☪ Anlam Arayışı

← İhyâu Ulûmi'd-Dîn

الباب الثاني فيما لا بد للمسافر من تعلمه من رخص السفر وأدلة القبلة والأوقات (3/4)

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

فإن قلت إنه إن لم يتعلم كيفية التنفل راكبا وماشيا ماذا يضره وغايته إن صلى أن تكون صلاته فاسدة وهي غير واجبة فكيف يكون علمها واجبا فأقول من الواجب أن لا يصلى النفل على نعت الفساد فالتنفل مع الحدث والنجاسة وإلى غير القبلة ومن غير إتمام شروط الصلاة وأركانها حرام فعليه أن يتعلم ما يحترز به عن النافلة الفاسدة حذرا عن الوقوع في المحظورات

فهذا بيان علم ما خفف عن المسافر في سفره

وهو علم القبلة والأوقات وذلك أيضا واجب في الحضر ولكن في الحضر من يكفيه من محراب متفق عليه يغنيه عن طلب القبلة ومؤذن يراعي الوقت فيغنيه عن طلب علم الوقت

والمسافر قد تشتبه عليه القبلة وقد يلتبس عليه الوقت فلا بد له من العلم بأدلة القبلة والمواقيت

أما أدلة القبلة فهي ثلاثة أقسام أرضية كالاستدلال بالجبال والقرى والأنهار

وهوائية كالاستدلال بالرياح شمالها وجنوبها وصباها ودبورها

وسماوية وهي النجوم

فأما الأرضية والهوائية فتخلف باختلاف البلاد فرب طريق فيه جبل مرتفع يعلم أنه على يمين المستقبل أو شماله أو ورائه أو قدامه فليعلم ذلك وليفهمه

وكذلك الرياح قد تدل في بعض البلاد فليفهم ذلك

ولسنا نقدر على استقصاء ذلك إذ لكل بلد وإقليم حكم آخر

وأما السماوية فأدلتها تنقسم إلى نهارية وإلى ليلية

أما النهارية فالشمس فلا بد أن يراعى قبل الخروج من البلد أن الشمس عند الزوال أين تقع منه أهي بين الحاجبين او على العين اليمنى او اليسرى أو تميل إلى الجبين ميلاأكثر من ذلك فإن الشمس لا تعدو في البلاد الشمالية هذه المواقع

فإذا حفظ ذلك فمهما عرف الزوال بدليله الذي سنذكره عرف القبلة به

وكذلك يراعي مواقع الشمس منه وقت العصر

فإنه في هذين الوقتين يحتاج إلى القبلة بالضرورة

وهذا أيضا لما كان يختلف بالبلاد فليس يمكن إستقصاؤه

وأما القبلة وقت المغرب فإنها تدرك بموضع الغروب

وذلك بأن يحفظ أن الشمس تغرب عن يمين المستقبل أو هي مائلة إلى وجهه أو قفاه

وبالشفق أيضا تعرف القبلة للعشاء الأخيرة

وبمشرق الشمس تعرف القبلة لصلاة الصبح

فكأن الشمس تدل على القبلة في الصلوات الخمس ولكن يختلف ذلك بالشتاء والصيف

فإن المشارق والمغارب كثيرة وإن كانت محصورة في جهتين فلا بد من تعلم ذلك أيضا

ولكن قد يصلى المغرب والعشاء بعد غيبوبة الشفق فلا يمكنه أن يستدل على القبلة به

فعليه أن يراعي موضع القطب

وهو الكوكب الذي يقال له الجدى فإنه كوكب كالثابت لا تظهر حركته عن موضعه وذلك إما أن يكون على قفا المستقبل أو على منكبه الأيمن من ظهره أو منكبه الأيسر في البلاد الشمالية من مكة

وفي البلاد الجنوبية كاليمن وما والاها فيقع فى مقابلة المستقبل فيتعلم ذلك وما عرفه في بلده فليعول عليه في الطريق كله إلا إذا طال السفر فإن المسافة إذ بعدت اختلف موقع الشمس وموقع القطب وموقع المشارق والمغارب إلا أن ينتهي في أثناء سفره إلى بلاد فينبغي أن يسأل أهل البصيرة

أو يراقب هذه الكواكب وهو مستقبل محراب جامع البلد حتى يتضح له ذلك

فمهما تعلم هذه الأدلة فله أن يعول عليها

فإن بان له أنه أخطأ من جهة القبلة إلى جهة أخرى من الجهات الأربع فينبغي أن يقضي

وإن انحرف عن حقيقة محاذاة القبلة ولكن لم يخرج عن جهتها لم يلزمه القضاء

وقد أورد الفقهاء خلافا في أن المطلوب جهة الكعبة أو عينها وأشكل معنى ذلك على قوم إذ قالوا إن قلنا إن المطلوب العين فمتى يتصور هذا مع بعد الديار وإن قلنا إن المطلوب الجهة فالواقف في المسجد إن استقبل جهة الكعبة وهو خارج ببدنه عن موازاة الكعبة لا خلاف في أنه لا تصح صلاته

وقد طولوا في تأويل معنى الخلاف في الجهة والعين

ولا بد أولا من فهم معنى مقابلة العين ومقابلة الجهة

فمعنى مقابلة العين أن يقف موقفا لو خرج خط مستقيم من بين عينيه إلى جدار الكعبة لا تصل به وحصل من جانبي الخط زاويتان متساويتان وهذه صورته والخط الخارج من موقف المصلى يقدر أنه خارج من بين عينيه فهذه صورة مقابلة العين

وأما مقابلة الجهة

فيجوز فيها أن يتصل طرف الخط الخارجي من بين العينين إلى الكعبة من غير أن يتساوى الزاويتان عن جهتى الخط بل لا يتساوى الزاويتان إلا إذا انتهى الخط إلى نقطة معينة هي واحدة

فلو مد هذا الخط على الاستقامة إلى سائر النقط من يمينها أو شمالها كانت إحدى الزاويتان أضيق فيخرج عن مقابلة العين ولكن لا يخرج عن مقابلة الجهة كالخط الذي كتبنا عليه مقابلة الجهة فإنه لو قدر الكعبة على طرف ذلك الخط لكان الواقف مستقبلا لجهة الكعبة لا لعينها

وحد تلك الجهة ما يقع بين خطين يتوهمهما الواقف مستقبلا لجهة خارجين من العينين فيلتقي طرفاهما في داخل الرأس بين العينين على زاوية قائمة فما يقع بين الخطين الخارجين من العينين فهو داخل في الجهة

وسعة ما بين الخطين تتزايد بطول الخطين وبالبعد عن الكعبة وهذه صورته

عليه السلام

فإذا فهم معنى العين والجهة فأقول

الذى يصح عندنا في الفتوى أن المطلوب العين إن كانت الكعبة مما يمكن رؤيتها وإن كان يحتاج إلى الاستدلال عليها لتعذر رؤيتها فيكفي استقبال الجهة

فأما طلب العين عند المشاهدة فمجمع عليه

وأما الاكتفاء بالجهة عند تعذر المعاينة فيدل عليه الكتاب والسنة وفعل الصحابة رضي الله عنهم والقياس

أما الكتاب فقوله تعالى وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره أي نحوه

ومن قابل جهة الكعبة يقال قد ولى وجهه شطرها

وأما السنة فما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لأهل المدينة ما بين المغرب والمشرق قبلة (1)

والمغرب يقع على يمين أهل المدينة والمشرق على يسارهم

فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم جميع ما يقع بينهما قبلة ومساحة الكعبة لا تفي بما بين المشرق والمغرب وإنما يفى بذلك جهتها

وروى هذا اللفظ أيضا عن عمر وابنه رضى الله عنهما

وأما فعل الصحابة رضي الله عنهم فما روى أن مسجد قباء كانوا فى صلاة الصبح بالمدينة مستقبلين لبيت المقدس مستدبرين الكعبة لأن المدينة بينهما فقيل لهم الآن قد حولت القبلة إلى الكعبة

فاستداروا في أثناء الصلاة من غير طلب دلالة (2)

ولم ينكر عليهم

وسمي مسجدهم ذا القبلتين ومقابلة العين من المدينة إلى مكة لا تعرف إلا بأدلة هندسية يطول النظر فيها فكيف أدركوا ذلك على البديهة في أثناء الصلاة وفي ظلمة الليل ويدل أيضا من فعلهم أنهم بنوا المساجد حوالي مكة وفي سائر بلاد الإسلام ولم يحضروا قط مهندسا عند تسوية المحاريب ومقابلة العين لا تدرك إلا بدقيق النظر الهندسي

وأما القياس فهو أن الحاجة تمس إلى الاستقبال وبناء المساجد في جميع أقطار الأرض ولا يمكن مقابلة العين إلا بعلوم هندسية لم يرد الشرع بالنظر فيها بل ربما يزجر عن التعمق في علمها فكيف ينبنى أمر الشرع عليها فيجب الاكتفاء بالجهة للضرورة

وأما دليل صحة الصورة التى صورناها وهو حصر جهات العالم في أربع جهات فقوله صلى الله عليه وسلم فى آداب قضاء الحاجة لا تستقبلوا بها القبلة ولا تستدبروها ولكن شرقوا أو غربوا (3)

وقال

هذا بالمدينة والمشرق على يسار المستقبل بها والمغرب على يمينه فنهى عن جهتين ورخص فى جهتين

ومجموع ذلك أربع جهات

ولم يخطر ببال أحد أن جهات العالم يمكن أن تفرض في ست أو سبع أو عشر

← Önceki 161 / 416 Sonraki →

Anlam Arayışı