☪ Anlam Arayışı

← İhyâu Ulûmi'd-Dîn

الباب السادس في مسائل متفرقة تعم بها البلوى ويحتاج المريد إلى معرفتها (2/2)

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

وقصد التعظيم به ليكون تعظيما

فإنه لو قام مدبرا عنه أو صبر فقام بعد ذلك بمدة لم يكن معظما

ثم هذه الصفات لا بد وأن تكون معلومة وأن تكون مقصودة ثم لا يطول حضورها في النفس في لحظة واحدة وإنما يطول نظم الألفاظ الدالة عليها إما تلفظا باللسان وإما تفكرا بالقلب

فمن لم يفهم نية الصلاة على هذا الوجه فكأنه لم يفهم النية

فليس فيه إلا أنك دعيت إلى أن تصلي في وقت فأجبت وقمت فالوسوسة محض الجهل

فإن هذه القصود وهذه العلوم تجتمع في النفس في حالة واحدة ولا تكون مفصلة الآحاد في الذهن بحيث تطالعها النفس وتتأملها

وفرق بين حضور الشيء في النفس وبين تفصيله بالفكر

والحضور مضاد للعزوب والغفلة وإن لم يكن مفصلا

فإن من علم الحادث مثلا فيعلمه بعلم واحد في حالة واحدة وهذا العلم يتضمن علوما هي حاضرة وإن لم تكن مفصلة فإن من علم الحادث فقد علم الموجود والمعدوم والتقدم والتأخر والزمان وأن التقدم للعدم وأن التأخر للوجود فهذه العلوم منطوية تحت العلم بالحادث بدليل أن العالم بالحادث إذا لم يعلم غيره لو قيل له هل علمت التقدم فقط أو التأخر أو العدم أو تقدم العدم أو تأخر الوجود أو الزمان المنقسم إلى المتقدم والمتأخر فقال ما عرفته قط كان كاذبا وكان قوله مناقضا لقوله إني أعلم الحادث

ومن الجهل بهذه الدقيقة يثور الوسواس فإن الموسوس يكلف نفسه أن يحضر في قلبه الظهرية والأدائية والفرضية في حالة واحدة مفصلة بألفاظها وهو يطالعها وذلك محال

ولو كلف نفسه ذلك في القيام لأجل العالم لتعذر عليه

فبهذه المعرفة يندفع الوسواس وهو أن امتثال أمر الله سبحانه في النية كامتثال أمر غيره ثم أزيد على سبيل التسهيل والترخص

وأقول لو لم يفهم الموسوس النية إلا بإحضار هذه الأمور مفصلة ولم يمثل في نفسه الامتثال دفعة واحدة وأحضر جملة ذلك في أثناء التكبير من أوله إلى آخره بحيث لا يفرغ من التكبير إلا وقد حصلت النية كفاه ذلك ولا نكلفه أن يقرن الجميع بأول التكبير أو آخره فإن ذلك تكليف شطط

ولو كان مأمورا به لوقع للأولين سؤال عنه ولوسوس واحد من الصحابة في النية فعدم وقوع ذلك دليل على أن الأمر على التساهل فكيفما تيسرت النية للموسوس ينبغي أن يقنع به حتى يتعود ذلك وتفارقه الوسوسة ولا يطالب نفسه بتحقيق ذلك فإن التحقيق يزيد في الوسوسة

وقد ذكرنا في الفتاوي وجوها من التحقيق في تحقيق العلوم

والقصود المتعلقة بالنية تفتقر العلماء إلى معرفتها أما العامة فربما ضرها سماعها ويهيج عليها الوسواس فلذلك تركناها

مسألة ينبغي أن لا يتقدم المأموم على الإمام في الركوع والسجود والرفع منهما ولا في سائر الأعمال ولا ينبغي أن يساويه بل يتبعه ويقفو أثره فهذا معنى الاقتداء فإن ساواه عمدا لم تبطل صلاته كما لو وقف بجنيه غير متأخر عنه

فإن تقدم عليه ففي بطلان صلاته خلاف ولا يبعد أن يقضي بالبطلان تشبيها بما لو تقدم في الموقف على الإمام بل هذا أولى لأن الجماعة اقتداء في الفعل لا في الموقف فالتبعية في الفعل أهم

وإنما شرط ترك التقدم في الموقف تسهيلا للمتابعة في الفعل وتحصيلا لصورة التبعية إذ اللائق بالمقتدى به أن يتقدم فالتقدم عليه في الفعل لا وجه له إلا أن يكون سهوا

ولذلك شدد رسول الله صلى الله عليه وسلم النكير فيه فقال أما يخشى

الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس حمار (1) وأما التاخر عنه بركن واحد فلا يبطل الصلاة وذلك بأن يعتدل الإمام عن ركوعه وهو بعد لم يركع ولكن التأخر إلى هذا الحد مكروه فإن وضع الإمام جبهته على الأرض وهو بعد لم ينته إلى حد الراكعين بطلت صلاته

وكذا إن وضع الإمام جبهته للسجود الثاني وهو بعد لم يسجد السجود الأول

مسألة حق على من حضر الصلاة إذا رأى من غيره إساءة في صلاته أن يغيره وينكر عليه

وإن صدر من جاهل رفق بالجاهل وعلمه

فمن ذلك الأمر بتسوية الصفوف ومنع المنفرد بالوقوف خارج الصف والإنكار على من يرفع رأسه قبل الإمام إلى غير ذلك من الأمور

فقد قال صلى الله عليه وسلم ويل للعالم من الجاهل حيث لا يعلمه (2) وقال ابن مسعود رضي الله عنه من رأى من يسيء صلاته فلم ينهه فهو شريكه في وزرها

وعن بلال بن سعد أنه قال الخطيئة إذا أخفيت لم تضر إلا صاحبها فإذا أظهرت فلم تغير أضرت بالعامة

وجاء في الحديث أن بلالا كان يسوي الصفوف ويضرب عراقيبهم بالدرة (3) وعن عمر رضي الله عنه قال تفقدوا إخوانكم في الصلاة فإذا فقدتموهم فإن كانوا مرضى فعودوهم وإن كانوا أصحاء فعاتبوهم

والعتاب إنكار على من ترك الجماعة ولا ينبغي أن يتساهل فيه

وقد كان الأولون يبالغون فيه حتى كان بعضهم يحمل الجنازة إلى بعض من تخلف عن الجماعة إشارة إلى أن الميت هو الذي يتأخر عن الجماعة دون الحي

ومن دخل المسجد ينبغي أن يقصد يمين الصف ولذلك تزاحم الناس عليه في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قيل له تعطلت الميسرة فقال صلى الله عليه وسلم من عمر ميسرة المسجد كان له كفلان من الأجر (4) ومهما وجد غلاما في الصف ولم يجد لنفسه مكانا فله أن يخرجه إلى خلف ويدخل فيه أعني إذا لم يكن بالغا وهذا ما أردنا أن نذكره من المسائل التي تعم بها البلوى

وسيأتي أحكام الصلوات المتفرقة في كتاب الأوراد إن شاء الله تعالى

← Önceki 46 / 416 Sonraki →

Anlam Arayışı