باب الصمت (6/6)
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
ويحكى أن بنانا احتاج إلى جارية تخدمه فانبسط إلى إخوانه فجمعوا له ثمنها وقالوا: هو ذا يجيء النفر فنشتري ما يوافق فلما ورد النفر اجتمع رأيهم على واحدة وقالوا: إنها تصلح له فقالوا لصاحبها: بكم هذه فقال: إنها ليست للبيع فألحوا عليه فقال: إنها لبنان الحملة أهدتها إليه امرأة من سمرقند فحملت إلى بنان وذكرت له القصة.
سمعت محمد بن الحسين يقول: سمعت محمد بن الحسين المخزومي يقول: حدثنا أحمد بن محمد بن صالح قال: حدثنا محمد بن عبدون قال: حدثنا الحسن الخياط قال كنت عند بشر الحافي فجاء نفر فسلموا عليه فقال: من أين أنتم قالوا: نحن من الشام جئنا نسلم عليك ونريد الحج فقال: شكر الله تعالى لكم فقالوا: تخرج معنا فقال: بثلاث شرائط لا نحمل معنا شيئا ولا نسأل أحدا شيئا وإن أعطانا أحد شيئا لا نقبل قالوا: أما أن لا نحمل فنعم وأما أن لا نسأل فنعم وأما أن لا نقبل إن أعطينا فهذا لا نستطيعه فقال: خرجتم متوكلين على زاد الحجيج ثم قال يا حسن الفقراء ثلاثة: فقير لا يسأل، وإن أعطي لا يأخذ، فذاك من جملة الروحانيين، وفقير لا يسأل، وإن أعطي قبل فذاك توضع له موائد في حظائر القدس، وفقير يسأل وإن أعطي قبل قدر الكفاية فكفارته صدقه.
وقيل: لحبيب العجمي لم تركت التجارة؟ قال وجدت الكفيل ثقة.
وقيل: كان في الزمن الأول رجل في سفر ومعه قرص فقال: إن أكلته مت
فوكل الله تعالى به ملكا وقال إن أكله فارزقه وإن لم يأكله فلا تعطه غيره فلم يزل القرص معه حتى مات ولم يأكله وبقي عنده القرص.
وقيل: من وقع في ميدان التفويض يزف إليه المراد كما تزف العروس إلى أهلها.
والفرق بين التضييع والتفويض أن التضييع في حق الله تعالى وذلك مذموم والتفويض في حقك وهو محمود وقال عبد الله بن المبارك: من أخذ فلسا من حرام فليس بمتوكل.
سمعت محمد بن عبد الله الصوفي يقول: سمعت نصر بن أبي نصر العطار يقول: سمعت علي بن محمد المصري يقول: سمعت أبا سعيد الخراز يقول: دخلت البادية مرة بغير زاد فأصابتني فاقة فرأيت المرحلة من بعيد فسررت بأني وصلت ثم فكرت في نفسي أني سكنت واتكلت على غيره فآليت أن لا أدخل المرحلة إلا أن أحمل إليها فحفرت لنفسي في الرمل حفرة وواريت جسدي فيها إلى صدري فسمعوا صوتا في نصف الليل عاليا يا أهل المرحلة إن لله تعالى وليا حبس نفسه في هذا الرمل فالحقوه فجاءني جماعة فأخرجوني وحملوني إلى القرية.
سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي يقول: سمعت محمد بن الحسين المخزومي يقول: سمعت ابن المالكي يقول: قال أبو حمزة الخراساني حججت سنة من السنين فبينما أنا أمشى في الطريق إذ وقعت في بئر فنزعتني نفسي أن أستغيث فقلت لا والله لا أستغيث فما استتممت هذا الخاطر حتى مر براس البئر رجلان فقال أحدهما للآخر: تعال حتى نسد رأس هذه البئر لئلا يقع فيها أحد فأتوا بقصب وبارية وطموا رأس البئر فهممت أن أصيح ثم قلت في نفسي: أصيح على من هو أقرب منهما وسكنت فبينما أنا بعد ساعة إذ أنا بشيئ جاء وكشف عن رأس البئر وأدلى رجله وكأنه يقول لي: تعلق بي في همهمة له كنت أعرف ذلك منه فتعلقت به
فأخرجني فإذا هو سبع فمر وهتف بي هاتف: يا أبا حمزة أليس هذا أحسن؟ نجيناك من التلف بالتلف فمشيت وأنا أقول:
أهابك أن أبدي إليك الذي أخفي ... وسري يبدي ما يقول له طرفي
نهاني حيائي منك أن أكتم الهوى ... وأغنيتني بالفهم منك عن الكشف
تلطفت في أمري فأبديت شاهدي ... إلى غائبي واللطف يدرك باللطف
تراءيت لي بالغيب حتى كأنما ... تبشرني بالغيب أنك في الكف
أراك وبي من هيبتي لك وحشة ... فتؤنسني باللطف منك وبالعطف
وتحيي محبا أنت في الحب حتفه ... وذا عجب كون الحياة مع الحتف
سمعت محمد بن الحسين يقول: سمعت منصور بن عبد الله يقول: سمعت أبا سعدان التاهرتي يقول: سمعت حذيفة المرعشي يقول: وقد خدم إبراهيم بن أدهم وصحبه فقيل له: ما أعجب ما رأيت منه فقال: بقينا في طريق مكة حرسها الله تعالى أياما لم نجد طعاما
ثم دخلنا الكوفة فأوينا
إلى مسجد خراب فنظر إلى إبراهيم بن أدهم وقال: يا حذيفة أرى بك أثر الجوع فقلت هو ما رأى الشيخ فقال: على بدواة وقرطاس فجئت به فكتب: بسم الله الرحمن الرحيم أنت المقصود إليه بكل حال والمشار
إليه بكل معنى:
أنا حامد أنا شاكر أنا ذاكر ... أنا جائع أنا نائع أنا عاري
هي ستة وأنا الضمين لنصفها ... فكن الضمين لنصفها يا باري
مدحي لغيرك لهب نار خضتها ... فأجر عبيدك من دخول النار
والنار عندي كالسؤال فهل ترى ... أن لا تكلفني دخول النار
ثم دفع إلى الرقعة وقال: اخرج ولا تعلق قلبك بغير الله تعالى وادفع الرقعة إلى أول من يلقاك قال فخرجت فأول من لقيني رجل كان على بغلة فدفعتها إليه فأخذها وبكى وقال: ما فعل صاحب هذه الرقعة فقلت: هو في المسجد الفلاني فدفع إلى صرة فيها ست مائة دينار ثم لقيت رجلا آخر , فقلت: من صاحب هذه البغلة فقال: نصراني فجئت إلى إبراهيم بن أدهم وأخبرته بالقصة فقال لا تمسها فإنه يجئ الساعة، فلما كان بعد ساعة وافى النصراني وأكب على رأس إبراهيم بن أدهم وأسلم.