الباب الثالث في آداب المعاشرة وما يجري في دوام النكاح (1/5)
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
والنظر فيما على الزوج وفيما على الزوجة
أما الزوج فعليه مراعاة الاعتدال والأدب في اثني عشر أمرا في الوليمة والمعاشرة والدعابة والسياسة والغيرة والنفقة والتعليم والقسم والتأديب في النشوز والوقاع والولادة والمفارقة بالطلاق
الأدب الأول الوليمة وهي مستحبة قال أنس رضي الله عنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم على عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه أثر صفرة فقال {ما هذا} فقال تزوجت امرأة على وزن نواة من ذهب
فقال بارك الله لك أولم ولو بشاة (1)
وأولم رسول الله صلى الله عليه وسلم على صفية بتمر وسويق (2)
وقال صلى الله عليه وسلم طعام أول يوم حق وطعام الثاني سنة وطعام الثالث سمعة ومن سمع سمع الله به (3)
ولم يرفعه إلا زياد بن عبد الله وهو غريب
وتستحب تهنئته فيقول من دخل على الزوج بارك الله لك وبارك عليك وجمع بينكما في خير (4)
وروى أبو هريرة رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم أمر بذلك ويستحب إظهار النكاح
قال صلى الله عليه وسلم فصل ما بين الحلال والحرام الدف والصوت (5)
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلنوا هذا النكاح واجعلوه في المساجد واضربوا عليه بالدفوف (6)
وعن الربيع بنت معوذ قالت جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل غداة بنى بي فجلس على فراشي وجويريات لنا يضربن بدفهن ويندبن من قتل من آبائي إلى أن قالت إحداهن وفينا نبي يعلم ما في غد فقال لها اسكتي عن هذه وقولي الذي كنت تقولين قبلها (7)
الأدب الثاني حسن الخلق معهن واحتمال الأذى منهن ترحما عليهن لقصور عقلهن
وقال الله تعالى وعاشروهن بالمعروف وقال في تعظيم حقهن وأخذن منكم ميثاقا غليظا {وقال} والصاحب بالجنب قيل هي المرأة وآخر ما وصى به رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث كان يتكلم بهم حتى تلجلج لسانه وخفي كلامه جعل يقول الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم لا تكلفوهم ما لا يطيقون
الله الله فإنهن عوان في أيديكم يعني أسراء أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله (8)
وقال صلى الله عليه وسلم من صبر على سوء خلق امرأته
أعطاه الله من الأجر مثل ما أعطى أيوب على بلائه ومن صبرت على سوء خلق زوجها أعطاها الله مثل ثواب آسية امرأة فرعون (1) حديث كان أزواجه صلى الله عليه وسلم يراجعنه الحديث وتهجره الواحدة منهن يوما إلى الليل متفق عليه من حديث عمر في الحديث الطويل في قوله تعالى فان تظاهرا عليه
وراجعت امرأة عمر رضي الله عنه عمر في الكلام فقال أتراجعيني يالكعاء فقالت إن أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم يراجعنه وهو خير منك (2) حديث دفعت إحداهن في صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم فزبرتها أمها فقال صلى الله عليه وسلم دعيها فنهن يصنعن أكثر من ذلك لم اقف له على أصل (3) حديث جرى بينه وبين عائشة كلام حتى أدخل بينهما أبا بكر حكماالحديث أخرجه الطبراني في الأوسط والخطيب في التاريخ من حديث عائشة بسند ضعيف (4) حديث قالت له عائشة مرة غضبت عنده وأنت الذي تزعم أنك نبي فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم أخرجه أبو يعلى في مسنده وأبو الشيخ في كتاب الأمثال من حديث عائشة وفيه ابن اسحق وقد عنعنه (5) حديث كان يقول لعائشة إني لأعرف غضبك من رضاك الحديث متفق عليه سن حديثها (6) حديث أول حب وقع في الإسلام حب النبي صلى الله عليه وسلم عائشة رواه الشيخان من حديث عمرو بن العاص أنه قال أي الناس أحب إليك يا رسول الله قال عائشة الحديث وأما كونه أول فرواه ابن الجوزي في الموضوعات من حديث أنس ولعله أراد بالمدينة كما في الحديث الآخر أن ابن الزبير أول مولود ولد في الإسلام يريد بالمدينة وإلا فمحبة النبي صلى الله عليه وسلم لخديجة أمر معروف تشهد له الأحاديث الصحيحة (7) حديث كان يقول لعائشة كنت لك كأبي زرع لأم زرع غير أني لا أطلقك متفق عليه من حديث عائشة دون الاستثناء ورواه بهذه الزيادة الزبير بن بكار والخطيب (8) حديث لا تؤذوني في عائشة فإنه والله ما أنزل علي الوحي وأنا في لحاف امرأة منكن غيرها رواه البخاري من حديث عائشة (9) حديث أنس كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أرحم الناس بالنساء والصبيان رواه مسلم بلفظ ما رأيت أحدا كان أرحم بالعيال من رسول الله صلى الله عليه وسلم زاد علي بن عبد العزيز والبغوي والصبيان //
الثالث أن يزيد على احتمال الأذى بالمداعبة والمزح والملاعبة فهي التي تطيب قلوب النساء وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمزح معهن وينزل إلى درجات عقولهن في الأعمال والأخلاق حتى روي أنه صلى الله عليه وسلم كان يسابق عائشة في العدو فسبقته يوما وسبقها في بعض الأيام فقال صلى الله عليه وسلم هذه بتلك (1)
وفي الخبر أنه كان صلى الله عليه وسلم من أفكه الناس مع نسائه (2)
وقالت عائشة رضي الله عنها سمعت أصوات أناس من الحبشة وغيرهم وهم يلعبون في يوم عاشوراء فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أتحبين أن تري لعبهم قالت قلت نعم فأرسل إليهم فجاؤا وقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بين البابين فوضع كفه على الباب ومد يده ووضعت ذقني على يده وجعلوا يلعبون وأنظر وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول {حسبك} وأقول اسكت مرتين أو ثلاثا ثم قال يا عائشة حسبك فقلت نعم فأشار إليهم فانصرفوا (3)
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا وألطفهم بأهله (4)
وقال صلى الله عليه وسلم خيركم خيركم لنسائه وأنا خيركم لنسائي (5)
وقال عمر رضي الله عنه مع خشونته ينبغي للرجل أن يكون في أهله مثل الصبي فإذا التمسوا ما عنده وجد رجلا
وقال لقمان رحمه الله ينبغي للعاقل أن يكون في أهله كالصبي وإذا كان في القوم وجد رجلا
وفي تفسير الخبر المروي إن الله يبغض الجعظري الجواظ (6)
قيل هو الشديد على أهله المتكبر في نفسه وهو أحد ما قيل في معنى قوله تعالى عتل قيل العتل هو اللفظ اللسان الغليظ القلب على أهله
وقال صلى الله عليه وسلم لجابر هلا بكرا تلاعبها وتلاعبك (7)
ووصفت أعرابية زوجها وقد مات فقالت والله لقد كان ضحوكا إذا ولج سكيتا إذا خرج آكلا ما وجد
غير مسائل عما فقد
الرابع أن لا يتبسط في الدعابة وحسن الخلق والموافقة باتباع هواها إلى حد يفسد خلقها ويسقط بالكلية هيبته عندها بل يراعي الاعتدال فيه فلا يدع الهيبة والانقباض مهما رأى منكرا ولا يفتح باب المساعدة على المنكرات البتة بل مهما رأى ما يخالف الشرع والمروءة تنمر وامتعض
قال الحسن والله ما أصبح رجل يطيع امرأته فيما تهوى إلا كبه الله في النار
وقال عمر رضي الله عنه خالفوا النساء فإن في خلافهن البركة
وقد قيل شاوروهن وخالفوهن
وقد قال صلى الله عليه وسلم تعس عبد الزوجة (8)
وإنما قال ذلك لأنه إذا أطاعها في هواها فهو عبدها
وقد تعس فإن الله ملكه المرأة فملكها نفسه فقد عكس الأمر وقلب القضية وأطاع الشيطان لما قال ولآمرنهم فليغيرن خلق الله إذ حق الرجل أن يكون متبوعا لا تابعا وقد سمى الله الرجال قوامين على النساء وسمى الزوج سيدا فقال تعالى وألفيا سيدها لدى الباب فإذا انقلب السيد مسخرا فقد بدل نعمة الله كفرا ونفس المرأة على مثال نفسك إن أرسلت عنانها قليلا جمحت بك طويلا وإن أرخيت عذارها فترا جذبتك ذراعا وإن كبحتها وشددت يدك عليها في محل الشدة ملكتها
قال الشافعي رضي الله عنه ثلاثة إن أكرمتهم أهانوك وإن أهنتهم أكرموك المرأة والخادم والنبطي أراد به إن محضت الإكرام ولم تمزج غلظك بلينك وفظاظتك برفقك
وكانت نساء العرب يعلمن بناتهن اختبار الأزواج وكانت المرأة تقول لابنتها اختبري زوجك قبل الإقدام والجراءة عليه انزعي زج رمحه فإن سكت فقطعي اللحم على ترسه فإن سكت فكسري العظام بسيفه فإن سكت فاجعلي الإكاف على ظهره وامتطيه فإنما هو حمارك
وعلى الجملة فبالعدل قامت السموات والأرض فكل ما جاوز حده انعكس على ضده فينبغي أن تسلك سبيل الاقتصاد في المخالفة والموافقة وتتبع الحق في جميع ذلك لتسلم من شرهن فإن كيدهن عظيم وشرهن فاش والغالب عليهن سوء الخلق وركاكة العقل ولا يعتدل ذلك منهن إلا بنوع لطف ممزوج بسياسة
وقال صلى الله عليه وسلم مثل المرأة الصالحة في النساء كمثل الغراب الأعصم بين مائة غراب (1)
والأعصم يعني الأبيض البطن
وفي وصية لقمان لابنه يا بني اتق المرأة السوء فإنها تشيبك قبل الشيب واتق شرار النساء فإنهن لا يدعون إلى خير وكن من خيارهن على حذر
وقال صلى الله عليه وسلم استعيذوا من الفواقر الثلاث (2)
وعد منهن المرأة السوء فإنها المشيبة قبل الشيب
وفي لفظ آخر إن دخلت عليها سبتك وإن غبت عنها خانتك وقد قال صلى الله عليه وسلم في خيرات النساء إنكن صواحبات يوسف (3)
يعني إن صرفكن أبا بكر عن التقدم في الصلاة ميل منكن عن الحق إلى الهوى
قال الله تعالى حين أفشين سر رسول الله صلى الله عليه وسلم إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما أي مالت وقال ذلك في خير أزواجه (4)
وقال صلى الله عليه وسلم لا يفلح قوم تملكهم امرأة (5) حديث نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم إن تتبع عورات النساء رواه الطبراني في الأوسط من حديث جابر نهى أن تتطلب عثرات النساء والحديث عند مسلم بلفظ نهى أن يطرق الرجل أهله ليلا يخونهم أو يطلب عثراتهم واقتصر البخاري منه على ذكر النهي عن الطروق ليلا
وفي لفظ آخر
أن تبغت النساء
ولما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من سفره قال قبل دخول المدينة لا تطرقوا النساء ليلا فخالفه رجلان فسبقا فرأى كل واحد في منزله ما يكره (1)
وفي الخبر المشهور المرأة كالضلع إن قومته كسرته فدعه تستمتع به على عوج (2)
وهذا في تهذيب أخلاقها
وقال صلى الله عليه وسلم إن من الغيرة غيرة يبغضها الله عز وجل وهي غيرة الرجل على أهله من غير ريبة (3)
لأن ذلك من سوء الظن الذي نهينا عنه فإن بعض الظن إثم
وقال علي رضي الله عنه لا تكثر الغيرة على أهلك فترمي بالسوء من أجلك
وأما الغيرة في محلها فلا بد منها وهي محمودة
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله تعالى يغار والمؤمن يغار وغيرة الله تعالى أن يأتي الرجل المؤمن ما حرم الله عليه (4)
وقال صلى الله عليه وسلم أتعجبون من غيرة سعد أنا والله أغير منه والله أغير مني (5)