ذكر أهل الصفة (2/5)
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
حدثنا محمد بن أحمد بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان حدثني نصر بن عبدالرحمن الوشاء ثنا زيد بن الحسن الانماطي عن معروف بن خربوذ المكي عن أبي الطفيل عامر بن وائلة عن حذيفة بن أسيد الغفاري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيها الناس إني فرطكم وإنكم واردون على الحوض فإني سائلكم حين تردون علي عن الثقلين فانظروا كيف تخلفوني فيهما الثقل الأكبر كتاب الله سبب طرفه بيد الله وطرفه بايديكم فاستمسكوا به لا تضلوا ولا تبدلوا وعترتي أهل بيتي فانه قد نبأني اللطيف الخبير أنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض
وذكر حبيب بن زيد بن عاصم الأنصاري الأزدي من بني النجار ونسبه إلى أهل الصفة وصحف وإنما هو من أهل العقبة أخذه مسيلمة الكذاب فجعل يقول له أتشهد أن محمدا رسول الله فيقول نعم فيقول أتشهد أني رسول الله فيقول لا أسمع فقطعه مسيلمة وكانت أم حبيب اسمها نسيبة من أهل العقبة فخرجت في خلافة أبي بكر مع المسلمين إلى مسيلمة فباشرت الحرب بنفسها حتى قتل الله مسيلمة ورجعت إلى المدينة وبها عشر جراحات من طعنة وضربة
حدثناه حبيب بن الحسن ثنا محمد بن يحيى ثنا أحمد بن محمد بن ايوب ثنا إبراهيم بن سعد عن ابن اسحاق بهذا
وذكر حارثة بن النعمان الانصاري النجاري في أهل الصفة وحكاه عن أبي عبدالرحمن النسائي وكان من أهل بدر وأحد الثمانين الذين ثبتوا يوم حنين ولم يفروا وأصيب ببصره في آخر عمره
حدثنا سليمان بن أحمد ثنا اسحاق بن إبراهيم أخبرنا عبدالرزاق عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نمت فرأيتني في الجنة فسمعت صوت قارئ فقلت من هذا قالوا حارثة بن النعمان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك البر كذلك البر وكان أبر الناس بأمه رواه ابن أبي عتيق عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مثله
حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا يعقوب بن يوسف الصفار ثنا ابن أبي فديك عن محمد بن عثمان عن أبيه قال كان حارثة بن النعمان قد ذهب بصره فاتخذ خيطا من مصلاه إلى باب الحجرة ووضع عنده مكتلا فيه تمر فاذا جاء المسكين فسلم أخذ من ذلك المكتل ثم أخذ بطرف الخيط حتى يناوله وكان أهله يقولون له نحن نكفيك فيقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول مناولة المسكين تقي ميتة السوء
وذكر حازم بن حرملة الأسلمي ونسبه إلى الصفة من قبل الحسن بن سفيان
حدثنا أبو أحمد الغطريفي ثنا الحسن بن سفيان ثنا إبراهيم بن المنذر ثنا محمد بن معن بن نضلة الغفاري ثنا خالد بن سعيد قال أخبرني أبو زينب مولى حازم بن حرملة عن حازم بن حرملة قال مررت برسول الله صلى الله عليه وسلم فدعاني أو نوديت له فلما وقفت عليه قال يا حازم أكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم فانها كنز من كنوز الجنة
وذكر حنظلة بن أبي عامر الراهب الانصاري ونسبة إلى أهل الصفة من قبل أبي موسى محمد بن المثنى وهو غسيل الملائكة
حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا أبو شعيب الحراني ثنا أبو جعفر النفيلي ثنا محمد بن سلمة عن محمد بن اسحاق قال حدثني عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد عن حنظلة بن أبي عامر أخي بني عمرو بن عوف أنه التقى هو وأبو سفيان بن حرب يوم أحد فلما استعلاه حنظلة رآه شداد بن الأسود وكان يقال له ابن شعوب قد علا أبا سفيان فضربه شداد فقتله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن صاحبكم يعني حنظلة لتغسله الملائكة فاسألوا أهله ما شأنه فسئلت صاحبته فقالت خرج وهو جنب حين سمع الهاتفة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لذلك غسلته الملائكة
وذكر حجاج بن عمرو الأسلمي ونسبة إلى أهل الصفة وأحال به على أبي عبدالله الحافظ وهو وهم لأن حجاجا الأسلمي هو حجاج بن مالك أبو حجاج بن حجاج وحجاج بن عمرو هو المازني الأنصاري ولا يعرف لواحد منهم ذكر في أهل الصفة وأخرج له هذا الحديث
حدثنا محمد بن جعفر بن الهيثم ثنا محمد بن أحمد بن أبي العوام ثنا أبو عاصم ثنا الحجاج بن أبي عثمان حدثني يحيى بن أبي كثير ثنا عكرمة مولى ابن عباس عن الحجاج بن عمرو قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من كسر أو عرج فقد حل وعليه حجة أخرى
وذكر الحكم بن عمير الثمالي ونسبه إلى أهل الصفة سكن الشام
حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا محمد بن مصفى ثنا بقية ثنا عيسى بن إبراهيم عن موسى بن أبي حبيب عن الحكم بن عمير صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كونوا في الدنيا أضيافا واتخذوا المساجد بيوتا وعودوا قلوبكم الرقة وأكثروا التفكر والبكاء ولا تختلفن بكم الأهواء تبنون ما لا تسكنون وتجمعون مالا تأكلون وتأملون ما لا تدركون وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كفى بالمرء نقصا في دينه أن يكثر خطاياه وينقص حلمه ويقل حقيقته 1 جيفة بالليل بطال النهار كسول هلوع منوع رتوع
حدثنا سليمان بن أحمد ثنا يحيى بن عبدالباقي ثنا محمد بن مصفى ثنا بقية عن عيسى بن إبراهيم عن موسى بن أبي حبيب عن الحكم بن عمير قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم استحيوا من الله حق الحياء احفظوا الرأس وما حوى والبطن وما وعى واذكروا الموت والبلى فمن فعل ذلك كان ثوابه جنة المأوى
وذكر حرملة بن اياس في أهل الصفة ونسبه إلى خليفة بن خياط وقيل هو حرملة بن عبدالله العنبري
حدثنا عبدالله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا قرة بن خالد ثنا ضرغامة بن عليبة بن حرملة ثنا أبي عن جدي قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في ركب من الحي فلما أردت الرجوع قلت أوصني يا رسول الله قال اتق الله وإذا كنت في مجلس فقمت عنه فسمعتهم يقولون ما يعجبك فأته وإذا سمعتهم يقولون ما تكره فلا تأته
حدثنا أحمد بن محمد بن يوسف ثنا عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز ثنا أبو خيثمة ثنا عبدالصمد بن عبدالوارث أخبرني عبدالله بن حسان حدثني حبان بن عاصم حدثني حرملة بن إياس أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأقام عنده حتى عرفه فلما أراد الانصراف قال أتيته فقلت يا رسول الله ما تأمرني قال يا حرملة إئت المعروف واجتنب المنكر قال فصدرت عنه ثم قلت لو رجعت فاستزدته فقلت يا رسول الله أوصني قال يا حرملة اجتنب المنكر وائت المعروف وما سر أذنك أن تسمع من القوم يقولون لك إذا قمت من عندهم فأته وما ساء أذنك أن تسمع من القوم إذا قمت من عندهم يقولون لك فاجتنبه رواه أحمد بن إسحاق الحضرمي عن عبدالله بن حسان حدثني حبان بن عاصم وحدثناني ابنتا عليبة أن حرملة أخبرهما أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر نحوه وزاد قال فلما خرجت إذا هما لم يدعا شيئا إتيان المعروف واجتناب المنكر وذكر خباب بن الأرت الأرض ونسبه إلى أهل الصفة من قبل كردوس وكان من السابقين الأولين من المهاجرين ذكرنا أحواله فيما تقدم وكان من المعذبين شهد بدرا والمشاهد
حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا سعيد بن عمرو ثنا سفيان بن عيينة عن مسعر عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال كان خباب من المهاجرين وكان ممن يعذب في الله
حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة حدثني عمي أبو بكر ثنا محمد بن فضيل عن أبيه قال سمعت كردوسا يقول كان خباب بن الأرت أسلم سادس ستة وكان له سدس الاسلام
حدثنا محمد بن أحمد ثنا محمد بن عثمان ثنا علي بن المديني ثنا يحيى بن سعيد عن سفيان عن أبي اسحاق عن أبي ليلى الكندي قال جاء خباب إلى عمر فقال له ادن فما أرى أحدا أحق بهذا المجلس منك فجعل خباب يريه آثارا في ظهره مما عذبه المشركون
حدثنا عبدالله بن جعفر ثنا إسماعيل بن عبدالله ثنا آدم بن أبي إياس ثنا شعبة عن اسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال دخلنا على خباب بن الأرت نعوده وقد اكتوى بسبع كيات ثم قال إن أصحابنا الذين سلفوا مضوا ولم تنقصهم الدنيا وإنا أصبنا ما لا نجد له موضعا إلا التراب ثم أتيناه مرة أخرى وهو يبني حائطا فقال يؤجر المؤمن في كل شيء إلا شيء يجعله في التراب ولولا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهانا أن ندعو بالموت لدعوت به رواه يزيد بن أبي أنيسة في جماعة عن اسماعيل مثله
حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أبو زرعة الدمشقي وموسى بن عيسى قالا ثنا أبو اليمان ثنا شعيب بن أبي حمزة عن الزهري عن عبدالله بن عبدالله بن الحارث بن نوفل عن عبدالله بن خباب بن الأرت عن أبيه خباب أنه راقب رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة فصلى حتى إذا كان مع الفجر قال يا رسول الله رأيتك الليلة صليت صلاة ما رأيتك صليت مثلها قال أجل إنها صلاة رغب ورهب سألت ربي ثلاث خصال فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة سألته أن لا يهلكنا بما أهلك به الأمم فأعطاني ذلك وسألته أن لا يسلط علينا عدوا فيهلكنا فأعطاني ذلك وسألته أن لا يلبس أمتي شيعا فمنعني ذلك رواه صالح بن كيسان ومعمر والنعمان بن راشد والزبيدي في آخرين عن الزهري
حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا عبيد بن غنام ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن يحيى بن جعدة قال عاد ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم خبابا قالوا أبشر يا عبدالله ترد على النبي صلى الله عليه وسلم فقال كيف بهذا وهذا أسفل البيت وأعلاه وقد قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما يكفي أحدكم من الدنيا كقدر زاد الراكب
وذكر خنيس بن حذافة السهمي في أهل الصفة حكاه عن أبي طالب الحافظ ومحمد بن إسحاق بن يسار وخنيس من المهاجرين الأولين زوجته حفصة بنت عمر من مهاجرة الحبشة وشهد بدرا توفي بالمدينة في أول الإسلام وتأيمت منه حفصة وتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم
حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ثنا أبي ثنا عبدالرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر عن عمر قال تأيمت حفصة بنت عمر من خنيس بن حذافة السهمي وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ممن شهد بدرا فتوفي بالمدينة فلقيت أبا بكر فقلت إن شئت أنكحتك حفصة بنت عمر فلم يرجع إلي شيئا فلبثت ليالي فخطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنكحتها إياه فلقيني أبو بكر فقال لعلك وجدت حين عرضت علي حفصة فلم أرجع إليك شيئا قال قلت نعم قال فإنه لم يمنعني أن أرجع إليك شيئا حين عرضتها علي إلا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرها ولم أكن لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو تركها نكحتها
وذكر خالد بن يزيد أبا أيوب الأنصاري في أهل الصفة وقال قاله محمد بن جرير وأبو أيوب هو صاحب الدار المشهورة التي نزل عليه العلم المنشور رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة إلى أن بنى المسجد والحجرة وداره اليوم أيضا بالمدينة مذكورة استغنى عن الصفة ونزولها شهد بدرا والعقبة وهو من أهل العقبة لا من أهل الصفة توفي بالقسطنطينية ودفن في أصل سورها
حدثنا فاروق الخطابي ثنا زياد بن الخليل ثنا إبراهيم بن المنذر ثنا محمد بن فليح ثنا موسى بن عقبة عن ابن شهاب الزهري في تسمية من شهد العقبة أبو أيوب خالد بن يزيد فمن مسانيد حديثه
حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا داود بن المحبر ثنا ميسرة بن عبد ربه عن موسى بن عبيدة عن الزهري عن عطاء بن يزيد عن أبي أيوب الأنصاري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الرجلين ليتوجهان إلى المسجد فيصليان فينصرف أحدهما وصلاته أوزن من أحد وينصرف الآخر وما تعدل صلاته مثقال ذرة فقال أبو حميد الساعدي وكيف يكون ذلك يا رسول الله قال إذا كان أحسنهما عقلا قال وكيف يكون ذلك قال إذا كان أورعهما عن محارم الله وأحرصهما على المسارعة إلى الخير وإن كان دونه في التطوع هذا حديث غريب من حديث الزهري وحديث موسى بن عبيدة وتابع الزبيدي موسى بن عبيدة عليه ولم يذكر قول أبي حميد
حدثنا حبيب بن الحسن ثنا أبو شعيب الحراني ثنا عاصم بن علي حدثني أبي عن عبدالله بن خثيم قال حدثني قال حدثني عمي ابن جبير عن جده عن أبي أيوب قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله علمني وأوجز قال إذا قمت في صلاتك فصل صلاة مودع ولا تكلمن بكلام تعتذر منه وأجمع اليأس لما في أيدي الناس قال الشيخ غريب من حديث أبي أيوب لم يروه إلا عبدالله بن عثمان بن خثيم وروى ابن عمر نحوه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن حماد بن زغبة ثنا سعيد بن أبي مريم ثنا ابن لهيعة عن أبي قبيل قال سمعت عباد بن ناشرة يقول سمعت أبا رهم أنه سمع أبا أيوب الأنصاري يقول إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إليهم فقال إن ربي خيرني بين سبعين ألفا يدخلون الجنة عفوا بغير حساب وبين الحثية عنده فقال رجل يا رسول الله يحثي لك ربك فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم خرج اليهم وهو يكبر فقال ان ربي زادني يتبع كل ألف سبعون ألفا والحثية عنده قال أبو رهم يا أبا أيوب وما تظن حثية الله فأكله الناس بأفواههم فقال أبو أيوب دعوا صاحبكم أخبركم عن حثية النبي صلى الله عليه وسلم كما أظن بل كالمستيقن حثية النبي أن يقول رب من شهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك وأن محمدا عبدك ورسولك ثم يصدق قلبه لسانه وجبت له الجنة هذا حديث غريب تفرد به أبو قبيل عن عباد حدث به الكبار عن سعيد بن أبي مريم مثل محمد بن سهل بن عسكر وأشكاله
وذكر خريم بن فاتك الأسدي من أهل الصفة ونسبه إلى أحمد بن سليمان المروزي وخريم شهد بدرا وهو الذي هتف به الهاتف حين جنه الليل بابرق العراق فقال % ويحك عذ بالله ذي الجلال % والمجد والبقاء 1 والافضال % % واقرأ لآيات من الأنفال % ووحد الله ولا تبالي فعمد إلى المدينة فقدمها فوافق النبي صلى الله عليه وسلم على منبره قائما يخطب فأسلم وشهد معه بدرا ومما أسند حدثنا عبدالله بن إبراهيم ثنا أبو برزة الفضل بن محمد الحاسب ثنا محمد بن الصباح ثنا سلمة بن صالح عن أبي اسحاق عن شمر بن عطية عن خريم بن فاتك قال نظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أي رجل أنت لولا أن فيك خصلتين قلت وما هما يا رسول الله إن واحدة تكفي فما هما قال تسبيل إزارك وتوفير شعرك قال فرفع إزاره وأخذ من شعره رواه قيس بن الربيع عن أبي اسحاق مثله
وذكر خريم بن أوس الطائي في أهل الصفة ونسبه إلى أبي الحسن علي بن عمر الدارقطني وخريم من المهاجرين وهو الذي لما أن أخبر النبي أصحابه أن الحيرة رفعت له فرأى الشيماء بنت بقيلة معتجرة بخمار أسود على بغلة شهباء قال يا رسول الله إن نحن فتحناها فوجدناها على هذه الصفة هي لي قال هي لك ثم سار مع خالد بن الوليد إلى مسيلمة فقتلوا مسيلمة ثم سار معه نحو الطف حتى دخلوا الحيرة فكان أول من لقيهم فيها بنت بقيلة على البغلة الشهباء كما نعتها رسول الله صلى الله عليه وسلم فتعلق بها خريم وادعاها فشهد له محمد بن مسلمة وعبدالله بن عمر فسلمها إليه خالد بن الوليد فنزل إليها أخوها عبدالمسيح فقال له بعنيها فقال لا أنقصها والله من عشر مائة فدفع إليه ألفا وقال لو قلت مائة ألف لدفعتها إليك فقال ما كنت أحسب أن مالا أكثر من عشر مائة
حدثنا أبو محمد بن حيان حدثني يحيى بن محمد ثنا أبو السكين زكريا بن يحيى حدثني عم أبي زحر بن حصن عن جده حميد بن منهب حدثني خريم بن أوس قال هاجرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقدمت عليه منصرفه من تبوك فأسلمت فقال له العباس إني أريد أن أمتدحك فقال قل لا يفضض الله فاك
وذكر خبيب بن يساف بن عتبة أبا عبدالرحمن في أهل الصفة حكاه عن أبي عبدالله الحافظ النيسابوري وحكى عن أبي بكر بن أبي داود أنه من أهل بدر
حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ثنا أبي ثنا يزيد بن هارون حدثنا المسلم بن سعيد الثقفي ثنا خبيب بن عبدالرحمن بن خبيب عن أبيه عن جده قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يريد غزوا أنا ورجل من قومي ولم نسلم فقلنا إنا نستحي أن يشهد قومنا مشهدا لا نشهده معهم فقال أسلمتما قلنا لا قال فإنا لا نستعين بالمشركين قال فأسلمنا وشهدنا معه فقتلت رجلا وضربني ضربة فتزوجت بابنته بعد ذلك فكانت تقول لا عدمت رجلا وشحك هذا الوشاح فأقول لا عدمت رجلا عجل أباك إلى النار رواه أبو جعفر الرازي عن مسلم
وذكر دكين بن سعيد المزني وقيل الخثعمي من أهل الصفة سكن الكوفة قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في أربعمائة نفر يستطعمونه فأطعمهم وزودهم قال الشيخ رحمه الله لا أعلم لاستيطانه الصفة ونزولها أثرا صحيحا
حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا ثور بن موسى ثنا الحميدي ثنا سفيان بن عيينة ثنا اسماعيل بن أبي خالد قال سمعت قيس بن أبي حازم قال حدثني دكين بن سعيد قال أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في أربعمائة راكب نسأله الطعام فقال يا عمر اذهب فأطعمهم وأعطهم فقال يا رسول الله ما عندي إلا آصع تمر ما تقيظني وعيالي 1 فقال أبو بكر اسمع وأطع قال عمر سمعا وطاعة فانطلق عمر حتى أتى علية 2 فأخرج مفتاحا من حجزته ففتحها فقال للقوم ادخلوا فدخلوا وكنت آخر القوم دخولا فأخذت ثم نظرت فاذا مثل الفصيل 3 من التمر هذا حديث صحيح رواه عن اسماعيل عدة وهو أحد دلائل النبي صلى الله عليه وسلم وذكر عبدالله ذا البجادين في أهل الصفة حكاه عن علي بن المديني تقدم ذكرنا له في جملة المهاجرين السابقين وسمي ذا البجادين لأن عمه كان يلي عليه وهو في حجره بكرمه فلما أسلم نزع منه كلما كان عليه فأبى إلا الاسلام فاعطته أمه بجادا من شعر فشقه باثنتين فاتزر بأحدهما وارتدى بالآخر ثم دخل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال له ما اسمك قال عبدالعزى قال بل أنت عبدالله ذو البجادين ومات في غزوة تبوك ونزل النبي صلى الله عليه وسلم قبره ودفنه بيده
وذكر رفاعة أبا لبابة الأنصاري وقيل اسمه بشير بن عبدالمنذر من بني عمرو بن عوف في أهل الصفة نسبه إلى أبي عبدالله الحافظ النيسابوري كان رفاعة بدريا بسهمه
حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا يحيى بن أبي بكير ثنا زهير بن محمد عن عبدالله بن محمد بن عقيلي عن عبدالرحمن بن يزيد عن أبي لبابة بن عبد المنذر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن يوم الجمعة سيد الأيام وأعظمها عند الله من يوم الأضحى ومن يوم الفطر فيه خمس خصال خلق الله فيه آدم وفيه أهبط إلى الأرض وفيه توفى الله آدم وفيه ساعة لا يسأل الله العبد فيها شيئا إلا آتاه ما لم يسأل حراما وما من ملك مقرب ولا سماء ولا أرض ولا جبال ولا رياح ولا بحر إلا وهي يشفقن من يوم الجمعة أن تقوم الساعة
وذكر أبا رزين في أهل الصفة واستشهد بحديث رواه عمرو بن بكر السكسكي عن محمد بن يزيد عن أبي سلمة بن عبدالرحمن عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لرجل من أهل الصفة يكنى أبا رزين يا أبا رزين إذا خلوت فحرك لسانك بذكر الله فإنك لا تزال في صلاة ما ذكرت ربك إن كنت في علانية فصلاة العلانية وإن كنت خاليا فصلاة الخلوة يا أبا رزين إذا كابد الناس قيام الليل وصيام النهار فكابد أنت النصيحة للمسلمين يا أبا رزين إذا أقبل الناس على الجهاد في سبيل الله فأحببت أن يكون لك مثل أجورهم فالزم المسجد تؤذن فيه لا تأخذ على أذانك أجرا
حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا عبدالملك بن محمد بن عدي ثنا عباس بن الوليد أخبرني أبي ثنا عثمان بن عطاء عن أبيه عن الحسن بن أبي رزين أنه قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أدلك على ملاك هذا الأمر الذي تصيب به خير الدنيا والآخرة عليك بمجالس أهل الذكر وإذا خلوت فحرك لسانك ما استطعت بذكر الله وأحب في الله وأبغض في الله هل شعرت يا أبا رزين أن الرجل إذا خرج من بيته زائرا أخاه شيعه سبعون ألف ملك كلهم يصلون عليه ربنا إنه وصل فيك فصله فإن استطعت أن تعمل بدنك في ذلك فافعل وروى علي بن هاشم عن عثمان بن عطاء عن أبيه عن أبي رزين من دون الحسن نحوه
وذكر زيد بن الخطاب في أهل الصفة من قول أبي عبدالله الحافظ وزيد قتل شهيدا يوم مسيلمة وشهد بدرا يكنى أبا عبدالرحمن
حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبدالعزيز ثنا إبراهيم بن حمزة ثنا عبدالعزيز بن محمد بن عبيدالله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال قال عمر لأخيه زيد يوم أحد خذ درعي قال إني أريد من الشهادة مثل ما تريد فتركاها جميعا
حدثنا سليمان بن أحمد ثنا اسحاق بن إبراهيم أخبرنا عبدالرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر قال رآني أبو لبابة أو زيد بن الخطاب وأنا أطارد حية لأقتلها فنهاني وقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل ذوات البيوت رواه إبراهيم بن سعد وإبراهيم بن إسماعيل بن مجمع وزمعة بن صالح عن الزهري عن أبي لبابة وزيد بلا شك وذكر سلمان الفارسي أبا عبدالله في أهل الصفة وقد تقدم ذكرنا لبعض أحواله وأنه كان أحد النجباء والسباق من الغرباء
حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا محمد بن حبان ثنا عمر بن الحصين ثنا عبدالعزيز بن مسلم عن الأعمش عن أبي وائل عن سلمان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رجف قلب المؤمن في سبيل الله تحاتت خطاياه كما تحات عذق النخلة
حدثنا أبومحمد بن حيان ثنا محمد بن عبدالرحيم بن شبيب ثنا اسحاق الطائي الكوفي ثنا عمرو بن خالد الكوفي ثنا أبو هاشم الرماني عن زاذان أبي عمر الكندي عن سلمان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا شفيع لكل رجلين اتخيا في الله من مبعثي إلى يوم القيامة وذكر سعد بن أبي وقاص في أهل الصفة مستدلا بقوله فينا نزلت ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي الآية وقد تقدم ذكرنا له في السابقين المهاجرين يكنى أبا اسحاق توفي بالمدينة بالعقيق
حدثنا عبدالله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا شعبة وهشام وحماد بن سلمة كلهم عن عاصم بن بهدلة عن مصعب بن سعد عن أبيه قال قلت يا رسول الله أي الناس أشد بلاء قال الأنبياء ثم ألأمثل فالأمثل حتى يبتلى الرجل على قدر دينه فإن كان صلب الدين اشتد بلاؤه وان كان في دينه رقة ابتلي على قدر ذلك أو حسب ذلك فما يبرح البلاء بالمؤمن حتى يمشي على الأرض وما عليه خطيئة
حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا محمد بن عمر الواقدي ثنا بكير بن مسمار عن عامر بن سعد سمعه يخبر عن أبيه سعد قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الله يحب العبد التقي الغني الحفي وذكر سعيد بن عامر بن جذيم الجمحي في أهل الصفة حكاه عن الواقدي وأنه لا يعلم له دار بالمدينة تقدم ذكرنا لحاله وتجرده عن الدنيا وإيثاره الفقر في جملة المهاجرين
وذكر سفينة أبا عبدالرحمن مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم في أهل الصفة حكاه عن يحيى بن سعيد القطان أعتقته أم سلمة على أن يخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما عاش فخدمه عشر سنين وكان بهم خليطا ولهم أليفا
حدثنا جعفر بن محمد بن عمرو ثنا أبو حصين 1 ثنا يحيى الحماني ثنا عبدالوارث بن سعيد عن سعيد بن جمهان عن سفينة قال اشترتني أم سلمة وأعتقتني واشترطت علي أن أخدم النبي صلى الله عليه وسلم ما عشت فقلت أنا ما أحب أن أفارق النبي صلى الله عليه وسلم ما عشت
حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عمر بن حفص السدوسي ثنا عاصم بن علي ثنا حشرج بن نباتة ثنا سعيد بن جمهان قال سألت سفينة عن اسمه فقال إني مخبرك باسمي سماني رسول الله صلى الله عليه وسلم سفينة قلت لم سماك سفينة قال خرج ومعه اصحابه فثقل عليهم متاعهم فقال ابسط كساءك فبسطته فجعل فيه متاعهم ثم حمله علي فقال احمل ما أنت إلا سفينة قال فلو حملت يومئذ وقر بعير أو بعيرين أو خمسة أوستة ما ثقل علي
حدثنا إبراهيم بن عبدالله بن أبي العزائم ثنا أبو عمرو بن أبي غرزة ثنا عبيدالله بن موسى عن أسامة بن زيد عن محمد بن المنكدر عن سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ركبت سفينة في البحر فانكسرت فركبت لوحا منها فطرحني في أجمة فيها أسد قال فقلت يا أبا الحارث أنا سفنية مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فطأطأ رأسه وجعل يدفعني بجنبه أو بكتفه حتى وضعني على الطريق فلما وضعني على الطريق همهم فظننت أنه يودعني
حدثنا عبدالله بن جعفر ثنا إسماعيل عن عبدالله ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا حماد بن سلمة ثنا سعيد بن جمهان عن سفينة أن عليا أضاف رجلا فصنع طعاما فقالت فاطمة لعلي سل النبي ما رده فسأله فقال ليس لي ولا لنبي أن يدخل بيتا مزوقا
وذكر سعد بن مالك أبا سعيد الخدري في أهل الصفة وقال قاله أبو عبيد القاسم بن سلام وحاله قريب من حال أهل الصفة وإن كان أنصاري الدار لإيثاره التصبر واختياره للفقر والتعفف
حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا الليث بن سعد عن ابن عجلان عن سعيد المقبري عن أبي سعيد الخدري أن أهله شكوا إليه الحاجة فخرج إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليسأل لهم شيئا فوافقه على المنبر وهو يقول أيها الناس قد آن لكم أن تستعفوا من المسألة فانه من يستعفف يعفه الله ومن يستغن يغنه الله والذي نفس محمد بيده ما رزق عبد من رزق أوسع من الصبر وإن أبيتم إلا تسألوني لأعطيتكم ما وجدت رواه عطاء بن يسار عن أبي سعيد نحوه
حدثنا سليمان بن أحمد ثنا المقدام بن داود ثنا خالد بن نزار ثنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من يصبر يصبره الله ومن يستغن يغنه الله ومن يسألنا نعطه وما أعطي عبد رزقا أوسع له من الصبر
حدثنا سليمان بن أحمد ثنا المقدام بن داود ثنا خالد بن نزار ثنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال قلت يا رسول الله أي الناس أشد بلاء فقال النبيون فقلت ثم أي قال ثم الصالحون إن كان أحدهم ليبتلى بالفقر حتى ما يجد إلا التمرة أو نحوها وإن كان أحدهم ليبتلى فيقمل حتى ينبذ القمل وكان أحدهم بالبلاء أشد فرحا منه بالرخاء
حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا أبو عبدالرحمن المقري ثنا حيوة عن سالم بن غيلان أنه سمع أبا السمح يحدث عن أبي الهيثم عن أبي سعيد أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الله إذا رضي عن العبد أثنى عليه سبعة أضعاف من الخير لم يعمله وإذا سخط على العبد أثنى عليه سبعة أضعاف من الشر لم يعمله وذكر سالما مولى أبي حذيفة في أهل الصفة وقد تقدم ذكرنا له كان ممن استشهد باليمامة أخذ اللواء بيمينه فقطعت ثم تناوله بشماله فقطعت ثم اعتنق اللواء وجعل يقرأ وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفئن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم إلى أن قتل
حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا صفوان بن صالح ومحمد بن مصفى ثنا الوليد ثنا حنظلة بن أبي سفيان عن عبدالرحمن بن سابط عن عائشة قالت استبطأني رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فلما جئت قال لي أين كنت قلت يا رسول الله سمعت قراءة رجل في المسجد ما سمعت مثله قط قالت فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وتبعته فقال لي ما تدرين من هذا قلت لا قال هذا سالم مولى أبي حذيفة ثم قال الحمد لله الذي جعل في أمتي مثل هذا رواه ابن المبارك عن حنظلة