Bölüm 4
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
ولما ذكر المصلين بالغفلة قال (قويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون (2) ولم يقل فويل للعقيمين الصلاة، والإقامة هو أنه إذا صلى المؤمن صلاة فتقبلت منه، خلق الله تعالى من صلاته صورة فى ملكوته راكعة ساجدة إلى يوم القيامة، وثواب ذلك لصاحب وقال فى قوله *ي ( إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة )(3) قال: بقرة كل إنسان نفه، والله يأمرك بذبحها.
1)(ابقرة: 3) ============================================================ مكتبة القاهرة قوله تعالى(ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك) (1) قال: قيل إنما وقع التفصيل فى العبادة أدبا من الله لنا فأضاف المحان إليه وأضاف الساون إلينا، وإن كان فعل العبد كله خلق الله حسنة وسيئة كما قال فاراد ربك أن يبلغك أشدهما) فأضاف ذلك إلى الله، وقال في السفينة (فأردت أن اعيبها ) ولم يقل فأراد ربك أن يعيبها أدبا فى التعبير، وكما قال إبراهيم الطية ( واذا مرضت فهو يشفين 4(1) فأضاف المرض لنفسه والشفاء لله ع ومنهم من قال: إن ذلك داخل فى مضعون القول وإن هذا التفصيل حكاه الله عنهم، والتقدير ( فما لهؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا فى قولهم ( ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك ) ورد عليهم بقوله (قل كل من عند الله وقال في قوله قلي ( يولج الليل فى النهار ويولج النهار فى الليل )(3 يولج المعصية فى الطاعة، والطاعة فى العصية، يطيع العبد الطاعة فيعجب بها، ويعتمد عليها ويستغر من لم يفعلها ويطلب من الله العوض عليها فهذه حسنة أحاطت بها سيثات ويذتب الذنب فيلجأ إلى الله فيه ويعتذر منه ويستصغر نفسه، ويمظم من لم يفله فهذه سيئة أحاطت بها حسنات فأيهما الطاعة وأيهما المعصية وقال الفتى من كسر الصنم، قال: الله تعالى، قالوا سمعتا فتى يذكرهم يقال له ابراهيم وقال : فى قوله يتل ( أمن يجيب المضطر إذا دعاه ) (5) الولى لا يزال مضطرأ ومعنى كلام الشيخ هذا: أن العامة اضطرارهم بمثيرات الأسباب فإذا زالت زال اضطرارهم وذلك لغلبة داثآرة الحسن على مستهدهم، فلو شهدوا قبضة الله الشاملة المحيطة لعلموا أن مضطر إلى الله دائم وأن الاضطرار تعطيه حقيقة العبد إذ هو ممكن وكل مضطر إلى معد يمده، ومدد يمده، وكما أن الحق سيحانه هو الغتى أبدأ فالعبد مضطر إليه أبدا، ولا يزايل العيد هذا الاضطرار لا فى الدنيا ولا فى الآخرة، ولو دخل الجنة فهو يحتاج إلى الله فيها غير أن غم اضطراره فى المنة التى أفرغت عليها ملابسها، وهذا هو حكم الحقائق أن لا يختلف حكمها لا فى الغيب ولا فى الشهادة ولا فى الدنيا ولا فى الآخرة، فالعلم صفته الكشف، ()(النساء: 79) (5) (الشعراء: 80) (فاطر: 13) (4) (الاتبياء: 1) 10(النمل: 12) ============================================================ لطائف المغن أى علم كان وفى أى وقت كان، والارادة صفتها التخصيص أى إرادة كانت وفى أى وقت كانت ومن اتسعت أنواره لم يتوقت اضطراره، وقد عتب الله قوما اضطروا إليه عند وجود اسماب الحاتهم إلى الاصطرابر قلبا رلت زأب اصطورم. قالي اله جل ( وإنا يسشفخ الطر في البخر ضل من تذعون إلأ إئاه فلما تجاكنم إلى البر أعرضتم وكان الإنسان كفورا )(1).
وقال ( وإذا فسن الإنبان الضر دعانا يجنبه أو قاهدا أو قابيا فلما كشفتا عنه ضرهآ مركان لنم يذعتا إلير ضر صبنه كذبك زئن بلعنرفين ما كأوا يغقلون ) وقال تعال ( قذمن تتجمقة من قلياع التبر وانبخ نغوية تعرفا وخة ل الوال لتكوكن من الفاهر ين كمم) الى فعر ذلك من الايات الواردة في هذا العنى ولا بع تصل هقول العموم إلى ما تعطية حقائق وجوداتهم، سلط الحق عليهم الأسباب المثيرة الاضطرار ليعرفوا قهر ريوييته وعظمة آلهيته، ومن الدليل على فخامة رتبة الاضطرار أن الحق سبحانه أوقف الإجابة عليها فقال ( أمن يجيب المضطر إذا دعاه ) واذا أراد الله تعالى لعبد شيئا وهبه الاضطرار إليه فيه فيطلب بالاضطرار فيعطى، وإذا أراد الله أن يمنع عبدا أمرأ منعه الاضطرار إليه فيه ثم منعه إياه، وقال حجة الله على العبد لو اضطررت إلينا لأعطيناك فلا يخاف عليك أن تضطر وتطلب فلا تعطى، بل يخاف عليك أن تحرم الإضطرار فتحرم الطلب أو تطلب بغير اضطرار فتحرم العطاء : وقال فى قوله تعال ( كلما دخيد علنها زكريا اليخراب وجد جندقا رزقا قال يامريم أثى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله ترزق من يقاء بغير جسابي )(4) ثم قال سبحانه بعد ذلك ( وهزي إليك بجدع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا )(4) فذكر بعض الناس فى هذا تأويلا لا يرضى ولا ينبغى أن يلتفت إليه وهو أنه كان حبها لله وحده فلما ولدت انقسم حبها، وليس كما قال هذا القائل، لأتها صديقة كما أخبر الله عنها، وأمها صديقة، والصديق والصديقة لا ينتقلان من حالة إلا إلى اكمل منها، ولكنها كانت فى بدايتها متعرفا إليها بخرق العادة وسقوط الأسباب، قلما تكمل يقينها أرجعت إلى الأسباب، فالحالة الثانية أتم من الحالة الأولى.
وقال ي: الفتوة الايمان والهدى، قال ن ( انهم فتية آمنوا بربهم وزذنافم 2) رموتس: 12) () الاسراء: 17) (4) (آ عمران: 37) (4)الابعاما: 23) مريم: 25) ============================================================ مكتبة القاهرة فذى )(1) وقال يه فى قول الله حاكيا عن الشيطان (لاتيثهم من بين أتديهن ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد ألثرهم شاكرين )()، ولم يقل من فوقهم ولا من تحتهم، لأن فوق للتوحيد وتحت للإسلام، والشيطان لا يعكنه أن يأتى المؤمن من توحيده ولا من اسلامه وقال: فى قول الله ( واتخذ الله إبراهيم خليلا)(2) قال سعى خليلا لأنه خالل سره محبة الله تعالى، وقال الشاعر: قد تخللت ملك الروح منى وبذا سمى الخليل خليلا وإذا ما نطقت كنت كلامى وإذا ما صعت كنت الغليلا وقال فى قوله ( وابراهيم الذي وفى ) (2) قال: وفى بمقتضى قوله حسبى الله وقال فى قوله تعالى (( وبالأسحار هم يستغفرون )(5) قال: من طاعاتهم وأعمالهم التى قاموا بها لله فى ليلهم أن يشهدوها من أنفهم.
ودليل ما قاله الشيخ أن الله سبحانه وصفهم قبل ذلك بقوله ( كاثوا قليلأ ون اللئل ما يهجمون ) ثم قال (وبالأسحار هم يستغفرون ) فلم يتقدم منهم فى ليلهم ذنوب يكون استغفارهم منها وقد جاء في الحديث الصحيح أن التبى كان إذا سلم من صلاته استغفر الله ثلاثا(2).
وقال الواسطى العبادات إلى طلب العفو عنها أقرب منها إلى طلب الإعواض عليها، .
وقال فى قول الله نف ( قل بفضل الله وبرحمته فيذلك فليفرحوا هو خير مفا يجمعون (2 أى: من طاعتهم وأعمالهم، ومثل ذلك ورحمة ربك خير مما يجمعون .
قال فى قوله سبحانه(الذي أسرى بعبده 4(4 ولم يقل بنبيه ولا بروله، وهو نبيه ورسوله، وإنما كان كذلك لأنه أراد أن يفتح باب السريان للأتباع، فأعلمنا أن الإسرة من بساط العبودية: والنبى كان له كمال العبودية فكان له كمال الإسراء، أسرى بروهه (4) (الأعراف: 17) (1) ( الكهف: 13) (الشاء: 125) 4)(التجم: 22) (الذارمات: 18) (1) اتظر تهذيب الكمال (517/34) وقم (7180) وابن حجر فى الفتح (734/8) يقوله : وقال ابن القيم فى الهدى كأن اخذه من قوله تعا واستغفروة) لأنه كان جمل الاستنفار فى خواتم الأنور فيقول إنا سلم من صده : استففر ا. الله ثلاثا، وإذا خرج الى الخلاء قال (غفرانك) ) (الإراء: 1) ( يونس: 58) ============================================================ لطائف الفن وجمه وظاهره وباطته، والأولياء لهم قسط فى العبودية، فلهم قسط من الإسراء يسرى بأرواحهم، لا بأشباحهم وسمعته يقول فى قوله تعالى (ان المتقين في جثات ونهر * في مقعد صنق عند عليك مقتدر ) (1) إن المتقين فى جنات ونهر فى هذه الدار وفى تلك الدار فى الدنيا فى جنات العلوم والأنهار المعارف وفسى الآخرة فى الجنة التى وعدوا بها فى مقعد صدق فى هذه الدار وفى تلك الدار عند مليك مقتدر، فى هذه الدار وتلك الدار، ولتبسيط كلام الشيخ: هو أن نعيم الجنة الكائن فيها تكون رقائقه معجلة للمتقين فى هذه الدار فما كان لهم فى الجنة حسا يكون لهم فى هذه الدار معنى: ومثل هذه الآية قوله ( إن الأبرار لفي تعيم )(2) أى : فى هذه الدار وفى تلك الدار وفى الدنيا فى نعيم الشهود، وفى الآخرة فى نعيم الرؤية .
وكذلك قوله ( وإن الفجار لفي ججيم )(7) أى: فى هذه الدار، وفى تلك الدار فى هذه الدار فى جحيم القطيعة، وفى تلك الدار فى جحيم القوبة.
ووفى مقعد صدق) أى: فسى هذه الدار وفى تلك الدار، فى هذه الدار مقعد صدق العبودية، وفى تلك الدار فى مقعد صدق الخصوصية وقوله( عند مليك مقتدر) فى هذه الدار وفى تلك الدار، فى هذه الدار لهم عندية الإمداد، وفى تلك الدار لهم عنديه الإشهاد.
وقال فى قوطه تعالى (ما خلق الله ذلك إلا بالحق) الحق الذى خلق به كل شىء كلمة كن، قال الله سبحانه ( ويؤم يقول كن فيكون قوله الحق)(3.
وقال فى قوله بحانه ( أن اشكر لي ولوالديك ) إنما قرن شكره بشكرهما لأنهما اصل فى وجودك.
. وقال فى قول ( وما بلك بيعينك ياموسى * قال هي عصاي أتوكأ علنها وأهش بها على غنمي ولي فيها مآرب أخرى )(2) الى قوله ( بيرتها الأولى ) يقال للولى وما تلك بيمينك أيها الولى قال: هى دنياى أتوكا عليها، وأمش بها على غنمى، وغنمه أعضاؤه، ولى فيها مأرب أخرى، فيقال له: القيها فناء عنها فألقاها فيكثف له عن (1) (القمر: 54، 55) ============================================================ مكتبة القاهرة حقيقتها، فإذا هى حية تسعى، ثم يقال له خذها ولا تخف، ولا يضره أخذها حين أختها لأنه أخذها بإذن كما ألقاها بإذن فأخذها من الوجه الذى به القاها فأطاع الله فى أخذها كما اطاع الله فى إلقائها.
وقال فى قوله تعالى (( ويؤم تشقق السماء بالغمام ونزل العلائكة تنزيلا * الملك يومئذ الحق للرحمن (1) إنما قال الرحمن ولم يقل القهار ولا العزيز، لأن تشق السماء بالغمام وتنزل الملائكة مظهران من مظهر القهر والسطوة، فلو قال القهار أو العزيز لم يطق العباد ذلك وتفطرت قلوبهم فرفق بهم، أن قال ( الملك يوميذ الحق للرخمن ) وهكذا قوله يؤم نخشر المتقين إلى الرحمن وفدا )() ولم يقل القهار ولا العزيز، لأن الحشر مول المطلع شديد فلاطفهم برحمانيته فى ظفور سلطان قهره .
وقال: وقد سئل عن قوله ( يا أيها الزين امنوا اتقوا الله حق ثقاته ولا تموثن إلا وأنتم ملمون )(2) فقال القائل من أين للعبد أن يتقى الله حق تقاته؟ ومن أين له أن يموت إلا وهو مسلم؟ فقال الشيخ ي: أقول إن هذه الآية منسوخة بقوله ( فاتقوا اللة ما استطعم )(2) فكانوا قد خوطبوا أولا بتقوى الله حق تقاته وهو أن يطاع فلا يعصى، ويذكر فلا ينسى ويشكر فلا يكفر، ثم خفف عنهم بقوله (فاتقوا الله ما استطعتم ) قان ويمكن الجمع بين الآيتين اثقوا الله حق ثقاته ) أى : فى جانب الأعمال.
وقوله تعالى ( اثآقوا الله حق تقاته ) أى : فى جانب التوحيد، وقوله ( ولا تثوئن الا وأنتم مسلمون ) أى : لا تتعاطوا من الأعمال إلا أعمالا إذا متم عليها متم مسلمون .
وقال ي: صليت خلف الشيخ صلاة الصبح فقرأ ( حم عسق ) فلما انتهى إلى قوله بهب لمن يشاء إنائا )(4) فخطر لى انها الحسنات، وقوله تعابي ( ويهب لمن يشاء الذكور )(2) فخطر لى أنها العلوم، وقوله تعالى ( أو يزوجهم ثكرانا وإناثا )(2) علودا وحسنات وقوله تعالى ( ويجعل من يشاء عقيما ) لا علم ولا حسنة، فلم سلم الشيخ م: الصلاة استدعانى وقال: لقد وجدت فهمك فى الصلاة: الإناث: الحمنات، الذكور العلوم، ذكراتا وإناثاة علوما وحسنات، والعقيم: لا علم ولا حنة، فتعجبت من امللاع ()(الفرقان:: 25- 26 () (سيم: 89) 1 (آل عمران: 102) (4) (التغاين: 16) 0 الشورى: 50-49) ============================================================ لطائف المنن 10 الشيخ على ذلك فقال: اتعجب من اطلاعى على فهمك فى الصلاة قد فهم فلان كذا وفهم فلان كذا حتى عد أفهام الجماعة الذين خلفه وقال فى قوله تعالى ( إن الشيطان لكم عدو )(1) ففهم قوم من هذا الخطاب أتهم أمروا بعداوة الشيطان فشغلهم ذلك عن محبة الحبيب، وقوم فهموا من ذلك أن الشيطان لكم عدو، أى: وأنا لكم حبيب فاشتغلوا بمحبته فكفاهم من دونه قيل لبعض كيف صنعك مع الشيطان؟ فقال: وما الشيطان، نحن قوم صرفنا همعنا الى الله فكفانا من دوته . وقال: قرأت مرة ( والتين والزيتون ) إلى أن انتهيت إلى قوله تعالى ( تقذ خلقنا الانسان في أخسن تقويم * ثم رددناهآ أشفل سافلين )(2) فكرت فى معنى هذه الآية فكشف لى عن اللوح المحفوظ فإذا مكتوب فيه لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم: روحا وعقلا ثم رددناه أسفل سافلين: نفسا وهوى.
وقال فى قوله تعالى ( ولقذ همت به وهم بها لؤلا أن رأى برهان ربه )( ممت به: ارادة، وهم بها: هم ميل لا هم إرادة.
وقال فى قوله تعالى ( لقذ تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار ) (1) إلى قوله(ثم تاب عليهم) فقال عن شيخه أبى الحن: ذكر التوية ممن لم يذنب لثآلا يستوحش من أذنب لأنه ذكر النبى والمهاجرين والأنصار، ولم يذتبوا، ثم قال (( وعلى الثلائة الذين خلفوا) فذكر من لم يذتب ليؤنس من قد أذنب، فلو قال أولا: لقد تاب الله على الثلاثة الذين خلفوا لتفطرت أكبادهم .
وقال طلچ التقوى فى كتاب الله أقسام تقوى النار، قال الله تعالى ( واتقوا النار)(2) وتقوى اليوم، قال تعالى ( واتقوا يوما )(2) وتقوى الريوبية يا أيها الناس ايقوا ربكم) (1) وتقوى الألوهية ( واتقوا اللة)(2) وتقوى إليه، ( واثقون تا أولي (1) رفاطر: 6) 4) (التوبة: 117) ن (يوسف: 24) (2) (البقرة: 48- 123- 241) (آل عمران: 131) (الناء: 1- الحج: 1 -لقمان: 33) 4) (الحجر: 19) 0(البقرة: 197) 4) (الماثدة: 42) (5) أخرجه اين أبى شيبة في الصنف (14 / 242) ن وأبو نعيم فى دلائل النبوية (1 /69)، والسيوطى في الدرر المتتور ر6 /368) ============================================================ مكتبة القاهرة الأباب)3).
وقال فى قوله تعالى (سماعون للكزب أكالون لليخت )(1) نزلت فى اليهود، ومن كان من فقراء هذا الزمان مؤثرا للماع لهواه آكلا ما حرمه مولاه فهى نزعة يهودية لأن القوال يذكر العشق وما هو بعاشق، والمحبة وما هو بمحب، والوجد ومسا هو بمتواجد فالقول يقول الكذب والمستمع سماع له، ومن أكل من الفقراء طعام الظلمة حين يدعى إلى السماع فهو يصدق عليه قول الله( سماعون للكزب أكالون اللمئخت ) وقال عهن: عبر بعض الصحابة على بعض اليهود فسمعوهم قرهون التوراة فتخشعوا فلما دخلوا علي رسول الله نزل عليه جبريل فقال(2) ( اقرأ، قال : وما أقرأ؟ قال: اقرأ ( أولم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يثلى عليهم )(3م فعوقبوا إذ تخشعوا من غيره وهم تخشعوا من التوراة وهى كلام الله، فما ظنك بمن أعرض عن كتاب الله وتخشع بالملاهى والغتاء.
وقال وقد ياله ائل: يا سبدى لما قال عيسى الظظ ( إن تعدبهم فإنمم عبادك وإن تغفر لهم فانك أنت العزيز الحكيم )(2 ولم يقل الغفور الرحيم؟ فقال: لأنه لو قال الغفور الرحيم لكان شفاعة من عيسى الطه لهم فى المغفرة ولا شفاعة فى كافر، ولأنه عبد من دون الله قاتحى من الشفاعة عنده وقر عبد معه وقال في قوله تعالى ( لؤ أنزلنا هذا القرةان على جبل لرأيتهآ خاشعا فتصدعا من خشية الله ) (ما فى هذه الآية مدح لسيد المرسلين أى أن هذا القرآن لا تثبت له الجبال لو أنزل عليها، وأنت يا محمد تثبت لنزوله للقوة الربانية التى أودعناك إياها، وفيه ذم للكافرين، أى: أن القرآن لو أنزل على جبل لخشع وتصدع وأنتم ما خشعتم وما تصدعت فائدة: اعلم أن تفسير هذه الطاثفة لكلام الله وكلام رسوله لا بالمعانى الغريبة كما مضى من فهم الشيخ قوله تعالى ( يهب ان يشاء إناتا ) الآية، وقوله إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة) وكما سيأتى فى الأحاديث فذاك ليس إحالة للظاهر عن ظاهره ولكن ظاهر الآية مفهوم منه ما جلبت الآية له ودلت عليه فى عرف اللسان، وثم إفهام باطته تفيم عند ( (الاثدة: 118) 1) رالعنكيوت: 51) (الحشر: 26) ============================================================ لطائف المنن الآية، والحديث لن فتح الله قلبه وقد جاء أنه لي قال لكل آية ظاهر وباطن وحد ومطلع، فلا يصدنك عن تلقى هذه المعانى منهم أن يقول لك ذو جدل ومعارضة هذه إحالة لكلام الله وكلام رسوله فليس ذلك بإحالة، وإنما كان يكون إحالة لو قالوا لا معنى للأية إلا هذا وهم لم يقولوا ذلك، بل يقرون الظواهر على ظواهرها مرادا بها موضوعاتها ويفهمون عن الله ما أفههم وربما فهموا من اللفظ ضد ما قصده واضعه، كما اخبرنا الشيخ الإمام مفتى الأنام تقى الدين بن محمد بن على القشيرى قال: كان ببغداد فقيه يقال له الجوزى، يقرأ اثتى عشر علما، فخرج يوما قاصدا إلى مدرسة، فسمع منشدا ينشد شعرا: اذا العشرون من شعبان ولت فواصل شرب لهلك بالنهار ولا تشرب باقداح صفار فقد ضاق الزمان عن الصغار فخرج هائمأ على وجهه حتى اتى مكة فلم يزل مجاورا بها حتى مات . وقريء على الشيخ مكين الدين الأمر قول قائل: لو كان لى مسعد بالراح يسعدنى لا انتظرت بشرب الراح افطارا الراح شىء شريف أنت شاربة فاشرب ولو حملتك الراح أوزارا يا من يلوم على صبهاء صافية كن فى الجنان ودهنى أسكن النارا فقال إنسان هنا: لا يجوز قراءة هذه الأبيات، فقال الشيخ مكين الدين للقاري: اقرأ هذا رجل محجوب، ويكفيك فى هذا ان ثلاثة سمعوا مناديا يقول اسع تر برى، وسعع الآخر الساعة ترى برى، وسمع الآخر ما أوسع برى، فالموع واحد واختلفت أفهام السامعين كما قال سبحانه (يسقى بماء واحد ونفضل بعضها على بعض فى الأير ) (1) وقال سبحانه (وقد علم كل أناس مشربهم )(7 فأما الذى سمع: اسع تر برى، فمريد ول على النهوض إلى الله بالأعمال ليستقبل الطريق بالجدل، وقيل له اسغ الينا يصدق المعاملة ترى برنا بوجود المواصلة، وأما على قبله لا أحرقه تار الشفف الساعة ترى برى، وأما الآخر فعارف كشف له عن وع الكرم فخوطب من حيث أشهد فسع ما أوع برى وقال الشيخ محى الدين ين عربى: دعاتا بعض الفقراء إلى دعوة بزقاق القناديل بر، فاجتمع بها جماعة من الشايخ فقدم الطعام وعجز الأوعية وهناك وعاء زجاج جديد قد اتخذ للبول ولم يستعمل بعد فغرف فيه رب المنزل الطعام، فالجماعة يأكلون وإذا (0 رالرعد: 4) (1) (البقرة: 10) ============================================================ مكتبة القاهرة الوعاء يقول: اكرمنى الله باكل هؤلاء السادة هنى لا أرضى لنفسى أن اكون بعد ذلك محلا للأذى، ثم انكسر تصفين، قال: ابن عربى: فقلت للجمع سمعتم ما قال الوعاء، قالوا: نعم، قلت: ما معتم فأعادوا القول الذى تقدم، فقال: بل قال قولا غير ذلك، قالوا: وما هو4 قلت: قال كذلك قلوبكم اكرمها الله بالايمان فلا المعصية ترضوا بعد ذلك أن تكون محلا لنجاسة وحب الدنيا، جعلتا الله وإياك من أولى الفهم عنه والتلقى مته .
============================================================ EMPTY PAGE? ============================================================ مكتبة القاهرة ~~ابا الساد فيما قبره من الأحاديث التبوية وابداء أبرار فيها على مذهب أهل الخصوصية قال ظ فى قوله ( سبعة يظلهم الله بظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل، وشاب نشأ فى عبادة الله، ورجل قلبه معلق بالسجد حتى يعود إليه، ورجلان تحابا فى الله اجتمعا على ذلك وتفرقا عليه، ورجل دعته امرأه ذات حسن وجمال فقال: إنى أخاف الله، ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه(1) فقال الشيخ: الإمام العادل هو القلب، ورجل قلبه معلق بالمسجد حتى يعود إليهه اى: رجل قلبه معلق بالعرش، فإن العرش مسجد قلوب الموقنين، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها، أى: من النفس والهوى، وكذلك قال فى قوله تعالى (( إذ نادى ربة نداء خفيا) (2 أى: من النفس والهوى .
واعلم: أن هؤلاء السبعة جازاهم الحق سبحانه من حيث معاملتهم إياه: أما الإمام العادل فإنه عدل فى عبادة الله فأوى المظلوم إلى ظل عدله فأواه الله فى ظله يوم لا ظل إلا ظله وأما الشاب الذى نشأ فى عبادة الله فإنه أوى إلى الله معرضأ عن هواه آويأ إلى كنف مولاه فصنع الحق معه ذلك في الآخرة جزاء كما صنع هو ذلك مع الله وغلب عليه حب الله، فلذلك صار قلبه متلفتا الى السجد لا يحب للبراح عنه لأنه يجد فيه روح القرابة وحلاوة الخدمة، فأوى إلى الله مؤثرا لربوبيته فاظله الله بظله يوم لا ظل إلا ظله، جزاء لما من مماملت واما الرجلان الذين تحابا فى الله اجتمعا على ذلك وتفرقا عليه، فإنهما تواصلا (0) متقق عليه أخرجه البخارى فى صحيحه (168/9) وسلم (91) والحاكم فى التدرك (147/4) رقم (7315) والتاريخ الصغير (139/2) رقم (2077) من حديث أبى مريرة، والجامع الصحيح المختصر (234/1) وقم (129) والترمذى فى الجامع الصحيح (598/4) رقم (2391) والتن الكيرى (461/4) رقم (5921) والكامل فى ضعقاء الرجال (154/4) رقم (976) والتهاية فى غريب الأثر (159/3) وتاريخ بقداد (203/9) رقم (4829) وتذكرة الحفاظ (1324/4) رقم ( 1044) تلخيص الحبير فى أحاديث الرفاعى الكبير (114/3) رقم (1428) تتوير الحوالك شرح موطأ مالك (246) رقم (170) حاشية السندى على النائى (298/6) رقم (3464) سنن البيهقى الكيرى (15/3) رقم (4762) شرح ن السيوطى على ستن التائى (280/3) رق (3617) صحيح اين حبان بترتيب ابن بلبان (348/10) وقم (4486) ريم: 3) ============================================================ لطائف المفن بروح الله تعالى وتألفا بمحبة الله فكان ذلك منهما إقبالا إلى الله فآواهما الله بظله يوم لا ظل الا ظله وأما الرجل الذى دعته امرأة ذات حسن وجمال، فقال: إنى أخاف الله رب العالمين، فإته صلى نار مخافة الهوى من المولى، وخالف بواعث الطبع العارضة للتقوى، ولما خاف الله عرب إليه ولا هرب إليه هاهنا معاملة آواه الله إليه فى الآخرة مواصلة، فأظله الله بظله يوم لا ظل إلا ظله.
وأما الرجل الذى ذكر الله خاليا فقاضت عيناه فإنه لم تفض عيناه إلا من الفرح التى أحرقت قلبه، إما حياء من الله أو شوقا إليه أو خوفا من ربوبيته أو لشهود التقصير معه، فلما فعل ذلك حيث لا يراه أحد إلا الأحد كان ذلك معاملة لله واقبالا إليه بالاعتذار إليه أو بالتشوق، فآوى إلى الله فأظله الله فى ظله يوم لا ظل إلا ظله .
واما الرجل الذى تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، فإنه قد آثر الله على نفسه ببذل الدنيا إيثارا لحب الله ما تحبه نفسه، لأن شان النفس حب الدنيا وعدم البذل لها فلا يبذل لها إلا من آثر الله عليها، ولذلك قال رسول الله (والصدقة برهان ) (1) أى: برهان يدل على آن العبد آثر مولاه على نفه وهواه، فلما مال العبد إلى الله بالمعاملة من الله عليه بأن أظله فى ظله يوم لا ظل إلا ظله .
وتشترك الأقام الببعة فى معنى واحد، فلذلك جوزوا جزاء واحدا اشترك فى أن كلا من هؤلاء السبعة صلى حر مخالفة الهوى فى الدنيا، فلم يذقه الله حر الآخرة، وقد قال حاكيا عن الله ( لا اجمع على عبدى خوفين ولا أجمع عليه أمنين أن أمنته فى الدنيا أخفته فى الآخرة، وإن أخفته فى الدنيا أمنته فى الآخرة)(2).
وقال عي فى قول رسول الله ( يسروا ولا تعسروا)(2 أى: دلوهم على الله ولا تدلوهم على غيره، فإن من دلك على الدنيا فقد غرك، ومن دلك على الأعمال فقد أتعبك ومن دلك على الله فقد نصحك وقال فى قول رسول الله كلز ( رأيت الجنة فتناولت منها عنقودا ولو أخذته ) حيح: أخرجه ملم (1) وأحمد فى منده (442/5) والترمذى (3517) والبيهقى فى الكبرى (42/1) : 5) اخرجه اليهتي فى المجعع (308/10).
اخرجه أحد فى صنده (399/4) وعبد الرزان فى الصنف (1654) ============================================================ مكتبة القاهرة لأكلتم منه ما بقت الدنيا ) (1) أى: الأنبياء يطالعون حقائق الأشياء والأولياء يطالعون مثلهم فلذلك قال رأيت الجنة، ولم يقل كانى رأيت .
وقال حارثة : قال رسول الله (كيف اصبحت يا حارثة؟ )(2) قال: اصبحت مؤمنا حقا، فقال ل ( لكل حقيقة، فما حقيقة إيمانك9) قال: عزفت نفسى عن الدنيا فاستوى عندى ذهيها ومدرها، وكأنى آنظر على أهل الجنة فى الجنة يتنعمون فيها، والى أهل التار فى التار يعذبون فيها، وكأنى أرى عرش ربى بارزا من أجل هذا سهرت ليلى وأظمات نهارى، فقال له رسول الله* (يا حارثة عرفت فالزم) ثم قال رسول الله } ( عبد نور الله قلبه ينور الإيمان) قال حارثة: كانى ولم يقل رأيت لأن ذلك للأنبياء دونه، وكذلك قول حنظلة الأبسدى لرسول الله ك تذكرنا الجنة والنار حتى كانا رأى عين، ولم يقل حتى نراها رأى العين لما قدمتاه وفي حديث حارثة فوائد عشرة: الفائدة الأولى: أنه لما سئل النبى حارثة فقال له (كيف أصبحت يا حارثة4) لم يقل حارثة غنيا ولا صحيحا ولا شيئا من الأحوال البدنية، أو الأمور الدنيوية، لأن حارثة علم أن رسول الله كللذ أجل من أن يسأل عن دنيا بل فهم عنه أنه إنما ساله كيف حاله مع الله؟
فلذلك قال الصحابى: أصبحت مؤمنا حقا، إن أبناء الدنيا إذا سئلوا فلا يخبرونك إلا عن دنياهم وربما أخبروك إذا سالتهم عن الضجر بأحكام مولاهم، فالسائل لمن هذا وصفه مثارك له فيما استثاره سؤاله يجريان سببه منه، قال الشيخ أبو العباس لرجل أتى من الحج: كيف كان حجكم؟ فقال ذلك الرجل: كثير الرخاء كثير الماء كذا. كذا وسعر كذا وكدا، فأعرض الشيخ عته، وقال: نسألهم عن حجهم وما وجدوا فيه من الله من علم ونور وفتح فيجيبون برخاء الأسعار وكثرة الماء حتى كأنهم لم يسألوا إلا عن ذلك.
الفائدة الثانية: أنه ينبغى للمشايخ تفقد حال المريدين ويجوز للمريدين إخبار الأستاذين، وإن لزم من ذلك كشف حال المريد لأن الأستاذ كالطبيب، وحال المريد كالعورة، والعورة قد تبدى (1) أخرجه أحمد فى مسنده (359/1) (2) أحرجه الطبرانى فى المعجم الكبير (302/3) والسيوطى فى الدرر المنثور (162/3) والمتقى الهندى في كنز العمال ( 36988) والزبيدى فى الإتحاف (372/9) وابن أبى شيبة فى الإيمان (115) والعجلوانى فى كشف الخفاء (408/2) وابن الأثهر فى أد الغابة فى معرفة الصحاية (425/1 - 426) وقال رسول الله لأمه يوم اتشهاده ( يا أم حارثة أتها ليت بينة واحدة، ولكنها جتات. وحارثة فى الفردوس الآعلى) ============================================================ 1 لطائف الفن اللطبيب لضرورة التداوى الفائدة الثالثة: انظر إلى قوة نور حارثة فى قوله أصبحت مؤمنا حقا، فلولا أنه منصور بنور البصيرة الموجية لمحض اليقين والتحق بالمنة ما أخبر بذلك وأبداه وأثبت لتفسه حقيقة الايمان بين يدى صاحب المحو والاثآبات، وإنما أبدى ذلك حارية لأنه علم أن طواهية رسول الله واجية والرول قد استخبره عن حاله قلم يسعه الكتم وأبدى ما علم أن الله تقضل به عليه ببركات متابعة رسول الله ليفرح له الرسول ل بمنة الله فيشكر الله عنه، ويسأل الله تثبيت ما أعطاه ومثل هذا ما ذكره بعض العلماء قال: وقعت زلزلة بالمدينة زمن خلافة عمر فقال عمر: ما هذا؟ ما أسرع؟ ما أحدثتم والله لثن عادت لأخرجن من بين أظهركم، فانظر حكم الله هذه البصيرة التامة، كيف أشهدته؟ أن الزلزلة إنما هى من حدث وأن ذلك الحدث منهم، وأنه يرىء منه، فهل هذا إلا من نور البصيرة الكاملة التى وهبها الله عمر.
وكذلك ضربه لأبى هريرة فى صدره حين وجد معه نعل رسول الله وقد أمره أن من لقيه من وراء الحائط يشهد أن لا إله إلا الله أن يبشره بالجنة، ورجوعهما إلى رسول الله ل قول عمر: يا رسول الله أنت أمرت أبا هريرة أن يأخذ نعليك ويبشر من لقى من وراء الحائط يشهد أن لا إله إلا الله بالجنة؟ قال ( نعم ) قال: لا تفعل يا رسول الله خلهم يعملوا، فقال ( خلهم يعملوا(1 وهاتان الوقعتان يعرفانك بعظيم قدر عمر وموفور أخذه من رسول الله واحتظائه ن نوره، وهذا الحديث رويناه من صحيح مسلم واتما ذكرته هنا مختصرا الفائدة الرابعة: يفهم من هذا الحديث انقسام الإيمان إلى قمين: 1- إيمان حقيقى ا- إيمان رسمى فلذلك أخبر الصحابى بقوله أصبحت مؤمنا حقا، والحديث يشهد له أيضا ما رواه البخارى فى صحيحه يرفعه أن رسول الله قال ( ذاق طعم الإيمان من رضى بالله ربا وبالإبلام دينا وبمحمد رسولا م(2) وروى ايضا أنه قال ( ثلاث من كنا فيه وجد بهن حلاوة الايمان وطعمه: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا حيح: اخرجه ملم فى صحيحه وابن حجر فى الفتح (228/1) وابن أبى شيبة فى الإيمان.
ح: آخرجه سلم (13) وأحمد فى مستده.
============================================================ مكتبة القاهرة لله، وأن توقد نار عظيمة فكان أن يقع فيها خير له من أن يشرك بالله ) (2. وقد جاء في الحديث أيضا قال: قال ( المؤمن القوى خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف ) (2) وفى كل خير، وقد قال الله سبحانه ( أولثك هم المؤمنون حقا(2.
وهما صنفان عباد بالله على التصديق والإذعان، وعباد آمنوا بالله على الشهور والعيان، وهذا الإيمان الثانى تارة يسمى إيمانا وتارة يسعى يقينا، لأنه إيمان انبسطت انواره وظهرت آثاره واستكن فى القلب عموده، ودوام السر شهوده، وعنه يكون خالص الولاية، كما أن عن القسم الآخر يكون ظاهر الولاية وليس يستوى إيمان مؤمن يغلب الهوى وايمان مؤمن يغلبه الهوى، ولا إيمان مؤمن تعرض له العوارض فيدفعها بايمانه كايمان مؤمن غسل قلبه من العوارض، فلا ترد عليه لشهوده وعيانه، ولأجل هذا ما اختلف أهل الطريق فى عيدين أحدهما: يرد عليه خاطر الذنب فيجاهد نفسه حتى يذهب ذلك عنه، والآخر: لا يخطر له هذا الخاطر أصلا، أيهما أتم.
والذى لا نشك فيه تفضيل هذا القسم الثانى، فإنه أقرب أحوال أهل العرفة، والأول هو حال أهل المجاهدة، ولأنه لا يكون القلب على هذه الصفة إلا والنور قد ملأ زواياه فلأجل ذلك لم يجد خاطر الذنب مساعا الفائدة الخامسة: مطالبة رسول الله لحارثة بإقامة البرهان على ما أثبته لنفسه، يفيدك ذلك أنه ليس كل من ادعى دعوى سلمت له، وقد قال الله سبحانه وتعالى ( قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين)() فعوازين الحقئق شاهدة للعيان أو عليها، وقد قال سبحانه ( وأقيموا الوزن بالقسط )(2) فمن ادعى حالا مع الله أقيم عليه ميزانها، فإن شهد له سلمنا له والا فلا، وإن كانت الدنيا على خسارة قدرها عند الله لا تسلم لك إلا ببينة تقيمها، فمن الأحرى أن لا تسلم لك مراتب الموقنين حتى يثبتها لك برهان وتسلمها لك حقيقة (1) محيح: أحرجه ملم في صحيحه ، وأحمد في سنده (103/3) وابن حجر فى الفتح (60/1) وأبو نعيم فى الحلية 1،(1/ 27) وعبد الرازق في الصنف (20220) والهيثبى في مجمع الزواند (55/1) .
(1) أخرجه بن حجر قى الفتح (227/13) والطبرانى فى الكبير (304/17).
(3) (الأنقال:)) 13 و الرحمن:) ============================================================ لطائف الفن الفائدة البادة: كان الشيخ أبو العباس يقول: لو كان المسئول أبا بكر لم يطالبه الرسول بإقامة برهان على ما ادعى، لأن عظيم رتبة أبى بكر شاهدة له من غير إظهار برهان، فأراد الرسول أن يغرفتا الفرق بين رتبة أصحابه، فمنهم من هو كحارثة لما ادعى حقيقة الايمان طولب ببرهانها، ومنهم من هو كأبى بكر وهمر يثبت لهم الرسول الالرتب، وان لم يثبتوها لأنفسهم، الا ترى الحديث الوارد، أن بقرة فى ينى إسرائيل ركبها رجل وأجهدها، فقالت: بحان الله لم أخلق لهذا، وإنما خلقت للحرث، فقال الصحابة: مبحان الله أبقرة تتكلم، فقال رسول الله ( آمنت بذلك أنا وأبو بكر وعمر وهما غائيان (1) فانظر هذه المرتبة، ما أفخمها هذه المنزلة ما أعظمها وسمعت شيخنا أبا العباس يقول: معنى قوله ( آمنت بذلك وأبو بكر وعمر) اى: من غير عجب، وأنتم آمنتم متعجبين، فلأجل ذلك قالوا: سبحان الله أبقرة تتكلم، وكان يقول أن الملائكة لما بشرت زوجة إبراهيم بالولد قالت: أالد وأنا عجوز؟ وهذا بعلى شيخا هذا لشىء عجيب، فقالت الملائكة لها: أتعجبين من أمر الله، أمر الله لا يتعجب نه فلم يسمها الحق صديقة، ومريم لا بشرت بالولد من غير آب فلم تتعجب من ذلك سماها صديقة، فقال سبحانه (وامه صديقة(2) الفائدة السابعة: استدل الصحابى على حقيقة إيمانه يزهده فى الدنيا، وكذلك هذا الايمان إذا تحقق به من قام به أورثه الزهد فى الدنيا ، لأن الإيمان بالله يوجب لك التصدق بلقائه وعلمك بأن كل آت قريب يوجب لك شهود قرب ذلك فيورثك ذلك الزهد فى الدنيا، ولأن نور الايمان يكشف لك عن إعزاز الحق لك، وتأنف همتك من الإقبال على الدنيا والتطلع إليها مع أن الحقيقة تقتضى أن الزهد فى الدنيا مثبت لها، فإنه شهد لها بالوجود إذا ثبتها مزهودا فيها، وإذا شهد لها بالوجود فقد عظمها، وهو معنى قول الشيخ أبى الحسن الشاذلى ه: والله لقد عظمتها إذا زهدت فيها ومثل زهد الزاهد فيما زهده فيه فتاء الفانى عما فنى عنه، قاثبات أنك فان عن الشىء إثبات لذلك الشىء فعا لا وجود له لا يتعلق به فناء ولا زهد ولا ترك، ولنا فى هذا المعنى أبيات كتبت بها لبعض إخواننا يسمى حسنا: (1) أخرجه القرمذى (4977) والقرطبى (16/16) (2) (الماثدة: 75) ============================================================ مكتبة القاهرة ن من ترع الوجود بأسره حن فلا يشنلك عسنه شاغل ن فهت لتلمن بأنه لا ترن إلا الذى هو حاصل وتى شهدت شواه فاعلم بأنه من وهمك الأدنى وقلبك ذاهل ب الاله شهوده لوجوده والله يلم ما يقول القسائل ولئن أشرت الى الصدع من الهوى دلت عليه أن فهمت دلائسل وحدث كان وليس شىء غيره يقضى به الآن اللبيب العاقل ر الا نية تو يذم ذو ترك ويحد فاعلى الفائدة الثامنة: قول الصحابى: عزفت نفسى عن الدنيا فاستوى عندى زهيها ومدرها، العزوف: هو ترك الشىء بالتعزف له والاعراض عنه، إذ لو قال: تركت الدنيا، لم يلزم من الترك عدم التطلع، فرب تارك للشىء وهو له متطلع فالعزوف أعراض مع كراهة وتحقر، ومن كشف له عن حقيقة الدنيا فهذا شأنه فيها، وقد قال رسول الله ( الدنيا جيفة قذرة)(1) وقال ( للضحاك ما طعامك؟) قال: اللحم واللبن، قال: ثم يعود إلى ماذا؟ قال إلى ما علمت يا رسول الله، قال: فإن الله جعل ما يخرج من ابن آدم مثلا للدنيا، فمن كشف له عن حقيقة الدنيا فشهدها جيفة قذرة، فحرى آآن تعزف همته عنها فان قلت: فقد قال رسول الله ( الدنيا حلوة خضرة ) (2) فاعلم أن الدنيا جيفة قذرة فى مرآى البصائر، حلوة خضرة فى مرآى الأبصار فإن قلت فما فائدة الإخبار بأنها حلوة خضرة، فاعلم أن قوله ( الدنيا جيقة قذرة) للتتفير وقوله الدنيا حلوة خضرة للتحذير، أى: فلا تغرنكم بحلاوتها وخضرتها، فإن حلاوتها فى التحقيق مرارة وخضرتها يبس، ولهذا لما سثل رمول الله كل عن أولياء الله قال ( هم الذين نظروا إلى باطن الدنيا حين نظر الناس إلى ظاهرها الفائدة التاسعة: وقوف الصحابى على مستحق رتبته بقوله: وكأنى أنظر إلى أهل الجنة فى الجنة يتنعمون، ولم يقل نظرت، وقد تقدم ذلك من الأنبياء يطالعون حقائق الأشياء، والأولياء يطالعون مثلها (1) أخرجه اليوطى فى الدرر المنتثرة فى الأحاديث المشتهرة 85، والعجلونى فى كشف الخقاء (493/1) أخرجه آبو نميم فى الحلية (14/2) والطبرانى فى الكبير (19/، 35) والمتقى الهندى فى كنز العمال (6075) والحافظ النذرى فى الترغيب (162/4) والبخارى فى التاريخ الكبير (45/5) ============================================================ لطائف النن -114 الفائدة العاشرة: قوله: قمن اجل ذلك أسهرت ليلى وأظمأت نهارى، فحارثة عبد وصل بكرامة الله الى طاعة الله، ألا ترى كيف قال فى الأول عزفت تفى عن الدنيا، ثم قال: فمن أجل ذلك أسهرت ليلى وأظمأت نهارى، فسبق عزوف نفسه عن الدنيا معاملته لربه وكان الشيخ أبو العباس يقول: الناس على قسمين: 1-قوم وصلوا بكرامة الله إلى طاعة الله.
2 -وقوم وصلوا بطاعة الله إلى كرامة الله وقد قال سبحانه(يجتبى إليه من يشاء ويهدى إليه من ينيب ) (1) وتور الله يرد على القلب فيوجب له الاتصاف بصفة الزهد فى الدنيا والإعراض عنها، ثم تتبت منه إلى الجوارح فما وصل إلى العين أوجب الاعتبار، والى الأذن أوجب حسن الاستماع، والى اللسان أورث الذكر، والى الأركان أورث الخدمة، والدليل على أن النور يوجب عزوف الهمة عن الدنيا والناى عنها قول رسول الله كل ( إن النور إذا دخل الصدر انشرح وانفسح) (2) فقيل يا رسول الله: فهل لذلك علامة؟ قال ( التجافى عن دار الغرور والإنابة إلى دار الخلود) وأما حديث حنظلة الأسدى فقد رواه صلم فى صحيحه قال: لقى حنظلة أبو يكر فقال: تافق حنظلة، فقال أبا بكر ظ: وما شأن حنظلة؟ فقال: نكون عند رسول الله فيذكرنا بالجنة والنار حتى كاثا رأى العين، فإذا خرجنا من عنده عافسنا الضيعات والزوجات، ثم أتيا رسول الله فقال له حنظلة ما قاله لابى بكر، فقال رسول الله ( والذى نفسى بيده ياحنظلة لو تداومون على ما تكونون عليه عندى وفى الذكر لصافحتكم الملائكة فى طرقكم وعلى فراشكم ولكن ساعة وساعة) (1) وفى هذا الحديث ثمان فوائد: (1 و الشورى: 13) (2) اخرجه الحاكم فى المستدرك (2/ 311) والسيوطى في جمع الجوايع (5992)..
(5) محيح أخرجه مسلم فيى التوبة (2106/4) رقم (2705) وآبن عاكر فى تهذيب تاريخ دمشق (14/5) والزبيدى فى الاتحاف (216/9) والأحاد والثانى (406/2) رقم (1201) والجامع الحيح نن الترمذى (666/4) رقم (2514) والعجم الكبير (11/4) وقم (3490) وابن ماجة فى الستن (1416/2) رقم (4239) وشرح سنن ابن ماجه (313) رقم (4239) وصحيح بن حبان بترتيب اين بلبان (50/2) رقم (344) ومتد ابى يعلى (378/0) رقم (3035) ============================================================ مكتبة القاهرة الفائدة الأولى: قول حنظلة نافق حنظلة، التفاق مأخوذ من تافقهاء اليربوع وهو أن يجعل لبيته بابين متى طلب إحداهما خرج من الآخر، كذلك المتافق يظهر بظاهر الايمان وله مسرب من الكفر باطن إذا عاتبه أهل الكفر على ما أظهر من الإيمان فتح مسربا من باطن كفره ليسلم من عتابهم، وإذا ظهرت عليه رتبة أهل التفاق فعوتب عليها تصون من ذلك بظاهر الإيمان الذى اظهره، ولذلك أخبر الله عنهم بقوله ( وإذا لقوا الذين آمتوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون(1 فلما رأى حنظلة أنه يكون عند رسول الله كل على حاله فإذا خرج وحاول أسباب الدنيا تغير حاله فلم يبق على تحو فا كان عليه عند رسول الله ع خاف أن يكون ذلك نفاقا لاختلاف حالتيه فشكا ذلك إلى رسول الله ل وحمله الايمان أن يظهر ذلك ليطلب الشفاء منه ويشكوا داثه لمن يكون الدواء عنده، فلما شكا ذلك لأبى يكر ظ قال له أبو بكر: إتا للقى مثل ذلك يا حنظلة، ولم يجبه أبو بكر لأن رسول الله ل كان بين أظهرهم فلم ير أبو بكر أن يجيب حنظلة ولو أن حنظلة أتى أبو بكر بعد وفاة الرسول لأجابه .
الفائدة الثانية: تفاد من حديث حنظلة آن من حمله الصدق على إظهار ما به حصل له الشفاء، إما بأن يقال: إن ما ظننتته داء ليس بداء، وإما أن يدل من الدواء هلى ما يزيل الداء، فحنظلة قيل له ان ما ظنتته داء ليس بداء الفائدة الثالثة: قول حنظلة لرسول الله تذكرنا الجنة والنار حتى كانا رأى عين، ولم يقل حتى نراها رأى عين لما قدمناه أن الأنبياء يطالعون حقائق الأشياء، والأولياء يطالعون مثلها، فلذلك قال حنظلة كانا رأى عين، ولم يقل حتى نراها رأى عين كما قال حارثة، وكأنى انظر إلى أهل الجنة، ولم يقل نظرت إلى أهل الجنة، وقد تقدم هذا من قبل الفائدة الرابعة: ينبغى أن يقلل الدخول فى أباب الدنيا ما أمكن فهذا الصحابى يقول: فإذا خرجنا (1) (البقرة: 114) ============================================================ لطائف النن من عندك عافسنا الضيعات والزوجات نسينا كثيرا، وقد قال رسول الله * ( إن قليل الدنيا يلهى عن كثير الآخرة) وقال ( مال طلعت شمس إلا وجنبها ملكان يناديان: يا أيها الناس هلموا إلى ربكم فإن ما قل وكفى خيرا مما كثر والهى) (1).
الفائدة الخامسة: قوله ( لو تدومون على ما تكونون عليه عندى وفى الذكر لصافحتكم الملائكة فى طرقكم وعلى فراشكم)(2) فيه إشارة إلى أن الدوام على تلك الحالة عزيز وإن عدم دوام العبد على تلك الحالة لا يوجب معتبته لما طبع عليه البشر من الغفلة، فكان الدوام على تلك الحالة كالمعثور الفائدة السادسة: كان الشيخ أبو العياس يقول: لم يقل } إن ذلك محال أن يكون أعنى ما رمت على تقدير الدوام وهو قوله قلا ( لصافحتكم الملائكة فى طرقكم وعلى فراشكم) فقد يكون من أولياء الله يهبه الله ذلك.
الفائدة السسابعة: إنما خص الرسول الفراش والطرق، لأن الفراش محل الشهوات، والطرق محل الغفلات، فإذا صافحتهم الملائكة في فراشهم وطرقهم فمن الأحرى أن تصافحهم فى محل طاعاتهم وموطن أذكارهم الفائدة الثامنة: اقتضت حكمة الله تعالى أن لا بستوى وقت كينونتهم عنده، ووقت ذكرهم سواهما حتى يعرف عظيم قدر رتيته محاضرته وعزازة الذكر وجلالة منصبهما، وقد قال سمع النبى أبا بكر يقرأ ويخفت صوته، ومع عمر يقرأ ويرفع صوته، فقال لأبى بكر (1) اخرجه أبو نميم ف الحلية (226/1) (1 حيح أخرجه سلم في حيحه، والزيمدى فى الإتحاف (216/9) والهيثى فى مجمع الزوانآد (308/10) والتقى الهندى فى كتز العمال (10470) وابن ماجة فى السنن (1416/2) رقم (4234) وشرح سنن ابن ماجه (313) رقم ( 41) ويح بن حيان بترتيب اين بليان (5/2ه) رقم (244) ومند آبى يعلى (324/5) رقم (3035) وزالعيم الكبير (11/4) رقم (3490) والجامع الحيح ستن الترمذى (666/4) رقم (2514) والآحاد والمثانى (406/2) رقم ( ============================================================ مكتبة القاهرة (لا خفضت صوتك؟] قال: قد أسعت من ناجيت، وقال لعمر ( لا رفعت صوتك؟] قال: أوقظ الوسنان وأطرد الشيطان، فقال لأبى بكر ( ارفع قليلا) ولعمر ( اخفض قليلا قال الشيخ: أراد أن يخرج كلا منهما عن ارادته لنفسه، لمراد رسول الله لهما وقال فى قوله ( أنا ميد ولد آدم ولا فخر) (1) أى: لا افتخر بالسيادة وإنعا الفخر لى بالعبودية، وكان كثيرا ما ينشد شعرا: يا عمر وناد عبد زهراء يعرفه السامع والرأى لا تدعنى إلا بيا عبدها فإنه أشرف أمائى وكان الشيخ أبو الحمن الشاذلى يقول: المؤمن فى الدنيا أسير، ولا فكاك للأسير إلا بإحدى ثلاث: إما بالحيلة، وإما بالغدية، واما بالعناية، وما ذكره الشيخ مأخوذ من قول رول الله ( الدنيا سجن المؤمن (2) قال أبو العياس فى تفسير هذا الحديث: شأن السجون التحديق بعينيه والاصغاء بأذنيه متى يدعى فيجيب وقال : الأنبياء إلى أسسهم عطية، وتبينا محمد مدية، وفرق بين الهدية والعطية، لأن العطية للمحتاجين، والهدية للمحبوبين، قال النبى 3 ( إنسا أنا رحمة مهداه4 وقال فى قوله ( السلطان ظل الله فى الأرض ) (4) هذا إنا كان هادلا، واما إذا كان جاثر فهو ظل النفس والهوى وقال طب: مات رجل من أهل الصفة فوجد فى شملته ديناران فقال النبى (1) أخرجه الحاكم فى التدرك (604/2) والمتقى الهندى فى كتز العمال (22040) والزبعدى فى اتحاف السادة (2) المتقين (572/7) حيح: آخرجه مسلم فى الزهد والترمذى (2324) وأحمد فى سنده (197/2) وابن ماحمة (4113) والحكم (289/a) 3) في الستدرك (604/3) واليغوى فى شرح السنة (296/14) والطيرانى فى الكبير) 10 اخرجه البغوى فى شرح النة (213/3) وابن كثير فى البداية والنهاية (299/6) والسدوطى فى الدرر النتثور (444/4 (1)) والآجرى فى الشريعة (458) وابن مد فى الطبقات الكمرى (1 /128) وابن حجر فى لسان الميزان (234/5) .
(11 عن اين عمر عن الثبى أنه قال ( ان السلطان ظل الله فى الأرض هاوى إلعه كل مظلوم من عباده فإن هدل كان له الأجر وعلى الرعية الشكر واذا جار كان عليه الأمر وعلى الرعيمة الصبر، واذا جارت الولاة قحطت البماء، واذا متعت الزكاة، هلكت المواشى، وإذا ظهر الزتا ظهرت الفتثة والكنة، وإذا ظفرت الفعة أديل الكفار) انظر الكامل فى ضمناء الرجال (359/3) رقم (801) والتهاية من غريب الأثر (292/2)، وممناه: أن على الولى للرعية الاتتعار من الظالم والإعانة، لآن الظل يلجاء إليه من الحرارة والشدة ولهذا قال فى تمامه (بأوى إليه كل مظلوم) وتهذبب التبذيب (217/7) رقم (441) من حديث أنس قلي، وفيه عقبة بن عبد الله قال فيه أبو بكر البزار: عقية وطلحة بن ر حافظين وان كان روق عنيما جاعة فليسا بالقوابين. وقال الاجد: ليس هو ممن يحتج بحديته وفهه فف، وقال ابن شاهين فى الثقات: قال احمد بن صالح المصرى ثقة ============================================================ لطائف الثن (كيتان فى النار) وقد مات على عهد رسول الله كثير من الصحابة وتركوا أموالا فما قال فيهم رسول الله مثل هذا، لأنهم لم يبطنوا خلاف ما أظهروا، وهذا الذى كان من أهل الصفة أظهر الفاقة وكان عنده هذين الدينارين فلما أظهر خلاف ما أبطن قال الرسول (كيتان فى النار) وقال فى قوله ل ( التاجر الصدوق يحشر مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين يوم القيامة) قيل: فبأى طريق يحشر مع هؤلاء؟ قال : يحشر مع النييين لأن شأنهم أداء الأمانة وبذل النصيحة، والتاجر الذى هذا صفته يحشر معهم بهذا الوصف.
ويحشر مع الصديقين لأن الصديق ثأنه الصفاء فى الظاهر والباطن، وقد استوى ظاهره وباظته، والتاجر الصدوق كذلك، فيحشر مع الصديقين بهذا الوصف ويحشر مع الشهداء لأن الشهيد شأنه الجهاد، والتاجر الصدوق يباعد نفسه وشيطاته وهواه فيحشر مع الشهذاء بهذا الوصف ويخشر فع الصالحين لأن الصالح شأنه أخذ الحلال وترك الحرام، فيحشر مع الضالحين بهذا الوصف ** ============================================================ مكتبة القاهرة ه ان السابح فى تفسيره لما أشكل من كلام أهل الحقائق وحمله لذلك على أجمل الطراثق قال ي: قال سهل بن عبد الله(1) لا تكونوا أبتاء الدهور ولا من أبناء العد والاحصاء، وكونوا من أيناء الأزل أشقى أو اسعد، ثم قال ع: يقول أحدهم صليت كذا وكذا ركعة، ختمت كذا وكذا ختمة، حججت كذا وكذا حجة، فهؤلاء أبناء العد والإحصاء فهم إلى عد سيثاتهم أحوج منتهم الى عد حسناتهم، وأما أبناء الدهور فيقول أحدهم لى فى طريق الله سبعون سنة، لى فى طريق الله ستون نة، وكونوا من أبتاء الأزل أشقى أو سعيد، يعنى لاحظوا ما سبق فى علم الله ولا تتكلوا على ما لكم من العلم والعمل، ولكن أرجعوا لوجود الأزل.
وقال : قال بشر الحافى(2) منذ أربعين سنة أشتهى الشواء فما صفا لى ثمنه، فقال الشيخ: من ظن أن هذا الشيخ مكث أربعين سنة ما وجد درهما حلالا يشترى به الشواء فقد أخطا، من أين له فى الأربعين سنة ما ياكل وما يلبس، وانما المعنى فى ذلك أن هؤلاء قوم أصحاب مراتب لا ياكلون ولا يشربون ولا يدخلون فى شيء ولا يخرجون بشيء ولا يخرجون من شىء إلا بإنن من الله وإشارة، فلو أذن له أكل الشواء لصفا له ثمنه (0) هل بن عبد الله التسترى من الطيقة الثانية وكتيته: أهو محد، من اكابر القوم وعلماء هذه الطائقة كان إصاما رماتها، تعين الاقتداء به، وكان حاله قوها وكلامه ضعيفا، وهو من تلامدة ذر النون المرى، وصمب خاله محد اين صوار وكان من آقران الجنيد، مثل سهل : ما علامة الشقاوة؟ قال (أن تعطى العلم، ولا تعطى توفيق العمل، وتعطى العل ولا تعطى الاخلاص، وتعطى صحبة الصالحين والعارفين ولا تعطى القيول وقال سهل : أول هذا الأمر علم لا بدرك وآخره علم لا ينفذ) وقال أيضا: (ما دمت تخاف الفقر فأنت مناقق) وقال أيضا : ( الصوفى الذى لا ينتفع أعد من قلبه لا يحصل منه الفلاح) وقال أيضا (طوبى لن يطلب من أولياءه تعالى، إن وجد أولياءه وجد النور، وإن مات فى الب وجد شنيما) اتظر ترجته فى حلقات الصوفية (202) حلبة الأولبء (149/10) مفة الصنوة (46/4) الرالة القشيرية ص 18، لواقح الأنوار (9/1) وفيات الأعيان (273/1) ير أعلام النهلاء (76/1/9) شذرات الذهب (146/2) حدية العارفين (412/1) معجم المؤلفين (84/4) التعريف ص9، كثف الحجوب ص 139، (1) جامع كرامات الأولياء (35/2) تذكرة الأولياء (227/1) .
1 بشر بن الحارث بن عيد الرحمن الحافى: من الطبقة الأولى، كنيته : أبو نصر، قيل أصله من بعض قرى مرو وأقام ببقداد، ومات بها يوم الآربعاء العاشر من المحرم سنة سبع وعثرون ومائتين قبل أحمد بن حتبل بسبع تين، قيل كان الناس يفضلونه على آحمد بن حتيل، حتى ظيرت القتنة، وهى القول بخلق القرآن، فأما أحد بن حتبل فدخل مع الناس، وأما بشر فاعتزلهم، فقالوا: يا آبا تصر ألم تخرج وتتكلم مع الناس لنصرة الدين وتقوية أهل السنة والجاعة9 قال: (ميهات، هذا احمد بن حنبل قد قام مقام الأتبياء عليهم اللام، فإن كم يقدر أن يتكلم فليس لى طاقة آن اتكلم) ومن كلامه : ما أعظم مصيبة من فاته الله ن) اتظر ترجمته فى : طيقات الصوفية ص39، حلية الاولياء (336/8) صفة الصفوة (183/2) تواقح الأتوار (84/4) الرسالة القشيرية ص 14، وفيات الأعبان (1/ 112) شذرات الذهب (2/.6) البداية والنهاية (297/10) جامع كرامات الأولياء ( 367/1) الكواكب الدرمة ( 20/1) هداية المارفين ( 232/6) ============================================================ لطائف النن 11 وقال : قوت القوم على أربعة أوجه: 1- مباح 2- وحلال 3- وطيب ) وصاف.
فالباح: ما كان متوى الطرفين ما على أخذه عقاب ولا على ما تركه ثواب.
والحلال: ما لم يخطر لك على بال ولا سألت فيه أحد من النساء والرجا.
والطيب: هو ما أخذه العبد يوصف الفناء إذ لا وصف له مع مولاه.
والصافى: هو ما عاينه العبد من المنبع يعنى من عين قدرة الله.
وقال : قال الجنيد (1) أرركت سبعين عارفا كلهم يعبدون الله على ظن ووهم حتى أخى أبا يزيد، ولو أدرك صبيا من صبياننا لأسلم على يديه، فقال الشيخ: معنى قول عبدون على ظن ووهم لا يريد بذلك ظتا بالعرفة ووهم فيها، وكيف تجتمع المعرفة والظن والوهم؟ وإنما المراد أتهم وصلوا مقامات توهموا أن ليس وراءها للموقنين مقاما، فقال الجتيد: لو أدرك صبيا من صبياننا لأسلم على يديه أى: لانقاد له، فالاسلام هو الانقياد.
وقال ه فى قوله أبى يزيد2. خطت بحرا وقف الأنبياء بما حله، إنما يشكوا أبو يزيد بهذا الكلام ضعقه وعجزه عن اللحاق بالأنبياء، ومراده إن الأنبياء خاضوا بحار التوحيد ووقفوا من الجانب الأخر على ساحل الفرق يدعون الخلق إلى الخوض، أى: فلو كنت كاملا لوقفت حيث وقفوا، وهذا الذى فسر الشيخ به كلام أبى يزيد، هو اللائق بمقام ابى يزيد.
(1) سيد الطائقة الجتيد بن محمد البقدادى، من الطبقة الثانية، كنيته : أبو القام، ولقبه : التوارهرى، قال أهو العباس من عطاء (إمامنا فى هذا العلم ومرجعنا والقتدى به الجتيد) وقال الشيخ آبو جمفر الحداد (لو كان العقل رجلا لكان الجنيد) قال الجتيد (قال لى برى السقطى: (عظ الخلق) وكنت مهتما بنفسى، لأنى ما رايت فى اتحقاق هذا المنعب، حتى رأيت النبى فى الثام ليلة الجمعة يقول لى (( تكلم على التاس)) قانتبهت، تعبت - قبل الصيح الى سرى ودققت الباب، فقال: ما صدقت كلامى، حتى قال لك النبى، وفى الضباح جلست فى المجلس، وابتدامت الكلام حتى اشتهر الخبر عند الناس وقالوا: الجتيد الهوم يتكلم على الناس) قداء شاب من التصارى، فى لباس المتقين، فوقف طرف العجلس وقال: ايها الشمخ ما معنى قول رول الله ( اتقوا فراسة المؤمن فإته بنظر بنور الله) رواه أبو تعيم فى الحلية (286/10) قال الجنيد. فنكرت ساعة، تم رفعت رأى وقلت ل: أسلم لأنه جاء وقت إلامك، قال الإمام اليافعى: يحسب الناس للجنيد فيه كرامة واحدة، وآنا اقول: للجنير فيه كرامتان، احداهما: إطلاعه على كفرت وثانيهما: إطلاعه على أوان الذمه انظر ترجته فى علبقات الصوفية (150)، وحلية ()) الأولياء (255/10) صغة الصفوة (235/2) لاقح الأنوبر (98/1) الرسالة القشيرهة ص 24، مرآة الجنان (231/2) (1 أبو يزهد البسطامي، من الطيقة الأولى، وامه: طيغور بن عيسى بن آدم بن روشان، بات تة إحدى وستون ومائتين، قيل: كان أيو بمزيد إذا قام إلى الصلاة يخرج من صدره قعقعة يعها من كان قربا منه، وهذه القعقمة من هيبة الحق وخشيته وتعظيم الشريعة، وقال أبو هزيد عند الوت ( إلهى ما ذكرتك إلا عن غقلة، وما خدمتك إلا عن فترة) ثم مات، قال أبو موسى: قال اليزيد: (رأيت الله فى النام فقلت يا ربى ! كيف يكون الطريق إلهك قال: اذا انقطعت عن نقسك وصلت) انظر ترجمته في: طبقات الصوفية (67) حلية الأولياء (33/10) لواقح الأنوار (44/1) الرسالة القشيرية ص 17، صفة الصفوة (89/4) شذرات الذعب (113/2) ميزان الأعتدال (4122) ير أعلام النبلاء (18/1/4) جامع كرامات الأولياء (49/2) الأنوار القدية (47) معجم البلدان (294/1) ============================================================ 1 مكتبة القاهرة وقدمنا عنه أنه قال: جميع ما أخذ الأولياء مما أخذ الأنبياء كذق ملىء عسلا، ثم رشحت منه رشحه فما فى يطن الذق للأنبياء، وتلك الرشحة هى للأولياء، والمشهور عن أبى يزيد التعظيم لمراسم الشريعة والقيام بكمال الأرب حتى أنه وصف له رجل بالولاية فاتى إلى زيارته فقعد فى المسجد ينتظره فخرج ذلك الرجل وتنخم فى حائط السجد فرجع أبو يزيد ولم يجتمع به، وقال هذا رجل غير مأمون على أدب من آداب الشريعة، كيف يؤمن على أرار الله وما جاء عن الأكابر أولى الاستقامة مع الله سبحانه من أقوال وأفعال يستنكر ظاهرها أولناها لا علمناه من استقامتهم وحن طريقتهم، وقد قال رسول الله ( لا تظنن بكلمة برزت من امري ملم موءا وأنت تجد لها فى الخير محملا وقال ق: كان الحارث بن أسد المحاسبى(1) إذا مد يده إلى طعام فيه شبهة تحرك عليه اصبعه، فسأل الشيخ سائل فقال: يا سيدى قد جاء أن الصديق قدم له لبن فأكل منه فوجد كدرته فى قلبه، فقال: من اين لكم هذا اللبن فقال الغلام له: كنت تكهنت لقوم فى الجاهلية فأعطونى ثمن كهانتى، فتقياه أبو بكر ثم قال: والله لو لم يخرج إلا بصاريني لأخرجتها، فلم يكن على يد الصديق عرق يتحرك عليه إذا قدم له طعام فيه شبهة، والصديق أولى يكل مزية من سائر الأمة وقد وزن بالأمة فرجحهم فقال الشيخ: الصديق كالوكيل المفوض إليه مطهر من البقايا فلا يحتاج إلى الإشارة والحارث بقيت عليه البقايا، فلذلك الذم الإشارة حتى لا يدخل فى شىء بنفسه وهواه، وأبو بكر ب طهر من النفس والهوى فلا يحتاج إلى الإشارة، واعلم أن من حسن اختيار الله لأبى بكر أن تتاول من ذلك اللبن حتى يتكلف طرحه بعد شربه فيثيبه الله على ذلك وأيضا ليجعله قدوة للعباد، فيقتدى به من أكل طعاما فيه شبهة ولم يعلم أن الأولى قيئه، وليس لقائل أن يقول قد ضمنه باكله وقد تتاول أو تتاوله وهو غير آثم، إذا هو غير عالم، فإن أبا بكر ما سأل عن اللبن إلا حتى وجد له كدرة فى قلبه دل ذلك على أن الحرام أو الشبهة قد يؤثر فى القلب كدرة أو قسوة، وأن لم يعلم به فتناوله وقت تناوله (1) الحارث بن أسد المحايى، من الطبقة الأولى، وكنهته : آآبو عبد الله، وهو من علماء الأصول، وكان جامعا بين علوم الظهر وعلوم العاملات والاشارات، وله مصنقات، وكان استاذ البغداديين، قال الحارث (بن صحح ماطفه بالمراقبة والاخلاص زين الله ظاهره بالعجماهدة وإتياع السنة) الطبقات الصوفية ص 60، وقال آيضا: (من لم يهذب تفسه بالرياضات لا يفتح له بيل إلى سنى القامات) وقيل: إن الحارث المحاسبى ما رقد فى لهل ولا نهار اربعين سنة، وما أند ظهرد الى جدار، وما جلس إلا على وكيتيه، وسالوه: لم تتمب تقدء فقال (استحى آن آجلس فى مشاهدته الى على مثل حال المبيد، انظر ترجمته: طبقات الصوفية ص 56، حلية الأولياء (73/10) لواقع الأتوار ( 47/1) طبقات الشافعية (47/2) الرسلة القشيرية ص 51، وفيات الاعيان (158/1) شذرات النهب (102/2) صفة الصفوة (207/2) جامع كرنصات الأولياء (387/1) ============================================================ 12 لطائف المنن وهكذا هم أهل التخصيص إن وقع منهم أمر مثل هذا ونحوه فهو من حسن اختيار الله لهم حتى يفتح بهم السييل للعباد، وكما أن من حسن اختيار الله لآدم أكله من الشجرة بعد أن تهى عنها حتى يتوب من الفعل فيكون قدوة للتائبين وحتى يتعرف الله بحلمه فيعلم أنه اكرم الأكرمين يوققه على وجود ستره ولطفه فيعلمه أنه اللطيف الخبير بعباده المؤمنين، وليكون أكل الشجرة سببا فى النزول والنزول سببأ فى الخلافة .
فلذلك قال الشيخ أبو الحسن : اكرم بها معصية أورثه الخلافة، وقال: والله لقد أنزل الله آدم إلى الأرض من قبل أن يختلقه بقوله سبحانه ( إني جاعل في الأرض خليفة) (1) وقد بسطنا القول فى هذا الموضع فى كتاب (التنوير) فلا نعيده.
وقال ظين: إنما بدأ القشيرى فى رسالته بالفضيل بن عياض، وابراهيم بن أدهم، لأنهما كاتا قد تقدم لهما زمن قطيعة، ثم أقبلا فاقبل الله عليهما، فبدأ بذكرهما بسطا لرجاء المريدين الذين كانت قد تقدمت منهم الزلات، وسبقت منهم المخلفات ثم رجعوا إلى استقراع أبواب العتايات، إذا لو يدأ بذكر الجنيد وسهل بن عبد الله التسترى وعتبة الغلام وأمثالهم ممن نشأ فى طريق الله تعالى لقال القاثل: ومن يدرك هؤلاء لم تسبق لهم زلات ولم تقدم منهم الخلفات .
وقال في الحكاية المشهورة عن سمنون العحب أته كان ينشد شعرا: وليس لى فى سواك حظ نكيف ما شتت فاختبرنى فابتلى بعلة وهى احتباس البول فتجلد يوما فزاد الألم، فتجلد الثانى فزاد الألم، فتجلد ثالتا ورابعا والألم يزيد، فهو فى صبيح اليوم الرابع وإذا بإنمان من أصحابه قد أتاه وقال يا سيدى سمعت البارحة صوتك عند دجلة وانت تتغيث إلى الله وتسأل رفع ما نزل بك فجاءه ثان وثالث ورابع، ولم يكن هو بأل فعلم أنها إشارة من الله له بالسؤال، فصار بدور على صبيان الكاتب ويقول: ادعوا لعمكم بكذا، فقال الشيخ: يرحم الله سمنونا عوض ما قال، فكيف ما شئت، فاختبرنى، كان يقول: فكيف ما شئت فاعف عنى، فطلب العفو أولى من طلب الاختبار وقال : فى الحكاية التى ذكرها الأستاذ أبو القاسم القشيرى، قال الجنيد: دخلت على السرى فوجدته متغيرا، فقلت له: ما بالك يا أستاذ متغيرا، فقال: دخل على (0) 1البقرة: 30) ============================================================ 2 مكتبة القاهرة شاب آنفا فقال لى: ما التوبة؟ فقلت: أن لا تنسى ذتبك، فقال: بل التوبة أن تنسى ذتبك، فما تقول أنت أبا القاسم؟ فقلت: القول عندى كما قال الشاب ؛ لأنى إذا كنت فى حال الجفاء ثم نقلنى إلى حال الصفاء، فذكر الجفاء وقت الصفاء جفاء فقال الشيخ طه كلام السرى أتم من كلامهما لأن كلام السرى يدل على مبادي المقامات، وكذلك القدوة ملزم بالكلام على مقامات العباد بداياتها ونهاياتها، وانما تأتى النهايات من البدايات والجنيد لم يكن فى ذلك الوقت بعقام أن يكون قدوة، وكذلك الشاب فتكلما على أحوال أهل الارتقاء فى نهايتها فكلامهما يخص حالهما وكلام السرى مهيع مورد السالكين، هذا معنى كلام الشيخ: وقال فى قول بعضهم لا يكون الصوفى صوفيا حتى لا يكتب له صاحب الشمال شيئا عشرين نة، ليس معنى ذلك أن لا يقع منه ذتب عشرين سنة، ولكن معناه إذا أذتب استفقر منه والملك الوكل لا يكتب السيئة حتى ينتظر العبد لعل أن يرجع أو يتوب، وكلما أراد أن يكتبها قال له ملك اليمين: لا تكتب فعسى أن يتوب إلى أن يبلغ عددا، إما لسبع واما لعشر الشك منى فحينثذ يكتبها سيئة، فلذلك جاء صاحب اليمين أمين على صاحب الشعال ============================================================ EMPTY PAGE? ============================================================ مكتبة القاهرة الاب الهامن فى كلامه في الحقاثق والمقامات وكشفه فيها للأمور العضلات قال ي: الشوق على قسمين: شوق على الغيبة لا يسكن إلا بلقاء الحبيب وهو شوق النفوس، وشوق على الحضور والمعاينة، فإذا رقعك إلى محل المحاضرة والشهود السلوب عن العلل فذاك مقام التعريف إيماتا حقيقيا، وذاك ميدان تنزل أسرار الأزل، فإذا أنزلك إلى محل المشاغرة والجهاد فذاك مقام التكليف المقيد بالعلل وهو الإسلام الخقى ميدان تجلى حقاثآق الأبدية والمحقق من لا يبالى بأى صفة يكون، لأن صفتك تميل لا أنت والصفة من العين للعين، وهو ظهورك والاسم للسان وهو نطقك والاسم حقيقة الوجود والأسرار متنزلة عن الوجودية اللصديقيه، بالحقائق متجلية، وعن الصفات بالولاية لأهل العلوم الظاهرة عن الاسم بالدليل لأهل السعاية وإليه بالإشارة بقوله الليل: يا أبا جحيفة سائل العلماء وخالط الحكماء وجالس الكبراء، فالعالم يدلك بالعلم من الأسماء ونهايته الجنة، والحكيم المقرب يحملك باليقين وبالحقائق من الصفات ونهايته منازل القربة، واليه الإشارة بقوله تعالى ( اثقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة )(1) والكبير يدلك بالأسرار من الوجود عل كبير الصفاء والتزاعة ونهايته الله وتجتمع المراتب الثلاث فى الكبير، فيحمل قوما بالعلم وقومأ بالحائق وقوما بالأرار وهم الأنبياء وابدال الرسل وهو البصراء (قل هذه بيلي أذغو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعبي)(2) أى: على معاينة بعاين لكل صنف طريقهم فيحملهم عليها وهى النياية، وأما هو فقد انفرد بحالة لا تعرف لعظيم قربه : وغنى لى منى قلبى وغنيت كما غنى وكنا حينما كانوا. وكاتوا حينما كنا وقال : أوقات العبد آربعة لا خامس لها: النعمة، والبلية، والطاعة، والمعصية، ولله عليك فى كل وقت منها هم من العبودية يقتضيه الحق منك بحكم الربوبية، فعن كان وقته الطاعة فسبيله شهود النة من الله عليه إذا هداه لها ووفقه للقيام بها، ومن كان وقته المعصية فبيله الاستغقار والتوبة، ومن كان وقته النعمة فسبيله الشكر وهو فرح القلب بالله، ومن كان وقته البلية فسبيله الرضا بالقضاء والصبر والرضى رضى النفس عن الشهوات، والصبر مشتق من الاصبار وهو الفرض للسهام، وكذلك الصابر ينصب نفسه بوف: 18 () (المائدة: 35) ============================================================ لطائف المنن غرضا لسهام القضاء، فإن ثبت لها فهو صابر، والصبر ثبات القلب بين يدى الرب، قال ( من أعطى فشكر وابتلى فصبر وظلم فغفر وعمل فاستغفر أولئك لهم الأمن وهم مهتدون) (1) اى: لهم الأمن فى الآخرة وهم مهتدون فى الدنيا .
وقال ي: الناس على قسمين: قوم وصلوا بكرامة الله إلى طاعة الله، وقوم وصلوا بطاعة الله إلى كرامة الله، قال الله يجتبى إليه من يشاء ويهرى إليه من ينيب (2) ومعنى كلام الشيخ هذا أن من التاس من حرك الله همته لطلب الوصول إليه فصار يطوى مهما نقسه ويسبدأ طبعه إلى آن وصل إلى حضرة ربسه يصدق على هسذا قوله والذين جاهدوا فينا لنهدينهم بلنا(3).
ومن الناس من فجأته عناية الله من غير طلب ولا استعداد، ويشهد لذلك قوله تعالى يختص برحمته من يشاء) (4) والأول: حال السالكين، والثانى: حال المجذويين، فمن كان مبدؤه العاملة فنهايته المواصلة، ومن كان مبدؤه المواصلة رد إلى وجود المعاملة، ولا تظن أن المجذوب لا طريق له بل له طريق طوتها عتاية الله فسلكها مسرعا إلى الله عجلا، وكثيرا ما تسمع عند مراجعات المنتسبين للطريق أن السالك أتم من المجذوب لأن السالك عرف الطريق وتوصل إليه، والمجنوب ليس كذلك، وهذا بناء منهم على أن المجذوب لا طريق له، وليس الأمر كما زعموا، فإن المجذوب طويت له الطريق ولم تطو عنه، ومن طويت له الطريق لم تفته ولم تغب عنه، وانما فاته متاعبها وطول أمدما، والمجذوب كمن طويت له الأرض إلى مكة، والسالك كالسائر إليها على اكوار المطايا وقال ب: العارف لا دنيا له لأن دنياه لآخرته، وآخرته لريه وقال ظين: الزاهد جاء من الدنيا إلى الآخرة، والعارف جاء من الآخرة إلى الدنيا .