☪ Anlam Arayışı

← Irşâdü Tullâbi'l-Hakâik

CHECK 9 - النوع التاسع: المرسل

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

النوع التاسع: المرسل (¬1)

اتفق أهل العلم من المحدثين وغيرهم، أن قول التابعي (¬2) الكبير (¬3) الذي لقى كثيرين من الصحابة رضي الله عنهم: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا أو فعل كذا، يسمى مرسلا.

أما إذا انقطع الإسناد قبل التابعي، فكان في الرواة من لم يسمعه ممن فوقه، فاختلفوا في تسميته مرسلا. فقال الحاكم وغيره من أهل الحديث: لا يسمى مرسلا (¬1).

قالوا: والمرسل مختص بالتابعي عن النبي صلى الله عليه وسلم.

فإن كان الساقط واحدا، سمي منقطعا، وإن كان إثنين فأكثر، سمي معضلا ومنقطعا أيضا. والمعروف في الفقه وأصوله (¬2): إن كل ذلك يسمى مرسلا، وبه قطع الخطيب (¬3)، وقال: إلا أن أكثر ما يوصف بالإرسال من حيث الاستعمال رواية (أ) التابعي عن النبي صلى الله عليه وسلم.

قلت: وهذا الاختلاف إنما هو في العبارة والاصطلاح.

وأما إذا قال الزهري وأبو حازم (¬1) ويحيى (¬2) بن سعيد الأنصاري وأشباههم من أصاغر التابعين: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. فالمشهور عند من خص (¬3) المرسل بالتابعين: أنه مرسل، كما إذا قاله التابعي الكبير.

وحكى ابن عبد البر: أن قوما لا يسمونه مرسلا، بل يسمونه منقطعا، لكون أكثر روايتهم عن التابعين (¬4).

وأما إذا قيل في الإسناد: فلان عن رجل عن فلان، أو نحوه، فقال الحاكم: لا يسمى مرسلا، بل منقطعا (¬5).

وقال بعض (¬1) المعتبرين من أصحاب أصول الفقه: يسمى مرسلا. والله أعلم.

ثم إن حكم المرسل حكم الحديث الضعيف (¬2)، إلا أن يصح مخرجه بمجيئه من وجه آخر مسندا أو مرسلا، أرسله من أخذ عن غير رجال الأول، فإن صح مخرجه كان صحيحا واحتج به (¬3)، ولهذا احتج الشافعي # بمراسيل سعيد (أ) بن المسيب فإنها وجدت مسانيد من وجوه (ب) أخر، ولا يختص ذلك عنده بمرسل (ج) ابن المسيب.

فإن قيل: إذا روى مثله مسندا كان العمل بالمسند (¬1) (د)، فلا فائدة في المرسل بكل حال.

فالجواب: إن بالمسند يتبين صحة المرسل، وأنه مما يحتج به.

قلت: فيكون في المسألة حديثان صحيحان، حتى لو عارضهما حديث صحيح جاء من طريق واحد وتعذر الجمع رجحناهما (¬2) عليه وعملنا بهما دونه.

وهذا الذي ذكرناه من سقوط الاحتجاج بالمرسل والحكم بضعفه هو الذي استقر عليه مذهب جماهير (¬1) المحدثين وتداولوه في تصانيفهم وحكاه (¬2) ابن عبد البر عن (أ) جماعة أصحاب الحديث، وأورد مسلم في مقدمة صحيحه عن بعض العلماء على نفسه إيرادا. قال فيه: المرسل في أصل قولنا وقول أهل العلم بالأخبار ليس بحجة (¬3)، ولم ينكره مسلم عليه بل أجاب عنه فقد وافقه عليه.

وكلام الشيخ في كتابه (¬4) يوهم أن هذا الكلام لمسلم، وليس هو كذلك، بل هو على ما ذكرته.

وقال مالك وأبو حنيفة (¬5) وأصحابهما وطائفة من العلماء: يحتج به (¬6). والله أعلم هذا كله في غير مرسل الصحابة.

أما مرسلهم (¬1) وهو ما رواه ابن عباس (¬2)، # وابن (¬1) الزبير وشبههما (أ) من أحداث الصحابة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مما لم يسمعوه منه فحكمه حكم (¬2) المتصل، لأن الظاهر روايتهم ذلك (ب) عن الصحابة والصحابة كلهم عدول.

قلت: وحكى الخطيب وغيره عن بعض العلماء أنه لا يحتج به كمرسل غيرهم إلا أن يقول: لا أروي إلا ما سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم أو عن صحابي لأنه قد يروي عن غير صحابي (¬3)، وهذا مذهب الأستاذ أبي (¬4) إسحاق الاسفرائيني الشافعي.

والصواب: المشهور: أنه يحتج به مطلقا، لأن روايتهم عن غير الصحابة نادرة (¬1) وإذا رووها بينوها، والله أعلم.

فرع ألحقته يحتاج إليه. اشتهر عند فقهاء أصحابنا أن مرسل سعيد بن المسيب حجة عند الشافعي، حتى أن كثيرا (¬2) منهم لا يعرفون غير ذلك، وليس الأمر على ذلك، وإنما قال الشافعي رحمه الله في مختصر المزني (¬3): وإرسال سعيد بن المسيب عندنا حسن (¬4)، فذكر صاحب (¬5) # المهذب وغيره من أصحابنا في أصول الفقه في معنى كلامه وجهين لأصحابه.

منهم من قال: مراسيله حجة لأنها فتشت فوجدت مسانيد (¬1).

ومنهم من قال: ليست بحجة عنده بل هي كغيرها على ما نذكره. وإنما رجح الشافعي به، والترجيح بالمرسل صحيح (¬2).

وحكى الخطيب أبو بكر هذين الوجهين لأصحاب الشافعي، ثم قال: الصحيح من القولين عندنا الثاني، لأن في (أ) مراسيل سعيد ما لم يوجد مسندا بحال من وجه يصح، وقد جعل الشافعي لمراسيل كبار التابعين مزية على غيرهم كما استحسن مرسل سعيد (¬3).

وروى البيهقي في مناقبه (¬4) بإسناده عن الشافعي كلاما طويلا، حاصله أنه يقبل مرسل التابعي إذا أسنده حافظ غيره أو أرسله من أخذ عن غير رجال الأول أو كان يوافق قول بعض الصحابة، أو أفتى عوام أهل العلم بمعناه (¬5).

ثم قال البيهقي: فالشافعي (أ) يقبل مراسيل كبار التابعين إذا انضم إليها ما يؤكدها، فإن لم ينضم إليها ما يؤكدها لم يقبلها، سواء كان مرسل ابن المسيب أو غيره. قال: وقد ذكرنا مراسيل لابن المسيب لم يقل بها الشافعي حين لم ينضم إليها ما يؤكدها، ومراسيل لغيره قال بها حين انضم إليها ما يؤكدها (¬1).

قال: وزيادة ابن المسيب على غيره في هذا أنه أصح التابعين إرسالا فيما زعم الحفاظ (¬2)، فهذا كلام الخطيب والبيهقي وإليهما المنتهى في التحقيق ومحلهما من العلم.

ثم بنصوص الشافعي ومذهبه وطريقته معروف.

وأما قول الإمام أبي بكر القفال المروزي (¬3) في أول شرح التلخيص: قال الشافعي في الرهن الصغير: مرسل ابن المسيب عندنا # حجة (¬1). فهو محمول على ما ذكره البيهقي والخطيب (¬2) والله أعلم.

وبسطنا الكلام في هذا النوع لكونه وقع في الكتاب مختصرا، مع أنه من أجل الأبواب، فإنه أحكام محضة ويكثر استعماله بخلاف غيره، والله أعلم.

← Önceki 10 / 72 Sonraki →

Anlam Arayışı