☪ Anlam Arayışı

← el-İtkân fî Ulûmi'l-Kur'ân

النوع الرابع والثلاثون: في كيفية تحمله (1/2)

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

اعلم أن حفظ القرآن فرض كفاية على الأمة صرح به الجرجاني في الشافي والعبادي وغيرهما. قال الجويني: والمعنى فيه ألا ينقطع عدد التواتر فيه فلا يتطرق إليه التبديل والتحريف فإن قام بذلك قوم يبلغون هذا العدد سقط عن الباقين وإلا أثم الكل.

وتعليمه أيضا فرض كفاية وهو من أفضل القرب ففي الصحيح: "خيركم من تعلم القرآن وعلمه ".

وأوجه التحمل عند أهل الحديث السماع من لفظ الشيخ والقراءة عليه والسماع عليه بقراءة غيره والمناولة والإجازة والمكاتبة والوصية والإعلام والوجادة فأما غير الأولين فلا يأتي هنا لما يعلم مما سنذكره.

وأما القراءة على الشيخ فهي المستعملة سلفا وخلفا وأما السماع من لفظ الشيخ فيحتمل أن يقال به هنا لأن الصحابة رضي الله عنهم إنما أخذوا القرآن من النبي صلى الله عليه وسلم لكن لم يأخذ به أحد من القراء والمنع فيه ظاهر لأن المقصود هنا كيفية الأداء وليس كل من سمع من لفظ الشيخ يقدر على الأداء كهيئته بخلاف الحديث فإن المقصود فيه المعنى أو اللفظ لا بالهيئات المعتبرة في أداء القرآن وأما الصحابة فكانت

فصاحتهم وطباعهم السليمة تقتضي قدرتهم على الأداء كما سمعوه من النبي صلى الله عليه وسلم لأنه نزل بلغتهم.

ومما يدل للقراءة على الشيخ عرض النبي صلى الله عليه وسلم القرآن على جبريل في رمضان كل عام ويحكى أن الشيخ شمس الدين بن الجزري لما قدم القاهرة وازدحمت عليه الخلق لم يتسع وقته لقراءة الجميع فكان يقرأ عليهم الآية ثم يعيدونها عليه دفعة واحدة فلم يكتف بقراءته.

وتجوز القراءة على الشيخ ولو كان غيره يقرأ عليه في تلك الحالة إذا كان بحيث لا يخفى عليه حالهم وقد كان الشيخ علم الدين السخاوي يقرأ عليه اثنان وثلاثة في أماكن مختلفة ويرد على كل منهم وكذا لو كان الشيخ مشتغلا بشغل آخر كنسخ ومطالعة.

وأما القراءة من الحفظ فالظاهر أنها ليست بشرط بل يكفي ولو من المصحف.

فصل

كيفيات القراءة ثلاث:

أحدها: التحقيق وهو إعطاء كل حرف حقه من إشباع المد وتحقيق الهمزة وإتمام الحركات واعتماد الإظهار والتشديدات وبيان الحروف وتفكيكها وإخراج بعضها من بعض بالسكت والترتيل والتؤدة وملاحظة الجائز من الوقوف بلا قصر ولا اختلاس ولا إسكان محرك ولا إدغامه وهو يكون لرياضة الألسن وتقويم الألفاظ ويستحب الأخذ به على المتعلمين من غير أن يتجاوز فيه إلى حد الإفراط بتوليد الحروف من الحركات وتكرير الراءات وتحريك السواكن وتطنين النونات بالمبالغة في الغنات، كما قال

حمزة لبعض من سمعه يبالغ في ذلك أما علمت أن ما فوق البياض برص وما فوق الجعودة قطط وما فوق القراءة ليس بقراءة؟!

وكذا يحترز من الفصل بين حروف الكلمة كمن يقف على التاء من: {نستعين} وقفة لطيفة مدعيا أنه يرتل وهذا النوع من القراءة مذهب حمزة وورش وقد أخرج فيه الداني حديثا في كتاب التجويد مسلسلا إلى أبي بن كعب أنه قرأ على رسول الله صلى الله عليه وسلم التحقيق وقال: إنه غريب مستقيم الإسناد.

الثانية: الحدر بفتح الحاء وسكون الدال المهملتين وهو إدراج القراءة وسرعتها وتخفيفها بالقصر والتسكين والاختلاس والبدل والإدغام الكبير وتخفيف الهمزة ونحو ذلك مما صحت به الرواية مع مراعاة إقامة الإعراب وتقويم اللفظ وتمكن الحروف بدون بتر حروف المد واختلاس أكثر الحركات وذهاب صوت الغنة والتفريط إلى غاية لا تصح بها القراءة ولا توصف بها التلاوة وهذا النوع مذهب ابن كثير وأبي جعفر. ومن قصر المنفصل كأبي عمرو ويعقوب.

الثالثة: التدوير: وهو التوسط بين المقامين من التحقيق والحدر وهو الذي ورد عن أكثر الأئمة ممن مد المنفصل ولم يبلغ فيه الإشباع وهو مذهب سائر القراء وهو المختار عند أكثر أهل الأداء.

تنبيه

سيأتي في النوع الذي يلي هذا استحباب الترتيل في القراءة والفرق بينه وبين التحقيق - فيما ذكره بعضهم - أن التحقيق يكون للرياضة والتعليم

والتمرين والترتيل يكون للتدبر والتفكر والاستنباط فكل تحقيق ترتيل وليس كل ترتيل تحقيقا.

فصل

من المهمات تجويد القرآن وقد أفرده جماعة كثيرون بالتصنيف ومنهم الداني وغيره أخرج عن ابن مسعود أنه قال: "جودوا القرآن ".

قال القراء: التجويد حلية القراءة وهو إعطاء الحروف حقوقها وترتيبها ورد الحرف إلى مخرجه وأصله وتلطيف النطق به على كمال هيئته من غير إسراف ولا تعسف ولا إفراط ولا تكلف وإلى ذلك أشار صلى الله عليه وسلم بقوله: "من أحب أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد " - يعني ابن مسعود - وكان رضي الله عنه قد أعطي حظا عظيما في تجويد القرآن ولا شك أن الأمة كما هم متعبدون بفهم معاني القرآن وإقامة حدوده هم متعبدون بتصحيح ألفاظه وإقامة حروفه على الصفة المتلقاة من أئمة القراء المتصلة بالحضرة النبوية وقد عد العلماء القراءة بغير تجويد لحنا فقسموا اللحن إلى جلي وخفي فاللحن خلل يطرأ على الألفاظ فيخل إلا أن الجلي يخل إخلالا ظاهرا يشترك في معرفته علماء القراءة وغيرهم وهو الخطأ في الإعراب والخفي يخل إخلالا يختص بمعرفته علماء القراءة وأئمة الأداء الذين تلقوه من أفواه العلماء وضبطوه من ألفاظ أهل الأداء.

قال ابن الجزري: ولا أعلم لبلوغ النهاية في التجويد مثل رياضة الألسن

والتكرار على اللفظ المتلقى من فم المحسن. وقاعدته ترجع إلى معرفة كيفية الوقف والإمالة والإدغام وأحكام الهمز والترقيق والتفخيم ومخارج الحروف وقد تقدمت الأربعة الأول وأما الترقيق فالحروف المستفلة كلها مرققة لا يجوز تفخيمها إلا اللام من اسم الله بعد فتحة أو ضمة إجماعا أو بعد حروف الإطباق في رواية إلا الراء المضمومة أو المفتوحة مطلقا أو الساكنة في بعض الأحوال. والحروف المستعلية كلها مفخمة لا يستثنى منها شيء في حال من الأحوال.

وأما مخارج الحروف فالصحيح عند القراء ومتقدمي النحاة كالخليل أنها سبعة عشر.

وقال كثير من الفريقين: ستة عشر فأسقطوا مخرج الحروف الجوفية وهي حروف المد واللين وجعلوا مخرج الألف من أقصى الحلق والواو من مخرج المتحركة وكذا الياء.

وقال قوم: أربعة عشر فأسقطوا مخرج النون واللام والراء وجعلوها من مخرج واحد.

قال ابن الحاجب: وكل ذلك تقريب وإلا فلكل حرف مخرج على حدة.

قال القراء: واختيار مخرج الحرف محققا أن تلفظ بهمزة الوصل وتأتي بالحرف بعده ساكنا أو مشددا وهو أبين ملاحظا فيه صفات ذلك الحرف:

المخرج الأول: الجوف للألف والواو والياء الساكنتين بعد حركة تجانسهما.

الثاني: أقصى الحلق للهمزة والهاء.

الثالث: وسطه للعين والحاء المهملتين.

الرابع: أدناه للفم للغين والخاء.

الخامس: أقصى اللسان مما يلي الحلق وما فوقه من الحنك للقاف.

السادس: أقصاه من أسفل مخرج القاف قليلا وما يليه من الحنك للكاف.

السابع: وسطه بينه وبين وسط الحنك الجيم والشين والياء.

الثامن: للضاد المعجمة من أول حافة اللسان وما يليه من الأضراس من الجانب الأيسر وقيل الأيمن. التاسع: اللام من حافة اللسان من أدناها إلى منتهى طرفه وما بينها وبين ما يليها من الحنك الأعلى. العاشر: للنون من طرفه أسفل اللام قليلا.

الحادي عشر: للراء من مخرج النون لكنها أدخل في ظهر اللسان.

الثاني عشر: للطاء والدال والتاء من طرف اللسان وأصول الثنايا العلياء مصعدا إلى جهة الحنك.

الثالث عشر: الحرف الصغير الصاد والسين والزاء من بين طرف اللسان وفويق الثنايا السفلى.

الرابع عشر: للظاء والثاء والذال من بين طرفه وأطراف الثنايا العلياء.

الخامس عشر: للفاء من باطن الشفة السفلى واطراف الثنايا العلياء.

السادس عشر للباء والميم والواو غير المدية بين الشفتين

السابع عشر الخيشوم للغنة في الإدغام والنون أوالميم الساكنة.

قال في النشر: فالهمزة والهاء اشتركا مخرجا وانفتاحا واستفالا وانفردت الهمزة بالجهر والشدة والعين والحاء اشتركا كذلك وانفردت الحاء بالهمس والرخاوة الخالصة. والغين والخاء اشتركا مخرجا ورخاوة واستعلاء وانفتاحا وانفردت الغين بالجهر. والجيم والشين والياء اشتركت مخرجا وانفتاحا واستفالا وانفردت الجيم بالشدة واشتركت مع الياء في الجهر وانفردت الشين بالهمس والتفشي واشتركت مع الياء في الرخاوة. والضاد والظاء اشتركا صفة جهرا ورخاوة واستعلاء وإطباقا وافترقا

مخرجا وانفردت الضاد بالاستطالة. والطاء والدال والتاء اشتركت مخرجا وشدة وانفردت الطاء بالإطباق والاستعلاء واشتركت مع الدال في الجهر وانفردت التاء بالهمس واشتركت مع الدال في الانفتاح والاستفال.

والظاء والذال والثاء اشتركت مخرجا ورخاوة وانفردت الظاء بالاستعلاء والإطباق واشتركت مع الذال في الجهر وانفردت الثاء بالهمس واشتركت مع الذال انفتاحا واستفالا. والصاد والزاي والسين اشتركت مخرجا ورخاوة وصفيرا وانفردت الصاد بالإطباق والاستعلاء واشتركت مع السين في الهمس وانفردت الزاي بالجهر واشتركت مع السين في الانفتاح والاستفال فإذا أحكم القارئ النطق بكل حرف على حدته موفى حقه فليعمل نفسه بإحكامه حالة التركيب لأنه ينشأ عن التركيب ما لم يكن حالة الإفراد بحسب ما يجاورها من مجانس ومقارب وقوي وضعيف ومفخم ومرقق فيجذب القوي الضعيف ويغلب المفخم المرقق ويصعب على اللسان النطق بذلك على حقه إلا بالرياضة الشديدة: فمن أحكم صحة التلفظ حالة التركيب حصل حقيقة التجويد.

ومن قصيدة الشيخ علم الدين في التجويد - ومن خطه نقلت:

لا تحسب التجويد مدا مفرطا

أو مد ما لا مد فيه لوان

أو أن تشدد بعد مد همزة

أو أن تلوك الحرف كالسكران

أو أن تفوه بهمزة متهوعا

فيفر سامعها من الغثيان

للحرف ميزان فلا تك طاغيا

فيه ولا تك مخسر الميزان

فإذا همزت فجيء به متلطفا

من غير ما بهر وغير توان

وامدد حروف المد عند مسكن

أو همزة حسنا أخا إحسان

فائدة

← Önceki 61 / 249 Sonraki →

Anlam Arayışı