☪ Anlam Arayışı

← Hilyetü'l-Evliyâ

فمن الطبقة الاولى من التابعين (163/235)

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

حدثنا أبو محمد ثنا أحمد ثنا خلف بن تميم أخبرني شبيب بن أبي واقد قال بعث إبراهيم بن أدهم إلى أبي إسحاق الفزاري من أذنة أن زرنا واحمل معك سفرة

حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثني خلف بن تميم قال كنت آتي إبراهيم بن أدهم فأسلم وأجلس فلا يكلمنا فمللت ذات يوم فقلت لأبي إسحاق الفزاري يا أبا إسحاق نأتي هذا الرجل إبراهيم بن أدهم فلا يكلمنا وقد بلغني أنك تخالله فأوصه أن ينبسط إلى ويكلمني فقال لي أبو إسحاق وإنك لتأتيه فقلت نعم فقال إني أنا ومخلد نأتيه فنتعلم من آدابه وأخلاقه فأته فأتيت إبراهيم بن أدهم فقلت إني أحب أن تفطر عندي أنت وأبو إسحاق الفزاري الليلة فلما ذكرت أبا إسحاق أنس بي وقال نعم فانطلقت إلى أبي إسحاق فقلت إن قد طلبت إلى إبراهيم بن أدهم أن يأتيني الليلة فيفطر عندي وأنت معه فأحب إذا صليت المغرب أن تأخذ بيده فتجيء به إلى المنزل فقال نعم فانطلقت فدعوت إخوانا لي نحوا من عشرة فيهم شعيب بن واقد فجاء إبراهيم وأبو إسحاق الفزاري ووضعت بين أيديهم جفنة فيها ثريد وعراق فأقبل إبراهيم يعذر كأنه يأكل فساءني ذلك منه فلما رفعت الجفنة قلت يا غلام هات ذلك الطبق فيه زبيب وتين وقسب فوضعته ما زدت عليه فأكلوا فمضوا من عندي فأخبرني شعيب بن واقد فقال ألا أعجبك أن إبراهيم بن أدهم لما أتى رفقاءه في دار بكر بن خنيس وحدهم قد تعشوا وفضل في الجفنة ثفل من خل وزيت قأقبل فبرك على ركبتيه ثم أخذ الجفنة فرفعها فجعل يكرع ما فيها فقلت أخبرني عنك دعاك الرجل إلى ثريد ولحم فأقبلت تعذر ثم جئت الآن تأكل هذا الخل والزيت قال خلف بن تميم فلما انبسطت اليه بعد أيام وأنست به قلت ألا تخبرني عنك قد حدثني شعيب بن واقد أنك انطلقت من عندي تلك الليلة وقد أتيت رفقاءك وقد تعشوا فأخذت الجفنة وفيها خل وزيت وثفل الثريد فكرعت فيها وأنت لم تأكل عندي كثيرا فقال لي وأنت فأخبرني عنك حين رأيتك جمعت ما جمعت عندك من الرجال ألا اشتريت لحما بدرهمين قال فإذا هو إنما ينقى عن القوم واللحم يومئذ خمسة عشر رطلا أو عشرون رطلا بدرهم قال خلف فأخبرت بهذا الحديث أبا الأحوص وعمار ابن سيف الضبي ثم قدر أن دعوتهما إلى منزلي فأتوا بلحم وثريد فأكلوا ثم أتوا بأرزة في قصعة روحاء واسعة فيها السمن والسكر فلما رآها أبو الأحوص قال هذا أدب إبراهيم بن أدهم

حدثنا عبدالله ثنا أحمد ثنا الدورقي حدثني عبيد بن الوليد الدمشقي ثال سمعت سهلا يعني ابن هاشم يذكر عن إبراهيم بن أدهم أن عمر بن الخطاب قال لؤم بالرجل أن يرفع يده من الطعام قبل أصحابه

حدثنا عبدالله ثنا أحمد ثنا الدورقي ثنا هارون بن معروف ثنا ضمرة قال صنع إبراهيم بن أدهم طعاما بصور ودعا إخوانه قال ودعا رجلا يقال له خلاد الصيقل قال فأكل ثم قال الحمد لله ثم قام فقال إبراهيم بن أدهم بعد أن قام لقد ساء في خصلتين لقد قام بغير إذن ولقد حشم أصحابه

حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا الحسين بن عبدالله بن شاكر ثنا أحمد بن أبي الحواري قال سمعت مضاء بن عيسى يقول ما فاق إبراهيم بن أدهم أصحابه بصوم ولا صلاة ولكن بالصدق والسخاء

حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا الوليد بن أبان قال قال إبراهيم بن قديد بينا أنا جالس عند إبراهيم بن أدهم في البيت إذ دخل عليه رجل فقال أستودعك الله يا إبراهيم فقل له أين تريد فقال أريد ساحل كذا وكذا قال خذ جراب ابن قديد فاجعل فيه زادك قال إبراهيم بن قديد فقلت له يا أبا إسحاق هذا جراب رفيقي قال فأنت تريد تصحب من لا يكون بشيئه أولى منه قال ابن قديد وكنت عنده يوما جالسا في البيت فأهديت إليه فاكهة ونحن جماعة في البيت فقال يا ابن قديد دعه لا آكل لا أنا ولا أنت منه شيئا ويأكله أصحابنا قال فأكله أصحابنا ولم نذقه

حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم حدثني يحيى بن عثمان أخبرني أبو يحيى رفيق إبراهيم بن أدهم قال سألت إبراهيم ابن أدهم ونزلنا منزلا فسألته عن سقف البيت ما هو بحجارة أم خشب فقال ما أدري وسألته عن الجارية التي كانت تخدمنا سوداء هي أم بيضاء قال لا أدري

وأخبرت عن عبدالله بن أحمد بن سوادة ثنا نصر بن منصور المصيصي أبو محمد قال ورد إبراهيم المصيصة فأتى منزل أبي اسحاق الفزاري فطلبه فقيل له وهو خارج فقال أعلموه اذا أتى أن أخاه إبراهيم طلبه وقد ذهب إلى مرج كذا وكذا يرعى فرسه فمضى إلى ذلك المرج فاذا الناس يرعون دوابهم فرعى حتى أمسى فقالوا له ضم فرسك إلى دوابنا فان السباع تأتينا فأبى وتنحى ناحية فأوقدوا النيران حولهم ثم أخذوا فرسا لهم صؤولا فأتوه به وفيه شكالان يقودونه بينهم فقالوا له أن في دوابنا رماكا أو حجورا فليكن هذا عندك قال وما يصنع بهذه الحبال فمسح وجهه وأدخل يده بين فخذيه فوقف لا يتحرك فتعجبوا من ذلك لامتناعه فقال لهم اذهبوا فجلسوا يرمقون ما يكون منه ومن السباع فقام إبراهيم يصلي وهم ينظرون فلما كان في بعض الليل أتته أسد ثلاثة يتلو بعضها بعضا فتقدم الأول اليه فشمه ودار به ثم تنحى ناحية فربض وفعل الثاني والثالث كفعل الأول ولم يزل إبراهيم يصلي ليلته قائما حتى اذا كان السحر قال للأسد ما جاء بكم تريدون أن تأكلوني امضوا فقامت الأسد فذهبت فلما كان الغد جاء الفزاري إلى أولئك فسألهم فقال أجاءكم رجل قالوا أتانا رجل مجنون وأخبروه بقصته وأروه فقال أو تدرون من هو قالوا لا قال هو إبراهيم بن أدهم فمضوا معه إليه فسلم وسلموا عليه ثم انصرف به الفزاري إلى منزله فمرا برجل قد كان إبراهيم بن أدهم سأله مقودا يبيعه ساومه به درهما ودانقين فقال إبراهيم للفزاري نريد هذا المقود فقال الفزاري لصاحب المقود بكم هذا قال بأربعة دوانيق فدفع إليه وأخذ المقود فقال إبراهيم للفزاري أربعة دوانيق في دين من هو

أخبرت عن عبدالله حدثني محمد بن هارون بن يحيى بسروج ثنا أبو خالد ابن بزيد بن سفيان أن إبراهيم بن أدهم كان قاعدا في مشرفة بدمشق إذ مر به رجل على بغلة فقال له يا أبا إسحاق إن لي إليك حاجة أحب أن تقضيها فقال إبراهيم إن أمكنني قضيتها وإلا أخبرتك بعذري فقال له إن برد الشام شديد وإني أريد أن أبدل ثوبيك هذين بثوبين جديدين فقال إبراهيم إن كنت غنيا قبلت منك وإن كنت فقيرا لم أقبل منك فقال الرجل أنا والله كثير المال كثير الضياع فقال له إبراهيم فأين اراك تغدو وتروح على بغلتك قال أعطي هذا وآخذ من هذا وأستوفى من هذا فقال له إبراهيم قم فانك فقير تبتغي الزيادة بجهدك

وأخبرت عن عبدالله قال سمعت إسماعيل بن حبيب الزيات يقول سمعت عبدالله بن فلان يحدث عن إبراهيم أنه مر بغلام معه تين في بنيقة فقال أعطنا بدانق من هذا فأبى عليه فمضى إبراهيم ونظر رجل إلى صاحب التين فقال له إيش قال لك هذا الرجل فقال قال لي أعطني من هذا التين بدانق قال الحقه فادفع إليه ما يريد وخذ من الثمن فلحقه فقال يا عم خذ من هذا التين ما تريد فالتفت إبراهيم فقال لا نبتاع التين بالدين

وأخبرت عن عبدالله ثنا أبو عمر عن أبيه قال خرج إبراهيم بن أدهم وحذيفة المرعشي ويوسف بن أسباط وإسحاق بن نجيح فمروا بمدينة فقالوا لاسحاق ادخل هذه فاشتر لنا زادا فدخل فاشترى واشترى ملحا مصفرا فلما جاء فوضع الزاد والملح المصفر قالوا له ما هذا قال مررت فاشتهيته فاشتريته فقال له إبراهيم بن أدهم ليس تدع شهوتك أو تلقيك فيما لا طاقة لك به قال أبو عمر فانا رأيت إسحاق بعد بحران سمينا غليظ الرقبة

حدثنا اسحاق بن أحمد ثنا إبراهيم بن يوسف ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا أبو الوليد صاحب إبراهيم بن أدهم قال كان إبراهيم وأصحابه يمنعون أنفسهم أربعا لذة الماء والحمامات والحذاء ولا يجعلون في الملح أبزارا

حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن إسحاق العسكري ثنا عبدان بن أحمد ثنا إسحاق بن الضيف ثنا أبو حفص عمر بن عيسى عن أبيه قال خرجت مع إبراهيم بن أدهم إلى مكة وكان إبراهيم إذا خرج إلى مكة لم يأخذ على الطريق قال وكنا أربعة رفقاء فسرنا على غير الطريق حتى جئنا إلى المدينة قال فاكترينا بيتا بالمدينة ونزلنا فيه فقال إبراهيم نحن أربعة خدمة البيت وما يصلحنا لمعاشنا وإفطارنا وحوائجنا كل يوم على رجل منا والثلاثة يذهبون إلى المسجد وينتشرون في حوائجهم قبا ومقابر الشهداء قال فانا ليوما جلوس في البيت إذ أقبل رجل آدم عليه قميص جديد وفي رجله خف وعليه عمامة ومعه مزود يحمله فدخل الينا وسلم وقال أين إبراهيم قلنا هذا منزله وقد ذهب في حاجة قال فمضى ولم يكلمنا قال فرجع إبراهيم والرجل معه والمزود على عنقه قال فكان معنا في البيت أياما فاذا حضر غداء أو عشاء تنحى الرجل ناحية وخلا بمزوده قال وأقبلنا نحن على غذائنا أو عشائنا وابراهيم في كل ذلك لا يدعوه ولا يسأله أن يأكل معنا فقال فلما كان بعد ثلاث قال لإبراهيم إني أريد الخرج قال له إبراهيم فمتى عزمت قال الليلة قال ثم خرج فذهب وذهب إبراهيم معه قال بعض أصحابنا إن هذا الرجل له قصة إبراهيم لا يدعوه ولا يأكل معنا وهو مقبل على هذا المزود والله لأفتحنه فانظر أي شيء فيه ففتحه فاذا فيه عظام قال فشده وجاء الرجل فأخذ المزود وأنكر رباطه قال فنظر في وجوهنا ومضى فلما أن ذهب قال بعضنا لإبراهيم يا أبا إسحاق هذا الرجل الذي كان عندنا ما كان أعجب أمره ما كان يأكل معنا وما كنت تدعوه ولقد ذهب فلان فنظر في مزوده فإذا فيه عظام قال فتغير وجه إبراهيم وأنكر ذلك على الرجل وقال ما أحسبك تصحبني في سفر بعد هذا لم نظرت في مزوده ذاك رجل من الجن وأخانا في الله فليس من بلد أدخله إلا جاءنا فكان معي فيه يؤنسني ويعينني ثم ينصرف قال فمات الرجل الذي نظر في مزوده بالمدينة

وأخبرت عن أبي طالب بن سوادة ثنا علي بن حرب ثنا عبدالله بن أيوب ابن حباب عن جسر قال حججت مع إبراهيم سنة خمسين ومائة فلقيه شيخ طوال عليه قميص وكساء وعلى عاتقه عصا معلق فيها خريطة فسلم على إبراهيم ثم جعل يسايرنا في ناحية من الطريق فاذا نزلنا منزلا نزل إلى جانب منا فقال لنا إبراهيم لا يكون أحد منكم يكلمه ولا يسأله ولا يسائله عن شيء ولا من هو فلما دخلنا مكة نزلنا بدار فعمد إلى رواق من أقصى الدار فجعل عصاه في كوة وعلق خريطته فيها فكنا إذا دخلنا خرج وإذا خرجنا دخل فأصابني وجع في بطني فتخلفت عن أصحابي فبينا أنا في المخرج وسترته جريد إذ دخل فبصر فلم ير أحدا فأخذ الخريطة ففتحها فإذا فيها بعر فجعل يأكل منه فتنحنحت فنظر إلي فأخذ خريطته وعصاه وانطلق ففقد إبراهيم قراءته من الليل فظن أن أحدنا كلمه فأخبرته الخبر فقال إبراهيم هذا من الجن الذين وفدوا على النبي صلى الله عليه وسلم وكانوا سبعة فراء قال ثلاثة من نصيبين وأربعة من نينوى لم يبق منهم غيره وهو يلقاني في كل سنة فيصحبني حتى أنصرف @QB@ بسم الله الرحمن الرحيم @QE@

حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن إسحاق ثنا عبدان بن أحمد ثنا إسحاق بن الضيف حدثني أبو حفص عمر بن حفص قال خرجت أنا وأبي وأنا غلام مع إبراهيم بن أدهم إلى مكة فبينا نحن نسير على الطريق إذ قال أبي يا أبا إسحاق أشتهي والله في هذه الليلة وكانت ليلة باردة لحم حماروحنش كباب على النار قال فسمع إبراهيم وسكت وسرنا فصرنا في مسيرنا إلى خواء قوم أعراب وأخبية قال فقال إبراهيم لو ملنا وبتنا ههنا حتى نصبح فإني أحسب أن القرقد أضربكم قال فقلنا نعم يا أبا إسحاق قال فجئنا فوقفنا بفناء قوم في خباء لهم فقلنا يا هؤلاء هنا مأوى نأوي إليه بقية ليلتنا هذه قالوا نعم ذاك الخواء وإذا خباء مضروب للأضياف قال وإذا عندهم نار تأجج قال فنزلنا فأتوا بحطب وجمر قال فجعل أبي يلقي الحطب على النار وجعلنا نصطلي إذ ساق الله وعلا كبيرا ضخما قد أخذه قوم فأفلت منهم حتى جاء فوقف بفناء القوم قال فقاموا إليه وهو مجروح فذبحوه فجعلوا يقطعون لحمه ونحن ننظر فقال بعضهم أضيافكم قال فبعث الينا بقدرة كبيرة من ذلك اللحم فقال إبراهيم لأبي معك سكين فشرح والق على النار كما اشتهيت

حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن أحمد بن سليمان الهروي ثنا محمد ابن منصور الطوسي ثنا أبو النضر قال كان إبراهيم بن أدهم يأخذ الرطب من شجرة البلوط

حدثنا عبدالله بن محمد ب جعفر ثنا عيسى بن محمد الوسقندي ثنا وبرة الغساني ثنا عدي الصياد من أهل جبلة قال سمعت يزيد بن قيس يحلف بالله أنه كان ينظر إلى إبراهيم بن أدهم وهو على شط البحر في وقت الإفطار فيرى مائدة توضع بين يديه لا يدري من وضعها ثم يراه يقوم فينصرف حتى يدخل جبلة وما معه شيء

حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو العباس الهروي ثنا عصام بن رواد ثنا عيسى بن حازم حدثني إبراهيم بن أدهم قال لو أن مؤمنا قال لذاك الجبل زل لزال قال فتحرك أبو قبيس فقال اسكن إني لم أعنك قال فسكن

حدثنا أبو الفضل نصر بن أبي نصر الطوسي ثنا علي بن محمد المصري ثنا يوسف بن موسى المروزي ثنا عبدالله بن خبيق قال سمعت عبدالله بن السندي يحدث أصحابه قال لو أن وليا من أولياء الله قال للجبل زل لزال قال فتحرك الجبل من تحته فضربه برجله فقال اسكن إنما ضربتك مثلا لأصحابي

حدثت عن عبدالله بن محمد بن يعقوب قال سمعت عبدالصمد بن الفضل يقول سمعت مكي بن إبراهيم يقول كان إبراهيم بن أدهم بمكة فسئل ما يبلغ من كرامة المؤمن على الله عز وجل قال يبلغ من كرامته على الله تعالى لو قال للجبل تحرك لتحرك فتحرك الجبل فقال ما إياك عنيت

حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا أحمد بن محمد بن سلمة الطحاوي ثنا عبدالرحمن بن الجارود البغدادي ثنا خلف بن تميم قال كنا مع إبراهيم بن أدهم في سفر له فأتاه الناس فقالوا إن الأسد قد وقف على طريقنا قال فأتاه فقال يا أبا الحارث إن كنت أمرت فينا بشيء فامض لما أمرت به وإن لم تكن أمرت فينا بشيء فتنح عن طريقنا قال فمضى وهو يهمهم فقال لنا إبراهيم بن أدهم وما على أحدكم إذا أصبح وإذا أمسى أن يقول اللهم احرسنا بعينك التي لا تنام واحفظنا بركنك الذي لا يرام وارحمنا بقدرتك علينا ولا نهلك وأنت الرجاء قال إبراهيم إني لأقولها على ثيابي ونفقتي فما فقدت منها شيئا

حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ثنا خلف بن تميم حدثني عبدالجبار بن كثير قال قيل لإبراهيم بن أدهم هو هذا السبع قد ظهر لنا فقال أرنيه قال فلما نظر إليه ناداه يا قسورة إن كنت أمرت فينا بشيء فامض لما أمرت به وإلا فعودك على بدئك قال فضرب بذنبه وولى ذاهبا قال فعجبنا منه حين فقه كلامه ثم أقبل علينا إبراهيم فقال قولوا اللهم احرسنا بعينك التي لا تنام اللهم واكنفنا بكنفك الذي لا يرام اللهم وارحمنا بقدرتك علينا ولا نهلك وأنت الرجاء قال خلف فأنا أسافر منذ نيف وخمسين سنة فأقولها لم يأتني لص قط ولم أر إلا خيرا قط

حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا محمد بن أحمد بن سليمان الهروي ثنا أبو سعيد الخطابي ثنا عبدالله بن بشر ثنا محمد بن كثير ثنا خلف بن تميم ثنا عبدالجبار قال قيل لإبراهيم بن أدهم هذا السبع قد ظهر لنا فذكر مثله سواء

حدثنا أبي وأبو محمد بن حيان ومحمد بن عبدالرحمن قالوا ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا محمد بن يزيد ثنا عبيد بن جناد عن عطاء بن مسلم قال سمعت رجلا من أصحاب إبراهيم بن أدهم يقول خرجنا إلى الجبل فاكترانا قوم نقطع الخشب يهبون منه القصاع والاقداح فبينا إبراهيم يصلي إذ أقبل السبع فانصدع الناس فدنوت منه فقلت ألا ترى ما الناس فيه قال وما لهم قلت هذا السبع خلف ظهرك فالتفت إليه فقال يا خبيث وراءك ثم قال ألا قلتم حين نزلتم اللهم احرسنا بعينك التي لا تنام واكنفنا بكنفك الذي لا يرام وارحمنا بقدرتك علينا ولا تهلكنا وأنت ثقتنا ورجاؤنا

حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا محمد بن أحمد بن سليمان الهروي قال سمعت العباس بن محمد يقول سمعت خلف بن تميم يقول كان إبراهيم بن أدهم في البحر فعصفت الريح واشتدت وإبراهيم ملفوف في كسائه فجعل أهل السفينة ينظرون إليه فقال له رجل منهم يا هذا ما ترى ما نحن فيه من هذا الهول وأنت نائم في كسائك قال فكشف إبراهيم رأسه فأخرجه من الكساء ثم رفع رأسه إلى السماء فقال اللهم قد أريتنا قدرتك فأرنا عفوك قال فسكن البحر حتى صار كالدهن

حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد ثنا عبدالله بن محمد بن عبدالكريم ثنا عمي أبو زرعة ثنا يحيى بن عثمان ثنا بقية قال كنا في البحر مع معيوف أو ابن معيوف شك أبو زكريا فهبت الريح وهاجت الأمواج واضطربت السفن وبكى الناس فقيل لمعيوف هذا إبراهيم بن أدهم لو سألته أن يدعو الله قال وكان نائما في ناحية من السفينة ملفوف رأسه فدنا إليه فقال يا أبا إسحاق ما ترى ما فيه الناس فرفع رأسه فقال اللهم قد أريتنا قدرتك فأرنا رحمتك فهدأت السفن

حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهثم حدثني خلف بن تميم قال كنت عند أبي رجاء الهروي في مسجد فأتى رجل على فرس فنزل فسلم عليه وودعه فأخبرني أبو رجاء عنه أنه كان مع إبراهيم ابن أدهم في سفينة في غزاة في البحر فعصفت عليهم الريح وأشرفوا على الغرق فسمعوا في البحر هاتفا يهتف بأعلى صوته تخافون وفيكم إبراهيم

حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن أحمد بن سليمان حدثني عصام بن رواد قال سمعت عيسى بن حازم يقول كان إبراهيم بن أدهم إذا غزا اشترط على رفقائه الخدمة والأذان فأتاه رفقاؤه يوما فقالوا يا أبا إسحاق إنا قد عزمنا على الغزاة ولو علمنا أنك تأكل من متاعنا لسررنا بذلك قال أرجو أن يصنع الله ثم قال أستقرض من فلان لا يخف عليه فلان لا يخف عليه فلان مراي ثم خر ساجدا وصب دموعه على خديه ثم قال واسوأتاه طلبت من العبيد وتركت مولاي فأحسن ما يقول العبد إنما دفع إلى مولاي ما فان أمرني أن أعطيك فعلت فأرجع إلى المولى بعد ما بذلت وجهي للعبيد فليس يقول المولى لي كان أحق أن تطلب مني لا من غيري واسوأتاه ثم خرج إلى ا لساحل فتوضأ وصلى ركعة ثم نصب رجله اليمنى مستقبل القبلة ثم قال اللهم قد علمت ما كان وقع في نفسي وذلك يخطىء وجهلي فان عاقبتني عليه فأنا أهل لذلك وإن عفوت عني فأنت أهل لذلك وقد عرفت حاجتي فاقض حاجتي فوقع في نفسه أن ينظر عن يمينه فاذا نحو أربعمائة دينار فتناول منها دينارا ثم ردع إلى أصحابه فأنكروه وسألوه عن حاله فكتمهم زمانا ثم أخبرهم فقالوا يا أبا إسحاق أنت كنت تريد الغزو وقد خرج لك ما ذكرت أفلا أخذت منه ما تقوى على الغزو فقال أتظنون أن الله لو أراد أن لا يخرج إلا الذي اطلع عليه من ضميري لفعل ولكن أخرج إلي أكثر مما اطلع عليه من ضميري ليختبرني والله لو أنها عشرة آلاف ما أخذت منها إلا الذي اطلع عليه من ضميري

حدثنا أبو محمد بن حيان ومحمد بن عبدالرحمن قالا ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا اسحاق بن فديك ثنا أبي قال خرجت أنا وابراهيم بن ادهم نريد الغزو في البحر فلما صرنا في بعض الطريق سمعنا جلبة فاذا بإبراهيم ابن صالح قد خرج في طلب الصيد بالبازات والشواهين ومعه جواريه مرخيات شعورهن منكشفات فلما نظرت قال إبراهيم مه يا فديك لا تنظر إليهم إنهن قذرات يهرمن ويتغوطن ويبلن ويحضن فاعمل للائي لا يحضن ولا يهرمن ولا يبلن عربا أترابا كأنهن وكأنهن فمضينا حتى إذا صرنا بين الكروم ونظر إلى الأعناق فقال يا فديك انظر إلى المقطوع الممنوع اعمل للتي لا مقطوعة ولا ممنوعة ثم مضينا حتى إذا انتهينا إلى سور واجتمعنا خمسة نفر وفينا أبو المرتد فقال إبراهيم للجمع يكون أعظم للبركة فافترقنا ليأتي كل واحد منا بدينارين فمضى إبراهيم ونحن نعلم أنه ليس معه شيء فتبعه رجل منا ينظر من أين يأتي بدينارين فمضى حتى إذا أتى إلى خلاء من الأرض فصلى ركعتين فمحلوف للذي رآه بالله أنه نظر إلى حوله ذهب كذا فأخذ منه دينارين فتهيأنا وركبنا في الجفون

حدثت عن أبي طالب عبدالله بن أحمد بن سوادة ثنا إبراهيم بن الجنيد ثنا محمد بن الحسن حدثني عياش بن عاصم حدثني سعيد بن صدقة أبو مهلهل وكان يقال إنه من الأبدال قا جاءإبراهيم بن أدهم إلى قوم قد ركبوا سفينة فقال له صاحب السفينة هات دينارين قال له ليس معي ولكن أعطيك بين يدى فعجب منه وقال إنما نحن في بحر كيف تعطيني ثم أدخله فصاروا حتى انتهوا إلى جزيرة في البحر فقال صاحب السفينة والله لأنظرن من أين يعطيني أهل اختبأ ههنا شيئا فقال له هات الدينارين فقال نعم فخرج فاتبعه الرجل وهو لا يدري فانتهى إلى آخر الجزيرة فركع فلما أراد أن ينصرف قال يا رب إن هذا طلب حقه الذي له على فاعطه عني وهو ساجد فرفع رأسه فاذا حوله دنانير وإذا الرجل واقف فقال له جئت خذ حقك ولا تزد عليه ولا تذكر هذا فمضوا فأصابتهم عجاجة وظلمة خشوا الموت فقال الملاح أين صاحب الدينارين فقالوا لإبراهيم بن أدهم ما ترى ما نحن فيه ادع الله فأرخى عينيه فقال يا رب يا رب أريتنا قدرتك فأرنا رحمتك وعفوك ثم سكنت العجاجة وساروا

حدثت عن أبي طالب بن سوادة ثنا أحمد بن محمد أبو سعيد البكاء حدثني جامع بن أعين قال غزونا مع إبراهيم بن أدهم فأصابنا ثلج كثير حتى غلب على الخيل والأخبية فقام إبراهيم فالتف بعباءة وألقى نفسه فركبه الثلج وخرجنا نحن هاربين مخافة أن يغمرنا الثلج وتركنا رحالاتنا فلما أصبحنا التفت بعضنا فقال ويحكم قا أقبلت خيل فبادرنا إلى شجرة نختبىء فيها فقلنا العدو قد جاءنا ومعنا علي بن بكار فقال علي تثبتوا أنظروا ما هذه الخيل فأشرف قوم منا الجبل فقالوا يا أبا الحسن خيل قد أقبلت بسروجها ليس عليها ركاب وخلفها فارس يطردها بقناته فقال علي ويحكم فانه إبراهيم ابن أدهم إنزلوا لا نفتضح عنده مرتين فاذا إبراهيم بن أدهم بالخيل ثلاثمائة وستين فرسا فاستقبلناه فقال لنا جاءتكم الشهادة ففررتم فقال لنا علي بن بكار إنه دعا الله فجمد الثلح فأعانه على سوق الخيل

حدثت عن أبي طالب ثنا الحسن بن محمد بن بكر قال سمعت موسى بن أبي الوليد يقول سمعت الحسن بن عبدالفزاري يقول قدم علينا إبراهيم بن أدهم مرعش وكان إذا جاء نزل على أبي وأنا صبي فجاء فقرع الباب فقال لي أبي أنظر من هذا فخرجت فاذا رجل آدم عليه عباءة ففزعت منه فدخلت فقلت يا أبتاه رجل ما أعرفه فخرج إليه أبي فلما رآه اعتنقه ثم دخلا فأخذ يحدثه ووقفت أنا بين أيديهما فقال له أبي يا أبا إسحاق إن ابني هذا بليد في التعلم فادع الله أن يحبب إليه العلم وأن يرزقه حلالا فأقعدني في حجره ومسح برأسي ثم قال اللهم علمه كتابك وارزقه رزقا حلالا فعلمني الله تعالى كتابه وجاء سلخ من النحل فوقع في منزلي فلم يزل يزيد حتى غلبني على تابوت كتبي

أخبرت عن أبي طالب بن سوادة ثنا إبراهيم بن أبي إبراهيم العابد ثنا أبو محمد القاسم بن عبدالسلام ثنا فرج مولى إبراهيم بن أدهم بصور سنة ست وثمانين ومائة وكان أسود قال كان إبراهيم بن أدهم رأى في المنام كان الجنة فتحت له فاذا فيها مدينتان إحداهما من ياقوتة بيضاء والأخرى من ياقوتة حمراء فقيل له اسكن هاتين المدينتين فانهما في الدنيا فقال ما اسمهما قيل اطلبهما فانك تراهما كما أريتهما في الجنة فركب يطلبهما فرأى رباطات خراسان فقال يا فرج ما أراهما ثم جاء إلى قزوين ثم ذهب إلى المصيصة والثغور حتى أتى الساحل في ناحية صور فلما صار بالنواقير وهي نواقير نقرها سليمان بن داود عليه السلام على جبل على البحر فلما صعد عليها رأى صور فقال يا فرج هذه إحدى المدينتين فجاء حتى نزلها فكان يغزو مع أحمد بن معيوف فاذا رجع نزل يمنة المسجد فغزا غزوة فمات في الجزيرة فحمل إلى صور فدفن في موضع يقال له مدفلة فأهل صور يذكرونه في تشييب أشعارهم ولا يرثون ميتا إلا بدأوا أولا بإبراهيم بن أدهم قال القاسم بن عبد السلام قد رأيت قبره بصور والمدينة الأخرى عسقلان

حدثنا أبو أحمد الغطريفي ثنا إسحاق بن ديمهى ح وحدثنا عبدالله وعبد الرحمن ابنا محمد بن جعفر قالا ثنا أبو بكر بن معدان ثنا إبراهيم ابن سعيد الجوهري ثنا أبو المنذر بشر بن المنذر قاضي المصيصة قال كنت إذا رأيت إبراهيم بن أدهم كأنه ليس فيه روح ولو نفخته الريح لوقع قد اسود متتدرع بعباءة فاذا خلا بأصحابه فمن أبسط الناس

حدثنا أبو محمد بن حبان قال كتب إلى عبد الله بن حمدان ثنا محمد بن خلف العسقلاني ثنا عيسى بن حازم قال كنا مع إبراهيم بن أدهم في بيت ومعه أصحاب له فأتوا ببطيخ فجعلوا يأكلون ويمزحون ويترامون بينهم فدق رجل الباب فقال لهم إبراهيم لا يتحركن أحد قالوا يا أبا إسحاق تعلمنا الرياء نفعل في السر شيئا لا نفعله في العلانية فقال اسكتوا إني أكره أن يعصى الله في وفيكم

حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا الهيثم بن جميل ثنا أصحابنا أ إبراهيم بن أدهم كان إذا دعى إلى طعام وهو صائم أكل ولم يقل إني صائم

حدثنا عبدالله بن محمد ومحمد بن عبدالرحمن قالا ثنا إبراهيم بن محمد ابن الحسن ثنا محمد بن يزيد ثنا الفريابي قال سمعت رجلا قال للأوزاعي أيهما أحب اليك إبراهيم بن أدهم أو سليمان الخواص قال إبراهيم بن أدهم أحب إلي لأن إبراهيم يخالط الناس وينبسط إليهم

حدثنا عبدالله بن محمد ومحمد بن عبدالرحمن قالا ثنا محمد بن إبراهيم ابن الحسن ثنا محمد بن يزيد ثنا يعلى بن عبيد قال دخل إبراهيم بن أدهم على أبي جعفر أمير المؤمنين فقال كيف شأنكم يا أبا إسحاق قال يا أمير المؤمنين % نرقع دنيانا بتمزيق ديننا % فلا ديننا يبقى ولا ما نرقع %

حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا عبدالله بن الحسين بن معبد ثنا محمد بن هارون الحربي ثنا أبو عمير عن ضمرة قال دخل إبراهيم بن أدهم على بعض الولاة فقال له مم معيشتك قال % نرقع دنيانا بتمزيق ديننا % % فلا ديننا يبقى ولا ما نرقع % فقال أخرجوه فقد استقتل

أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير في كتابه وحدثني عنه أبو عبدالله محمد بن أحمد بن إبراهيم بن نصر المنصوري ثنا إبراهيم بن بشار قال سمعت إبراهيم بن أدهم يتمثل بهذا البيت % للقمة بجريش الملح آكلها % ألذ من تمرة تحشى بزنبور % % %

حدثنا عثمان بن محمد ا لعثماني قال سمعت أبا عبدالله الزبير يقول سمعت أبا نصر السمرقندي يقول قال إبراهيم بن أدهم % توق لمحظور صدور المجالس % % فان عضول الداء حب القلانس

حدثنا أبو القاسم طلحة بن أحمد بن الحسن الصوفي البغدادي ثنا محمد ابن صفوة المصيصي ثنا يوسف بن سعيد بن مسلم ثنا علي بن بكار قال صحبت إبراهيم ابن أدهم وكثيرا ما كنت أسمعه يقول يا أخي % اتخذ الله صاحبا % % وذر الناس جانبا

حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا خلف بن تميم قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول من أحب اتخاذ النساء لم يفلح وسمعته يقول الدنيا دار قلقة

حدثت عن أبي طالب بن سوادة ثنا إبراهيم بن عبدالله عن بشر بن المنذر قاضي المصيصة قال كنت أرى إبراهيم بن أدهم كأنه أعرابي لا يشبع من الخبز والماء يابسا إنما هو جلد على عظم لا تراه مجالسا أحدا ولا تحدثه حتى يأتي منزله فاذا أتى منزله وجلس إليه إخوانه ضاحكهم وباسطهم وقال لي بعض أصحابه ما كان العسل والسمن على مائدته إلا شبيها بالحمى المطحون يعني الباقلا

حدثت عن أبي طالب ثنا ابن هبيرة حدثني محمد بن جميع ثنا عبدالرحمن ابن يعقوب قال جاء رجل إلى إبراهيم بن أدهم يريد صحبته فقال له إبراهيم ما معك فأخرج دراهم فأخذ منها إبراهيم دراهم فقال اذهب فاشتر لنا موزا فقال الرجل موزا بهذا كله فقال إبراهيم ضم دراهمك وامض ليس تقوى على صحبتنا

أخبرني جعفر بن محمد في كتابه وحدثني عنه محمد بن إبراهيم ثنا إبراهيم بن نصر ثنا إبراهيم بن بشار قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول هذا ويتمثل به إذا خلا في جوف الليل بصوت حزين موجع للقلوب % ومتى أنت صغيرا وكبيرا أخو علل % فمتى ينقضي الردى ومتى ويحك العمل % ثم يقول يا نفس إياك والغرة بالله فقد قال الصادق لا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور ثم قال وسمعت إبراهيم بن أدهم يقول مررت ببعض بلاد الشام فرأيت مقبرة وإذا قبر عال مشرف عليه كتاب فقرأته فاذا فيه عبرة وكلام حسن وكان يقوله كثيرا % ما أحد أكرم من مفرد % في قبره أعماله تؤنسه % % منعم في القبر في روضة % زينها الله فهي مجلسه % قال وحدثني إبراهيم قال مررت في بعض بلاد الششام فاذ حجر مكتوب عليه نقش بين بالعربية والحجر عظيم % كل حي وإن بقى % فمن العيش يستقى % % % فاعمل اليوم واجتهد % واحذر الموت يا شقي قال فبينا أنا واقف أقرؤه وأبكى فاذا أنا برجل أشعث أغبر عليه مدرعة من شعر فسلم علي فرددت عليه السلام فرأى بكائي فقال ما يبكيك فقلت قرأت هذا النقش فأبكاني قال وأنت لا تتعظ وتبكي حتى توعظ ثم قال سر معي حتى أقربك غيره فمضيت معه غير بعيد فاذا أنا بصخرة عظيمة شبيهة بالمحراب قال اقرأ وابك ولا تعص ثم قام يصلي وتركني وإذا في أعلاه نقش بين عربي % لا تبغين جاها وجاهك ساقط % عند المليك وكن لجاهك مصلحا % % وفي الجانب الآخر نقش بين عربي % من لم يثق بالقضاء والقدر % % لاقى هموما كثيرة الضرر % وفي الجانب الأيسر منه نقش بين عربي % % ما أزين التقى وما أقبح الخنا % وكل مأخوذ بما جنى وعند الله الجزا % % وفي أسفل المحراب فوق الأرض بذراع أو أكثر % إنما العز والغنى % % في تقى الله والعمل % % فلما تدبرته وفهمته التفت إلى صاحبي فلم أره فلا أدري مضى أو حجب عني قال وسمعت إبراهيم بن أدهم يقول هذا كثيرا وكان مدمنا % لما تعد الدنيا به من شرورها % يكون بكاء الطفل ساعة يوضع % % وإلا فما يبكيه منها وإنها % لأروح مما كان فيه وأوسع % إذا بصر الدنيا استهل كانما % % يرى ما سيلقى من أذاها ويسمع % %

أخبرني جعفر بن محمد بن نصير في كتابه وحدثني عنه محمد بن إبراهيم ابن نصر المنصوري ثنا إبراهيم بن بشار قال وقف رجل صوفي على إبراهيم ابن أدهم فقال يا أبا إسحاق لم حجبت القلوب عن الله قال لأنها أحبت ما أبغض الله أحبت الدنيا ومالت إلى دار الغرور واللهو واللعب وتركت العمل لدار فيها حياة الأبد في نعيم لا يزول ولا ينفد خالدا مخلدا في ملك سرمد لا نفاد له ولا انقطاع قال وسمعت إبراهيم بن أدهم يقول إذا أردت أن تعرف الشيء بفضله فاقلبه بضده فاذا أنت قد عرفت فضله اقلب الأمانة إلى الخيانة والصدق إلى الكذب والايمان إلى الكفر فاذا أنت قد عرفت فضل ما أوتيت قال وسمعت إبراهيم يقول إن للموت كأسا لا يقوى على تجرعه إلا خائف وجل طائع كان يتوقعه فمن كان مطيعا فله الحياة والكرامة والنجاة من عذاب القبر ومن كان عاصيا نزل بين الحسرة والندامة يوم الصاخة والطامة قال إبراهيم بن بشار فقلت لإبراهيم ابن أدهم أمر اليوم أعمل في الطين فقال يا ابن بشار إنك طالب ومطلوب يطلبك من لا تفوته وتطلب ما قد كفيته كأنك بما غاب عنك قد كشف لك وكأنك بما أنت فيه قد نقلت عنه يا ابن بشار كأنك لم تر حريصا محروما ولا ذا فاقة مرزوقا ثم قال لي مالك حيلة قلت لي عند البقال دانق قال عز علي بك تملك دانقا وتطلب العمل قال وسمعت إبراهيم يقول يوما لأبي ضمرة الصوفي وقد رآه يضحك يا أبا ضمرة لا تطمعن فيما لا يكون فقلت له يا أبا إسحاق إيش معنى هذا فقال ما فهمته قلت لا قال لا تطمعن في بقائك وأنت تعلم أن مصيرك إلى الموت فلم يضحك من يموت ولا يدري إلى أين يصير بعد موته إلى جنة أم إلى نار ولا تيأس مما يكون إنك لا تدري أي وقت يكون الموت صباحا أو مساء بليل أو نهار ثم قال أوه أوه ثم سقط مغشيا عليه

حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين الحذاء ثنا أحمد ابن إبراهيم الدورقي ثنا عبيد بن الوليد الدمشقي أخبرني أحمد بن يحيى أن إبراهيم بن أدهم قال إن الصائم القائم المصلي الحاج المعتمر الغازي من أغنى نفسه عن الناس

حدثنا عبدالله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثني إبراهيم بن بكر قال سمعت أبا صالح الجدي يقول سمعت إبراهيم ابن أدهم يقول المسألة مسألتان مسألة على أبواب الناس ومسألة يقول الرجل ألزم المسجد وأصلي وأصوم وأعبد الله فمن جاءني بشيء قبلته فهذه شر المسألتين وهذا قد ألحف في المسألة

حدثنا عبدالله ثنا أحمد ثنا أحمد ثنا أبو جعفرمحمد بن مصعب حدثني أبو علي الجرجاني قال سمعت إبراهيم يقول نظرت إلى قاتل خالي بمكة قتله وهو ساجد قال فوجس في قلبي عليه شيء فلم أزل أدير قلبي حتى أجاب أن لقيته فسلمت عليه واشتريت له طبقا من لطف فأهديت إليه قال فسل ذلك عن قلبي

حدثنا عبدالله ثنا أحمد ثنا أحمد ثنا يحيى بن معين ثنا يونس بن سليمان أبو محمد البلخي قال قرأت كتاب إبراهيم بن أدهم إلى عبدالملك مولاه أما بعد أوصيك بتقوى الله إنه جاءني كتابك فوصلك الله تذكر ما جرى بيننا فمن رعى حق الله وفر حظه وسلم منه الناس ومن ترك حظه ولم يراقب حقه ولع به الناس وذلك إلى الله ولا حول لنا ولا قوة إلا بالله ثم إن القوم ناس مثلكم يغضبون ويرضون فكان الذي يقومهم إليه يرجعون وبه يقنعون وبه يأخذون وبه يعطون فأثنى عليهم أحسن الثناء فاقتدوا بآثارهم وأفعالهم حتى أنتم على ملتهم وتمنون منازلهم ثم إن الله تعالى أحسن الينا وأبقانا بعد الجيران فنعوذ بالله أن يكون إبقاؤنا لشر فانه لا يؤمن مكره والأعمال بالخواتيم وإنه من خافه لم يصنع ما يحب ولم يتكلم بما يشتهي وينبغي لصاحب الدين أن يرجو في الكلام ما يرجو في الفعل وأن يخاف منه ما يخاف من الفعل وذلك إلى الله فان استطعت أن لا يكون عندك أحد هو آثر من الله فراقبه في الغضب والرضا فانه يعلم السر وأخفى ويغفر ويعذب ولا منجا منه إلا إليه فان استطعت أن تكف عما لا يعنيك وأن تنظر لنفسك فانه لا يسعى لك غيرك إن الناس قد طلبوا الدنيا بالغضب والرضا فلم ينالوا منها حاجتهم وإنه من أراد الآخرة كان الناس منه في راحة لا يخدع من ذلها ولا ينازعهم في عزها هو من نفسه في شغل والناس منه في راحة فاتق الله وعليك بالسداد فان من مضى إنما قدموا على أعمالهم ولم يقدموا على الشرف والصوت والذكر فان الله تعالى أبى إلا عدلا أعاننا الله وإياكم على ما خلقنا له وبارك لنا ولكم في بقية ا لعمر فما شاء الله وأما ما ذكرت من أمر القصر فلا تشقوا على أنفسكم إن جاءكم أمر في عافية فلله الحمد وإن كانت بلية فلا تعدلوا بالسلامة فانه من ترك من أمره ما لا ينبغي أحق بالجزع منكم إنا قد أيقنا أن الناس لا يذهبون بحقوق الناس والله معط كل ذي حق حقه وسعى الناس لهم وعليهم والجزاء غدا فان استطعتم أن لا تلقوا الله بمظالم فأما ما ظلمتم فلا تخافوا الغلبة فان الله تعالى لا يعجزه شيء فمن علم أن الأمور هكذا فليكبرعلى نفسه وليقض ما عليها فان غدا أشده وأضره حسبنا الله ونعم الوكيل وأما من بقي من بقية الجيران فاقرهم السلام فقد طال العهد

حدثنا سليمان بن أحمد ثناإبراهيم بن أحمد بن عمر الوكيعي حدثني أبي ثنا يحيى بن آدم قال سمعت شريكا يقول سألت إبراهيم بن ادهم عما كان بين علي ومعاوية فبكى فندمت على سؤالي إياه فرفع رأسه فقال إنه من عرف نفسه اشتغل بنفسه ومن عرف ربه اشتغل بربه عن غيره

حدثنا أبي ثنا محمد بن أحمد بن أبي يحيى الزهري ثنا أبو سيار محمد بن عبدالله ثنا موسى بن أيوب ثنا علي بن بكار عن إبراهيم بن أدهم قال الفقر مخزون عند الله في السماء بعدل الشهادة لا يعطيه إلا من أحب

حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسين المعافري ثنا أبو علي أحمد بن محمد بن يعقوب التاجر ثنا أبو ياسر عمار بن عبدالمجيد ثنا أحمد بن عبدالله الجوباري قال سمعت حاتما الأصم يقول قال شقيق بن إبراهيم مر إبراهيم ابن أدهم في أسواق البصرة فاجتمع الناس إليه فقالوا له يا أبا إسحاق إن الله تعالى يقول في كتابه ادعوني أستجب لكم ونحن ندعوه منذ دهر فلا يستجيب لنا قال فقال إبراهيم يا أهل البصرة ماتت قلوبكم في عشرة أشياء أولها عرفتم الله ولم تؤدوا حقه الثاني قرأتم كتاب الله ولم تعملوا به والثالث ادعيتم حب رسول الله صلى الله عليه وسلم وتركتم سنته والرابع ادعيتم عداوة الشيطان ووافقتموه والخامس قلتم نحب الجنة ولم تعملوا لها والسادس قلتم نخاف النار ورهنتم أنفسكم بها والسابع قلتم إن الموت حق ولم تستعدوا له والثامن اشتغلتم بعيوب إخوانكم ونبذتم عيوبكم والتاسع أكلتم نعمة ربكم ولم تشكروها والعاشر دفنتم موتاكم ولم تعتبروا بهم

أخبرني جعفر بن محمد في كتابه وحدثني عنه عمر بن أحمد بن شاهين ثنا أحمد بن نصر حدثني إبراهيم بن بشار قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول أثقل الأعمال في الميزان أثقلها على الأبدان ومن وفى العمل وفى الأجر ومن لم يعمل رحل من الدنيا إلى الآخرة بلا قليل ولا كثير

أخبرني جعفر بن محمد في كتابه وحدثني عنه محمد بن الفضل بن إسحاق بن خزيمة ثنا إبراهيم بن نصر ثنا إبراهيم بن بشار قال سمعت إبراهيم ابن أدهم يقول لا يقل مع الحق فريد ولا يقوى مع الباطل عديد

أخبرني جعفر بن محمد في كتابه وحدثني عنه محمد بن إبراهيم ثنا إبراهيم بن نصر ثنا إبراهيم بن بشار قال سئل إبراهيم بن أدهم بم يتم الورع قال بتسوية كل الحلق من قلبك واشتغالك عن عيوبهم بذنبك وعليك باللفظ الجميل من قلب ذليل لرب جليل فكر في ذنبك وتب إلى ربك يثبت الورع في قلبك واحسم الطمع إلا من ربك

حدثنا أبو زرعة محمد بن إبراهيم الاستراباذي ثنا محمد بن قارن ثنا أبو حاتم ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا مروان بن محمد قال قيل لإبراهيم بن أدهم إن فلانا يتعلم النحو فقال هو إلى أن يتعلم الصمت أحوج

حدثت عن أبي طالب بن سوادة حدثني أبو إسحاق الختلي ثنا ابن الصباح ثنا عبدالله بن أي جميل عن أبي وهب أن إبراهيم بن أدهم رأى رجلا يحدث يعني من كلام الدنيا فوقف عليه فقال له كلامك هذا ترجو فيه قال لا قال فتأمن عليه قال لا قال فما تصنع بشيء لا ترجو فيه ولا تأمن عليه

حدثت عن أبي طالب ثنا يوسف بن سعيد بن مسلم قال قلت لعلي بن بكار كان إبراهيم بن أدهم كثير الصلاة قال لا ولكنه صاحب تفكر يجلس ليله يتفكر

← Önceki 191 / 263 Sonraki →

Anlam Arayışı