☪ Anlam Arayışı

← İhyâu Ulûmi'd-Dîn

الباب الرابع في آداب الضيافة (1/3)

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

ومظان الآداب فيها ستة الدعوة أولا ثم الإجابة ثم الحضور ثم تقديم الطعام ثم الأكل ثم الانصراف ولنقدم على شرحها إن شاء الله تعالى

فضيلة الضيافة قال صلى الله عليه وسلم لا تكلفوا للضيف فتبغضوه فإنه من أبغض الضيف فقد أبغض الله ومن أبغض الله أبغضه الله (2)

وقال صلى الله عليه وسلم لا خير فيمن لا يضيف (3)

ومر رسول الله صلى الله عليه وسلم برجل له إبل وبقر كثيرة فلم يضيفه ومر بامرأة لها شويهات فذبحت له

فقال صلى الله عليه وسلم انظروا إليهما إنما هذه الأخلاق بيد الله فمن شاء أن يمنحه خلقا حسنا فعل (4)

وقال أبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نزل به صلى الله عليه وسلم ضيف فقال

قل لفلان اليهودي نزل بي ضيف فأسلفني شيئا من الدقيق إلى رجب فقال اليهودي والله ما أسلفه إلا برهن فأخبرته فقال والله إني لأمين في السماء أمين في الأرض ولو أسلفني لأديته فاذهب بدرعي وارهنه عنده (5)

وكان إبراهيم الخليل صلوات الله عليه وسلامه إذا أراد ان يأكل خرج ميلا أو ميلين يلتمس من يتغدى معه وكان يكنى أبا الضيفان ولصدق نيته فيه دامت ضيافته في مشهده إلى يومنا هذا فلا تنقضي ليلة إلا ويأكل عنده جماعة من بين ثلاثة إلى عشرة إلى مائة

وقال قوام الموضع إنه لن يخل إلى الآن ليلة عن ضيف وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما الإيمان فقال إطعام الطعام وبذل السلام (6)

وقال صلى الله عليه وسلم في الكفارات والدرجات إطعام الطعام والصلاة بالليل والناس نيام (7)

وسئل عن الحج المبرور فقال إطعام الطعام وطيب الكلام (1)

وقال أنس رضي الله عنه كل بيت لا يدخله ضيف لا تدخله الملائكة

والأخبار الواردة في فضل الضيافة والإطعام لا تحصى فلنذكر آدابها

أما الدعوة فينبغي للداعي أن يعمد بدعوته الأتقياء دون الفساق قال صلى الله عليه وسلم أكل طعامك الأبرار (2)

في دعائه لبعض من دعا له وقال صلى الله عليه وسلم لا تأكل إلا طعام تقي ولا يأكل طعامك إلا تقي (3)

ويقصد الفقراء دون الأغنياء على الخصوص

قال صلى الله عليه وسلم شر الطعام طعام الوليمة يدعى إليها الأغنياء دون الفقراء (4)

وينبغي أن لا يهمل أقاربه في ضيافته فإن إهمالهم إيحاش وقطع رحم وكذلك يراعي الترتيب في أصدقائه ومعارفه فإن في تخصيص البعض إيحاشا لقلوب الباقين

وينبغي أن لا يقصد بدعوته المباهاة والتفاخر بل استمالة قلوب الإخوان والتسنن بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في إطعام الطعام وإدخال السرور على قلوب المؤمنين

وينبغي أن لا يدعو من يعلم أنه يشق عليه الإجابة وإذا حضر تأذى بالحاضرين بسبب من الأسباب

وينبغي أن لا يدعو إلا من يحب إجابته قال سفيان من دعا أحدا إلى طعام وهو يكره الإجابة فعليه خطيئة فإن أجاب المدعو فعليه خطيئتان

لأنه حمله على الأكل مع كراهة ولو علم ذلك لما كان يأكله

وإطعام التقي إعانة على الطاعة وإطعام الفاسق تقوية على الفسق

قال رجل خياط لابن المبارك أنا أخيط ثياب السلاطين فهل تخاف أن أكون من أعوان الظلمة قال لا إنما أعوان الظلمة من يبيع منك الخيط والإبرة أما أنت فمن الظلمة نفسهم

وأما الإجابة فهي سنة مؤكدة وقد قيل بوجوبها في بعض المواضع

قال صلى الله عليه وسلم لو دعيت إلى كراع لأجبت ولو أهدي إلي ذراع لقبلت (5)

وللإجابة خمسة آداب

الأول أن لا يميز الغني بالإجابة عن الفقير فذلك هو التكبر المنهي عنه ولأجل ذلك امتنع بعضهم عن أصل الإجابة وقال انتظار المرقة ذل وقال آخر إذا وضعت يدي في قصعة غيري فقد ذلت له رقبتي ومن المتكبرين من يجيب الأغنياء دون الفقراء وهو خلاف السنة

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجيب دعوة العبد ودعوة المسكين (6)

ومر الحسن بن علي رضي الله عنهما بقوم من المساكين الذين يسألون الناس على الطريق وقد نشروا كسرا على الأرض في الرمل وهم يأكلون وهو على بغلته فسلم عليهم فقالوا له هلم إلى الغداء يا ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال نعم إن الله لا يحب المستكبرين فنزل وقعد معهم على الأرض وأكل ثم سلم عليهم وركب وقال قد أجبتكم فأجيبوني قالوا نعم فوعدهم وقتا معلوما فحضروا فقدم إليهم فاخر الطعام وجلس يأكل معهم

وأما قول القائل إن من وضعت يدي في قصعته فقد ذلت له رقبتي فقد قال بعضهم هذا خلاف السنة وليس كذلك فإنه ذل إذا كان الداعي لا يفرح بالإجابة ولا يتقلد منة وكان يرى ذلك يدا له على المدعو

ورسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحضر لعلمه أن الداعي له يتقلد منة ويرى ذلك شرفا وذخرا لنفسه في الدنيا والآخرة فهذا يختلف باختلاف الحال فمن ظن به أنه يستثقل الإطعام وإنما يفعل ذلك مباهاة أو تكلفا فليس من السنة إجابته (7)

بل الأولى التعلل ولذلك قال بعض الصوفية

لا تجب إلا دعوة من يرى أنك أكلت رزقك وأنه

سلم إليك وديعة كانت لك عنده ويرى لك الفضل عليه في قبول تلك الوديعة منه

وقال سري السقطي رحمه الله آه على لقمة ليس على الله فيها تبعة ولا لمخلوق فيها منه

فإذا علم المدعو أنه لا منة في ذلك فلا ينبغي أن يرد

وقال أبو تراب النخشي رحمة الله عليه عرض علي طعام فامتنعت فابتليت بالجوع أربعة عشر يوما فعلمت أنه عقوبته

وقيل لمعروف الكرخي رضي الله عنه كل من دعاك تمر إليه فقال أنا ضيف أنزل حيث أنزلوني

الثاني أنه لا ينبغي أن يمتنع عن الإجابة لبعد المسافة كما لا يمتنع لفقر الداعي وعدم جاهه بل كل مسافة يمكن احتمالها في العادة لا ينبغي أن يمتنع لأجل ذلك

يقال في التوراة أو بعض الكتب سر ميلا عد مريضا سر ميلين شيع جنازة سر ثلاثة أميال أجب دعوة سر أربعة أميال زر أخا في الله

ولإنما قدم إجابة الدعوة والزيارة لأن فيه قضاء حق الحي فهو أولى من الميت وقال صلى الله عليه وسلم لو دعيت إلى كراع بالغميم لأجبت (1)

وهو موضع على أميال من المدينة أفطر فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان (2)

لما بلغه وقصر عنده في سفره (3)

الثالث أن لا يمتنع لكونه صائما بل يحضر فإن كان يسر أخاه إفطاره فليفطر وليحتسب في إفطاره بنية إدخال السرور على قلب أخيه ما يحتسب في الصوم وأفضل وذلك في صوم التطوع وإن لم يتحقق سرور قلبه فليصدقه بالظاهر وليفطر وإن تحقق أنه متكلف فليتعلل

وقد قال صلى الله عليه وسلم لمن امتنع بعذر الصوم تكلف لك أخوك وتقول إني صائم (4)

وقد قال ابن عباس رضي الله عنهما من أفضل الحسنات إكرام الجلساء بالإفطار فالإفطار عبادة بهذه النية وحسن خلق فثوابه فوق ثواب الصوم

ومهما لم يفطر فضيافته الطيب والمجمرة والحديث الطيب

وقد قيل الكحل والدهن أحد القراءين

الرابع أن يمتنع من الإجابة إن كان الطعام طعام شبهة أو الموضع أو البساط المفروش من غير حلال أو كان يقام في الموضع منكر من فرش ديباج أو إناء فضة أو تصوير حيوان على سقف أو حائط أو سماع شيء من المزامير والملاهي أو التشاغل بنوع من اللهو والعزف والهزل واللعب واستماع الغيبة والنميمة والزور والبهتان والكذب وشبه ذلك مما يمنع الإجابة واستحبابها ويوجب تحريمها أو كراهيتها وكذلك إذا كان الداعي ظالما أو مبتدعا أو فاسقا أو شريرا أو متكلفا طلبا للمباهاة والفخر

الخامس أن لا يقصد بالإجابة قضاء شهوة البطن فيكون عاملا في أبواب الدنيا بل يحسن نيته ليصير بالإجابة عاملا للآخرة وذلك بأن تكون نيته الاقتداء بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله لو دعيت إلى كراع لأجبت وينوي الحذر من معصية الله تعالى لقوله صلى الله عليه وسلم من لم يجب الداعي فقد عصى الله ورسوله (5)

وينوي إكرام أخيه المؤمن اتباعا لقوله صلى الله عليه وسلم من أكرم أخاه المؤمن فكأنما أكرم الله (6)

وينوي إدخال السرور على قلبه امتثالا لقوله

صلى الله عليه وسلم من سر مؤمنا فقد سر الله (1)

وينوي مع ذلك زيارته ليكون من المتاحبين في الله إذ شرط رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه التزاور والتباذل لله (2)

وقد حصل البذل من أحد الجانبين فتحصل الزيارة من جانبه أيضاوينوي صيانة نفسه عن أن يساء به الظن في امتناعه ويطلق اللسان فيه بأن يحمل على تكبر أو سوء خلق أو اسحتقار أخ مسلم أو ما يجري مجراه

فهذه ست نيات تلحق إجابته بالقربات آحادها فكيف مجموعها وكان بعض السلف يقول أنا أحب أن يكون لي في كل عمل نية حتى في الطعام والشراب وفي مثل هذا قال صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امريء ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه (3)

والنية إنما تؤثر في المباحات والطاعات أما المنهيات فلا

فإنه لو نوى أن يسر إخوانه بمساعدتهم على شرب الخمر أو حرام آخر لم تنفع النية ولم يجز أن يقال الأعمال بالنيات

بل لو قصد بالغزو الذي هو طاعة المباهاة وطلب المال انصرف عن جهة الطاعة

← Önceki 86 / 416 Sonraki →

Anlam Arayışı