☪ Anlam Arayışı

← Kûtü'l-Kulûb

ذكر أخبار جاءت في التقلل والحمية وذم البطنة

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

في حديث إسماعيل بن عياش عن شرحبيل بن مسلم قال: قال أبو الدرداء: بئس العون على الدين قلب نجيب وبطن رغيب ونعظ شديد نجيب، يعني خفيفا ضعيفا، ورغيب يعني واسعة طامعة، قيل لبعض الحكماء: أي الطعام أطيب؟ فال: الجوع أعلم، أي به يطيب الطعام: كما قيل: نعم الإدام الجوع ما ألقيت إليه قبله، قال العتبي: قال عبيد الله لرجل من أهل الدمينة: يا أخي إني لأعجب أن فقهاءكم أظرف من فقهائنا، وعوامكم أظرف من عوامنا، ومجانينكم أظرف من مجانيننا، قال: فتدري لم ذاك؟ قلت: لا، قال: الجوع ألا ترى أن العود إنما صفي صوته من خلو جوفه؟ يقال دعا عبد الله بن الزبير الحسن بن علي رضي الله عنهم فحضر هو وأصحابه فأكلوا ولم يأكل هو فقيل له في ذلك، قال: إني صائم، ولكن تحفة الصائم قال: وماهي؟ قال: الدهن والمجمرة، وكذلك يقال: الكحل والدهن أحد القرابين واللبن أحد اللحمين والفاكهة، والحديث للضيف أحد الضيافتين، فيستحب لمن كان صائما فحضر ولم يأكل أن يطيب ويحيي فذاك زاده، روي أن عبد الرحمن بن أبي بكر كان على خوان معاوية فرأى معاوىة لقم عبد الرحمن، فلما كان بالعشي راح إليه أبو بكرة وحده فقال له: ما فعل ابنك التلقامة؟ قال: اعتل، قال معاوية: مثله لا يعدم العلة، وقيل لأبي بكرة: إن ابنك أكل حتى بشم، قال: لو مات ما صليت عليه، ويقال للبشم سكر كسكر الخمر، وسئل الحارث بن كلدة طبيب العرب: ما الدواد الذي لا داء فيه، فقال: هو اللازم؛ يعني الحمية، وقيل لجالينوس: إنك تقل من الطعام فقال: غرضي من الطعام أن آكل لأحيا وغرض غيري من الطعام أن يحيا ليأكل، ويقال: ما أدخل الإنسان جوفه أنفع من الرمان ولا أضر من المالح، ولأن يتقلل من المالح خير من أن يستكثر من الرمان، هذا لذم الاستكثار وإن كان مما ينفع، ومدح القلة وإن كان ما يضر، حدثت عن عبد المنعم بن إدريس عن أبيه عن وهب بن منبه قال: قال لابنه: يا بني إن طول الجلوس على الخلاء يرفع الحرارة إلى الرأس ويورث الباسور ويبجبع له الكبد، اجلس هوينا وقم، قال: حكمه على باب الحش، ويقال: سأل الحجاج جلساءه: ما أذهب الأشياء للإعياء؟ قالوا: أكل التمر، وقال بعضهم: الحمام، وقال بعضهم: الجماع، وقال آخر: الصمائخ، فقال يتاذوق: أذهب الأشياء للإعياء قضاء الحاجة، حدثت عن بعض الأطباء أن رجلا شرب خبث الحديد المعجون فبقي في جوفه واشتد به وجعه، قال: فسحقت له قطنة مغناطيس وسقيته إياه فتعلق بالخبث وخرج مع الغائط.

وروى الأصمعي عن جعفر بن سليمان قال: قال يتاذوق الفيلسوف: إن اللحم على

اللحم يقتل السباع في البرية، قال: ثم قال أبو جعفر: قالت جارية لنا: كان لنا ظبي فمر بعجين قد هيئ فأكل منه حتى حبط؛ والحبط انتفاخ الجنينين فسلخ فوجد قد شرق بالدم، فقال يونس الطبيب: هكذا يصيب الإنسان إذا بشم يشرق قلبه بدمه، وقال الأصمعي عن جعفر والي البصرة إنه قال لأنسان أكول يقيء إذا أكل: لا تفعل، فإن المعدة تضغن إلى القيء كما تضغن الدابة العلف ولا ينضج الطعام؛ معنى تضغن أي تألف وتعتاد، وقال بعضهم: سئل يتاذوق عن البخر فقال، دواؤه الزبيب يعجن بالشعير، ثم يؤكل أسبوعين أو ثلاثا، وقال الأطباء: معرفة خفة الماء أن يكون سريع الغليان سريع البرد، ويكون قبالة الشمس مجراه على الشمال ومروره على الطين الأحمر وعلى الرمل، ذكر أبو طالب أن هذا آخر الزيادة من الأقوال، وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: أكرموا الخبز فإن الله قد أنزله من السماء، فمن بركات الخبز أنه لا ينتظر به أدام وىؤكل مع ما حضر معه من الملح والخل والبقل وغيره، وأن لا يجعل تحت شيء من آلة المائدة ولا تحت غضارة، مثل أن يسند به شيء ولا يتخذ طبقا لشيء، فإن وضع عليه ما يؤكل فلا بأس، ومن السنة والأدب أن لا ينتظر بالطعام غائب إذا حضر جماعة، ولكن يأكل من حضر؛ فإن حرمة الحاضر مع حضور الطعام أوجب من انتظار الغائب إلا أن يكون الغائب فقيرا فلا بأس أن ينتظر ليرفع من شأنه ولئلا ينكسر قلبه، وإن كان الغائب غنيا لم ينتظر مع حضور الفقراء فإن انتظار الغني معصية لما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: شر الطعام طعام الوليمة يدعى إليها الأغنياء ويترك الفقراء، فسمي الطعام شريرا لأجل الأغنياء، والطعام لا تعبد عليه، وإنما الشر اسم لأهل الطعام الداعين الأغنياء عليه التاركين للفقراء، فأما طعام المآتم فهو على ضربين؛ نوع منه يصنعه أهل الميت للنوائح والبواكي ومن يينيهم على الجزع، فإن أكل هذا مكروه منهي عنه، ونوع يحمل إليهم لشغلهم عن أنفسهم وإصلاح طعامهم بميتهم؛ فهذا لا بأس به وبحمله إليهم، ويجوز الأكل منه إن أطعموه غيرهم لأنه من البر والمعروف إن لم يرد به النوائح ولا المجالسسة على القبور للجزع والأسى.

وقد روينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: لما جاء نعي جعفر بن أبي طالب: إن آل جعفر شغلوا بميتهم عن صنيع طعامهم فاحملوا إليهم ما يأكلون؛ فهذا سنة في حمل الطعام إلى أهل الميت، ومن دعي إلى طعام وكان في بيت الداعي إحدى خمس خصال فلا يجبب دعوته ولا حرج في ترك إجابته إن كانت مائدته يشرب بعدها مسكر، وإن لم يعاينه في الحال، أو كان في الأثاث فراش حرير، أو ديباج، أو كان في الآنية ذهب، أو فضة، أو كان متخذ الحيطان مسترا بالثياب كما تستر الكعبة، أو كان صورة ذات روح في

ستر منصوب أو في حائط، ومن أجاب الدعوة فرأى إحدى هذه الخمس فعليه أن يخرج أو يخرج ذلك، فإن قعد فقد شركهم في فعلهم، دعي أحمد بن حنبل رحمه الله إلى طعام فأجاب في جماعة من أصحابه، فلما استقر في المنزل رأى إناء من فضة في البيت فخرج وخرج أصحابه معه ولم يطعموا، ويقال: إنه خرج من أشنانة رآها كان رأسها المغطاة به فضة لم يصبر فخرج لذلك، حدثت عن أحمد بن عبد الخالق قال: حدثنا أبو بكر المروزي قال: سألت أبا عبد الله عن الرجل يدعى إلى الوليمة من أي شيء يخرج؟ قال: خرج أبو أيوب حين دعي فرأى البيت قد ستر ودعي حذيفة فرأى شيئا من زي العجم فخرج وقال: من تزيا بزي قوم فهو منهم، قلت لأبي عبد الله: فإن رأى شيئا من فضة ترى أن يخرج؟ قال: نعم أرى أن يخرج، قال: وسمعته يقول: دعانا رجل من أصحابنا قبل المحسنة وكنا نختلف إلى عفان، فإذا إناء من فضة فخرجت فأتبعني جماعة، فنزل بصاحب البيت أمر عظيم فقلت لأبي عبد الله: الرجل يدعي فيرى المكحلة رأسها مفضضة قال: هذا يستعمل كل ما لا يستعمل، فأخرج منه، إنما رخص في الضبة أو نحوها فهو أسهل، وسألته عن الكلة فكرهها، قلت: فألقيه أو أخليها؟ فلم ير بها بأسا، قلت لأبي عبد الله: إن رجلا دعا قوما فجيء بطست فضة أو إبريق فكسره هل يجوز كسره؟ قال: نعم، قال أبو بكر المروزي: سألته عن الرجل يدعى فيرى فرش ديباج ترى أن يقعد عليه أو يعقد في بيت آخر؟ قال: يخرج، قد خرج أبو أيوب وحذيفة.

وقد روي عن ابن مسعود الخروج قلت: ترى أن يأمرهم؟ قال: نعم، يقول: هذا لا يجوز، قلت لأبي عبد الله: الرجل يكون في بيت ديباج يدعي إليه للشيء؟ قال: لا تدخل عليه ولا تجلس معه، قلت: الرجل يدعى فيرى الكلة فكرهها وقال: هو رياء لا ترد من حر ولا ترد من برد، قلت: الرجل يدعى فيرى سترا فيه تصاوير، قال: لا تنظر إليه قلت: قد أنظر إليه، قال: إن أمكنك خلعه خلعته، قال: سألت أبا عبد الله عن الستر يكتب فيه القرآن فكره ذلك قال: ولا يكتب القرآن على شيء منصوب لا ستر ولا غيره، قلت: الرجل يكتري البيت فيه التصاوير تري أن يحكه؟ قال: نعم، قلت لأبي عبد الله: دخلت حماما فرأيت فيه صورة ترى أن أحك الرأس؟ قال: نعم، وسألته عن الجوز ينثر إسناده جيد أبو حصين عن خالد بن مسعود قال أبوبكر المروزي: دخلت على أبي عبد الله وقد حذق ابنه قد اشترى جوزا يريد أن يعده على الصبيان يقسمه عليهم وكره النثر وقال: هذه نهبة، وقال هاشم بن القاسم: حدثنا محمد قال: كان طلحة والزبير يكرهان النثر في كل شيئ في العرس وفي الحذاق وغيرهما من الجوز والسكر، قال: وسألت أبا عبد الله عن

قرض الرغيف والخمير فلم ير به بأسا آخر الزيادة في الجديد، ومن الأصل الأول خمسة لا تجاب دعوتهم وإن دعي رجل ولم يعلم ثم علم فلا حرج عليه، أن يخرج من بيته المبتدع، وأعوان الظلمة، وآكل الربا، والفاسق المعلن بفسقه، ومن كان الأغلب على ماله الحرام ولم يكن يردع عن الآثام في معاملته الأنام لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تأكل إلا طعام تقي وذاك لأن التقي قد كفاك الاجتهاد في المأكول للتقوى فأغناك عن السؤال عنه، لأن التقي إذا أطعمته استعان على الطعمة على البر والتقوى فتصير معاونا له عليها، كما قال تعالى، فيشركه في بره والفاجر والظالم إن أكلت طعامهما صرت من أعوان الظلمة بمشاركتك لهما في الطمعة، كما سأل خياط ابن المبارك فقال: إني أخيط لبعض وكلاء هؤلاء يعني الأمراء فهل يخاف أن أكون من أعوان الظلمة؟ فقال: لست من أعوان الظلمة بل أنت من الظلمة، أعوان الظلمة من يبيع منك الخيوط والإبر، وقد عمل ذو النون المصري أغمض من هذا الورع، وما سمعت أدق منه، إن السلطان لما سجنه في كلام أنكره عليه العامة من العلم الغامض كانت المائدة من قبل السلطان تختلف إليه فلم يكن يطعم منها شيئا، ولم يأكل أياما كثيرة مدة مقامه في السجن، فكانت له أخت قد آخته في الله تعالى تبعث إليه من مغزلها وتدفعه إلى السجان فيحمله إليه ويعرفه أنه من قبل تلك العجوز الصالحة، فلم يأكل أيضا منه، فلما خرج لقيته العجوز فعاتبته على رد الطعام وقالت: قد علمت أنه كان من مغزلي؟ فقال: نعم، إلا أنه جاءني على طبق ظالم فرددته لأجل الظرف يعني بهذا يد السجان، ولعمري أنا روينا عن علي عليه السلام أنه أهدى له دهقان بالكوفة في يوم عيد لهم خبيصا على جام من ذهب يكرمه بذلك، فرده ولم يأكل منه، قال: رددته لأجل ظرفه الذي كان فيه، وقيل: من أكل لقمة من حرام قسا قلبه أربعين يوما، ويقال: أظلم قلبه، ومن أكل الحلال أربعين يوما زهد في الدنيا وأدخل الله تعالى في قلبه وأجرى الحكمة على لسانه، وقال بعض السلف: أول لقمة يأكلها العبد من حلال يغفر الله تعالى له بها ما تقدم من ذنبه، وقال الآخر: من أقام نفسه مقام ذل في طلب الحلال تساقطت عنه ذنوبه كما يتساقط ورق الشجر في الشتاء، وكان سهل يقول في السائحين في الأمصار والمنقطعين بالأسفار: إن الرجل ليدخل قرية فيجوع، ولا يقدر على الشبهات فلا يأكل، ويبيت تلك الليلة جائعا، فيجعل في ميزانه جميع أعمال أهل تلك القرية، ومن أجبره سلطان على طعام أو قدم إليه شبهة أكرهه على أكلها، فليتعلل بعلالة منه، وليتغير تغيرا، ولا يقصد طيبا ولا يكبر اللقمة، ولا يستكثر في الطعمة وليأكل ما يسد رمقه، وما يخاف التلف بنفسه، إن هو فارقه، حدثني بعض الشهود: إن مزكيا من بعض أهل العلم بخراسان رد شهادة شاهد أكل من طعام سلطان كان أجبره فقال: إنه كان أجبرني على الأكل، فقال: قد علمت ذلك

ولم أرد شهادتك لأنك أكلت، ولكنك رأيتك تقصد الطيب وتكبر اللقمة فهل كان أجبرك على هذا؟ فلهذا جرحتك عند الحاكم، قال لنا الشيخ وأجبر السطان هذا المذكي على الأكل من ماله فقال: اختاروا إحدى

خصلتين: إما أن آكل كما أمرتم ولا أزكي أحدا بعد ذلك ولا أجرح ولا أعدل شاهدا، وإما أن أترك على هذا في الجرح والتعديل بالتزكية ولا آكل من طعامكم، قال: فنظرالسلطان وذووه فإذا هم محتاجون إليه لأنه كان قليل النظير، ولم يكن له بد من حسن نظره ومن قيامه بشأن الحكام، فتركوه وحده فلم يأكل من طعامهم شيئا وأجبروا من كان معه، وكانوا قد حملوا من نيسابور إلى بخارى في قصة طويلة حذفت سببها، والمعنى هذا باختلاف الألفاظ التي سمعتها ولكن توخيت ما سمعت على المعنى، وقد كان بشر بن الحارث يقول: في الأكل من الشبهات يد أقصر من يد ولقمة أصغر من لقمة، وكان إذا نفروا تكلم في الحلال قيل له: فأنت يا أبا نصر من أين تأكل؟ وهو يضحك، وقد كان سري السقطي يقول: لا نصبر على ترك الشبهات كما كان الزهري إذا عوتب في صحبة بني مروان يقول: أصدقكم الحق اتسعنا في الشهوات فضاق علينا ما في أيدينا فانبسطنا إليهم؛ وهذا فصل الخطاب لأولي الألباب والله أعلم. ين: إما أن آكل كما أمرتم ولا أزكي أحدا بعد ذلك ولا أجرح ولا أعدل شاهدا، وإما أن أترك على هذا في الجرح والتعديل بالتزكية ولا آكل من طعامكم، قال: فنظرالسلطان وذووه فإذا هم محتاجون إليه لأنه كان قليل النظير، ولم يكن له بد من حسن نظره ومن قيامه بشأن الحكام، فتركوه وحده فلم يأكل من طعامهم شيئا وأجبروا من كان معه، وكانوا قد حملوا من نيسابور إلى بخارى في قصة طويلة حذفت سببها، والمعنى هذا باختلاف الألفاظ التي سمعتها ولكن توخيت ما سمعت على المعنى، وقد كان بشر بن الحارث يقول: في الأكل من الشبهات يد أقصر من يد ولقمة أصغر من لقمة، وكان إذا نفروا تكلم في الحلال قيل له: فأنت يا أبا نصر من أين تأكل؟ وهو يضحك، وقد كان سري السقطي يقول: لا نصبر على ترك الشبهات كما كان الزهري إذا عوتب في صحبة بني مروان يقول: أصدقكم الحق اتسعنا في الشهوات فضاق علينا ما في أيدينا فانبسطنا إليهم؛ وهذا فصل الخطاب لأولي الألباب والله أعلم.

← Önceki 205 / 226 Sonraki →

Anlam Arayışı