☪ Anlam Arayışı

← Hatmü'l-Evliyâ

AUTO قال: الواحد الفرد. فما وراء هذا، مما (لا) تضبطه العقول، هل

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

(الفصل الثامن) (خاتم الأولياء وخاتم الأنبياء)

قال له قائل: وصفت لنا الأولياء، وذكرت أن لهم سيدا، وأن له ختم الولاية، فما هذا؟

قال: نعم، فرغ سمعك، واشحذ عقلك في الافتقار إلى الله تعالى، في درك ما أريد أن أقول لك؛ لعله يرحمك فيرزقك فهمه!

اعلم أن الله، تبارك اسمه! اصطفى من العباد أنبياء وأولياء. وفضل بعض النبيين على بعض: فمنهم من فضله بالخلة، وآخر بالكلام، وآخر بالثناء، وهو الزبور، وآخر بإحياء الموتى، وآخر بالعصمة من الذنوب وحياة القلب، حتى لا يخطئ ولا يهم بخطيئة. وكذلك الأولياء، فضل بعضهم على بعض. وخص محمدا (الأصل: محمد)، صلى الله عليه وسلم ، بما لم يؤت أحدا من العالمين. فمن الخصوصية ما يعمي عن الخلق، إلا على أهل خاصته، ومنها ما ليس لأحد عنه محيص ولا محيد.

وكان الله ولا شيء! فجرى الذكر. وظهر العلم. وجرت المشيئة. فأول ما بدأ، بدأ ذكره.ثم ظهر في العلم علمه. ثم في المشيئة مشيئته. ثم في المقادير هو الأول. ثم في اللوح هو الأول. ثم في الميثاق هو الأول. ثم هو الأول يوم تنشق عنه الأرض. ثم هو الأول في الخطاب. والأول في الوفادة. والأول في الشفاعة. والأول في الجوار. والأول في دخول الدار. والأول في الزيارة. فبهذا ساد الأنبياء عليهم السلام. ثم خص بما لا يدفع: وهو خاتم النبوة. وهو حجة الله، عز وجل على خلقه، يوم الموقف، فلم ينل هذا أحد من الأنبياء.

قال له قائل: وما خاتم النبوة؟

قال: حجة الله على خلقه، بحقيقة قوله تعالى: {وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم} فشهد الله له بصدق العبودية. فإذا برز الديان في جلاله وعظمته، في ذلك الموقف، وقال: يا عبيدي، إنما خلقتكم للعبودة، فهاتوا العبودة! فلم يبق لأحد حس ولا حركة، من هول ذلك المقام، إلا محمدا، صلى الله عليه وسلم . فبذلك القدم (الصدق) الذي له، يتقدم إلى جميع صفوف الأنبياء والمرسلين. لأنه قد أتى بصدق العبودية لله تعالى. فيقبله الله منه، ويبعثه إلى المقام المحمود، عند الكرسي. فيكشف الغطاء عن ذلك الختم، فيحيطه النور وشعاع ذلك الختم يبين عليه. وينبع من قلبه على لسانه من الثناء ما لم يسمع به أحد من خلقه؛ حتى يعلم الأنبياء كلهم أن محمدا، صلى الله عليه وسلم ، كان أعلمهم بالله، عز وجل! فهو أول خطيب، وأول شفيع، فيعطى لواء الحمد، ومفاتح الكرم.

فلواء الحمد لعامة المؤمنين، ومفاتح الكرم للأنبياء. ولخاتم النبوة بدء وشأن عميق، أعمق من أن تحتمله. فقد رجوت أنه كفاك هذا القدر من علمه!

فصار محمد، صلى الله عليه وسلم ، شفيعا للأنبياء والأولياء، ومن دونهم. ألا ترى إلى قوله، عليه الصلاة والسلام، فيما يصف من شأن المقام المحمود: ((حتى أن إبراهيم، خليل الرحمن، يحتاج إلي في ذلك اليوم)) حدثنا بذلك الجارود عن النضر بن شميل، عن هشام الدستوائي، عن حماد، رفعه إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم !

ألا ترى أن الله، تبارك وتعالى، ذكر البشرى في غير آية؟ فلم يذكرها إلا مع الشرط: {بشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات} وذكرها هنا ولم يشترط: {وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم} يعلمهم أن نجاة الجميع، في ذلك اليوم بهذا القدم الصدق.

وأما الحجة، فكأنه يقول للأنبياء، عليهم السلام: معاشر الأنبياء، هذا محمد، جاء في آخر الزمان؛ ضعيف البدن، ضعيف القوة، ضعيف المعاش، قليل العمر. أتى بما قد ترون: من صدق العبودة، وغزارة المعرفة والعلم. وأنتم، في قواكم وأعماركم وأبدانكم، لم تأتوا بما أتى. ويكشف الغطاء عن الختم، فينقطع الكلام، وتصير الحجة على جميع خلقه، لأن الشيء المختوم محروس. وكذلك تدبير الله تعالى لنا في هذه الدنيا: أنه إذا وجد الشيء يختمه زال الشك وانقطع الخصام فيما بين الآدميين.

فجمع الله تعالى أجزاء النبوة لمحمد صلى الله عليه وسلم ، وتممها له، وختم عليها بختمه. فلم تجد نفسه ولا عدوه سبيلا إلى ولوج موضع النبوة، من أجل ذلك الختم.

ألا ترى إلى حديث الحسن البصري، رحمه الله، عن أنس بن مالك، رضي الله عنه، في حديث الشفاعة، عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، أنه قال: ((فإذا أتوا آدم، يسألونه أن يشفع لهم إلى ربه، قال لهم آدم: أرأيتم لو أن أحدكم جمع متاعه في غيبته ثم ختم عليها، فهل كان يؤتى المتاع إلا من قبل الختم؟ فأتوا محمدا، فهو خاتم النبيين)) ومعناه عندنا: أن النبوة تمت بأجمعها لمحمد، صلى الله عليه وسلم ، فجعل قلبه، لكمال النبوة، وعاء عليها، ثم ختم.

ينبؤك (هذا)، أن الكتاب المحتوم والوعاء المختوم، ليس لأحد عليه سبيل، في الانتقاص منه، ولا بالازدياد فيه مما ليس منه. وأن سائر الأنبياء عليهم السلام، لم يختم لهم على قلوبهم، (فهم غير آمنين أن تجد) النفس سبيلا إلى ما فيها.

ولم يدع الله الحجة مكتومة، في باطن قلبه حتى أظهرها، فكان بين كتفيه، ذلك الختم، ظاهرا كبيضة حمامة. و(هذا) له شأن عظيم تطول قصته.

فإن الذي عمي عن خبر هذا، يظن أن ((خاتم النبيين)) تأويله أنه آخرهم مبعثا. فأي منقبة في هذا؟ وأي علم في هذا؟ تأويل البله، الجهلة!

وقرأ العامة ((خاتم)) بفتح التاء. وأما من قرأ من السلف بكسر التاء، فإنما تأويله أنه ((خاتم)) على معنى فاعل، أي: أنه ختم النبوة، بالذي أعطى من الختم. ومما يحقق ذلك، ما روي في حديث المعراج، من حديث أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أبي العالية فيما يذكر من مجتمع الأنبياء في المسجد الأقصى: ((فيذكر كل نبي منة الله عليه)). فكان من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أنه قال: ((وجعلني خاتما وفاتحا. فقال إبراهيم، عليه السلام: بهذا فضلكم محمد))!

← Önceki 11 / 32 Sonraki →

Anlam Arayışı