ذكر فضائل الطهارة
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
وما يقال عند غسل كل عضو من الأذكار
أول ذلك أن يتوضأ قاعدا مستور العورة، وأن لا يكون الماء مشمسا، وقد كره ذلك وقيل: إن كراهيته في أرض الحجاز خاصة وإسباغ الوضوء سيما في الشتاء، فإنه من عزائم الدين، وقال بعض السلف: وضوء المؤمن في الشتاء بالماء البارد يعدل عبادة الرهبان كلها، وأن لا يعتدي في الطهور فقد نهي عن ذلك، وهو أن يغسل كل عضو فوق الثلاث، والوضوء على الوضوء نور، وهو أن يتوضأ لكل صلاة عن غير حدث، فإن ذلك مستحب إذا أمكن، وله بكل وضوء عشر حسنات، ويجزيه أن يصلي الخمس بوضوء واحد، فقد فعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، والوضوء على حدته قربة إلى الله تعالى، إذا نوى به العبد ذلك من غير أن يصلي به، وفي الخبر: إذا توضأ العبد خرجت ذنوبه من جميع أعضائه، وتكون الصلاة نافلة، ويستحب أن يتوضأ العبد كلما بال ما لم يشق ذلك عليه، وأن يصلي ركعتين كلما توضأ، ثم أن لا يتكلم في الوضوء إلا بذكر الله تعالى، وأن يقول عند غسل كل عضو ما يستحب من الدعاء، فيقول عند الفراغ من الاستنجاء: اللهم طهر قلبي من النفاق، وحسن فرجي من الفواحش، ويقول عند التسمية: أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون،
ويقول عند غسل يديه: اللهم إني أسألك اليمن والبركة، وأعوذ بك من الشؤم والهلكة، ويقول عند المضمضة: اللهم أعني على تلاوة كتابك وكثرة الذكر لك، ويقول عند الاستنشاق: اللهم صل على محمد وأوجد لي رائحة الجنة، وأنت عني راض، ويقول عند الاستنثار: اللهم إني أعوذ بك من روائح النار ومن سوء الدار، ويقول عند غسل وجهه: اللهم بيض وجهي يوم تبيض فيه وجوه أوليائك، ولا تسود وجهي يوم تسود فيه وجوه أعدائك، وعند غسل يمينه: اللهم آتني كتابي بيميني وحاسبني حسابا يسيرا، وعند غسل الشمال: اللهم إني أعوذ بك أن تؤتيني كتابي بشمالي أو من وراء ظهري، وعند مسح الرأس: اللهم غشني برحمتك وأنزل علي من بركاتك، وأظلني تحت عرشك يوم لا ظل إلا ظلك، ويقول عند مسح الأذنين: اللهم اجعلني ممن يستمع القول فيتبع أحسنه اللهم اسمعني منادي الجنة مع الأبرار، ثم يمسح عنقه فيقول: اللهم فك رقبتي من النار، وأعوذ بك من السلاسل والأغلال، ويقول عند غسل قدمه اليمنى: اللهم ثبت قدمي على الصراط مع أقدام المؤمنين، ويقول عند غسل اليسرى: اللهم إني أعوذ بك أن تنزل قدمي عن الصراط يوم تنزل فيه أقدام المنافقين، وأن يبتدئ بغسل الذراعين من أصابع الكفين ويقطع من المرفقين كل غسلة، وأن يرفع في غسل الذراعين إلى إنصاف العضدين، وأن يبتدئ بغسل القدمين من الأصابع ويخللهما في الميامن ويقطع غسلهما من الكعبين، ويرفع في غسل الرجلين إلى إنصاف الساقين ويمين أصابع اليد اليمنى خنصرهما، ويمين اليد اليسرى إبهامها، وإذا فرغ من وضوئه رفع رأسه إلى السماء ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله، سبحانك وبحمدك لا إله إلا أنت، عملت سوءا وظلمت نفسي، أستغفرك وأتوب إليك فاغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الرحيم، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين، واجعلني شكورا واجعلني أذكرك كثيرا، وأسبحك بكرة وأصيلا، هذا جميع ما روي من القول بعد الفراغ من الوضوء بآثار متفرقة جمعناها، يقال إن من قال هذا بعد فراغه من الوضوء ختم على وضوئه بخاتم، ورفع له تحت العرش، فلم يزل يسبح الله ويقدسه ويكتب له ثواب ذلك إلى يوم القيامة، وأكره الوضوء في إناء صفر، سمعت أن العبد إذا توضأ احتوشته الشياطين توسوس إليه، فإذا ذكر الله خنست عنه وحضرته الملائكة، فإن كان وضوءه في إناء صفر أو نحاس لم تحضره الملائكة.
وروي عن ابن عمر وأبي هريرة كراهة ذلك، وقال بعضهم: سألني شعبة أن أخرج له وضوءا، فأخرجته في إناء صفر فلم يتوضأ به، وقال حدثني عبد الله بن دينار عن ابن عمر أنه كره الوضوء في إناء صفر، وتوضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم من ركوة ومن إداوة ومن مهراس حجر، وقد روينا في حديث زينب بنت جحش أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ واغتسل، في
حديث آخر من مخضب لها وهو نحاس وهذه رخصة.