☪ Anlam Arayışı

← Kavâidü'l-Akâid

مسألة (1/2)

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

فإن قلت تعلم الجدل والكلام مذموم كتعلم النجوم أو هو مباح أو مندوب إليه

فاعلم أن للناس في هذا غلوا وإسرافا في أطراف فمن قائل إنه بدعة وحرام وأن العبد إن لقي الله عز وجل بكل ذنب سوى الشرك خير له من أن يلقاه بالكلام

ومن قائل أنه واجب وفرض إما على الكفاية أو على الأعيان وأنه أفضل الأعمال وأعلى القربات فإنه تحقيق لعلم التوحيد ونضال عن دين الله تعالى

وإلى التحريم ذهب الشافعي ومالك وأحمد بن حنبل وسفيان وجميع أهل الحديث من السلف

قال ابن عبد الأعلى رحمه الله سمعت الشافعي رضي الله عنه يوم ناظر حفصا الفرد وكان من متكلمي المعتزلة يقول لأن يلقى الله عز وجل العبد بكل ذنب ما خلا الشرك بالله خير له من أن يلقاه بشيء من علم الكلام

ولقد سمعت من حفص كلاما لا أقدر أن أحكيه

وقال أيضا قد أطلعت من أهل الكلام على شيء ما ظننته قط ولأن يبتلى العبد بكل ما نهى الله عنه ما عدا الشرك خير له من أن ينظر في الكلام

وحكى الكرابيسي أن الشافعي رضي الله عنه سئل عن شيء من الكلام فغضب وقال سل عن هذا حفصا الفرد وأصحابه أخزاهم الله

ولما مرض الشافعي رضي الله عنه دخل عليه حفص الفرد فقال له من أنا

فقال حفص الفرد لا حفظك الله ولا رعاك حتى تتوب مما أنت فيه

وقال أيضا لو علم الناس ما في الكلام من الأهواء لفروا منه فرارهم من الأسد

وقال أيضا إذا سمعت الرجل يقول الإسم هو المسمى أو غير المسمى فاشهد بأنه من أهل الكلام ولا دين له

قال الزعفراني قال الشافعي حكمى في أصحاب الكلام أن يضربوا بالجريد ويطاف بهم في القبائل والبشائر ويقال هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة وأخذ في الكلام

وقال أحمد بن حنبل

لا يفلح صاحب الكلام أبدا ولا تكاد ترى أحدا نظر في الكلام إلا وفي قلبه دغل

وبالغ في ذمه حتى هجر الحارث المحاسبي مع زهده وورعه بسبب تصنيفه كتابا في الرد على المبتدعة وقال له ويحك ألست تحكي بدعتهم أولا ثم ترد عليهم ألست تحمل الناس بتصنيفك على مطالعة البدعة والتفكر

في تلك الشبهات فيدعوهم ذلك إلى الرأي والبحث

وقال أحمد رحمه الله علماء الكلام زنادقة

وقال مالك رحمه الله أرأيت إن جاءه من هو أجدل منه أيدع دينه كل يوم لدين جديد يعني أن أقوال المتجادلين تتفاوت

وقال مالك رحمه الله أيضا

لا تجوز شهادة أهل البدع والأهواء فقال بعض أصحابه في تأويله

إنه أراد بأهل الأهواء أهل الكلام على أي مذهب كانوا

وقال أبو سيف من طلب العلم بالكلام تزندق

وقال الحسن لا تجادلوا أهل الأهواء ولا تجالسوهم ولا تسمعوا منهم وقد اتفق أهل الحديث من السلف على هذا ولا ينحصر ما نقل عنهم من التشديدات فيه وقالوا ما سكت عنه الصحابة مع أنهم أعرف بالحقائق وأفصح بترتيب الألفاظ من غيرهم إلا لعلمهم بما يتولد منه الشر

ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم

هلك المتنطعون هلك المتنطعون هلك المتنطعون أي المتعمقون في البحث والإستقصاء

واحتجوا أيضا بأن ذلك لو كان من الدين لكان ذلك أهم ما يأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم ويعلم طريقه ويثني عليه وعلى أربابه

فقد علمهم الإستنجاء وندبهم إلى علم الفرائض وأثنى عليهم

ونهاهم عن الكلام في القدر وقال أمسكوا عن القدر وعلى هذا إستمر الصحابة رضي الله عنهم فالزيادة على الأستاذ طغيان وظلم وهم الأستاذون والقدوة ونحن الأتباع والتلامذة

وأما الفرقة الأخرى فاحتجوا بأن قالوا

إن المحذور من الكلام إن كان هو لفظ الجوهر والعرض وهذه الإصطلاحات الغربية التي لم تعهدها الصحابة رضي الله عنهم فالأمر فيه قريب إذ ما من علم إلا وقد أحدث فيه إصطلاحات لأجل التفهيم كالحديث والتفسير والفقه ولو عرض عليهم عبارة النقض والكسر والتركيب والتعدية وفساد الوضع إلى جميع الأسئلة التي تورد على القياس لما كانوا يفقهونه فاحداث عبارة للدلالة بها على مقصود صحيح كاحداث آنية على هيئة جديدة لإستعمالها في مباح

وإن كان المحذور هو المعنى فنحن لا نعني به إلا معرفة الدليل على حدوث العالم ووحدانية الخالق وصفاته كما جاء في الشرع فمن أين تحرم معرفة الله تعالى بالدليل

وإن كان المحذور هو التشغب والتعصب والعداوة والبغضاء وما يفضي إليه الكلام فذلك محرم ويجب الإحتراز عنه كما أن الكبر والعجب والرياء وطلب الرياسة مما يفضي إليه علم الحديث والتفسير والفقه وهو محرم يجب الإحتراز عنه ولكن لا يمنع من العلم لأجل آدئه إليه وكيف يكون ذكر الحجة والمطالبة بها والبحث عنها محظورا وقد قال الله تعالى {قل هاتوا برهانكم}

وقال عز وجل {ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة}

وقال تعالى {إن عندكم من سلطان بهذا} أي حجة وبرهان

وقال تعالى {قل فلله الحجة البالغة}

وقال تعالى {ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه} إلى قوله {فبهت الذي كفر}

إذ ذكر سبحانه إحتاج إبراهيم ومجادلته وإفحامه خصمه في معرض الثناء عليه

وقال عزوجل {وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه}

وقال تعالى {قالوا يا نوح قد جادلتنا فأكثرت جدالنا}

وقال تعالى في قصة فرعون {وما رب العالمين} إلى قوله {أولو جئتك بشيء مبين}

وعلى الجملة فالقرآن من أوله إلى آخره محاجة مع الكفار

فعمدة أدلة المتكلمين في التوحيد قوله تعالى {لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا}

وفي النبوة {وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله}

وفي البعث {قل يحييها الذي أنشأها أول مرة} إلى غير ذلك من الآيات والأدلة

ولم تزل الرسل صلوات الله عليهم يحاجون المنكرين ويجادلونهم قال تعالى {وجادلهم بالتي هي أحسن}

فالصحابة رضي الله عنهم أيضا كانوا يحاجون المنكرين ويجادلون ولكن عند الحاجة وكانت الحاجة إليه قليلة في زمانهم

وأول من سن دعوة المبتدعة بالمجادلة إلى الحق علي بن أبي علي طالب رضي الله

عنه إذ بعث ابن عباس رضي الله عنهما إلى الخوارج فكلمهم فقال ما تنقمون على إمامكم

قالوا قاتل ولم يسب ولم يغنم

فقال ذلك في قتال الكفار أرأيتم لو سبيت عائشة رضي الله عنها في يوم الجمل فوقعت عائشة رضي الله عنها في سهم أحدكم أكنتم تستحلون منها ما تستحلون من ملككم وهي أمكم في نص الكتاب فقالوا لا فرجع منهم إلى الطاعة بمجدلته الفان

وروى أن الحسن ناظر قدريا فرجع عن القدر

وناظر علي بن أبي طالب كرم الله وجهه رجلا من القدرية

وناظر عبد الله بن مسعود رضي الله عنه يزيد بن عميرة في الإيمان فقال عبد الله لو قلت إني مؤمن لقلت إني في الجنة فقال له يزيد بن عميرة يا صاحب رسول الله هذه زلة منك وهل الإيمان إلا أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث والميزان وتقيم الصلاة والصوم والزكاة ولنا ذنوب لو نعلم أنها تغفر لنا لعلمنا أننا من أهل الجنة فمن أجل ذلك نقول إنا مؤمنون ولا نقول إنا من أهل الجنة فقال ابن مسعود صدقت والله إنها مني زلة

فينبغي أن يقال كان خوضهم فيه قليلا لا كثيرا وقصيرا لا طويلا وعند الحاجة لا بطريق التنصيف والتدريس وإتخاذه صناعة فيقال أما قلة خوضهم فيه فإنه كان لقلة الحاجة إذ لم تكن البدعة تظهر في ذلك الزمان

وأما القصر فقد كان الغاية إفحام الخصم واعترافه وإنكشاف الحق وإزالة الشبهة فلو طال إشكال الخصم أو لحاجة لطال لا محالة إلزامهم وما كانوا

يقدرون قدر الحاجة بميزان ولا مكيال بعد الشروع فيها

وأما عدم تصديهم للتدريس والتصنيف فيه فهكذا كان دأبهم في الفقه والتفسير والحديث أيضا فإن جاز تصنيف الفقه ووضع الصور النادرة التي لا تتفق إلا على الندور أما إدخارا ليوم وقوعها وإن كان نادرا أو تشحيذا للخواطر فنحن أيضا نرتب طرق المجادلة لتوقع وقوع الحاجة بثوان شبهة أو هيجان مبتدع أو لتشحيذ الخاطر أو لإدخار الحجة حتى لا يعجز عنها عند الحاجة على البديهة والإرتجال كمن يعد السلام قبل القتال ليوم القتال فهذا ما يمكن أن يذكر للفريقين التحقيق في حكم الجدل

فإن قلت فما المختار عندك فيه فأعلم أن الحق فيه أن إطلاق القول بذمه في كل حال أو بحمده في كل حال خطأ بل لا بد فيه من تفصيل

فاعلم أولا أن الشيء قد يحرم لذاته كالخمر والميتة وأعني بقولي لذاته أن علة تحريمه وصف في ذاته وهو الإسكار والموت وهذا إذا سئلنا عنه أطقلنا القول بأنه حرام ولا يلتفت إلى إباحة الميتة عند الإضطرار وإباحة تجرع الخمر إذا غص الإنسان بلقمة ولم يجد ما يسيغها سوى الخمر وإلى ما يحرم لغيره كالبيع على بيع أخيك المسلم في وقت الخيار والبيع وقت النداء وكأكل الطين فإنه يحرم لما فيه من الأضرار

← Önceki 11 / 71 Sonraki →

Anlam Arayışı