من فرائض الأوامر وفضائل النوادب
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
فمن ذلك يستحب عند طلوع الفجر، وهو البياض المشتق من سواد الليل المعترض في قطر السماء الشرقي عند إدبار النجوم وإدبارها افتراقها وذهاب ضوئها لغلبة ضوء الفجر عليها، وهو الوقت الذي أمر الله تعالى فيه بذكره إذ يقول تعالى: (ومن الليل فسبحه وإدبار النجوم) الطور: 49، فليصل العبد ركعتي الفجر، يقرأ فيهما: (قل يا أيها الكافرون) الكافرون: 1 و (قل هو الله أحد) الإخلاص: 1، فهو أكثر ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ فيهما، فإن شاء خافت وإن شاء جهر.
فقد روي حديثان أحدهما يدل على المخافتة؛ وهو حديث عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخفف ركعتي الفجر حتى أقول قرأ فيهما بفاتحة الكتاب أم لا، والآخر يدل على الجهر، وهو حديث ابن عمر: رمقت النبي صلى الله عليه وسلم عشرين يوما فسمعته يقرأ في ركعتي الفجر (قل يا أيها الكافرون) الكافرون: 1 و (قل هو الله أحد) الإخلاص: 1، وفي حديث أبي هريرة وابن عباس أنه قرأ في الركعة الأولى الآية التي في سورة البقرة (قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل) البقرة: 631، إلى آخرها، وفي الركعة الثانية (ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين) آل عمران: 53، فليقرأ بذلك أحيانا، ثم يستغفر الله تعالى سبعين مرة يقول في كل مرة: أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأسأله التوبة ثم يسبح الله ويهلله مائة مرة بالكلمات الأربع الجامعات المختصرات التي في القرآن وليست
بقرآن: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر وأستغفر الله وتبارك الله مرة واحدة، وليدع بهذا الدعاء فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو به بعد ركعتي الفجر.
روينا عن ابن أبي ليلى عن داود عن علي عن أبيه عن ابن عباس قال: بعثني العباس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله فأتيته ممسيا وهو في بيت خالتي ميمونة فقام يصلي من الليل فلما صلى الركعتين قبل صلاة الفجر قال: اللهم إني أسألك رحمة من عندك تهدي بها قلبي، وتجمع بها شملي، وتلم بها شعثي، وترد بها ألفتي، وتصلح بها علانيتي، وتقضي بها ديني، وتحفظ بها غائبي، وترفع بها شاهدي، وتزكي بها عملي، وتبيض بها وجهي، وتلقني بها رشدي، وتعصمني بها من كل سوء، اللهم أعطني إيمانا صادقا، ويقينا ليس بعده كفر، ورحمة أنال بها شرف كرامتك في الدنيا والآخرة، اللهم إني أسألك الفوز عند القضاء ومنازل الشهداء وعيش السعداء ومرافقة الأنبياء والنصر على الأعداء، اللهم إني أنزل بك حاجتي وإن قصر رأيي، وضعف عملي، وافتقرت إلى رحمتك فأسألك يا قاضي الأمور ويا شافي الصدور كما تجير بين البحور أن تجيرني من عذاب السعير، ومن دعوة الثبور ومن فتنة القبور، اللهم ما قصر عنه رأيي، وضعف عنه عملي، ولم تبلغه نيتي، ومنيتي من خير وعدته أحدا من خلقك أو خير أنت معطيه أحدا من عبادك، فإني أرغب إليك فيه وأسألك يا رب العالمين اللهم اجعلنا هادين مهديين غير ضالين، ولا مضلين، حربا لأعدائك، وسلما لأوليائك، نحب بحبك الناس ونعادي بعداوتك من خالفك من خلقك، اللهم هذا الدعاء وعليك الإجابة، وهذا الجهد وعليك التكلان، فإنا لله وإنا إليه راجعون، لا حول ولا قوة إلا بالله ذي الحبل الشديد، والأمر الرشيد، أسألك الأمن يوم الوعيد والجنة يوم الخلود، مع المقربين الشهود، والركع السجود، والموفين بالعهود، إنك رحيم ودود، أنت تفعل ما تريد، سبحان الذي تعطف بالعز وقال به، سبحان الذي لبس المجد وتكرم به، سبحان الذي لا ينبغي التسبيح إلا له، سبحان ذي الفضل والنعم، سبحان ذي القدرة والكرم، سبحان الذي أحصى كل شيء بعلمه، اللهم اجعل لي نورا في قلبي، ونورا في قبري، ونورا في سمعي، ونورا في بصري، ونورا في شعري، ونورا في بشري، ونورا في لحمي، ونورا في دمي، ونورا في عظامي، ونورا من بين يدي، ونورا من خلفي، ونورا عن يميني، ونورا عن شمالي، ونورا من فوقي، ونورا من تحتي، اللهم زدني نورا، وأعطني نورا، واجعل لي نورا هذه الأنوار التي سألها رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله في كل جزء من أجزائه، إنما هو دوام النظر من نور النور يشاهد القيومية في كل سكون وحركة، منه يكلؤه بنظره، ويتولاه بحيطته، فينظر إليه بدوام نظره ليستقيم له بتولي حفظه فلا يزيغ بصره ولا يطغى ولا
تستهويه النفس بهوى، فليدع العبد بهذا الدعاء بعد ركعتي الفجر، لكن يقدم على دعائه المسألة لله تبارك وتعالى في الصلاة على محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله فيستجيب سبحانه وتعالى دعوته ولا يرده، لقول الرسول صلى الله عليه وسلم إذا سألتم الله تعالى حاجة فابدؤوا بالصلاة علي فإن الله تعالى أكرم من أن يسأل في حاجتين فيعطي إحداهما ويرد الأخرى، ثم ليصل العبد صلاة الغداة في جماعة ليكون في ذمة الله وجواره، وفي الحديث صلاة الغداة في جماعة أفضل من قيام ليلة وصلاة العشاء الآخرة في جماعة أفضل من قيام نصف ليلة وليكن قائما في صلاته بإلقاء سمع، وشهود قلب، وحضور عقل، وجمع هم، وصحة تيقظ، وحسن إقبال، وتدبر للكلام، وترتيل وتفهم بالتماس غرائب التنزيل.
فإذا سلم من صلاته قال ما يستحب من الذكر.