☪ Anlam Arayışı

← İhyâu Ulûmi'd-Dîn

الآفة السابعة عشرة

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

كلام ذي اللسانين الذي يتردد بين المتعاديين ويكلم كل واحد منهما بكلام يوافقه وقلما يخلو عنه من يشاهد متعاديين وذلك عين النفاق

قال عمار بن ياسر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان له وجهان في الدنيا كان له لسانان من نار يوم القيامة (1) وقال أبو هريرة قال سول الله صلى الله عليه وسلم تجدون من شر عباد الله يوم القيامة ذا الوجهين الذي يأتي هؤلاء بحديث وهؤلاء بحديث (2) وفي لفظ آخر الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه وقال أبو هريرة لا ينبغي لذي الوجهين أن يكون أمينا عند الله وقال مالك بن دينار قرأت في التوراة بطلت الأمانة والرجل مع صاحبه بشفتين مختلفتين يهلك الله تعالى يوم القيامة كل شفتين مختلفتين وقال صلى الله عليه وسلم أبغض خليقة الله إلى الله يوم القيامة الكذابون والمستكبرون والذين يكثرون البغضاء لإخوانهم في صدورهم فإذا لقوهم تملقوا لهم والذين إذا دعوا إلى الله ورسوله كانوا بطاء وإذا دعوا إلى الشيطان وأمره كانوا سراعا (3)

وقال ابن مسعود لا يكونن أحدكم إمعة قالوا وما الإمعة قال الذي يجري مع كل ريح واتفقوا على أن ملاقاة الاثنين بوجهين نفاق وللنفاق علامات كثيرة وهذه من جملتها

وقد روي أن رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مات فلم يصل عليه حذيفة فقال له عمر يموت رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم تصل عليه فقال يا أمير المؤمنين إنه منهم فقال نشدتك الله أنا منهم أم لا قال اللهم لا ولا أؤمن منها أحدا بعدك

فإن قلت بماذا يصير الرجل ذا لسانين وما حد ذلك فأقول إذا دخل على متعاديين وجامل كل واحد منهما وكان صادقا فيه لم يكن منافقا ولا ذا لسانين فإن الواحد قد يصادق متعاديين ولكن صداقة ضعيفة لا تنتهي إلى حد الأخوة إذ لو تحققت الصداقة لاقتضت معادة الأعداء كما ذكرنا في كتاب آداب الصحبة والأخوة نعم لو نقل

كلام كل واحد منهما إلى الآخر فهو ذو لسانين وهو شر من النميمة إذ يصير نماما بأن ينقل من أحد الجانبين فقط فإذا نقل من الجانبين فهو شر من النمام وإن لم ينقل كلاما ولكن حسن لكل واحد منهما ما هو عليه من المعاداة مع صاحبه فهذا ذو لسانين وكذلك إذا وعد كل واحد منهما بأن ينصره وكذلك إذا أثنى على واحد منهما في معاداته وكذلك إذا أثنى على أحدهما وكان إذا خرج من عنده يذمه فهو ذو لسانين بل ينبغي أن يسكت أو يثني على المحق من المتعاديين ويثني عليه في غيبته وفي حضوره وبين يدي عدوه

قيل لابن عمر رضي الله عنهما إنا ندخل على أمرائنا فنقول القول فإذا خرجنا قلنا غيره فقال كنا نعد هذا نفاقا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم (1) وهذا نفاق مهما كان مستغنيا عن الدخول على الأمير وعن الثناء عليه فلو استغنى عن الدخول ولكن إذا دخل يخاف إن لم يثن فهو نفاق لأنه الذي أحوج نفسه إلى ذلك فإن كان مستغنيا عن الدخول لو قنع بالقليل وترك المال والجاه فدخل لضرورة الجاه والغنى وأثنى فهو منافق وهذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم حب المال والجاه ينبتان النفاق في القلب كما ينبت الماء البقل (2) لأنه يحوج إلى الأمراء وإلى مراعاتهم ومراءاتهم فأما إذا ابتلى به لضرورة وخاف إن لم يثن فهو معذور فإن اتقاء الشر جائز قال أبو الدرداء رضي الله عنه إنا لنكشر في وجوه أقوام وإن قلوبنا لتلعنهم وقالت عائشة رضي الله عنها استأذن رجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ائذنوا له فبئس رجل العشيرة هو ثم لما دخل ألان له القول فلما خرج قلت يا رسول الله قلت فيه ما قلت ثم ألنت له القول فقال يا عائشة إن شر الناس الذي يكرم اتقاء شره (3)

ولكن هذا ورد في الإقبال وفي الكشر والتبسم فأما الثناء فهو كذب صراح ولا يجوز إلا لضرورة أو إكراه يباح الكذب بمثله كما ذكرناه في آفة الكذب بل لا يجوز الثناء ولا التصديق ولا تحريك الرأس في معرض التقرير على كل كلام باطل فإن فعل ذلك فهو منافق بل ينبغي أن ينكر فإن لم يقدر فيسكت بلسانه وينكر بقلبه

← Önceki 260 / 416 Sonraki →

Anlam Arayışı