فمن الطبقة الاولى من التابعين (1/235)
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
سيد العباد وعلم الاصفياء من الزهاد أويس بن عامر القرني بشر النبي صلى الله عليه وسلم به وأوصى به أصحابه
حدثنا أبو بكر بن محمد بن جعفر بن الهيثم ثنا أحمد بن الخليل البرجلاني ثنا أبو النضر ثنا سليمان بن المغيرة عن سعيد الجريري عن أبي نضرة عن أسير بن جابر قال كان محدث بالكوفة يحدثنا فاذا فرغ من حديثه يقول تفرقوا ويبقى رهط فيهم رجل يتكلم بكلام لا أسمع أحدا يتكلم بكلامه فأحببته ففقدته فقلت لأصحابي هل تعرفون رجلا كان مجالسنا كذا وكذا فقال رجل من القوم نعم أنا أعرفه ذاك أويس القرني قلت أفتعرف منزله قال نعم فانطلقت معه حتى جئت حجرته فخرج إلى فقلت يا أخي ما حبسك عنا قال العرى قال وكان أصحابه يسخرون به ويؤذونه قال قلت خذ هذا البرد فالبسه قال لا تفعل فانهم إذا يؤذونني إذا رأوه قال فلم أزل به حتى لبسه فخرج عليهم فقالوا من ترون خدع عن برده هذا فجاء فوضعه فقال أترى قال فأتيت المجلس فقلت ما تريدون من هذا الرجل قد آذيتموه الرجل يعرى مرة ويكتسى مرة قال فأخذتهم بلساني أخذا شديدا قال فقضى أن أهل الكوفة وفدوا إلى عمر بن الخطاب فوجد رجل ممن كان يسخر به فقال عمر هل ههنا أحد من القرنيين قال فجاء ذاك الرجل فقال أنا قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قال إن رجلا يأتيكم من اليمن يقال له أويس لا يدع باليمن غير أم له وقد كان به بياض فدعا الله تعالى فاذهبه عنه إلا مثل موضع الدينار أو الدرهم فمن لقيه منكم فمروه فليستغفر لكم قال فقدم علينا قال فقلت من أين قال من اليمن قلت ما اسمك قال أويس قال فمن تركت باليمن قال أمالي قال أكان بك بياض فدعوت الله فاذهب عنك قال نعم قال فاستغفر لي قال أو يستغفر مثلي لمثلك يا أمير المؤمنين قال فاستغفر له قال قلت أنت أخي لا تفارقني قال فانملس مني وانبئت أنه قدم عليكم الكوفة قال فجعل ذلك الرجل الذي كان يسخر منه يحقره قال يقول ما هذا فينا ولا نعرفه قال عمر بلى إنه رجل كذا كأنه يضع شأنه قال فينا رجل يا أمير المؤمنين يقال له أويس قال أدرك ولا أراك تدرك فأقبل ذلك الرجل حتى دخل عليه قبل أن يأتي أهله فقال له أويس ما هذه بعادتك فما بدا لك قال سمعت عمر يقول كذا وكذا فاستغفر لي أويس قال لا أفعل حتى تجعل لي عليك أن لا تسخر بي فيما بعد وأن لا تذكر الذي سمعته من عمر إلى أحد فاستغفر له قال أسير فما لبثنا أن فشا أمره بالكوفة قال فدخلت عليه فقلت يا أخي ألا أراك العجب ونحن لا نشعر فقال ما كان في هذا ما أتبلغ به في الناس وما يجزى كل عبد إلا بعمله قال ثم انملس منهم فذهب رواه حماد بن سلمة عن الجريري نحوه ورواه زرارة بن أوفى عن أسير بن جابر وهذا حديث صحيح أخرجه مسلم في صحيحه عن أبي خيثمة عن أبي النضر مختصرا وعن اسحاق بن إبراهيم عن معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة عن زرارة عن أسير مطولا
حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا اسحاق بن إبراهيم ثنا معاذ بن هشام الدستوائي أخبرنا أبي عن قتادة عن زرارة عن أسير بن جابر قال كان عمر بن الخطاب إذا أتت عليه أمداد أهل اليمن سألهم هل فيكم أويس بن عامر القرني فذكر نحو حديث أبي نضرة عن أسير بطوله ورواه الضحاك بن مزاحم عن أبي هريرة بزيادة ألفاظ لم يتابعه عليها أحد تفرد به مجالد بن يزيد عن نوفل عنه
حدثنا أبي ثنا حامد بن محمود ثنا سلمة بن شبيب ثنا الوليد بن اسماعيل الحراني ثنا محمد بن إبراهيم بن عبيد حدثني مجالد بن يزيد عن نوفل بن عبدالله عن الضحاك بن مزاحم عن أبي هريرة قال بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في حلقة من أصحابه إذ قال ليصلين معكم غدا رجل من أهل الجنة قال أبو هريرة فطمعت أن أكون أنا ذلك الرجل فغدوت فصليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم فأقمت في المسجد حتى انصرف الناس وبقيت أنا وهو فبينا نحن عنده إذ أقبل رجل أسود متزر بخرقة مرتد برقعة فجاء حتى وضع يده في يد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال يا نبي الله ادع الله لي فدعا النبي صلى الله عليه وسلم له بالشهادة وإنا لنجد منه ريح المسك الاذفر فقلت يا رسول الله أهو هو قال نعم إنه لمملوك لبني فلان قلت أفلا تشتريه فتعتقه يا نبي الله قال وأنى لي ذلك إن كان الله تعالى يريد أن يجعله من ملوك الجنة يا أبا هريرة إن لأهل الجنة ملوكا وسادة وإن هذا الأسود أصبح من ملوك الجنة وسادتهم 1 يا أبا هريرة إن الله تعالى يحب من خلقه الأصفياء الأخفياء الأبرياء الشعثة رؤوسهم المغبرة وجوههم الخمصة بطونهم إلا من كسب الحلال الذين إذا استأذنوا على الأمراء لم يؤذن لهم وإن خطبوا المتنعمات لم ينكحوا وإن غابوا لم يفتقدوا وإن حضروا لم يدعوا وإن طلعوا لم يفرح بطلعتهم وإن مرضوا لم يعادوا وإن ماتوا لم يشهدوا قالوا يا رسول الله كيف لنا برجل منهم قال ذاك أويس القرني قالوا وما أويس القرني قال أشهل ذا صهوبة بعيد ما بين المنكبين معتدل القامة آدم شديد الأدمة ضارب بذقنه إلى صدره رام بذقنه إلى موضع سجوده واضع يمينه على شماله يتلو القرآن يبكي على نفسه ذو طمرين لا يؤبه له متزر بإزار صوف ورداء صوف مجهول في أهل الأرض معروف في أهل السماء لو أقسم على الله لأبر قسمه ألا وإن تحت منكبه الأيسر لمعة بيضاء ألا وإنه إذا كان يوم القيامة قيل للعباد أدخلوا الجنة ويقال لأويس قف فاشفع فيشفع الله عز وجل في مثل عدد ربيعة ومضر يا عمر ويا علي إذا أنتما لقيتماه فاطلبا اليه أن يستغفر لكما يغفر الله تعالى لكما قال فمكثا يطلبانه عشر سنين لا يقدران عليه فلما كان في آخر السنة التي هلك فيها عمر في ذلك العام قام علي أبي قبيس فنادى بأعلى صوته يا أهل الحجيج من أهل اليمن أفيكم أويس من مراد فقام شيخ كبير طويل اللحية فقال إنا لا ندري ما أويس ولكن ابن أخ لي يقال له أويس وهو أخمل ذكرا وأقل مالا وأهون أمرا من أن نرفعه إليك وإنه ليرعى إبلنا حقير بين أظهرنا فعمى عليه عمر كأنه لا يريده قال أين ابن أخيك هذا أبحرمنا هو قال نعم قال وأين يصاب قال بأراك عرفات قال فركب عمر وعلى سراعا إلى عرفات فإذا هو قائم يصلي إلى شجرة والابل حوله ترعى فشدا حماريهما ثم أقبلا اليه فقالا السلام عليك ورحمة الله فخفف أويس الصلاة ثم قال السلام عليكما ورحمة الله وبركاته قالا من الرجل قال راعي إبل وأجير قوم قالا لسنا نسألك عن الرعاية ولا الاجارة ما اسمك قال عبد الله قالا قد علمنا أن أهل السموات والأرض كلهم عبيد الله فما اسمك الذي سمتك أمك قال يا هذان ما تريدان إلي قالا وصف لنا محمد صلى الله عليه وسلم أويسا القرني فقد عرفنا الصهوبة والشهولة وأخبرنا أن تحت منكبك الأيسر لمعة بيضاء فأوضحها لنا فإن كان بك فأنت هو فأوضح منكبه فإذا اللمعة فابتدراه يقبلانه قالا نشهد أنك أويس القرني فاستغفر لنا يغفر الله لك قال ما أخص باستغفاري نفسي ولا أحدا من ولد آدم ولكنه في البر والبحر في المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات يا هذان قد أشهر الله لكما حالي وعرفكما أمري فمن أنتما قال علي رضي الله عنه أما هذا فعمر أمير المؤمنين وأما أنا فعلي بن أبي طالب فاستوى أويس قائما وقال السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته وأنت يا ابن أبي طالب فجزاكما الله عن هذه الأمة خيرا قالا وأنت جزاك الله عن نفسك خيرا فقال له عمر مكانك يرحمك الله حتى أدخل مكة فآتيك بنفقة من عطائي وفضل كسوة من ثيابي هذا المكان ميعاد بيني وبينك قال يا أمير المؤمنين لا ميعاد بيني وبينك لا أراك بعد اليوم تعرفني ما أصنع بالنفقة ما أصنع بالكسوة أما ترى علي إزارا من صوف ورداء من صوف متى تراني أخرقهما أما ترى ان نعلي مخصوفتان متى تراني أبليهما أما تراني إني قد أخذت من رعايتي أربعة دراهم متى تراني آكلها يا أمير المؤمنين إن [ بين ] يدي ويديك عقبة كؤودا لا يجاوزها إلا ضامر مخف مهزول فاخف يرحمك الله فلما سمع عمر ذلك من كلامه ضرب بدرته الأرض ثم نادى بأعلى صوته ألا ليت أن أم عمر لم تلده يا ليتها كانت عاقرا لم تعالج حملها ألا من يأخذها بما فيها ولها ثم قال يا أمير المؤمنين خذ أنت ههنا حتى آخذ أنا ههنا فولى عمر ناحية مكة وساق أويس أبله فوافى القوم ابلهم وخلى عن الرعاية وأقبل على العبادة حتى لحق بالله عز وجل فهذا ما أتانا عن أويس خير التابعين قال سلمة بن شبيب كتبنا غير حديث في قصة أويس ما كتبنا أتم منه
حدثنا محمد بن جعفر ثنا محمد بن جرير ثنا محمد بن حميد ثنا زافر بن سليمان عن شريك عن جابر عن الشعبي قال مر رجل من مراد على أويس القرني فقال كيف أصبحت قال أصبحت أحمد الله قال كيف الزمان عليك قال كيف الزمان على رجل إن أصبح ظن أن لا يمسي وإن أمسى ظن أن لا يصبح فمبشر بالجنة أو مبشر بالنار يا أخا مراد إن الموت وذكره لم يدع لمؤمن فرحا وإن علمه بحقوق الله لم يترك له في ماله فضة ولا ذهبا وإن قيامه بالحق لم يترك له صديقا
حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد حدثني زكريا بن يحيى ابن زحمويه ثنا الهيثم بن عدي ثنا عبدالله بن عمرو بن مرة عن أبيه عن عبد الله بن سلمة قال غزونا أذربيجان زمن عمر بن الخطاب ومعنا أويس القرني فلما رجعنا مرض علينا يعني أويس فحملناه فلم يستمسك فمات فنزلنا فإذا قبر محفور وماء مسكوب وكفن وحنوط فغسلناه وكفناه وصلينا عليه ودفناه فقال بعضنا لبعض لو رجعنا فعلمنا قبره فرجعنا فإذا لا قبور ولا أثر
حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي وعبيد الله بن عمر قالا ثنا عبدالرحمن بن مهدي ثنا عبد الله بن الأشعث بن سوار عن محارب بن دثار قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن من أمتي من لا يستطيع أن يأتي مسجده أو مصلاه من العرى يحجزه إيمانه أن يسأل الناس منهم أويس القرني وفرات بن حيان
حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا أبو بكر بن عياش عن مغيرة قال وكان أويس القرني ليتصدق بثيابه حتى يجلس عريانا لا يجد ما يروح فيه أي [ إلى ] الجمعة
حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد حدثني أبي وعبيد الله بن عمر ثنا عبدالرحمن بن مهدي ثنا سفيان عن قيس ابن بشير بن عمرو عن أبيه قال كسوت أويسا القرني ثوبين من العرى
حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا محمد بن العباس بن أيوب ثنا يحيى بن محمد بن السكن ثنا يحيى بن كثير أبو غسان ثنا الهيثم بن جرموز عن حمدان عن سليمان التيمي عن أسلم العجلى عن أبي 1 الجرمي عن هرم بن حيان العبدي قال قدمت الكوفة فلم يكن لي هم إلا أويس أسأل عنه فدفعت إليه بشاطىء الفرات يتوضأ ويغسل ثوبه فعرفته بالنعت فإذا رجل آدم محلوق الرأس كث اللحية مهيب المنظر فسلمت عليه ومددت إليه يدي لأصافحه فأبى أن يصافحني فخنقتني العبرة لما رأيت من حاله فقلت السلام عليك يا أويس كيف أنت يا أخي قال وأنت فحياك الله يا هرم بن حيان من دلك علي قلت الله عز وجل قال سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا قلت يرحمك الله من أين عرفت اسمي واسم أبي فوالله ما رأيتك قط ولا رأيتني قال عرفت روحي روحك حيث كلمت نفسي لأن الأرواح لها أنفس كأنفس الأجساد وإن المؤمنين يتعارفون بروح الله عز وجل وإن ناءت بهم الدار وتفرقت بهم المنازل قال قلت حدثني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا لأحفظه عنك قال إني لم أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يكن لي معه صحبة وقد رأيت رجالا رأوه وقد بلغني عن حديثه كبعض ما يبلغكم ولست أحب أن أفتح هذا الباب على نفسي لا أحب أن أكون قاضيا أو مفتيا في نفسي شغل قال قالت فاتل آيات من كتاب الله عز وجل أسمعهن منك فأدع الله لي بدعوات وأوصني بوصية قال فأخذ بيدي وجعل يمشي على شاطىء الفرات ثم قال ربي وأحق القول قول ربي عز وجل وأصدق الحديث حديث ربي عز وجل وأحسن الكلام كلام ربي أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم إن يوم الفصل ميقاتهم أجمعين قال ثم شهق شهقة فأنا أحسبه قد غشي عليه ثم قرأ يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا ولا هم ينصرون إلا من رحم الله انه هو العزيز الرحيم ثم نظر إلي فقال يا هرم بن حيان مات أبوك ويوشك أن تموت ومات أبو حيان وإما إلى الجنة وإما إلى النار ومات آدم وماتت حواء يا ابن حيان ومات إبراهيم خليل الرحمن يا ابن حيان و مات موسى نجي الرحمن يا ابن حيان ومات محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليهم أجمعين يا ابن حيان ومات أبو بكر خليفة المسلمين ومات أخي وصديقي وصفيي عمر واعمراه واعمراه قال وذلك في آخر خلافة عمر قال قلت يرحمك الله إن عمر لم يمت قال بلى إن ربي عز وجل قد نعاه لي وقد علمت ما قلت وأنا وأنت غدا في الموتى ثم دعا بدعوات خفاف ثم قال هذه وصيتي لك يا ابن حيان كتاب الله عز وجل ونعى الصالحين من المؤمنين والصالحين من المسلمين ونعيت لك نفسي فعليك بذكر الموت فإن استطعت أن لا يفارق قلبك طرفة عين فافعل وأنذر قومك إذا رجعت إليهم واكدح لنفسك وإياك أن تفارق الجماعة فتفارق دينك وأنت لا تشعر فتموت فتدخل النار يوم القيامة ثم قال اللهم إن هذا يزعم أنه يحبني فيك وزارني من أجلك فأدخله علي زائرا في الجنة دار السلام وأرضه من الدنيا باليسير وما أعطيته من شيء في الدنيا في يسير وعافية واجعله لما تعطيه من العمل من الشاكرين أستودعك الله يا هرم بن حيان والسلام عليك لا أراك بعد اليوم تطلبني ولا تسأل عني أذكرك وأدعو لك إن شاء الله انطلق ههنا حتى انطلق ههنا فطلبت أن أمشي معه ساعة فأبى علي وفارقني يبكي وأبكي ثم دخل في بعض السكك فكم طلبته بعد ذلك وسألت عنه فما وجدت أحدا يخبرني عنه بشيء رواه يوسف بن عطية الصفار عن سليمان التيمي مثله وقال الضحاك الجرمي عن هرم ورواه سيف بن هارون البرجمي عن منصور بن مسلم عن شيخ من بني حرام قال سمعت هرم بن حيان العبدي يقول خرجت من البصرة في طلب أويس القرني فقدمت الكوفة فذكر نحوه ورواه أبو عصمة عن هرم نحوه
حدثنا أبو أحمد الغطريفي ثنا أحمد بن موسى بن العباس ثنا إسماعيل ابن سعيد الكسائي ثنا عبد الصمد بن حسان ثنا أبو الصباح عن أبي عصمة وكان جارا لهرم بن حيان هو وآخر من عبد القيس حدثاني أنهما سمعا هرم بن حيان عن أويس القرني قال قلت حدثني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بحديث أحفظه عنك فبكى وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال إني لم أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكن لي معه صحبة ولكن قد رأيت من رأى النبي صلى الله عليه وسلم عمر وغيره رضوان الله تعالى عليهم فذكر نحوه
حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا علي بن حكيم أخبرنا شريك عن يزيد بن أبي زياد عن عبدالرحمن بن أبي ليلى قال نادى رجل من أهل الشام يوم صفين أفيكم أويس القرني قال قلنا نعم وما تريده منه قال إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أويس القرني خير التابعين بإحسان وعطف دابته فدخل مع أصحاب علي رضي الله تعالى عنهم
حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا محمد بن يحيى حدثني أحمد بن معاوية بن الهذيل ثنا محمد بن إبان العنبري ثنا عمرو شيخ كوفي عن أبي سنان قال سمعت حميد بن صالح يقول سمعت أويس القرني يقول قال النبي صلى الله عليه وسلم احفظوني في أصحابي فإن من أشراط الساعة أن يلعن آخر هذه الأمة أولها وعند ذلك يقع المقت على الأرض وأهلها فمن أدرك ذلك فليضع سيفه على عاتقه ثم ليلق ربه تعالى شهيدا فإن لم يفعل فلا يلومن إلا نفسه
حدثنا أبو بكر بن 1 مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أحمد ابن إبراهيم ثنا إبراهيم بن عياش ثنا ضمرة عن أصبغ بن زيد قال إنما منع أويسا أن يقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بره بأمه
حدثنا أبو بكر بن محمد بن أحمد ثنا الحسن بن محمد ثنا عبيد الله بن عبدالكريم ثنا سعيد بن أسد بن موسى ضمرة بن ربيعة عن أصبغ بن زيد قال كان أويس القرني إذا أمسى يقول هذه ليلة الركوع فيركع حتى يصبح وكان يقول إذا أمسى هذه ليلة السجود فيسجد حتى يصبح وكان إذا أمسى تصدق بما في بيته من الفضل من الطعام والثياب ثم يقول اللهم من مات جوعا فلا تؤاخذني به ومن مات عريانا فلا تؤاخذني به
ومنهم المضر بلذيذ العيش عامر بن عبد الله بن عبد قيس المراقب المستحي السالم المستضيء وقد قيل إن التصوف انتصاب الارتقاء وارتقاء الالتقاء
حدثنا حبيب بن الحسن ثنا أبو شعيب الحراني ثنا خالد بن يزيد العمري ثنا عبد العزيز بن أبي رواد عن علقمة مرثد قال انتهى الزهد إلى ثمانية عامر بن عبدالله بن عبد قيس وأويس القرني وهرم بن حيان والربيع بن خثيم ومسروق بن الأجدع والأسود بن يزيد وأبو مسلم الخولاني والحسن بن أبي الحسن فأما عامر بن عبد الله فكان يقول في الدنيا الغموم والأحزان وفي الآخرة النار والحساب فأين الراحة والفرح إلهي خلقتني ولم تؤامرني في خلقي وأسكنتني بلايا الدنيا ثم قلت لي استمسك فكيف استمسك إن لم تمسكني إلهي إنك لتعلم أن لو كانت لي الدنيا بحذافيرها ثم سألتنيها لجعلتها لك فهب لي نفسي وكان يقول لذات الدنيا أربعة المال والنساء والنوم والطعام فأما المال والنساء فلا حاجة لي فيهما وأما النوم والطعام فلا بد لي منهما فوالله لأضرن بهما جهدي ولقد كان يبيت قائما ويظل صائما ولقد كان ابليس يلتوي في موضع سجوده فإذا ما وجد ريحه نحاه بيده ثم يقول لولا نتنك لم أزل عليك ساجدا وهو يتمثل كهيئة الحية ورأيته وهو يصلي فيدخل تحت قميصه حتى يخرج من كمه وثيابه فلا يحيد فقيل له ألا تنحى الحية فيقول والله إني لأستحي من الله تعالى أن أخاف شيئا غيره والله ما أعلم بهذا حين يدخل ولا حين يخرج وقيل له إن الجنة تدرك بدون ما تصنع وإن النار تتقى بدون ما تصنع فيقول لا حتى لا ألوم نفسي قال ومرض فبكى فقيل له ما يبكيك وقد كنت وقد كنت فيقول مالي لا أبكي ومن أحق بالبكاء مني والله ما أبكي حرصا على الدنيا ولا جزعا من الموت ولكن لبعد سفري وقلة زادي وإني أمسيت في صعود وهبوط جنة أو نار فلا أدري إلى أيهما أصير
حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن حدثني أبو حميد أحمد بن محمد الحمصي ثنا يحيى بن سعيد ثنا يزيد بن عطاء عن علقمة بن مرثد قال انتهى الزهد إلى ثمانية من التابعين فذكر نحوه وزاد وقال لاجتهدن فإن نجوت فبرحمة الله وإن دخلت النار فلبعد جهدي وكان يقول ما أبكي على دنياكم رغبة فيها ولكن أبكي على ظمأ الهواجر وقيام ليل الشتاء
حدثنا محمد بن أحمد بن محمد العبدي ثنا أبي ثنا أبو بكر بن عبيد القرشي ثنا محمد بن يحيى الازدي ثنا جعفر الرازي عن أبي جعفر السائح أخبرنا ابن وهب وغيره يزيد بعضهم على بعض في الحديث أن عامر بن عبد قيس كان من أفضل العابدين وفرض على نفسه كل يوم ألف ركعة يقوم عند طلوع الشمس فلا يزال قائما إلى العصر ثم ينصرف وقد انتفخت ساقاه وقدماه فيقول يا نفس إنما خلقت للعبادة يا أمارة بالسوء فوالله لأعملن بك عملا [ حتى لا ] يأخذ الفراش منك نصيبا قال وهبط واديا يقال له وادي السباع وفي الوادي عابد حبشي يقال له حممة فانفرد عامر في ناحية وحممة في ناحية يصليان لا هذا ينصرف إلى هذا ولا هذا ينصرف إلى هذا أربعين يوما وأربعين ليلة إذا جاء وقت الفريضة صليا ثم أقبلا يتطوعان ثم انصرف عامر بعد أربعين يوما فجاء إلي حممة فقال من أنت يرحمك الله قال دعني وهمي قال أقسمت عليك قال أنا حممة قال عامر لئن كنت حممة الذي ذكر لي لأنت أعبد من في الأرض أخبرني عن أفضل خصلة قال إني لمقصر ولولا مواقيت الصلاة تقطع على القيام والسجود لأحببت أن أجعل عمري راكعا ووجهي مفترشا حتى ألقاه ولكن الفرائض لا تدعني أفعل ذلك فمن أنت رحمك الله قال أنا عامر بن عبد قيس قال إن كنت عامرا الذي ذكر لي فأنت أعبد الناس فأخبرني بأفضل خصلة قال إني لمقصر ولكن واحدة عظمت هيبة الله في صدري حتى ما أهاب شيئا غيره فاكتنفته السباع فأتاه سبع منها فوثب عليه من خلفه فوضع يديه على منكبه وعامر يتلوه هذه الاية ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود فلما رأى السبع أنه لا يكترث به ذهب قال حممة بالله يا عامر ما هالك ما رأيت قال إني لأستحي من الله عز وجل أن أهاب شيئا غيره قال حممة لولا أن الله عز وجل ابتلانا بالبطن فإذا أكلنا لا بد لنا من الحدث ما رآني ربي إلا راكعا أو ساجدا وكان يصلي في البوم ثمانمائة ركعة وكان يقول إني لمقصر في العبادة وكان يعاتب نفسه
حدثنا أبي ثنا أبو الحسن ثنا شعيب بن محرز ثنا سهل أخو حزم قال بلغني عن عامر بن عبد قيس أنه كان يقول أحببت الله عز وجل حبا سهل علي كل مصيبة ورضاني في كل قضية فما أبالي مع حبي إياه ما أصبحت عليه وما أمسيت
حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن اسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا كثير بن هشام عن جعفر بن برقان ثنا ميمون بن مهران أن عامر بن عبد قيس بعث إليه أمير البصرة فقال إن أمير المؤمنين أمرني أن أسألك مالك لا تزوج النساء قال ما تركتهن وإني لدائب في الخطبة قال ومالك لا تأكل الجبن قال أنا بارض فيها مجوس فما شهدشاهدان من المسلمين أن ليس فيه ميتة أكلته قال وما يمنعك أن تأتي الأمراء قال إن لدى أبوابكم طلاب الحاجات فأدعوهم وأقضي حوائجهم ودعوا من لا حاجة له إليكم
حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا محمد بن عمر بن علي بن نهشل بن قيس العبدي قال سمعت صخر بن أبي صخر قال قال عامر بن عبد قيس أأنا من أهل الجنة أو أنا من أهل الجنة أو مثلي يدخل الجنة
حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا سيار ثنا جعفر ثنا حوشب عن الحسن قال بعث معاوية إلى عبد الله بن عامر أن أنظر عامر بن عبد قيس فأحسن إذنه وأكرمه ومره أن يخطب إلى من شاء وأمهر عنه من بيت المال فأرسل إليه إن أمير المؤمنين قد كتب إلى أن أحسن إذنك وأكرمك قال يقول عامر فلان أحوج إلى ذلك مني يعني رجلا كان أطال الاختلاف إليهم لا يؤذن له وأمرني أن آمرك أن تخطب إلى من شئت وأمهر عنك من بيت المال فال أنا في الخطبة دائب قال إلى من قال إلى من يقبل مني الفلقة والتمرة قال ثم أقبل على جلسائه فقال إني سائلكم فأخبروني هل منكم من أحد إلا لأهله من قلبه شعبة قالوا اللهم لا أي بلى قال فهل منكم من أحد إلا لولده من قلبه شعبة قالوا اللهم لا أي بلى 1 قال والذي نفسي بيده لأن تختلف الأسنة في جوانحي أحب إلي من أن أكون هكذا أما والله لأجعلن الهم هما واحدا قال الحسن وفعل
حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن اسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا خلف بن خليفة عن أبي هاشم عن عامر بن عبد قيس العنبري قال وجدت أمر الدنيا تصير إلى أربع المال والنساء والنوم والأكل فلا حاجة لي في المال والنساء فأما النوم والأكل فأيم الله لئن استطعت لأضرن بهما
حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا عفان ثنا جعفر بن سليمان حدثني مالك بن دينار حدثني فلان أن عامر بن عبد الله مر في الرحبة وإذا ذمي يظلم فألقى عامر رداءه ثم قال لا أرى ذمة الله تحقر وأنا حي فاستنقذه
حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله ابن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عبيد الله بن محمد ثنا عبدالله بن عياش مولى بني جشم عن أبيه عن شيخ قد سماه وكان قد أدرك سبب تسيير عامر بن عبد الله قال مر برجل من أعوان السلطان وهو يجر ذميا والذمي يستغيث به قال فأقبل على الذمي فقال أديت جزيتك نعم فأقبل عليه فقال ما تريد منه قال أذهب به يكسح دار الأمير قال فأقبل على الذمى فقال تطيب نفسك له بهذا قال يشغلني عن ضيعتي قال دعه قال لا أدعه قال دعه قال لا أدعه قال فوضع كساءه ثم قال لا تحقر ذمة محمد صلى الله عليه وسلم وأنا حي ثم خلصه منه قال فتراقى ذلك حتى كان سبب تسييره
حدثنا عبدالله بن محمد ثنا محمد بن أبي سهل ثنا عبدالله بن محمد العبسي ثنا عفان ثنا جعفر بن سليمان ثنا سعيد الجريري قال لما سير عامر بن عبد الله شيعه اخواه وكان بظهر المربد فقال إني داع فأمنوا قالوا هات فقد كنا نشتهي هذا منك قال اللهم من وشى بي وكذب على وأخرجني من مصري وفرق بيني وبين اخواني اللهم أكثر ماله وولده وأصح جسمه وأطل عمره
حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي حدثني يحيى بن سعيد عن أشعث عن الحسن قال بعث بعامر بن عبد قيس إلى الشام فقال الحمد لله الذي حشرني راكبا
حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عبيد الله بن محمد قال سمعت سعيد بن عامر يقول قيل لعامر بن عبد قيس لو انحدرت إلى البصرة قال والله إنه للبلد الذي هاجرت اليه وتعلمت به القرآن ولكنه رحلة هوى
حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أبو العباس الهروي ثنا محمد بن منصور الطوسي ثنا عمرو بن عاصم عن همام عن قتادة قال سأل عامر بن عبد قيس ربه أن يهون عليه الطهور في الشتاء وكان يؤتى بالماء وله بخار
حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني محمد بن يحيى الازدي ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا عمارة بن أبي شعيب الأزدي ثنا مالك ابن دينار قال مر عامر بن عبد قيس فإذا قافلة قد احتبست فقال لهم مالكم لا تمرون فقالوا الأسد حال بيننا وبين الطريق قال هذا كلب من الكلاب فمر به حتى أصاب ثوبه فم الأسد
حدثنا محمد بن أحمد بن عمر ثنا أبي ثنا عبد الله بن محمد حدثني محمد بن يحيى الأزدي ثنا جعفر بن أبي جعفر عن أحمد بن أبي الحواري عن أبي سليمان الداواني قال قيل لعامر بن عبد قيس النار قد وقعت قريبا من دارك فقال دعوها فانها مأمورة وأقبل على صلاته فأخذت النار فلما بلغت داره عدلت عنها
حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ثنا عباس بن إبراهيم القراطيسي ثنا على ابن مسلم ثنا سيار ثنا جعفر قال سمعت مالك بن دينار يقول رأى رجل في المنام كأن مناديا ينادي أخبروا الناس أن عامر بن عبدالله يلقى الله تعالى يوم يلقاه ووجهه مثل القمر ليلة البدر
حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد حدثني عبد الجبار ابن محمد ثنا عبد الاعلى عن هشام عن الحسن قال سمعهم عامر بن عبد قيس وما يذكرونه من أمر الضيعة في الصلاة قال اتجدونه قالوا نعم قال والله لأن تختلف الأسنة في جوفي أحب إلي من أن يكون هذا مني في صلاتي
حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن أبي سهل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا عفان ثنا حماد بن سلمة عن ثابت أن عامر بن عبدالله قال لابني عم له فوضا أمركما إلى الله تستريحا
حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين الحذاء ثنا أحمد بن ابراهيم الدورقي ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ثنا جعفر ثنا الجريري عن أبي الغلاء قال قال رجل لعامر بن عبدالله استغفر لي فقال إنك لتسأل من قد عجز عن نفسه ولكن أطع الله ثم ادعه يستجب لك
حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عبيد الله بن محمد ثنا شيخ يكنى أبا زكريا مولى للقرشيين عن بعض مشايخه قال كانت ابنة عم لعامر يقال لها عبيدة ترى ما يصنع عامر بنفسه فتعالج له الثريد فتأتيه به فيخرج إلى أيتام الحي فيدعوهم فتقول إنما عملتها لك بيدي لتأكلها فيقول أليس إنما أردت أن تنفعيني قال وكان يقول لها يا عبيدة تعزى عن الدنيا بالقرآن فإنه من لم يتعز بالقرآن عن الدنيا تقطعت نفسه على الدنيا حسرات
حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد ابن حنبل حدثني أبي ثنا عبيد الله بن محمد ثنا عبدالعزيز بن مسلم عن حرب عن الحسن قال كان لعامر بن عبدالله بن عبد قيس مجلس في المسجد فتركه حتى ظننا أنه قد ضارع أصحاب الاهواء قال فأتيناه فقلنا له كان لك مجلس في المسجد فتركته قال أجل إنه مجلس كثير اللغط والتخليط قال فأيقنا أنه قد ضارع أصحاب الاهواء فقلنا ما تقول فيهم قال وما عسى أن أقول فيهم رأيت نفرا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وصحبتهم فحدثونا أن أصفى الناس إيمانا يوم القيامة أشدهم محاسبة لنفسه في الدنيا وان اشد الناس فرحا في الدنيا أشدهم حزنا يوم القيامة وإن أكثر الناس ضحكا في الدنيا أكثرهم بكاء يوم القيامة وحدثونا أن الله تعالى فرض فرائض وسن سننا وحد حدودا فمن عمل بفرائض الله وسننه واجتنب حدوده دخل الجنة بغير حساب ومن عمل بفرائض الله وسننه وركب حدوده ثم تاب استقبل الشدائد والزلازل والأهوال ثم يدخل الجنة ومن عمل بفرائض الله وسننه وركب حدوده ثم مات مصرا على ذلك لقي الله مسلما إن شاء غفر له وإن شاء عذبه قال الشيخ رحمه الله كذا رواه عامر موقوفا وهذه الألفاظ رويت عن النبي صلى الله عليه وسلم مرفوعة من غير جهة من حديث أبي الدرداء وأبي ثعلبة وعبادة بن الصامت وغيرهم
حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو علي المالكي ثنا محمد بن عبدالرحمن بن سهم الأنباري ثنا عبدالله بن المبارك عن علي بن علي الرفاعي عن الحسن عن عامر بن قيس قال يعرض الناس يوم القيامة ثلاث عرضات فعرضتان حساب ومعاذير والعرضة الثالثة تطاير الكتب فآخذ بيمينه وآخذ بشماله ثم قال ابن المبارك من قبله % قد طارت الصحف في الأيدي منشرة % فيها السرائر والجبار مطلع % % فكيف سهوك والأنباء واقعة % عما قليل ولا تدري بما تقع % % إما الجنان وعيش لا انقضاء له % أم الجحيم فلا تبقى ولا تدع % % تهوى بساكنها طورا وترفعه % إذا رجوا مخرجا من غمها قمعوا % % لينفع العلم قبل الموت عالمه % قد سال قوم بها الرجعى فما رجعوا % % قال الشيخ رحمه الله كذا رواه عامر موقوفا ورواه علي بن زيد عن الحسن عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله مرفوعا ويشبه أن يكون عامر بن عبد قيس سمعه من أبي موسى فأرسله لأن عامرا ممن تلقن القرآن من أبي موسى وأصحابه حين قدم البصرة وعلم أهلها القرآن ورواه مروان الأصفر عن أبي وائل عن عبد الله موقوفا وبدأنا بذكر أويس إذ هو سيد نساك التابعين وثنينا بعامر بن عبد قيس وهو من بني العنبر وهو أول من عرف بالنسك واشتهر من عباد التابعين بالبصرة فقدمناه على غيره من الكوفيين لتقدم البصرة على الكوفة إذ البصرة بنيت قبل الكوفة بأربع سنين وكذلك أهل البصرة بالنسك والعبادة أشهر وأقدم من الكوفيين وكان عامر بن عبد قيس ممن تخرج على أبي موسى الأشعري في النسك والتعبد ومنه تلقن القرآن وعنه أخذ الطريقة كذا حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن سهل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا معاذ بن معاذ عن ابن عون عن ابن سيرين قال كتب أبو موسى الأشعري إلى عامر بن عبد الله بن عبد قيس الذي كان يدعى عامر بن عبد قيس أما بعد فإني عهدتك على أمر وبلغني أنك تغيرت فاتق الله وعد
قال الشيخ رحمه الله تعالى ومنهم العالم بربه الهائم بحبه الذاكر لذنبه في العلم معروق وبالضمان موثوق ولعباد الله معشوق أبو عائشة المسمى بمسروق وهو مسروق بن عبدالرحمن الهمداني الكوفي وقيل التصوف التشمر للورود واللحوق والتبصر في الوجود والطروق
حدثنا أبو بكر الصلحي ثنا الحسين بن جعفر القتات ثنا أحمد بن عبدالله ابن يونس ثنا زائده عن الأعمش عن مسلم عن مسروق قال كفى بالمرء علما أن يخشى الله وكفى بالمرء جهلا أن يعجب بعمله
حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا سعيد بن عمرو ثنا سفيان بن عيينة عن أيوب الطائي قال سألت الشعبي عن مسألة فقال ما رأيت أحدا أطلب للعلم في أفق من الآقاف من مسروق
حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا محمد بن عثمان ثنا عبيد بن يعيش ثنا يحيى بن آدم ثنا عبدالسلام عن أبي خالد الدالاني عن الشعبي قال خرج مسروق إلى البصرة إلى رجل يسأله عن آية فلم يجد عنده فيها علما فأخبر عن رجل من أهل الشام فقدم علينا ههنا ثم خرج إلى الشام إلى ذلك الرجل في طلبها
حدثنا عبد الله بن محمد بن حميد ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكر بن أبو شيبة صنا عبيدة بن حميد عن منصور عن هلال بن يساف وقال قال مسروق من سره أن يعلم علم الأولين وعلم الآخرين وعلم الدنيا والآخرة فليقرأسورة الواقعة
حدثنا محمد بن علي ثنا عبدالله محمد ثنا علي بن الجعد ثنا شعبة عن أبي اسحاق قال حج مسروق فما بات إلا ساجدا
حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن اسحاق ثنا أبو همام ثنا أبو ضمرة عن العلاء بن هارون قال سمعته يقول حج مسروق فما افترش إلا جبهته حتى انصرف
حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا علي بن المديني ثنا يحيى بن سعيد عن سفيان عن أبي اسحاق عن سعيد بن جبير قال لقيني مسروق فقال يا سعيد ما بقي شيء يرغب فيه إلا أن نعفر وجوهنا في التراب
حدثنا عبدالله بن محمد بن أبي سهل ثنا عبد الله بن محمد العبسي ثنا ابن إدريس عن الحسن بن عبيد الله عن أبي الضحى عن مسروق قال أقرب ما يكون العبد إلى الله تعالى وهو ساجد
حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن اسحاق ثنا يوسف بن موسى ثنا عبدالرحمن بن مغراء أخبرنا الأعمش عن أبي الضحى قال كان مسروق يقوم فيصلى كأنه راهب وكان يقول لأهله هاتوا كل حاجة لكم فاذكروها لي قبل أن أقوم إلى الصلاة
حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن اسحاق ثنا هناد بن السرى ثنا أبو خالد الأحمر عن مسعر عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر قال كان مسروق يرخى الستر بينه وبين أهله ويقبل على صلاته ويخليهم ودنياهم
حدثنا محمد بن علي ثنا عبد الله بن محمد ثنا علي بن الحوراء ثنا شعبة عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه عن مسروق أنه كان لا يأخذ على القضاء أجرا ويتأول هذه الآية إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة الآية
حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن اسحاق ثنا الفضل بن سهل ثنا محمد ابن بشر ثنا مسعر عن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن المنتشر قال كان مسروق يركب كل جمعة بغلة ويحملني خلفه ثم يأتي كناسة بالحيرة قديمة فيحمل عليها بغلته ثم يقول الدنيا تحتنا
أخبرنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم في كتابه قال ثنا محمد بن كنانة قال ثنا محمد بن أيوب أخبرنا سعيد بن منصور ثنا يعقوب بن عبدالرحمن ثنا حمزة بن عبدالله بن عتبة مسعود قال بلغني أن مسروقا أخذ بيد ابن أخ له فارتقى به على كناسة بالكوفة قال ألا أريك الدنيا هذه الدنيا أكلوها فأفنوها لبسوها فأبلوها ركبوها فأنضوها سفكوا فيها دماءهم واستحلوا فيها محارمهم وقطعوا فيها أرحامهم
حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا وكيع عن مسعر عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن مسروق قال ما من شيء خير للمؤمنين من لحد قد استراح من هموم الدنيا وأمن من عذاب الله
حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبدالرحمن بن محمد بن سالم 1 ثنا هناد بن السرى ثنا أبو معاوية ثنا الأعمش عن مسلم أو غيره عن مسروق قال إني أحسن ما أكون ظنا حين يقول لي الخادم ليس في البيت قفيز ولا درهم رواه الثوري عن الأعمش عن عبدالله بن مرة عن مسروق
حدثنا أحمد بن محمد بن الحسن الصائغ ثنا أبو العباس السراج 2 المرء لحقيق أن يكون له مجالس يخلو فيها يتذكر ذنوبه ويستغفر منها
حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا محمد بن عبدالله الأسدي ثنا سفيان عن أبي وائل عن مسروق قال ما امتلأ بيت خيره إلا امتلأ عبره
حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن عقبة قال سمعت الأصمعي يقول كان مسروق يتمثل % ويكفيك مما اغلق الباب دونه % وأرخى عليه الستر ملح وجردق % % وماء فرات بارد ثم تغتدي % تعارض أصحاب الثريد الملبق % % 3 % تجشأ إذا ما هم تجشوا كأنما % % غذيت بألوان الطعام المفتق % % أسند مسروق من المسانيد ما لا يعد كثرة فمن غرائب حديثة
ما حدثناه عبدالله بن جعفر قال ثنا يونس بن حبيب قال ثنا داود قال ثنا قيس بن أبي حصين عن يحيى بن وثاب عن مسروق عن عبدالله يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الخبيث لا يكفر السيء ولكن الطيب يكفر السيء
حدثنا محمد بن جعفر بن الهيثم قال ثنا جعفر بن محمد الصائغ قال ثنا عفان قال ثنا عاصم بن بهدلة عن أبي الضحى عن مسروق عن عبدالله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم العينان تزنيان واليدان تزنيان والرجلان تزنيان والفرج يزني