CHECK 39 - النوع التاسع والثلاثون: معرفة الصحابة، رضي الله عنهم
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
النوع التاسع والثلاثون: معرفة الصحابة (¬1)، رضي الله عنهم
هذا علم كبير عظيم الفائدة وبه (¬2) يعرف المرسل من المتصل. وفيه كتب كثيرة (¬3) مشهورة.
ومن أحسنها وأكثرها فوائد الاستيعاب (¬4) لابن عبد البر، لولا ما شأنه به من ذكر كثير مما شجر بين الصحابة، وحكايته عن الأخباريين (¬5) # والغالب عليهم الإكثار والتخليط (¬1).
قلت (أ): وقد جمع الشيخ أبو الحسن عز الدين (ب) (¬2) ابن الأثير الجزري في الصحابة كتابا (¬3) حسنا، أتى فيه بما في كتاب ابن عبد البر وابن مندة وأبي نعيم وأبي موسى (¬4) الأصبهانيين (ج).
وضم إليها زيادات لغيرهم. وضبط أكثر الألفاظ المشكلة (¬1). وحقق فيه مواضع حسنة (1). والله أعلم.
فروع
أحدها: اختلف العلماء في حد الصحابي. فالمعروف من طريق أهل الحديث، أن كل مسلم (¬2) رأى الرسول (أ) صلى الله عليه وسلم فهو من الصحابة كذا قاله البخاري في صحيحه (¬3).
وقال غيره (¬4). ونقله أبو المظفر السمعاني عن أهل # الحديث (¬1)، قال السمعاني: والصحابي (1) من حيث اللغة والظاهر يقع على كل طالت صحبته ومجالسته على طريق التبع والأخذ. قال: وهذا طريق الأصوليين (¬2). وحكى عن سعيد ابن المسيب أنه لا يعد الصحابي إلا من أقام مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة أو سنتين وغزا معه غزوة أو غزوتين (¬3). وهذا إن صح (¬4) عنه راجع إلى المحكى عن الأصوليين. لكن مقتضاه، أن لا يعد جرير (¬5) بن عبد الله البجلي ومن شاركه في (أ) # فقد ظاهر ما اشترطه صحابيا ولا خلاف في عده صحابيا (¬1).
قلت (أ): ذكر الخطيب بإسناده عن أحمد بن حنبل أنه قال: أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كل من صحبه سنة أو شهرا أو يوما أو ساعة أو رآه فهو من أصحابه (¬2)، وعن القاضي الإمام أبي بكر (¬3) ابن الطيب قال: لا خلاف بين أهل اللغة أن الصحابي مشتق من الصحبة جار (ب) على كل من صحب غيره قليلا أو كثيرا صحبه شهرا ويوما وساعة، قال: وهذا يوجب في حكم اللغة إجراء هذا على من صحب النبي صلى الله عليه وسلم ولو ساعة، هذا هو الأصل، ومع هذا فقد تقرر للأمة عرف في أنهم لا يستعملونه إلا فيمن كثرت صحبته واتصل # لقاؤه. ولا يجري ذلك على من لقي المرؤ ساعة ومشى معه خطا وسمع منه حديثا، فوجب أن لا يجري في الاستعمال إلا على من هذا حاله (¬1). هذا كلام القاضي المجمع على إمامته مطلقا، وفيه تقرير للمذهبين (¬2) ورد لحكاية السمعاني عن أهل اللغة (¬3). والله أعلم.
الفرع الثاني: يعرف (1) كونه صحابيا بالتواتر وبالاستفاضة أو بقول بعض الصحابة: أنه صحابي أو بقوله عن نفسه: أنه صحابي (¬1) بعد ثبوت (¬2) عدالته (¬3). (والله أعلم) (أ).
الثالث: للصحابة رضي الله عنهم بأسرهم خصيصة وهي أنه لا يسأل عن عدالة (¬1) أحد منهم، لكونهم عدولا على الإطلاق بنصوص الكتاب (¬2) # والسنة (¬1) وإجماع من (¬2) يعتد به في الإجماع (¬3) على تعديل جميعهم (¬4) ومن لابس الفتن (¬5) فكذلك بإجماع من # يعتد (¬1) به. وذكر الشافعي الصحابة رضي الله عنهم في رسالته القديمة (2) فأثنى عليهم بما هم أهله، ثم قال: وهم فوقنا في كل علم واجتهاد وورع وعقل وأمر استدرك به علم واستنبط به حكم وآراءهم (أ) لنا أحمد وأولى بنا من آراينا عند أنفسنا (¬2). والله أعلم.
الرابع: أكثر (¬3) الصحابة رضي الله عنهم حديثا ستة، أبو هريرة (¬4) وابن عمر (¬5) وابن عباس (¬6)، # وعائشة (¬1) (¬2) وجابر (¬3) بن عبد الله وأنس (¬4) بن (¬5) مالك (أ)، وأكثرهم أبو هريرة (¬6).
وأكثرهم فتيا تروى (¬1) ابن عباس.
وعن علي بن المديني، قال: لم يكن من أصحاب النبي (أ) صلى الله عليه وسلم أحد له أصحاب يقومون بقوله في الفقه إلا ثلاثة، عبد الله بن مسعود وزيد بن ثابت وابن عباس (¬2).
وعن مسروق (¬3) قال: انتهى علم أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى ستة عمر وعلي وأبي وزيد وأبي الدرداء وعبد الله بن مسعود، ثم انتهى (¬4) علم الستة إلى علي وعبد الله (¬5) # وفي رواية (¬1): أبي موسى (1) بدل أبي الدرداء والله أعلم.
ومن الصحابة العبادلة (¬2)، يقال: هذا قول العبادلة أو فعلهم، وهم عبد الله بن عمرو عبد الله بن عباس وعبد الله بن الزبير وعبد الله بن عمرو بن العاصي (أ)، كذا عدهم أحمد بن حنبل، فقيل له: فابن مسعود قال: ليس هو من العبادلة (¬3). قال البيهقي: وذلك لأن ابن مسعود تقدم موته، وهؤلاء عاشوا حتى احتيج إلى علمهم (¬4). ويلتحق بابن مسعود في هذا سائر الصحابة الذين يسمون عبد الله وهم نحو مائتين وعشرين (¬5).
الخامس: قال أبو زرعة الرازي: قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مائة ألف وأربعة عشر ألفا من الصحابة ممن روى عنه وسمع منه. فقيل له: فأين كانوا، قال: أهل المدينة ومكة ومن بينهما والأعراب ومن شهد معه حجة الوداع (¬1) والله أعلم.
واختلف في عدد طبقات (¬2) الصحابة وجعلهم الحاكم إثنتي عشرة (أ) (¬3) طبقة.
السادس: أفضلهم (¬1) على الإطلاق أبو بكر (¬2) ثم عمر ثم عثمان (¬3) ثم علي، هذا قول جمهور أهل السنة (¬4).
وحكى الخطابي عن أهل السنة من أهل الكوفة تقديم علي على # عثمان (¬1)، وبه قال أبو بكر بن خزيمة (¬2) مع الإجماع على تقديم أبي بكر وعمر. وكان سفيان الثوري يقول بتقديم علي على عثمان (¬3)، ثم رجع إلى تقديم (¬4) عثمان. وهو الذي أطبق عليه (¬5) أهل السنة. قال أبو منصور (¬6) البغدادي: أصحابنا مجمعون على أن أفضلهم الخلفاء الأربعة ثم تمام (¬7) # العشرة ثم البدريون ثم أصحاب أحد (¬1) ثم أهل بيعة (¬2) الرضوان (¬3). والله أعلم.
وممن له فضل ومزية أهل العقبتين الأولى (4) والثانية (¬4) من الأنصار. وممن له فضل امتاز به، {والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار} (¬5) وهم من صلى (أ) القبلتين في قول ابن المسيب (¬6) وطائفة (¬7). وفي قول الشعبي، أهل بيعة الرضوان (¬8).
وعن محمد (¬1) بن كعب وعطاء (¬2): هم أهل بدر (¬3).
السابع: اختلف (¬4) السلف في أولهم إسلاما، فقيل: أبو بكر وقيل: علي (¬5) وقيل: زيد (¬6) بن حارثة وقيل: خديجة (¬7).
وهذا (1) هو الصواب عند جماعة من المحققين (¬1). ونقل الثعلبي وجماعة (¬2) غيره إجماع العلماء أن أولهم إسلاما خديجة وإنما الخلاف فيمن أسلم بعدها (¬3). والأورع (¬4) أن يقال: أول (أ) من أسلم من الرجال الأحرار أبو بكر ومن الصبيان أو الأحداث علي، ومن النساء خديجة ومن الموالي (¬5) زيد ومن العبيد (¬6) بلال (4). والله أعلم.
الثامن: آخرهم موتا على الإطلاق أبو الطفيل عامر بن واثلة، مات سنة مائة من الهجرة (¬1).
قيل: وآخر من مات قبله (¬2) أنس. والله أعلم.
التاسع: ألحقته أنا: قال أبو بكر بن أبي داود: لا يعرف أحد شهد بدرا هو وابنه إلا أبو مرثد وابنه مرثد (¬3). قال غيره (¬4). ولا يعرف سبعة # إخوة هاجروا وصحبوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا بنو مقرن (¬1). سيأتي في الكتاب (¬2) ذكرهم، ولا يعرف (¬3) أربعة أدركوا النبي - صلى الله عليه وسلم - هم وأولادهم إلا في ذرية الصديق رضي الله عنهم وهم أبو بكر الصديق وأبوه أبو قحافة (أ) (¬4) وابنه عبد الرحمن (¬5) وابنه أبو عتيق (¬6). ومثلهم عبد الله (¬7) بن أسماء (¬8) بنت # أبي بكر بن أبي قحافة وقد ذكر الشيخ في غير هذا الموضع (أ) (¬1) من الكتاب الأربعة (1) الأول (ب). ولا يعرف (¬2) سبعة أخوة لأم شهدوا بدرا إلا بنو عفراء (¬3) عوذ (¬4) واخوته (¬5). ولا يعرف (¬6) رجل مسلم ابن مسلمين شهدا (د) بدرا إلا عمار (¬7) بن ياسر (¬8) أمه سمية (¬9).