الباب الأول في فضيلة الألفة والأخوة وفي شروطها ودرجاتها وفوائدها (4/4)
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
قال أبو ذر رضي الله عنه الوحدة خير من الجليس السوء والجليس الصالح خير من الوحدة ويروى مرفوعا
وأما الديانة وعدم الفسق فقد قال الله تعالى {واتبع سبيل من أناب إلي} ولأن مشاهدة الفسق والفساق تهون أمر المعصية على القلب وتبطل نفرة القلب عنها
قال سعيد بن المسيب لا تنظروا إلى الظلمة فتحبط أعمالكم الصالحة بل هؤلاء لا سلامة في مخالطتهم وإنما
السلامة في الانقطاع عنهم
قال الله تعالى {وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما} أي سلامة والألف بدل من الهاء ومعناه إنا سلمنا من إثمكم وأنتم سلمتم من شرنا فهذا ما أردنا أن نذكره من معاني الأخوة وشروطها وفوائدها فلنرجع في ذكر حقوقها ولوازمها وطرق القيام بحقها
وأما الحريص على الدنيا فصحبته سم قاتل لأن الطباع مجبولة على التشبه والاقتداء بل الطبع يسرق من الطبع من حيث لا يدري صاحبه فمجالسة الحريص على الدنيا تحرك الحرص ومجالسة الزاهد تزهد في الدنيا فلذلك تكره صحبة طلاب الدنيا ويستحب صحبة الراغبين في الآخرة
قال علي عليه السلام أحيوا الطاعات بمجالسة من يستحيا منه
وقال أحمد بن حنبل رحمه الله ما أوقعني في بلية إلا صحبة من لا أحتشمه
وقال لقمان يا بني جالس العلماء وزاحمهم بركبتيك فإن القلوب لتحيا بالحكمة كما تحيا الأرض الميتة بوابل القطر