☪ Anlam Arayışı

← Hilyetü'l-Evliyâ

فمن الطبقة الاولى من التابعين (225/235)

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن العباس ثنا محمد بن منصور الطوسي ثنا يحيى بن إسحاق السبحي ثنا إبراهيم بن سعد عن أبيه سعد بن إبراهيم عن أبيه إبراهيم عن أبي سلمة عن أم حبيبة قالت دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول إنا لله وإنا إليه راجعون ويل للعرب من شر قد اقترب فتح من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه وحلق سبعين فقلت يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون قال نعم إذا كثر الخبث

حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن زهير التستري ثنا محمد بن منصور الطوسي ثنا علي بن ثابت ثنا المفضل بن صدقة عن سعيد بن مسروق عن المسيب بن رافع عن أبي أيوب الأنصاري قال قلت يا رسول الله ما هذه الأربع ركعات التي تصليها عند الزوال قال هذه الساعة تفتح فيها أبواب السماء فلا ترتج حتى تصلي الظهر فأحب أن أقدم خيرا

حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن العباس ثنا محمد بن منصور الطوسي ثنا يونس بن محمد المؤدب ثنا حماد بن زيد عن سعيد الثوري عن زيد بن أسلم عن عبدالرحمن بن وعلة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أيما إهاب دبغ فقد طهر

حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن زهير ثنا محمد بن منصور الطوسي ثنا هاشم بن القاسم ثنا محمد بن طلحة عن زبيد قال حدثني جامع بن أبي راشد ودموعه تنحدر عن أم بشر عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا ظهر السوء في الأرض أنزل الله عز وجل بأسه بأهل الأرض قلت يا رسول الله وإن كان فيهم صالحون قال نعم وإن كان فيهم صالحون يصيبهم ما أصاب الناس ثم يرجعون إلى رحمة الله

حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن زهير ثنا محمد بن منصور الطوسي ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد قال حدثني أبي عن محمد بن إسحاق عن محمد بن مسلم الزهري وهشام بن عروة كلاهما عن عروة عن عائشة قالت كانت بربرة تحت مملوك فخيرها فعتقت فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرها بيدها

حدثنا أبو محمد بن حيان حدثنا محمد بن الحسن الصوفي ثنا محمد بن منصور الطوسي ثنا حمزة بن زياد الطوسي ثنا ثويب أبو حامد قال حمزة سألت عنه بقية فقال هذا مرابط منذ ستين سنة عن خالد بن معدان عن أبي أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم الرجل أنا لشرار أمتي فقالوا فكيف أنت لخيارهم قال أما خيارهم فيدخلون الجنة بصلاحهم وأما شرارهم فيدخلون الجنة بشفاعتي

حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد ثنا هارون الحضرمي ثنا محمد ابن منصور الطوسي ثنا أبو الجواب ثنا عمار بن رزيق عن قطن عن القاسم بن أبي بزة عن عطاء الخراساني عن عمران قال سمعت عبدالله بن عمر يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من قال لا إله إلا الله والله أكبر وسبحان الله والحمد لله كتب له بكل حرف عشر حسنات ومن أعان على خصومة باطل لم يزل في سخط الله حتى ينزع ومن حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد ضاد الله في أمره ومن بهت مؤمنا أو مؤمنة حبسه الله في ردغة الخبال يوم القيامة حتى يخرج مما قال وليس بخارج

حدثنا محمد بن أحمد ثنا محمد بن هارون ثنا محمد بن منصور ثنا يعقوب ابن إبراهيم بن سعد ثنا أبي عن ابن إسحاق قال حدثني يحيى بن سعيد وغيره عن القاسم عن عائشة أنها كانت تقول قد خير رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه ثم لم يذهب من طلاقهن شيء

ومنهم أبو تراب عسكر بن الحصين وقيل ابن محمد بن الحصيني النخشبي صاحب حاتم الأصم ولقي أبا حمزة العطار البصري معروف بالتوكل والسياحة والفتوة توفي بالبادية ونهشته السباع سنة خمس وأربعين ومائتين صحبه أبو بكر بن أبي عاصم النبيل وأبو عبدالله بن الجلاء وأبو عبيدة البسري

سمعت أبا عبدالله أحمد بن إسحاق يقول سمعت أبا بكر أحمد بن أبي عاصم يقول سمعت أبا تراب الزاهد يقول سمعت حاتما الأصم يقول عن شقيق قال اصحب الناس كما تصحب النار خذ منفعتها واحذر أن تحرقك

حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا عبدالله بن محمد بن زكريا قال سمعت أبا تراب الزاهد يقول قال حاتم الأصم الزهد إسم والزاهد الرجل وللزاهد ثلاث شرائع أولها الصبر بالمعرفة والاستقامة على التوكل والرضا بالقضاء وأما تفسير الصبر بالمعرفة فإذا نزلت الشدة أن تعلم بقلبك أن الله يراك على حالك وتصبر وتحتسب وتعرف ثواب ذلك الصبر ومعرفة ثواب الصبر أن تكون مستوطن النفس في ذلك الصبر وتعلم أن لكل شيء وقتا والوقت على وجهين إما يجيء بالفرج وإما يجيء بالموت فإذا كان هذان الشيئان عندك فأنت حينئذ عارف صابر وأما الاستقامة على التوكل فالتوكل إقرار باللسان وتصديق بالقلب فإذا كان مقرا مصدقا أنه رازق لا شك فيه فإنه مستقيم والاستقامة على معنيين أن تعلم أن مالك لا يفوتك فتكون واثقا وساكنا وما لغيرك لا تناله فلا تطمع فيه وعلامة صدق هذا اشتغاله بالمفروض وأما الرضا بالقضاء فالقضاء ينزل على وجهين قضاء تهواه فيجب عليك الشكر والحمد وأما القضاء الذي لا تهواه فيجب عليك أن ترضى وتصبر

سمعت والدي يقول سمعت أبا عبدالله بن الجلاء بمكة يقول لقيت زيادة على خمسمائة شيخ ما لقيت مثل أربعة أولهم أبو تراب النخشبي توفي بالبادية فأكلته السباع قال وكان أبو تراب يقول لأصحابه أنتم تحبون ثلاثة أشياء وليست لكم تحبون النفس وهي لله وتحبون الروح والروح لله وتحبون المال والمال للورثة وتحبون اثنين ولا تجدونهما الفرح والراحة وهما في الجنة

حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ثنا عسكر ابن الحصين السائح قال رئي إبراهيم بن أدهم في يوم صائف وعليه جبة فرو مقلوبة في أصل ميل مستلقيا رافعا رجليه يقول طلب الملوك الراحة فأخطؤا الطريق

سمعت أبا القاسم عبدالسلام بن محمد البغدادي بمكة يقول قال رجل لأبي تراب يوما ألك حاجة فقال يوم يكون لي إليك حاجة وإلى أمثالك لا يكون لي إلى الله حاجة وقال الذي منع الصادقين الشكوى إلى غير الله الخوف من الله وقال حقيقة الغنى أن تستغني عمن هو مثلك وحقيقة الفقر أن تفتقر إلى من هو مثلك

سمعت أحمد بن إسحاق يقول ثنا أحمد بن عمرو بن أبي عاصم قال سمعت أبا تراب يقول سمعت حاتما يقول لي أربع نسوة وتسعة من الأولاد ما طمع شيطان أن يوسوس إلي في شيء من أرزاقهم

حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبدالله بن محمد بن زكريا ثنا أبو تراب عسكر بن الحصين قال جاء رجل إلى حاتم الأصم فقال يا أبا عبدالرحمن أي شيء رأس الزهد ووسط الزهد وآخر الزهد فقال رأس الزهد الثقة بالله ووسطه الصبر وآخره الأخلاص أسند أبو تراب غير حديث

حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا محمد بن عبدالله بن مصعب ثنا أبو تراب الزاهد عسكر بن الحصين ثنا محمد بن نمير ثنا محمد بن ثابت عن شريك ابن عبدالله عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تكرهوا مرضاكم على الطعام والشراب فإن ربهم يطعمهم ويسقيهم

حدثنا أبو محمد ابن حيان ثنا عبدالله بن محمد بن زكريا ثنا أبو تراب ثنا نعيم ابن حماد المصري ومعاذ بن أسد قالا عن الفضل بن موسى السياني عن الحسين بن واقد عن أيوب السختياني عن نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو أن لي قرصة بيضاء ملبكة بالسمن واللبن فقام رجل فجاء به فقال له النبي صلى الله عليه وسلم في أي شيء كان فقال في عكة ضب فلم يأكله النبي صلى الله عليه وسلم

حدثنا محمد بن إسماعيل بن العباس الوراق ثنا عبدالصمد بن علي بن مكرم قال حدثني أحمد بن سليمان بن المبارك ثنا أبو تراب الزاهد البلخي ثنا واصل بن إبراهيم ثنا أبو حمزة عن رقية عن سلمة بن كهيل عن جندب ابن سفيان قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من سمع سمع الله به ومن راآى راآى الله به

حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبدالله بن محمد بن زكريا ثنا أبو تراب ثنا أحمد بن نصر ثنا عبدالمنعم بن إدريس عن أبيه قال قال وهب بن منبه أوحى الله عز وجل إلى موسى عليه السلام يا موسى لا تحسد الناس على ما آتيتهم من فضلي ونعمتي فإن الحاسد عدو لنعمتي مضل الفضلي ساخط لقسمي الذي قسمت بين عبادي ومن يكن كذلك فليس مني ولست منه

حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى النيسابوري قال سمعت أبا عبيد حازم ابن أبي حازم يقول سمعت أخي أحمد بن محمد يقول قال أبو تراب النخشبي وقفت ستا وخمسين وقفة فلما كان من قابل رأيت الناس بعرفات ما رأيت قط أكثر منهم ولا أكثر خشوعا وتضرعا ودعاء فأعجبني ذلك وقلت اللهم من لم تتقبل حجته من هذا الخلق فاجعل ثواب حجتي له فأفضنا وبتنا بجمع فرأيت في منامي هاتفا يهتف بي تتسخى علي وأنا أسخى الأسخياء وعزتي وجلالي ما وقف هذا الموقف أحد قط إلا غفرت له فانتبهت فرحا بهذه الرؤيا فرأيت يحيى بن معاذ الرازي فقصصت عليه الرؤيا فقال إن صدقت رؤياك فإنك تعيش أربعين يوما فلما كان يوم أحد وأربعين يوما جاؤا إلى يحيى بن معاذ فقالوا إن أبا تراب قد مات فقمنا فغدونا رحمه الله قال الشيخ ذكر جماعة من جماهير العارفين من العراقيين اقتصرنا على ذكرهم من دون كلامهم وأخبارهم منهم من تنسب إليه الكتب المصنفة كأبي سعيد الخزاز وطبقته ومنهم من رفع الله رايته بما انتشر عنه من كثرة أصحابه وتلامذته رحمة الله علينا وعليهم أجمعين

فمنهم أبو إسحاق الآجري إبراهيم بغدادي له الآيات العجيبة والكرامات اللطيفة

أخبرنا جعفر بن محمد الخلدي في كتابه وحدثني عنه أبو عمر العثماني ثنا أبو العباس بن مسروق وأبو محمد الحريري وأبو أحمد المغازلي وغيرهم عن إبراهيم الآجري قالوا جاء يهودي يقتضيه شيئا من ثمن قصب فكلمه فقال له أرني شيئا أعرف به شرف الإسلام وفضله على ديني حتى أسلم قال فقال له وتفعل قال نعم فقال له هات رداءك قال فأخذه فجعله في رداء نفسه ولف رداءه عليه ورمى به في النار نار تنور الآجر ودخل في أثره فأخذ الرداء وخرج من الباب ففتح رداء نفسه وهو صحيح وأخرج رداء اليهودي حراقا أسود من جوف رداء نفسه فأسلم اليهودي

أخبرنا جعفر بن محمد في كتابة قال سمعت الجنيد بن محمد يقول سمعت عبدون الزجاج يقول قال لي إبراهيم الآجري يا غلام لأن ترد إلى الله عز وجل من همك ذرة خير لك مما طلعت عليه الشمس

ومنهم القاسم الجريري كان في حاله مسددا ومن أسباب الدنيا مجردا كان بشر بن الحارث يزوره فيما أخبرت عن عبدالله بن مسلم قال دخل بشر بن الحارث على القاسم الجريري عائدا في مرضه فوجد تحت رأسه لبنة طارحا نفسه على قطعة بازية خلقة فلما خرج من عنده قال جيرانه قد جاورنا ثلاثين سنة فما سألنا حاجة قط

ومن أقرانه أبو يعقوب الزيات كان مغتنما لوقته مشتغلا بنفسه يراعي خطراته ويشتغل بخلواته كان جماعة النساك يعظمون حاله

أخبرنا جعفر بن محمد في كتابه وحدثني عنه أبو طاهر محمد بن إبراهيم قال سمعت الجنيد بن محمد يقول دققت على أبي يعقوب الزيات بابه في جماعة من أصحابنا فقال ما كان لكم شغل في الله يشغلكم عن المجيء إلي قال الجنيد فقلت إذا كان مجيئنا إليك من شغلنا به لا ننقطع عنه ففتح الباب فسألته عن مسألة في التوكل فأخرج درهما كان عنده ثم أجابني فأعطى التوكل حقه ثم قال استحييت من الله عز وجل أن أجيبك وعندي شيء فقلت له ما قولك في رجل له في كل علم من العلوم حظ ويحسن القيام بصفات الحق وصفات الخلق ترى مجالسة الناس فقال إن كنت أنت وإلا فلا وذكر يوما لبعض المريدين تحفظ القرآن فقال لا فقال واغوثا بالله مريد لا يحفظ القرآن كأترجة لا ربح لها فبما يتنعم فبما ينزنم فبما يناجي ربه أما تعلم أن عيش العارفين سماع النغم من أنفسهم وغيرهم

ومنهم أبو جعفر بن الكوفي رحمه الله تعالى

سمعت أبا الحسن بن مقسم يرفع منه جدا وأنه فاق أقرانه في الاجتهاد وكثرة الأوراد أكثر نساك بغداد تأدبوا به وتوارثوا منه شريف الآداب وحميد الأخلاق

وحدثني عنه جعفر بن محمد بن نصير قال ذهب إليه يوما الجنيد ابن محمد بصرة دراهم عرضها عليه فأبى أن يأخذها منه وذكر غناه عنها فقال له الجنيد إن وجدت غنى عنها ففي أخذها سرور رجل مسلم فأخذها ثم سألته فقلت يرحمك الله الرجل يتكلم في العلم الذي لم يبلغ استعمال كل عمله كلامه أحب إليك أم سكوته فسكت ساعة مطرقا رأسه ثم رفع رأسه إلي فقال إن كنت هو فتكلم قال الشيخ وكان أبو جعفر بن الكوفي ممن تخرج بأبي عبدالله البراثي الزاهد ومن تلامذته

حدثني أبو عمر العثماني ثنا محمد بن علي البغدادي ثنا أحمد بن محمد بن مسروق ثنا محمد بن الحسين البرجلاني ثنا حكيم بن جعفر قال كنا نأتي أبا عبدالله بن أبي جعفر الزاهد وكان يسكن براثا وكانت له امرأة متعبدة يقال لها جوهرة وكان أبو عبدالله يجلس على جلة خوص نجرانية وجوهرة جالسة حذاءه على جلة أخرى مستقبل القبلة في بيت واحد قال فأتيناه يوما وهو جالس على الأرض ليس تحته الجلة فقلنا يا أبا عبدالله ما فعلت الجلة التي كنت تقعد عليها قال إن جوهرة أيقظتني البارحة فقالت أليس يقال في الحديث إن الأرض تقول لابن آدم تجعل بيني وبينك سترا وأنت غدا في بطني قال قلت نعم قالت فأخرج هذه الجلال لا حاجة لنا فيها قال فقمت والله فأخرجتها

ومنهم أبو هاشم الزاهد كان إلى الحق وافدا وعن الخلق حائدا وفيما سوى الحق زاهدا من أقران أبي عبدالله بن أبي جعفر البراثي

أخبرنا محمد بن أحمد البغدادي فيما كتب إلي وقد رأيته وحدثني بهذا عنه عثمان بن محمد العثماني ثنا أحمد بن مسروق ثنا محمد بن الحسين قال حدثني بعض أصحابنا قال قال أبو هاشم الزاهد إن الله تعالى وسم الدنيا بالوحشة ليكون أنس المريدين به دونها وليقبل المطيعون إليه بالإعراض عنها فأهل المعرفة بالله فيها مستوحشون وإلى الآخرة مشتاقون

أخبرنا محمد بن أحمد وحدثني عنه أبوعمرو العثماني ثنا أحمد بن محمد بن مسروق ثنا محمد بن الحسين البرجلاني ثنا حكيم بن جعفر قال نظر أبو هاشم إلى شريك يعني القاضي يخرج من دار يحيى بن خالد فبكى وقال أعوذ بك من علم لا ينفع قال محمد بن الحسين وحدثني سعيد بن صبيح المؤدب قال قال أبو هاشم لفلح الجبال بالأبر أيسر من إخراج الكبر من القلوب وقال أبو هاشم لو أن الدنيا قصور وبساتين والآخرة أكواخ لكانت الآخرة أهلا أن تؤثر على الدنيا لبقاء تلك ونفاذ هذه

ومنهم العباس بن مساحق المخرومي كان في المحبة محمولا وإلى المحبوب مرتحلا ومنقولا

حدثنا عثمان بن محمد العثماني قال قرئ على أبي الحسن أحمد بن محمد ابن عيسى الرازي ثنا أبو بكر محمد بن عبدالله الرازي قال سمعت الوضاح بن حكيم يقول رأيت على العباس بن مساحق المخزومي عباءة شديدة البلا فقلت رحمك الله ما هذه العباءة التي أراها عليك قال وما أنكرت منها قلت شدة بلاها قال يا ابن حكيم أولا يمكن في هذه التبلغ إلى الله عز وجل بلى والله لقد خرج محبوا الله من الدنيا في أشد من هذه الحالة وما على رجل أن يكون لله محبا وأن عليه مدارع الحديد والله يا ابن حكيم لقد ذاقوا من حلاوة طاعته والشوق إليه ما سلى قلوبهم عن الدنيا فلم ينظروا إليها إلا بعين المقت لها ولم يرجعوا منها إلى طمع بعد معرفتهم بغرورها إذ سمعوا الله يقول إنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد فجفوا والله مضاجعهم وخربوا من العمارة فروشهم وعملوا إلى الرحيل إلى سيدهم وعمروا بالأبدان محاريبهم وبالقلوب درجاتهم

ومنهم المتخلي من الدنيا المتزود فيها للعقبى عبيدالله بن عبدالله العمري

حدثنا عمر بن أحمد بن شاهين ثنا عمر بن الحسن بن علي بن مالك ثنا عبدالله بن سفيان ثنا عمر بن عبدالله العمري قال قرأت على باب دار عبيدالله بن عبدالله مكتوب % اعمل فأنت من الدنيا على حذر % واعلم بأنك بعد الموت مبعوث % % واعمل بأنك ما قدمت من عمل % محصى عليك وما جمعت موروث

حدثنا عمر بن أحمد ثنا محمد بن موسى ثنا محمد بن الهيثم ثنا المثنى بن جامع ثنا أبو جعفر الحذاء قال قال العمري كما أحسنتم الظن بما لم يضمن فأحسنوا الظن بما قد ضمن

ومنهم المعاتب بالعتاب لاستهانته بالتراب علي بن معبد المنبه بالصواب

حدثنا عمر بن أحمد قال سمعت أحمد بن مسعود الزبيري يقول سمعت هارون بن كامل يقول سمعت علي بن معبد يقول كتبت كتابا فأخذت طينا من حائط فوقع في نفسي منه شيء فقلت تراب وما تراب فرأيت فيما يرى النائم كأني يقال لي سيعلم الذي يقول وما تراب المحبة والإخلاص

حدثنا عثمان بن محمد العثماني ثنا محمد بن زيد السائح ثنا جعفر بن محمد ابن سهل أبو محمد السامري بعسقلان قال سمعت ذا النون المصري يقول بينا أنا أسير في جبال لكام إذ مررت على واد كثير الأشجار والنبات فبينا أنا واقف أتعجب من حسن زهراته وخضرة العشب في جنباته ومن تناغي الأطيار بحنين في أفنتيه ومن خرخرة الماء على رضراضه ومن جولان الوحش في أنديته ومن صوت عواصف الرياح الذارية في أغصان شجراته إذ سمعت صوتا أهطل مدامعي وهيج لما نطق به بلا بل حزني قال ذو النون فاتبعت الصوت حتى أوقعني بباب مغارة في سفح ذلك الوادي فإذا الكلام يخرج من جوف المغارة فاطلعت فيه فإذا أنا برجل من أهل التعبد والاجتهاد وذوي العزلة والانفراد فسمعته وهو يقول سبحان من أمرح قلوب المشتاقين في زهرة رياض الطاعة بين يديه سبحان من أوصل الفهم إلى عقول ذوي البصائر فهي لا تعتمد إلا عليه سبحان من أورد حياض المودة نفوس أهل المحبة فهي لا تحن إلا إليه ثم أمسك قال ذو النون فقلت السلام عليك يا حليف الأحزان وقرين الأشجان ويا من ألف السكن وطول الظعن عن مفارقة الصبر والعزاء قال فأجابني وهو يقول وعليك السلام أيها الرجل ما الذي أوصلك إلى مكان من قد أفرده خوف المسألة عن الأنام ومن هو مشتغل بما فيه من محاسبته لنفسه عن التصنع في الكلام فقلت أوصلني إليك الآثار والرغبة في الصفح والاعتبار فقال لي يا فتى إن لله عبادا قدح في قلوبهم زند الشغف بنار الرمق فأرواحهم بشدة الاشتياق إلى الله تسرح في الملكوت وبأبصار أحداق القلوب ينظرون إلى ما ذخر لهم في حجب الجبروت قلت يرحمك الله صفهم لي فقال أولئك أقوام أووا إلى كنف رحمته ثم قال سيدي بهم فألحقني ولأعمالهم فوفقني فقد نالوا ما أرادوا لأنك كنت لهم مؤدبا ولعقولهم مؤبدا فقلت يرحمك الله ألا توصني بوصية أحفظها عنك قال أحب الله شوقا إلى لقائه فإن له يوما يتجلى فيه لأوليائه ثم أنشأ يقول % قد كان لي دمع فأفنيته % وكان لي جفن فأدميته % % وكان لي جسم فأبليته % وكان لي قلب فأضنيته % % وكان لي يا سيدي ناظر % أرى به الحق فأعميته % % عبدك أضحى سيدي مدنفا % لو شئت قبل اليوم داويته % ثم أنشأ يقول % مدامعي منك قريحات % بالخوف والوجد نضيجات % % أقلقها زرع نبات الهوى % أجفانها مرضى صحيحات % % طوبى لمن عاش وأجفانه % من المعاصي مستريحات %

ومنهم الممكن المكين أبو الحسن علي بن رزين كان عن الأطعمة والأشربة معدولا وفي المشاهدة مقبولا ومحمولا تخرج به أبو عبدالرحمن المغربي أستاذ إبراهيم بن شيبان

سمعت أبا بكر الطوسي الدينوري بمكة يقول سمعت شيخي إبراهيم يقول سمعت أبا عبدالله المغربي يقول كان لي شيخ أصحبه يشرب في كل أربعة أشهر شربة من ماء يعني صاحبه علي بن رزين عاش مائة وعشرين سنة توفي سنة خمس وعشرين ومائتين قال الشيخ وكان أبو عبدالله لمغربي محمد بن إسماعيل تلميذ علي بن رزين مات عن مائة وعشرين سنة وقبر مع أستاذه علي بن رزين على جبل طور سينا سنة تسع وتسعين ومائتين وقيل إن إبراهيم الخواص أخذ طريق التوكل من أبي عبدالله وكان أستاذه وأستاذ إبراهيم بن شيبان ذكر ذلك لي أبو بكر الطرسوسي بمكة سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة وحكى عن إبراهيم بن شيبان أستاذه قال سمعت أبا عبدالله المغربي يقول المخصوصون من الله عز وجل على منازل ثلاثة منهم من ضن بهم عن البلاء لكيلا يستغرق الجزع صبرهم فيجدون في صدورهم حرجا من قضائه أو يكرهون حكمه ومنهم من يضن بهم عن مجاورة العصاة ومخالطتهم لتسلم قلوبهم وصدورهم للعالم ومنهم من صب عليهم البلاء صبا وأمدهم بالصبر والرضا فما ازدادوا بالبلاء إلا حبا ورضاء بحكمه ولله عباد أوجدهم نعما مجردة عليهم وأسبغ عليهم ظاهر العلم وباطنه وأخمل عن الناس ذكرهم قال وكان أبو عبدالله يقول % يا من يعد الوصال ذنبا % كيف اعتذاري من الذنوب % % إن كان ذنبي إليك حبي % فإنني منه لا أتوب %

ومنهم أبو حفص عمرو بن سلمة ا لنيسابوري وقيل عمر كان أحد المتحققين له الفتوة الكاملة والمروءة الشاملة تخرج به عامة الأعلام النيسابوريون منهم أبو عثمان النيسابوري وشاه الكرماني صحب عبيدالله الأباوردي وكان من رفقاء أحمد بن خضروية المروزي توفي سنة سبع وقيل أربع وستين ومائتين

سمعت أبا عمرو بن حمدان يقول سمعت أبي يقول قال أبو حفص المعاصي بريد الكفر كما أن الحمى بريد الموت قال وكان لا يذكر الله إلا على الحضور وتعظيم الحرمة فإذا ذكر الله عز وجل تغير عليه حاله فإذا رجع قال ما أبعد ذكرنا عن ذكر المحققين فما أظن أن من ذكر الله عز وجل حاضرا من غير غفلة يبقى بعد ذكره حيا إلا الأنبياء فإنهم مؤيدون بقوة النبوة وخواص الأولياء مؤيدون بقوة الولاية

سمعت أبا بكر بن حمدان يقول كان أبو حفص حدادا فكان غلامه يوما ينفخ عليه الكير فأدخل يده في النار وأخرج الحديد من النار فغشي على غلامه وترك أبو حفص الحانوت وأقبل على أمره

سمعت أبا عمرو بن حمدان يقول سمعت أبي يقول سمعت أبا حفص يقول تركت العمل فرجعت إليه وتركني العمل فلم أرجع إليه

سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت أبي يقول سمعت أبا علي الثقفي يقول كان أبو حفص يقول من لم يزن أفعاله وأحواله في كل وقت بالكتاب والسنة ولم يتهم خواطره فلا تعده في ديوان الرجال وكان يقول من نعت الفقير الصادق أن يكون في كل وقت بحكمه فإذا ورد عليه وارد يشغله عن حكم وقته يستوحش منه وينفيه

سمعت محمد بن الحسين بن موسى يقول سمعت عبدالرحمن بن الحسين يقول اجتمع مشايخ بغداد عند أبي حفص وسألوه عن الفتوة فقال تكلموا أنتم فإن لكم العبارة واللسان فقال الجنيد الفتوة إسقاط الرؤية وترك النسبة فقال أبو حفص ما أحسن ما قلت ولكن الفتوة عندي أداء الانصاف وترك مطالبة الانصاف فقال الجنيد قوموا يا أصحابنا فقد زاد أبو حفص على آدم وذريته قال وكان أبو حفص يقول من إهانة الدنيا أني لا أبخل بها على أحد ولا أبخل بها على نفسي لاحتقارها واحتقار نفسي عندي

سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت أبا أحمد بن عيسى يقول سمعت أبا حفص يقول الكرم طرح الدنيا لمن يحتاج إليها والإقبال على الله لاحتياجك إليه وقال أبو حفص الحداد حسن أدب الظاهر عنوان حسن أدب الباطن لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه وسئل أبو حفص من الرجال فقال القائمون مع الله بوفاء العهود قال الله تعالى رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه وسئل أبو حفص عن العبودية فقال ترك مالك والتزام ما أمرت به

قال الشيخ ومن أقران أبي حفص من شيوخ نيسابور الشيخ الصالح أبو صالح حمدون بن أحمد بن عمارة صحب أبا تراب النخشبي وكان فقيها على مذهب الثوري وهو شيخ الملامتيين

سمعت عبدالله بن أحمد بن فضالة صاحب الخان بنيسابور يقول سمعت عبدالله بن محمد بن منازل يقول قيل لحمدون بن أحمد ما بال كلام السلف أنفع من كلامنا قال لأنهم تكلموا لعز الإسلام ونجاة النفوس ورضاء الرحمن ونحن نتكلم لعز النفس وطلب الدنيا وقبول الخلق قال عبدالله وسأله يوما أبو القاسم المنادي عن مسألة فقال له أرى في سؤالك قوة وعزة نفس تظن أنك قد بلغت بهذا السؤال الحال الذي تخبر عنه أين طريقة الضعف والفقر والتضرع والالتجاء وعندي أن من ظن نفسه خيرا من نفس فرعن فقد أظهر الكبر وقال له عبدالله بن منازل يوما أوصني قال إن استطعت أن لا تغضب لشيء من الدنيا فافعل وقال من أصبح وليس له هم طلب قوت من حلال وهم ما جرى عليه في سابق العلم له وعليه فإنه يتفرغ إلى كل شيء وقال كفايتك تساق إليك ميسرا من غير تعب ولا نصب وإنما التعب في الفضول

سمعت محمد بن الحسين بن موسى يقول سمعت محمد بن أحمد التميمي يقول سمعت أحمد بن حمدون يقول سمعت أبي يقول وسئل عن طريق الملازمة فقال خوف القدرية ورجاء المرجئة وقال لا يجزع من المصيبة إلا من اتهم ربه وقال لا أحد أدون ممن يتزين لدار فانية ويتحمد إلى من لا يملك ضره ولا نفعه

سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت محمد بن أحمد الفراء يقول سمعت عبدالله بن منازل يقول سئل حمدون من العلماء قال المستعملون لعلمهم والمتهمون آراءهم والمقتدون بسير السلف والمتبعون لكتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم لباسهم الخشوع وزينتهم الورع وحليتهم الخشية وكلامهم ذكر الله أو أمر بمعروف أو نهي عن منكر وصمتهم تفكر في آلاء الله ونعمه نصيحتهم للخلق مبذولة وعيوبهم عندهم مستورة يزهدون الخلق في الدنيا بالإعراض عنها ويرغبونهم في الآخرة بالحرص على طلبها قال وتسفه عليه رجل فسكت حمدون وقال يا أخي لو نقصتني كل نقص لم تنقصني كنقصي عندي ثم قال تسفه رجل على إسحاق الحنظلي فاحتمله وقال لأي شيء تعلمنا العلم وقال أنت عبد مالم تطلب من يخدمك فإذا طلبت خادما خرجت من العبودية وقال للخلق في يوسف عليه السلام آيات وليوسف في نفسه آية وهي أعظم الآيات معرفته بمكر النفس وخدعها حين قال إن النفس لأمارة بالسوء وقال قد أخبر الله تعالى عن حقيقة طباع الخلق فقال لو ملكتم ما أملكه من فنون الرحمة وخزائن الخير لغلب عليكم سوء طباعكم في الشح والبخل وذلك في قوله تعالى قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربي إذا لأمسكتم خشية الإنفاق وكان الإنسان قتورا

أسند الحديث حدثنا أبو محمد عبدالله بن محمد بن فضلوية النيسابوري ثنا عبدالله بن محمد بن منازل ثنا حمدون بن أحمد القصار ثنا إبراهيم الزراع ثنا ابن نمير عن الأعمش عن سعيد بن عبدالله عن أبي برزة الأسلمي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع عن عمره فيما أفناه وعن جسده فيا أبلاه وعن ماله من أين اكتسبه وأين وضعه وعن علمه ما عمل فيه

قال الشيخ ومن حكماء المشرق من المتأخرين جماعة منهم أبو عبدالله محمد بن الفضل بن العباس بلخي الأصل سكن سمرقند صحب أحمد بن خضروية المروزي وسمع الحديث الكثير من قتيبة بن سعيد ومن في طبقته

سمعت أبا بكر محمد بن عبدالله الرازي بنيسابور يقول سمعت محمد بن الفضل يقول الرحمن هو المحسن إلى البر والفاجر وقال ذهاب الإسلام من أربعة أولها لا يعملون بما يعلمون والثاني يعملون بمالا يعلمون والثالث لا يتعلمون مالا يعلمون والرابع يمنعون الناس من التعلم وقال الدنيا بطنك فبقدر زهدك في بطنك زهدك في الدنيا وقال العجب ممن يقطع الأودية والمفاوز والقفار ليصل إلى بيته وحرمه لأن فيه آثار أنبيائه كيف لا ينقطع نفسه وهواه حتى يصل إلى قلبه فإن فيه آثار مولاه

سمعت محمد بن الحسين يقول قال محمد بن الفضل أنزل نفسك منزلة من لا حاجة له فيها ولا بد له منها فإن من ملك نفسه عز ومن ملكته نفسه ذل وقال محمد بن الفضل ست خصال يعرف بها الجاهل الغضب في غير شيء والكلام في غير نفع والعظة في غير موضعها وإفشاء السر والثقة بكل أحد ولا يعرف صديقه من عدوه وقال العارف يدافع عيشه يوما بيوم ويأخذ عيشه يوما بيوم

أسند الحديث أخبرنا محمد بن الحسين ثنا علي بن القاسم الخطابي ثنا أبو عبدالله محمد بن الفضل الزاهد بسمرقند ثنا قتيبة بن سعيد ثنا الليث ابن سعد عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من الأنبياء نبي إلا وقد أعطي من الآيات ما مثله آمن عليه البشر وإنما كان الذي أوتيت وحيا أوحى الله إلي فأرجو أن أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة صحيح ثابت أخرجه مسلم عن قتيبة

← Önceki 253 / 263 Sonraki →

Anlam Arayışı