البحث الثالث عن الحكم الشرعي (2/2)
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
فهذه العمومات في معارضة عموماتهم ولا بد من تسليط التخصيص والتأويل على الجانبين لأن الأخبار مصرحة بأن العصاة يعذبون بل قوله تعالى {وإن منكم إلا واردها} كالصريح في أن ذلك لا بد منه للكل إذ لا يخلو مؤمن عن ذنب يرتكبه
وقوله تعالى {لا يصلاها إلا الأشقى الذي كذب وتولى} أراد به من جماعة مخصوصين أو أراد بالأشقى شخصا معينا أيضا
وقوله تعالى {كلما ألقي فيها فوج سألهم خزنتها} أي فوج من الكفار وتخصيص العمومات قريب
ومن هذه الآية وقع للأشعري وطائفة من المتكلمين إنكار صيغ العموم وأن هذه الألفاظ يتوقف فيها إلى ظهور قرينة تدل على معناها
وأما المعتزلة فشبهتهم قوله تعالى
{وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى}
وقوله تعالى {والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات}
وقوله تعالى {وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا}
ثم قال {ثم ننجي الذين اتقوا}
وقوله تعالى {ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم}
وكل آية ذكر الله عز وجل العمل الصالح فيها مقرونا بالإيمان
وقوله تعالى {ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها}
وهذه العمومات أيضا مخصوصة بدليل قوله تعالى {ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء}
فينبغي أن تبقى له مشيئة في مغفرة ما سوى الشرك وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم يخرج من النار من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان
وقوله تعالى {إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا}
وقوله تعالى {إن الله لا يضيع أجر المحسنين} فكيف يضيع أجر أصل الإيمان وجميع الطاعات بمعصية واحدة
وقوله تعالى {ومن يقتل مؤمنا متعمدا} أي لإيمانه وقد ورد على مثل هذا السبب
فإن قلت فقد مال الاختيار إلى أن الإيمان حاصل دون العمل وقد اشتهر عن السلف قولهم الإيمان عقد وقول وعمل فما معناه
قلنا لا يبعد أن يعد العمل من الإيمان لأنه مكمل له ومتمم كما يقال
الرأس واليدان من الإنسان ومعلوم أنه يخرج عن كونه إنسانا بعدم الرأس ولا يخرج عنه بكونه مقطوع اليد
وكذلك يقال للتسبيحات والتكبيرات من الصلاة وإن كانت لا تبطل بفقدها
فالتصديق بالقلب من الإيمان كالرأس من وجود الإنسان إذ ينعدم بعدمه وبقية الطاعات كالأطراف بعضها أعلى من بعض وقد قال صلى الله عليه وسلم
لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن
والصحابة رضي الله عنهم ما اعتقدوا مذهب المعتزلة في الخروج عن الإيمان بالزنا ولكن معناه غير مؤمن حقا إيمانا تاما كاملا كما يقال للعاجز المقطوع الأطراف هذا ليس بإنسان أي ليس له الكمال الذي هو وراء حقيقة الإنسانية