☪ Anlam Arayışı

← Gunyetü't-Tâlibîn

AUTO باب نشير فيه إلى صلاة الجمعة والعيدين وصلاة الاستسقاء والكسوف والخوف والقصر والجمع وصلاة الجنازة مختصرا (2/3)

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

فهذا الذي ذكرناه من صفة صلاة الخوف في صلاة الفجر، والرباعية إذا قصرت في السفر.

وأما المغرب فيصلي بالطائفة الأولى ركعتين، وبالثانية ركعة، ولا ينقص منها شيء لأنها لا تقصر.

فإذا جلس في التشهد الأول فهل تفارقه الطائفة أو حين يقوم إلى الثالثة؟ على وجهين، وإن خاف بالحضر صلى بكل طائفة ركعتين، وتقضي لأنفسها ركعتين، وإن فرقهم أربع فرق لم تصلح صلاته وصلاة الفرقة الثالثة والرابعة، وهل تبطل صلاة الأولى والثانية؟ على وجهين.

هذا الذي ذكرناه إذا كان العدو وراء القبلة أو عن يمينها وشمالها، وأما إذا كان في جهة القبلة فيرى بعضهم بعضا، ولا يتوهم هناك كمين لهم، جاز أن يصلي بهم صلاة الخوف، فيجعلهم صفين أو ثلاثة على قدر كثرتهم وقلتهم، ويحرم بهم أجمعين، # فيصلي الركعة الأولى، فإذا أراد السجود وسجد الجميع إلا الصف الأول الذي يليه، فإنه يقف فيحرسهم حتى يقوموا إلى الركعة الثانية ثم يسجد فيلحقهم قياما، فإذا سجد الإمام في الركعة الثانية وقف الصف الأول الذي سجد معه في الركعة الأولى، فيحرسهم إلى أن يجلس الإمام في التشهد، ثم يلحقه في التشهد فيتبعه، فيسلم بالجميع هكذا روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه صلاها بعسفان".

وإن تأخر في الركعة الثانية الصف الأول وتقدم الصف الثاني إلى مكان الأول فيحرس جاز.

وإن اشتد الخوف والتحم القتال صلوا جماعة وفرادى على أي حال أمكنهم، رجالا، وركبانا، مستقبلي القبلة، ومستدبريها، إيماء وغير إيماء، وهل عليهم افتتاح الصلاة متوجهين إلى القبلة أم لا؟ على روايتين.

فإن حصل الأمن وانكسر العدو بنوا على صلاتهم ونزلوا من دوابهم متوجهين، وإن شرعوا في الصلاة مطمئنين ثم اشتد الخوف ركبوا وأتموا صلاة خوف، وإن احتاجوا إلى الضرب والطعن والكر والفر.

وتجوز هذه الصلاة لكل خائف من عدو، كالسبع والسيل وقطاع الطريق وغير ذلك.

وكذلك إذا كان طالبا للعدو ويخاف فوته عند هزيمته يصليها على إحدى الروايتين.

* * *

:

فجائز إذا جاوز بيوت قريته أو خيام قومه، فيقصر الرباعية فيصليها ركعتين إذا كان سفره طويلا، وهو ستة عشر فرسخا أربعة برد، وهي ثمانية وأربعون ميلا بالهاشمي، والبريد الواحد أربعة فراسخ، فيقصر مارا وجائيا.

فإن دخل بلدة أو قرية فنوى الإقامة فيها اثنتين وعشرين صلاة أتم، وكان حكمه حكم المقيم، وإن نوى إحدى وعشرين صلاة فعلى روايتين، ودون ذلك قصر.

وإن نزل بلدة ولم يدر متى يرتحل ولا نية له بل قال اليوم أخرج، وغدا أخرج قصر بهما، لما روي "أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أقام بمكة ثمانية عشر يوما، وقيل: خمسة عشر يوما يقصر".

وفي حديث عمران بن الحصين -رضي الله عنهما-: "شهدت الفتح مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فكان لا يصلي إلا ركعتين، ثم يقول لأهل البلد: صلوا أربعا فإنا قوم سفر".

وأقام -صلى الله عليه وسلم- بتبوك عشرين يوما يقصر، وكذلك الصحابة -رضي الله عنهم-.

قال أنس بن مالك -رضي الله عنه-: أقام أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- برامهرمز سبعة أشهر يقصرون الصلاة.

وروي أن ابن عمر رضي الله عنهما أقام بأذربيجان ستة أشهر يصلي ركعتين.

وإن أحرم بالصلاة وهو مقيم ثم صار مسافرا بأن كان بمركب إلى جنب بلده في حدودها داخلا من حيطانها وسورها، ثم دفع الملاح المركب فخرج من حدودها لزمه الإتمام.

وكذلك لو أحرم في السفر ثم أقام ببلد أو ائتم بمقيم أو بمن يشك هل هو مقيم أو مسافر، ولم ينو القصر عند شروعه فيها لزمه الإتمام في جميع ذلك.

ولا يجوز القصر إذا كان قاضيا للصلاة لأنها قد ثبتت في ذمته كاملة، ولا يؤثر السفر إلا في الأداء خاصة.

وإذا أحرم بنية القصر ثم نوى الإقامة أتم، وكذلك إن أحرم وهو مقيم ثم نوى السفر أتم، وكذلك إن كان سفره معصية أو لعبا ونزهة لا يستبيح رخص السفر، ولا يستبيح ذلك إلا إذا سافر لواجب كالحج والجهاد، أو مباح كتجارة أو طلب غريم وما شاكله، وإذا أبحنا للعاصي رخص السفر فقد أعناه على معصية ربه، وعلى قتل نفسه فإن هلاكه بمعصية ربه وبقاءه وصلاحه بطاعته، فلا نقويه على ذلك، ولا نعينه، بل نمنعه ونكسره.

والقصر عند إمامنا أحمد رحمه الله أفضل من الإتمام، وله الإتمام والقصر كما له الصيام والفطر، وترك التجلد على الله عز وجل في جميع ذلك واتباع رخصه ورفقه أولى.

ولو لم يكن في إتمامه للصلاة وصيامه في السفر غير رؤيته للنفس وعجبه وماهاته وتعظيمه ذلك، وفي قصره وإفطاره من ذل النفس وانكسارها وخضوعها لترك تمام العبادة والعزيمة، لكان بالحرى أن يقال: إن القصر والفطر أولى، كيف وقد قال -صلى الله عليه وسلم- لما قيل له في قصر الصلاة: "ما لنا نقصر وقد أمنا، فقال -صلى الله عليه وسلم-: تلك صدقة تصدق الله بها # على عباده فاقبلوا صدقته".

وقال -صلى الله عليه وسلم-: "إن الله يحب أن يؤخذ برخصه كما يحب أن يؤخذ بعزائمه".

فالعجب كل العجب ممن يتم الصلاة في السفر ويصوم فيه، ويترك الرخص، وهو يرتكب الكبائر من أكل الحرام وشرب المسكر ولبس الحرير والزنا واللواطة، واعتقاد السوء في الأصول وغير ذلك من العظائم.

* * *

:

فجائز بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء في السفر، بشرط أن يكون السفر طويلا، وهو ستة عشر فرسخا على ما بينا. ولا يجوز ذلك في القصير، وهو ما دون ذلك، وهو مخير بين تأخير الأولى إلى تقديم الثانية، إلى وقت الأولى.

والاستحباب في التأخير وهو أن يؤخر الأولى ويقدم الثانية، فيصليها في أول وقت الثانية، فإن صلاهما في وقت الأولى قدم الأولى منهما ثم الثانية، ونوى الجمع عند الإحرام بالأولى، ولا يفرق بينهما إلا بقدر الإقامة والوضوء إن انتقض وضوءه، وإن صلى بينهما سنة الصلاة بطل الجمع في إحدى الروايتين، والأخرى: لا يبطل، والأولى أن يؤخر السنة إلى بعد الفراغ من الفرض، ولا يفصلها بشيء، وإن جمع في وقت الثانية فنيته في وقت الأولى تجزيه، ولا يفتقر إلى تجديد النية عند فعلهما، لأنه ما أخر الأولى إلا ليجمع بينها وبين الثانية ولا فرق بين أن ينوي ذلك في أول وقت الأولى، أو إذا بقى منه مقدار فعلها، فإن خرج وقت الأولى من غير نية الجمع لم يجز الجمع بينهما، وإذا جمع في وقت الثانية قدم الأولى ثم الثانية، كما لو صلاهما في وقت الأولى، وهي يشترط ألا يفرق بينهما بسنة وغيرها على وجهين، ومن أصحابنا من قال إن الجمع والقصر لا يفتقران إلى نية، وهو أبو بكر رحمه الله.

وأما الجمع لأجل المطر فيجوز بين المغرب والعشاء، وهل يجوز بين الظهر والعصر على وجهين.

وكذلك الحكم في الوحل المجرد من غير مطر أو ريح شديدة باردة، هل يجوز الجمع لأجله؟ على وجهين.

فإذا جمع نظرنا، فإن كان ذلك في وقت الأولى لأجل المطر اعتبر أن يكون المطر موجودا عند افتتاح الأولى، وعند الفراغ منها وافتتاح الثانية، وإن كان ذلك في وقت الثانية جاز، سواء كان المطر قائما أو قد انقطع لأنه قد أخر الأولى، بسبب العذر، فلا يؤثر زواله، لأن أول الوقت قد فات وانقضى فلا يمكن تلافيه وإدراكه.

وإنما جوزنا له الجمع لأجل المشقة اللاحقة بالناس من بل الثياب والحذاء والأذية، فيشق على الناس الدخول والخروج، وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "إذا ابتلت النعال فالصلاة في الرحال" مروي ذلك في الصحيحين.

وكذلك عندنا حكم المريض حكم المسافر في الجمع، لأن الله تعالى جمع بينهما وذكرهما في كلام واحد، فقال عز وجل: {فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر} [البقرة: 184] فالعلة في التخفيف: العجز والمشقة، وذلك في المريض آكد وأظهر وبه أحق، لأن المسافر قد يكون مرفها مدللا محمولا متفرجا قويا نشيطا في سفره أكثر مما كان في الحضر لغناه وسلطته وقدرته، ومع ذلك تتباح له الرخص، والمريض بخلافه، فكان أولى بالرخص من المسافر.

* * *

:

فهي فرض على الكفاية، وأولى الناس بها عندنا وصية ثم السلطان، ثم الأقرب فالأقرب من عصباته، فيقف الإمام حذاء صدر الرجل ووسط المرأة، وإن كانوا جماعة سوى بين رؤوسهم، وإن كانوا أنواعا قدم أفضلهم مما يلي الإمام، مثل أن يكونوا رجالا ونساء وعبيدا وخناثى وصبيانا، قدم الرجال ثم العبيد ثم الصبيان ثم الخناثى ثم النساء، وروي عنه تقديم الصبيان على العبيد.

ثم ينظر في الأنواع فيقدم مما يلي الإمام من كل نوع أفضلهم في العلم والقرآن والدين والورع.

وقيل: إذا اجتمع رجل وامرأة جعل وسط المرأة حذاء صدر الرجل.

وإذا وقف الإمام التفت يمينا وشمالا وسوى الصفوف كفعله في بقية الصلوات، واستغفر الله تعالى وتاب من ذنوبه وذكر مصرعه والدار الآخرة، ويتحقق أنه كأس لابد من شربه، وأنه سيدور إليه ولا يفوته، فليحضر قلبه وليخشع جوارحه ليكون أسرع لإجابة دعائه، ثم يصلي على الميت.

وصفتها أن يقول: أصلي على هذا الميت فرضا على الكفاية، ولا يحتاج أن يذكر ذكرا أو أنثى، فيكبر أربع تكبيرات يقرأ في الأولى الفاتحة، لما روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أنه قال: "أمرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن نقرأ بفاتحة الكتاب على الجنازة". وفي لفظ آخر كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يقرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب.

ثم يصلي على النبي -صلى الله عليه وسلم- في الثانية كما يصلي عليه في التشهد، لما روى مجاهد رحمه الله قال: سألت ثمانية عشر رجلا من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن الصلاة على الجنازة، فكلهم يقول: كبر ثم اقرأ فاتحة الكتاب ثم كبر، ثم صل على النبي -صلى الله عليه وسلم-، ثم كبر، وادع للميت في الثالثة بما تحسنه وتيسر عليك من أنواع الدعاء ولنفسك ولوالديك وللمسلمين.

غير أن المستحب أن يقول: "اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا، اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام والسنة، ومن توفيته منا فتوفه عليهما، إنك تعلم منقلبنا ومثوانا وأنت على كل شيء قدير.

اللهم إنه عبدك وابن عبدك، نزل بك وأنت خير منزول به، ولا نعلم إلا خيرا.

اللهم إن كان محسنا فجازه بإحسانه، وإن كان مسيئا فتجاوز عنه.

اللهم إنا جئناك شفعاء له فشفعنا فيه، وقه من فتنة القبر وعذاب النار، واعف عنه وأكرم مثواه، وأبدله دارا خيرا من داره، وجوارا خيرا من جواره، وافعل ذلك بنا وبجميع المسلمين، اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تفتنا بعده".

ويقول في الرابعة: {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار} [البقرة: 201].

ومن أصحابنا من قال: يقف قليلا ولا يقول شيئا، ويسلم تسليمة واحدة عن يمينه، وإن سلم بتسليمتين جاز، وهو مذهب الإمام الشافعي -رحمه الله-.

والتسليمة الواحدة الاختيار عند إمامنا أحمد -رحمه الله-، قال -رضي الله عنه-: يروى عن ستة من الصحابة -رضي الله عنهم- أنهم سلموا على الجنازة تسليمة واحدة فهم علي ابن أبي طالب، وعبد الله بن عباس، وابن عمر، وابن أبي أوفى، وأبو هريرة، وواثلة ابن الأسقع -رضي الله عنهم-.

وروي أيضا عن النبي -صلى الله عليه وسلم- "أنه صلى على جنازة فسلم عن يمينه".

وإن أراد غير هذا الدعاء دعا وقال:

الحمد لله الذي أمات وأحيا، والحمد لله الذي يحيي الموتى، له العظمة والكبرياء والملك والقدرة والثاء، وهو على كل شيء قدير.

اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت ورحمت وباركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد.

اللهم إنه عبدك وابن عبدك وابن أمتك، أنت خلقته ورزقته، وأنت أمته وأنت تحييه وأنت تعلم بسره، جئناك شفعاء له فشفعنا فيه.

اللهم إنا نستجير بحبل جوارك له، إنك ذو وفاء وذمة.

اللهم قه من فتنة القبر ومن عذاب جهنم.

اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه، وأكرم مثواه ووسع مدخله، واغسله بماء وثلج وبرد، ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، وأنزله دارا خيرا من داره، وزوجا خيرا من زوجه، وأهلا خيرا من أهله، وأدخله الجنة ونجه من النار.

اللهم إن كان محسنا فجازه بإحسانه، وإن كان مسيئا فتجاوز عنه.

اللهم إنه قد نزل بك وأنت خير منزول به، وهو فقير إلى رحمتك وأنت غني عن عذابه.

← Önceki 91 / 105 Sonraki →

Anlam Arayışı