوز وصفه بأنه راء ويرجع إلى معنى العالم، ويجوز وصفه بأنه مطلع على خلقه وعباده بمعنى عالم بهم، وكذلك واجد بمعنى عالم.

ويجوز وصفه بأنه جميل ومجمل، يعني في الصنع إلى خلقه.

ويجوز وصفه بأنه ديان، على معنى أن مجاز لعباده على أفعالهم.

الدين: الحساب، «كما تدين تدان» {مالك يوم الدين} [الفاتحة: 4] أي يوم الحساب، وعلى معنى الشارع لعباده عبادة وشريعة دعاهم إليها، وفرض ذلك عليهم ثم هو يجازيهم على ما فعلوا فيها.

ويجوز وصفه بأنه مقدر على معنى التقدير: {إنا كل شيء خلقناه بقدر} [القمر: 49]، {الذي قدر فهدى} [الأعلى: 3].

وعلى معنى الخبر قال تعالى: {إلا امرأته قدرنا إنها لمن الغابرين} [الحجر: 60]، أي أخبرنا لوطا -عليه السلام- أن امرأته من الباقين في العذاب من دون أهله، ولا يجوز أن يكون معناه الظن والشك -تعالى الله عن ذلك-.

ويجوز وصفه بأنه ناظر على معنى أنه راء مدرك للأشياء، لا على معنى أنه مترو مفكر، تعالى عن ذلك.

ويجوز وصفه أنه شفيق على معنى الرحمة بخلقه والرأفة بهم، لا على معنى الخوف والحزن.

وكذلك يجوز وصفه بأنه رفيق على معنى الرحمة والتعطف بخلقه لا على معنى التثبيت في الأمور والإجمال في إصلاحها والسلامة من عواقبها.

ويجوز وصفه بأنه سخي كما يجوز وصفه بأنه كريم وجواد لأن معنى الكل التفضل والإحسان إلى خلقه.

ولا يقصد بذلك الرخاوة واللين على ما هو في اللغة مستعمل في أرض سخية وقرطاس سخي إذا كانا لينين.

ويجوز وصفه بأنه أمر وناه، ومبيح وحاضر، ومحلل ومحرم، وفارض وملهم، وموجب ونادب، ومرشد وقاض، وحاكم على ما ذكرناه.

وكذلك يجوز وصفه بأنه واعد ومتوعد، ومخوف ومحذر، وذام ومادح، ومخاطب ومتكلم، وقائل كل ذلك راجع إلى معنى أنه موصوف بالكلام.

ويجوز وصفه بأنه معدم على معنى أنه لم يوجد ولم يفعل، وعلى معنى أنه معدم # لما أوجده بعد إيجاده بقطع البقاء عنه فينعدم بذلك.

ويجوز وصفه بأنه فاعل بمعنى أنه مخترع لذات ما فعله، وخالق له، وجاعل بقدرته، فاستحق لذلك هذا الوصف، لا على معنى المباشرة للأشياء لأن حقيقة ذلك تلاقي الأجسام ومماستها، والله سبحانه متعال عن ذلك.

وكذلك يجوز وصفه بأنه جاعل على معنى أنه فاعل وفعله مفعول، كقوله تعالى: {وجعلنا الليل والنهار آيتين} [الإسراء: 12].

ويجوز أن يكون الجعل بمعنى الحكم، قال -عز وجل-: {إنا جعلناه قرآنا عربيا} [الزخرف: 3].

ويجوز وصفه بأنه تارك في الحقيقة كما وصف بأنه فاعل، على معنى أنه فاعل ضد فعله الآخر بدلا من الأول بقدرته العامة الشاملة، لا على معنى كف النفس ومنعها عما يدعو إلى فعله.

ويجوز وصفه بأنه يوجد على معنى أنه يخلق؟ وكذلك يجوز وصفه بأنه مكون على معنى أنه موجد.

ويجوز وصفه بأنه مثبت على معنى أنه يوجد في الشيء البقاء والثبا، كما قال -عز وجل-: {يثبت الذين آمنوا بالقول الثابت} [إبراهيم: 27]، وقوله تعالى: {يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب} [الرعد: 39].

ويجوز وصفه بأنه عامل وصانع بمعنى خالق.

ويجوز وصفه بأنه مصيب، على معنى أن أفعاله واقعة على ما قصده وأراده من غير تفاوت وتزايد وتناقص، لأنه تعالى عالم بها وبحقائقها وكيفياتها، لا على معنى أن ذلك موافق لأمر آمر أمره بفعلها، تعالى عن ذلك.

ويجوز إطلاق هذه الصفة على عبد من عبيده فيقال له إنه مصيب، بمعنى أنه مطيع لربه، متبع لأمره، منته لنهيه، وكذلك إذا كان مطيعا لمن هو فوقه ورئيسه.

ويجوز وصف أفعاله -عز وجل- بأنه صواب على معنى أنها حق وثابت.

ويجوز وصفه بأنه مثيب ومنعم، على معنى أنه يجعل المثاب منعما معظما.

وكذلك يجوز وصفه بأنه معاقب ومجاز، على معنى أنه يهين العاصي ويؤلمه على معصيته.

ويجوز وصفه بأنه قديم الإحسان على معنى أنه موصوف بالخلق والرزق في القدم، قال الله -عز وجل-: {إن الذين سبقت لهم منا الحسنى} [الأنبياء: 101].

ويجوز وصفه بأنه دليل، وقد نص الإمام أحمد عليه في حق رجل قال له: زودني دعوة فإني أريد الخروج إلى طرطوس، فقال له: قل يا دليل الحائرين، دلني على طريق الصادقين، واجعلني من عبادك الصالحين.

ويجوز وصفه بأنه طبيب لما روي عن أبي رمثة التميمي أنه قال: «كنت مع أبي عند النبي -صلى الله عليه وسلم-، فرأيت على كتف النبي -صلى الله عليه وسلم- مثل التفاحة. قال: فقال أبي: يا رسول الله إني طبيب أفأطبها لك، قال -صلى الله عليه وسلم- طبيبها الذي خلقها».

وروى عن أبي السفر أنه قال: مرض أبو بكر -رضي الله عنه- فعادوه فقالوا له: ألا ندعو لك الطبيب؟ فقال قد رآني، قالوا: فأي شيء قال لك؟ قال: قال لي إني فعال لما أريد.

وكذلك يروى أن أبا الدرداء -رضي الله عنه- مرض، فعادوه، فقالوا له: أي شيء تشتكي؟ قال: ذنوبي، فقالوا: أي شيء تشتهي؟ قال: الجنة، قالوا: ألا ندعو لك الطبيب؟ قال: هو أمرضني.

فإذا ثبت هذا على ما ذكرنا فلا يجوز أن يدعا -عز وجل- بكل اسم لا يجوز إطلاقه عليه -عز وجل-، على ما ذكرنا في أول الفصل.

وإنما يجوز أن يدعا بما يسمى به من الأسماء التي يجوز وصفه بها، وصفاته التي يجوز أن يوصف بها، وقد ذكرنا التسعة والتسعين اسما فيما تقدم، فهي آكد في الدعاء.

وإذا أراد أن يصفه ويدعو بما ذكرنا في هذا الفصل جاز ذلك، إلا أنه يجتنب في دعائه من أن يدعوه -عز وجل- بقوله يا ساخر يا مستهزئ يا ماكر يا خادع، ومبغض وغضبان، ومنتقم ومعاد، ومعدم ومهلك، فلا يدعو بها وإن كان مما يجوز وصفه بها على وجه الجزاء والمقابلة لأهل الإحرام على وجه الاستحقاق.

* * *

← Önceki 31 / 105 Sonraki →

Anlam Arayışı