☪ Anlam Arayışı

← Kûtü'l-Kulûb

فصل

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

</span>

ومن المناقص المشبهة للفضائل الملتبسة على الأفاضل، لشهرة فضلها وروعة الهموم للدخول فيها، والتصبر عليها، وهي منكشفة للعلماء بالله تعالى: ما روي أن رجلين تآخيا في الله عز وجل بعد رفع عيسى بن مريم إلى السماء فترهب أحدهما وهو سرجس ولزم أخوه الآخر الجماعة والمساجد ومخالطة الناس، وكان أعلم منه بالله عز وجل، وكان يلقى آخاه سرجس فيقول: يا أخي إن هذا الأمر الذي دخلت فيه بدعة، وإن عليك فيه رعاية لا تقوم بحقها، وإنه ليس لله فيه رضا، فلو دخلت معي في الجماعة والإلفة كان ذلك لله تعالى رضا وأصبت السنة، فكان المترهب يعرض عنه ولا يعبأ برأيه ويقول له: إنك قد ركنت إلى الدنيا وأنست بالخلق، فلما أعياه قال له: فاجعل فطرك عندي الليلة حتى يتبين ذلك ففعل فقدم إليه فرخين شواهما وقال له: تعال حتى نجعل هذين الفرخين قاضيين بيننا قال: حتى يدعو الله كل واحد منا، فمن كان سيرته وهديه أحب إلى الله ورسوله يبعث بدعائه هذين الفرخين حتى يطيرا حيين، قال: نعم فادع أنت، فدعا الراهب فقال: اللهم إن كان هذا الأمر الذي دخلت فيه أريد به رضاك أقرب إلى الحق مما يدعوني إليه أخي هذا فابعث هذين الفرخين إلي قال: فلم يجب، فقال الآخر: اللهم إن كان هذا الأمر الذي تمسكت به وخالفت فيه هذا وأصحابه أقرب إلى الحق وأرضاهما عندك مما يدعوني إليه، أخي هذا من الاعتزال والفرقة للجماعة، فابعث لي هذين الفرخين قال: فصارا حيين فطارا بإذن الله تعالى فعلم الأخ أن ذلك ليس لله رضا فرجع إلى الجماعة والمساجد، ومن التباس الفضائل العالية ترك العبد حاله في مقامه طلبا للفضيلة ليزداد بها قربا إلى الله عز وجل فينقلب عليه فيهلك ما أدخل العدو على برصيصا العابد في تعليم الاسم الأعظم وقصته مشهورة، فالعالم عند العلماء من علم خير الخيرين فسبق إليه قبل فوته وعلم شر الخيرين فأعرض عنه لئلا يشغله عن الأخير منها، وعلم أيضا خير الشرين ففعله

إذا اضطر إليه وابتلى به، وعلم شر الشرين فأمعن في الهرب منه واحتجب بحجابين عنه وهذا من دقائق العلوم.

← Önceki 192 / 226 Sonraki →

Anlam Arayışı