☪ Anlam Arayışı

← Kavâidü'l-Akâid

مسألة

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

فإن قلت

ما وجه قول السلف أنا مؤمن إن شاء الله والاستثناء

شك والشك في الإيمان كفر وقد كانوا يمتنعون عن جزم الجواب بالإيمان ويحترزون عنه فقال سفيان الثوري رحمه الله

من قال أنا مؤمن عند الله فهو من الكاذبين

ومن قال أنا مؤمن حقا فهو بدعة فكيف يكون كاذبا وهو يعلم أنه مؤمن في نفسه

ومن كان مؤمنا في نفسه كان مؤمنا عند الله كما أن من كان طويلا وسخيا في نفسه وعلم ذلك كان كذلك عند الله وكذا من مسرورا أو حزينا أو سميعا أو بصيرا

ولو قيل للإنسان هل أنت حيوان لم يحسن أن يقول أنا حيوان إن شاء الله ولما قال سفيان ذلك قيل له فماذا نقول قال

{قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا}

وأي فرق بين أن يقول {آمنا بالله وما أنزل إلينا} وبين أن يقول أنا مؤمن وقيل للحسن أمؤمن أنت فقال إن شاء الله فقيل له لم تستثني يا أبا سعيد في الإيمان فقال

أخاف أن أقول نعم فيقول الله سبحانه كذبت يا حسن فتحق علي الكلمة وكان يقول ما يؤمنني أن يكون الله سبحانه قد اطلع علي في بعض ما يكره فمقتني وقال اذهب لا قبلت لك عملا فأنا أعمل في غير معمل

وقال إبراهيم بن أدهم إذا قيل لك أمؤمن أنت فقل لا إله إلا الله

وقال مرة قل أنا لا أشك في الإيمان وسؤالك إياي بدعة

وقيل لعلقمة أمؤمن أنت قال أرجو إن شاء الله

وقال الثوري نحن مؤمنون بالله وملائكته وكتبه ورسله وما ندري ما

نحن عند الله تعالى فما معنى هذه الاستثناءات

فالجواب أن هذا الاستثناء صحيح وله أربعة أوجه وجهان مستندان إلى الشك لا في أصل الإيمان ولكن في خاتمته أو كماله ووجهان لا يستندان إلى الشك

الوجه الأول الذي لا يستند إلى معارضة الشك الاحتراز من الجزم خيفة ما فيه من تزكية النفس قال الله تعالى {فلا تزكوا أنفسكم}

وقال {ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم}

وقال تعالى {انظر كيف يفترون على الله الكذب}

وقيل لحكيم ما الصدق القبيح فقال ثناء المرء على نفسه

والإيمان من أعلى صفات المجد والجزم به تزكية مطلقة وصيغة الإستثناء كأنها نقل من عرف التزكية كما يقال للإنسان أنت طبيب أو فقيه أو مفسر فيقول نعم إن شاء الله تفي معرض التشكيك ولكن لإخراج نفسه عن تزكية نفسه

فالصيغة صيغة الترديد والتضعيف لنفس الخبر ومعناه التضعيف للازم من لوازم الخبر وهو التزكية وبهذا التأويل لو سئل عن وصف ذم لم يحسن الاستثناء

الوجه الثاني التأديب بذكر الله تعالى في كل حال وإحالة الأمور كلها إلى مشئية الله سبحانه فقد أدب الله سبحانه نبيه صلى الله عليه وسلم فقال تعالى

{ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله} ثم لم

يقتصر على ذلك فيما لا يشك فيه بل قال تعالى

{لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رؤوسكم ومقصرين}

وكان الله سبحانه عالما بأنهم يدخلون لا محالة وأنه شاءه ولكن المقصود تعليمه ذلك فتأدب رسول الله صلى الله عليه وسلم في كل ما كان يخبر عنه معلوما كان أو مشكوكا حتى قال صلى الله عليه وسلم لما دخل المقابر

السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله تعالى بكم لاحقون)

واللحوق بهم غير مشكوك فيه ولكن مقتضى الأدب ذكر الله تعالى وربط الأمور به وهذه الصيغة دالة عليه حتى صار يعرف الاستعمال عبارة عن إظهار الرغبة والتمني فإذا قيل لك إن فلانا يموت سريعا فنقول إن شاء الله فيفهم منه رغبتك لا تشكك وإذا قيل لك فلان سيزول مرضه ويصح فتقول إن شاء الله بمعنى الرغبة فقد صارت الكلمة معدولة عن معنى التشكيك إلى معنى الرغبة وكذلك العدول إلى معنى

التأدب لذكر الله تعالى كيف كان الأمر

الوجه الثالث

مستنده الشك ومعناه أنا مؤمن حقا إن شاء الله إذ قال الله تعالى لقوم مخصوصين بأعيانهم {أولئك هم المؤمنون حقا}

فانقسموا إلى قسمين ويرجع هذا إلى الشك في كمال الإيمان لا في أصله وكل إنسان شاك في كمال إيمانه وذلك ليس بكفر والشك في كمال الإيمان حق من وجهين

أحدهما من حيث إن النفاق يزيل كمال الإيمان وهو خفي لا تتحقق البراءة منه

والثاني أنه يكمل بأعمال الطاعات ولا يدري وجودها على الكمال أما العمل فقد قال الله تعالى {إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون}

فيكون الشك في هذا الصدق

وكذلك قال الله تعالى {ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين}

فشرط عشرين وصفا كالوفاء بالعهد والصبر على الشدائد ثم قال تعالى {أولئك الذين صدقوا} وقد قال تعالى

{يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات}

وقال تعالى {لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل}

وقد قال تعالى {هم درجات عند الله}

وقال صلى الله عليه وسلم الإيمان عريان ولباسه التقوى الحديث

وقال صلى الله عليه وسلم الإيمان بضع وسبعون بابا أدناها إماطة الأذى عن الطريق

فهذا ما يدل على ارتباط كمال الإيمان بالأعمال

وأما ارتباطه بالبراءة عن النفاق والشرك الخفي فقوله صلى الله عليه وسلم أربع من كن فيه فهو منافق خالص وإن صام وصلى وزعم أنه مؤمن

من إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا ائتمن خان وإذا خاصم فجر

وفي بعض الروايات وإذا عاهد غدر

وفي حديث أبي سعيد الخدري

القلوب أربعة قلب أجرد وفيه سراج يزهر فذلك قلب المؤمن وقلب مصفح فيه إيمان ونفاق فمثل الإيمان فيه كمثل البقلة يمدها الماء العذب ومثل النفاق فيه كمثل القرحة يمدها القيح والصديد فأي المادتين غلب عليه حكم له بها

وفي لفظ آخر غلبت عليه ذهبت به

وقال عليه السلام أكثر منافقي هذه الأمة قراؤها

وفي حديث الشرك أخفى في أمتي من دبيب النمل على الصفا

وقال حذيفة رضي الله عنه

وكان الرجل يتكلم بالكلمة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يصير بها منافقا إلى أن يموت وإني لأسمعها من أحدكم في اليوم عشر مرات

وقال بعض العلماء أقرب الناس من النفاق من يرى أنه بريء من النفاق

وقال حذيفة المنافقون اليوم أكثر منهم على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فكانوا إذ ذاك يخفونه وهم اليوم يظهرونه وهذا النفاق يضاد صدق الإيمان وكماله وهو

خفي وأبعد الناس منه من يتخوفه وأقربهم منه من يرى أنه بريء

فقد قيل للحسن البصري يقولون أن النفاق اليوم فقال يا أخي لو هلك المنافقون لاستوحشتم في وقال هو أو غيره لو نبت للمنافقين أذناب ما قدرنا أن نطأ على الأرض بأقدامنا

وسمع ابن عمر رضي الله عنه رجلا يتعرض للحجاج فقال

أرأيت لو كان حاضرا يسمع أكنت تتكلم فيه فقال لا فقال كنا نعد هذا نفاقا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم

وقال صلى الله عليه وسلم من كان ذا لسانين في الدنيا جعله الله ذا لسانين في الآخرة

وقال أيضا صلى الله عليه وسلم شر الناس ذو الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه ويأتي هؤلاء بوجه

وقيل للحسن إن قوما يقولون إنا لا نخاف النفاق فقال والله لأن أكون أعلم أني بريء من النفاق أحب إلي من طلاع الأرض ذهبا

وقال الحسن إن من النفاق اختلاف اللسان والقلب والسر والعلانية والمدخل والمخرج

وقال رجل لحذيفة رضي الله عنه إني أخاف أن أكون منافقا فقال لو كنت منافقا ما خفت النفاق إن المنافق قد أمن من النفاق

وقال ابن أبي مليكة أدركت ثلاثين ومائة

وفي رواية خمسين ومائة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كلهم يخافون النفاق

وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم

كان جالسا في جماعة من أصحابه فذكروا رجلا وأكثروا الثناء عليه فبيناهم كذلك إذ طلع عليهم الرجل ووجهه يقطر ماء من أثر الوضوء وقد علق نعله بيده وبين عينيه أثر السجود فقالوا يا رسول الله هو هذا الرجل الذي وصفناه فقال صلى الله عليه وسلم أرى على وجهه سفعة من الشيطان فجاء الرجل حتى سلم وجلس مع القوم فقال النبي صلى الله عليه وسلم نشدتك الله هل حدثت نفسك حين أشرفت على القوم أنه ليس فيهم خير منك فقال اللهم نعم

وقال صلى الله عليه وسلم في دعائه

اللهم إني أستغفرك لما علمت ولما لم أعلم فقيل له أتخاف يا رسول الله فقال وما يؤمنني والقلب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء وقد قال سبحانه

{وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون}

قيل في التفسير عملوا أعمالا ظنوا أنها حسنات فكانت في كفة السيئات

وقال سري السقطي لو أن إنسانا دخل بستانا فيه من جميع الأشجار عليها من جميع الطيور فخاطبه كل طير منها بلغة فقال السلام عليك يا ولي الله فسكنت نفسه إلى ذلك كان أسير في يديها

فهذه الأخبار والآثار تعرفك خطر الأمر بسبب دقائق النفاق والشرك الخفي وأنه لا يؤمن منه حتى كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يسأل حذيفة عن نفسه وأنه هل ذكر في المنافقين

وقال أبو سليمان الداراني سمعت من بعض الأمراء شيئا فأردت أن أنكره فخفت أن يؤمر بقتلى ولم أخف من الموت ولكن خشيت أن يعرض لقلبي التزين للخلق عند خروج روحي فكففت وهذا من النفاق الذي يضاد حقيقة الإيمان وصدقه وكماله وصفاءه لا أصله

فالنفاق نفاقان

أحدهما يخرج من الدين ويلحق بالكافرين ويسلك في زمرة المخلدين في النار

والثاني يفضي بصاحبه إلى النار مدة أو ينقص من درجات عليين ويحط من رتبة الصديقين وذلك مشكوك فيه ولذلك حسن الاستثناء فيه

وأصل هذا النفاق تفاوت بين السر والعلانية وإلا من من مكر الله والعجب وأمور أخر لا يخلو عنها إلا الصديقون

← Önceki 70 / 71 Sonraki →

Anlam Arayışı