☪ Anlam Arayışı

← el-Müstasfâ (Fıkıh Usûlü)

AUTO في أن العموم هل له صيغة في اللغة أم لا (1/2)

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

...

أما الأبواب فهي خمسة:

الباب الأول :في أن العموم هل له صيغة أم لا واختلاف المذاهب فيه .

الباب الثاني: في تمييز ما يمكن دعوى العموم فيه عما لا يمكن

الباب الثالث : في تفصيل الأدلة المخصصة .

الباب الرابع :في تعارض العمومين

الباب الخامس في الاستثناء والشرط

الباب الأول في أن العموم هل له صيغة في اللغة أم لا

ولنشرح أولا صيغ العموم عند القائلين بها

ثم اختلاف المذاهب

ثم أدلة أرباب الخصوص

ثم أدلة أرباب العموم

ثم أدلة أرباب الوقف

ثم المختار فيه عندنا

ثم حكم العام عند القائلين به إذا دخله التخصيص .

فهذه سبعة فصول في صيغ العموم

وأعلم أنها عند القائلين بها خمسة أنواع

الأول : ألفاظ الجموع أما المعرفة كالرجال والمشركين وأما المنكرة كقولهم رجال ومشركون كما قال تعالى { ما لنا لا نرى رجالا} ]ص: من الآية62[ والمعرفة للعموم إذا لم يقصد بها تعريف المعهود كقولهم أقبل الرجل والرجال أي المعهودون المنتظرون

الثاني : من وما إذا ورد للشرط والجزاء كقوله عليه السلام من أحيا أرضا ميتة فهي له وعلى اليد ما أخذت حتى تؤديه وفي معناه متى وأين للمكان والزمان كقوله متى جئتني أكرمتك وأينما كنت أتيتك

الثالث :ألفاظ النفي كقولك: ما جاءني أحد وما في الدار ديار

الرابع : الاسم المفرد إذا دخل عليه الألف واللام لا للتعريف كقوله تعالى :{إن الأنسان لفي خسر} ]العصر:2[ وقوله {والسارق والسارقة} ]المائدة: من الآية38[أما النكرة كقولك مشرك وسارق فلا يتناول إلا واحدا

الخامس : الألفاظ المؤكدة كقولهم: كل وجميع وأجمعون وأكتعون تفصيل المذاهب

أعلم أن الناس اختلفوا في هذه الأنواع الخمسة على ثلاثة مذاهب:

فقال قوم يلقبون بأرباب الخصوص :إنه موضوع لأقل الجمع وهو إما اثنان وإما ثلاثة على ما سيأتي الخلاف فيه .

وقال أرباب العموم :هو للاستغراق بالوضع إلا أن يتجوز به عن وضعه

وقالت الواقفية :لم يوضع لا لخصوص ولا لعموم بل أقل الجمع داخل فيه لضرورة صدق اللفظ بحكم الوضع وهو بالإضافة إلى الاستغراق للجميع أو الاقتصار على الأقل أو تناول صنف أو عدد بين الأقل والاستغراق مشترك يصلح لكل واحد من الأقسام كاشتراك لفظ الفرقة والنفر بين الثلاثة والخمسة والستة إذ يصلح لكل واحد منهم فليس مخصوصا في الوضع بعدد وإن كنا نعلم أن أقل الجمع لا بد منه ليجوز إطلاقه.

ثم أرباب العموم اختلفوا في التفصيل في ثلاث مسائل:

الأولى: الفرق بين المعرف والمنكر فقال الجمهور لا فرق بين قولنا اضربوا الرجال وبين قولنا اضربوا رجالا واقتلوا المشركين وأقتلوا مشركين وإليه ذهب الجبائي وقال قوم يدل المنكر على جمع غير معين ولا مقدر ولا يدل على الاستغراق وهو الأظهر

الثاني : اختلفوا في الجمع المعرف بالألف واللام كالسارقين والمشركين والفقراء والمساكين والعاملين فقال قوم هو للاستغراق وقال قوم هو لأقل الجمع ولا يحمل على الاستغراق إلا بدليل والأول أقوى وأليق بمذاهب أرباب العموم

الثالثة: الاسم المفرد إذا دخل عليه الألف واللام كقولهم الدينار خير من الدرهم فمنهم من قال هو لتعريف الواحد فقط وذلك في تعريف المعهود وقال قوم هو للاستغراق وقال قوم يصلح للواحد والجنس ولبعض الجنس فهو مشترك

ومذهب الواقفية أن جميع هذه الألفاظ مشتركة ولم يبق منها شيء للاستغراق حتى كل وكلما وأي والذي ومن وما

واختلفوا في مسألة واحدة فقال قوم إنما التوقف في العموم الواردة في الأخبار والوعد والوعيد أما الأمر والنهي فلا فإنا متعبدون بفهمه ولو كان مشتركا لكان مجملا غير مفهوم

وهذا فاسد لا يليق بمذهب الواقفية لأن دليلهم لا يفرق بين جنس وجنس إذ العرب تريد بصيغ الجمع البعض في كل جنس كما تريد الكل ويستوي في ذلك قولهم فعلوا وافعلوا وقولهم قتل المشركون واقتلوا المشركين ولأن من الأخبار ما تعبد بفهمه كقوله تعالى {وهو بكل شيء عليم} ]البقرة: من الآية29[ البقرة الأنعام وقوله {وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها} ]هود: من الآية6[

تنبيه لا ينبغي أن يقول الواقفية الوقف في ألفاظ العموم جائز وفيما مخرجه مخرج العموم واجب فقد أطلق ذلك الشيخ أبو الحسن الأشعري وجماعة لأن المتوقف لا يسلم أنه لفظ العموم كما لا يسلم أنه لفظ الخصوص إلا أن يعني به أنه لفظ العموم عند معتقدي العموم بل ينبغي أن يقول التوقف في صيغ الجموع وأدوات الشرط واجب القول في أدلة أرباب العموم ونقضها

وهي خمسة:

الدليل الأول : أن أهل اللغة بل أهل جميع اللغات كما عقلوا الأعداد والأنواع والأشخاص والأجناس ووضعوا لكل واحدا اسما لحاجتهم إليه عقلوا أيضا معنى العموم واستغراق الجنس واحتاجوا إليه فكيف لم يضعوا له صيغة ولفظا

الاعتراض من أربعة أوجه:

الأول : أن هذا قياس واستدلال في اللغات واللغة تثبت توقيفا ونقلا لا قياسا واستدلالا بل هي كسنن الرسول عليه السلام وليس لقائل أن يقول الشارع كما عرف الأشياء الستة وجريان الربا فيها ومست إليه حاجة الخلق ونص عليها فينبغي أن يكون قد نص على سائر الربويات وهذا فاسد

الثاني: أنه وإن سلم أن ذلك واجب في الحكمة فمن يسلم عصمة واضعي اللغة حتى لا يخالفوا الحكمة في وضعها وهم في حكم من يترك ما لا تقتضي الحكمة تركه .

الثالث :إن هذا منقوض فإن العرب عقلت الماضي والمستقبل والحال ثم لم تضع للحال لفظا مخصوصا حتى لزم استعمال المستقبل أو اسم الفاعل فيها فتقول رأيته يضرب أو ضاربا ثم كما عقلت الألوان عقلت الروائح ثم لم تضع للروائح أسامي حتى لزم تعريفها بالإضافة فيقال ريح المسك وريح العود ولا يقال لون الدم ولون الزعفران بل أصفر أو أحمر .

الرابع : أنا لا نسلم أنهم لم يضعوا للعموم لفظا كما لا نسلم أنهم لم يضعوا للعين الباصرة لفظا وإن كان العين مشتركا بين أشياء لم يخرج عن كونه موضوعا له وإن لم يكن وقفا عليه بل صالحا له ولغيره وكذلك صيغ الجموع مشتركة بين العموم والخصوص

الدليل الثاني : أنه يحسن أن تقول اقتلوا المشركين إلا زيدا ومن دخل الدار فأكرمه إلا الفاسق ومن عصاني عاقبته إلا المعتذر ومعنى الاستثناء إخراج ما لولاه لوجب دخوله تحت اللفظ إذ لا يجوز أن تقول اكرم الناس إلا الثور

الاعتراض أن للاستثناء فائدتين إحداهما ما ذكرتموه وهو إخراج ما يجب دخوله تحت اللفظ كقوله علي عشرة إلا ثلاثة والثاني ما يصلح أن يدخل تحته ويتوهم أن يكون مرادا به وهذا صالح لأن يدخل تحت اللفظ والاستثناء لقطع صلاحيته لا لقطع وجوبه بخلاف الثور إن لفظ الناس لا يصلح لإرادته

الدليل الثالث:

أن تأكيد الشيء ينبغي أن يكون موافقا لمعناه ومطابقا له وتأكيدا لخصوص غير تأكيد العموم إذ يقال اضرب زيدا نفسه واضرب الرجال أجمعين

أكتعين ولا يقال اضرب زيدا كلهم

الاعتراض أن الخصم يسلم أن لفظ الجمع يتناول قوما وهو أقل الجمع فما زاد ويجوز أن يقال اضرب القوم كلهم لأن للقوم كلية وجزئية أما زيد والواحد المعين ليس له بعض فليس فيه كل وكما أن الفظ العموم لا يتعين مبلغ المراد منه بعد مجاوزة أقل الجمع فكذلك لفظ المشركين والمؤمنين والكلام في أنه لاستغراق الجنس أو لأقل الجمع أو لعدد بين الدرجتين وكيفما كان فلفظ الكلية لائق به

فإن قيل فإذا قال أكرم الناس أكتعين أجمعين كلهم وكافتهم ينبغي أن يدل هذا على الاستغراق ثم يكون الدال هو المؤكد دون التأكيد فإن التأكيد تابع وإنما يؤكد بالاستغراق ما يدل على استغراق الجماعة الذين أرادهم بلفظ الناس

قلنا لا يشعر بالاستغراق كما لو قال أكرم الفرقة والطائفة كلهم وكافتهم وجملتهم لم يتغير به مفهوم لفظ الفرقة ولم يتعين للأكثر بل نقول لو كان لفظ الناس يدل على الاستغراق لم يحسن أن يقول كافتهم وجملتهم فإنما تذكر هذه الزيادة لمزيد فائدة فهو مشعر بنقيض غرضهم

الدليل الرابع: أن صيغ العموم باطل أن تكون لأقل الجمع خاصة كما سيأتي وباطل أن تكون مشتركا إذ يبقى مجهولا ولا يفهم إلا بقرينة وتلك القرينة لفظ أو معنى فإن كان لفظا فالنزاع في ذلك اللفظ قائم فإن الخلاف في أنه هل وضع العرب صيغة تدل على الاستغراق أم لا وإن كان معنى فالمعنى تابع للفظ فكيف تزيد دلالته على اللفظ ؟

الاعتراض إن قصد الاستغراق يعلم بعلم ضروري يحصل عن قرائن أحوال ورموز وإشارات وحركات من المتكلم وتغيرات في وجهه وأمور معلومة من عادته ومقاصده وقرائن مختلفة لا يمكن حصرها في جنس ولا ضبطها بوصف بل هي كالقرائن التي يعلم بها خجل الخجل ووجل الوجل وجبن الجبان وكما يعلم قصد المتكلم إذا قال السلام عليكم أنه يريد التحية أو الاستهزاء واللهو ومن جملة القرائن فعل المتكلم فإنه إذا قال على المائدة هات الماء فهم أنه يريد الماء العذب البارد دون الحار الملح وقد تكون دليل العقل كعموم قوله تعالى {وهو بكل شيء عليم} ]البقرة: من الآية29[ {وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها} ]هود: من الآية6[وخصوص قوله تعالى {الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل} ]الزمر:62[إذ لا يدخل فيه ذاته وصفاته ومن جملته تكرير الألفاظ المؤكدة كقوله اضرب الجناة وأكرم المؤمنين كافتهم صغيرهم وكبيرهم شيخهم وشابهم ذكرهم وأنثاهم كيف كانوا وعلى أي وجه وصورة كانوا ولا تغادر منهم أحدا بسبب من الأسباب ووجه من الوجوه ولا يزال يؤكد حتى يحصل علم ضروري بمراده

أما قولهم :ما ليس بلفظ فهو تابع للفظ فهو فاسد فمن سلم أن حركة المتكلم وأخلاقه وعادته وأفعاله وتغير لونه وتقطيب وجهه وجبينه وحركة رأسه وتقليب عينيه تابع للفظه بل هذه أدلة مستقلة يفيد اقتران جملة علوما ضرورية

فإن قيل:فبم عرفت الأمة عموم ألفاظ الكتاب والسنة إن لم يفهموه من اللفظ؟

وبم عرف الرسول صلى الله عليه وسلم من جبريل وجبريل من الله تعالى حتى عمموا الأحكام؟

قلنا:أما الصحابة رضوان الله عليهم فقد عرفوه بقرائن أحوال النبي صلى الله عليه وسلم وتكريراته وعادته المتكررة وعلم التابعون بقرائن أحوال الصحابة وإشاراتهم ورموزهم وتكريراتهم المختلفة وأما جبريل عليه السلام فإن سمع من الله بغير واسطة فالله تعالى يخلق له العلم الضروري بما يريده بالخطاب بكلامه المخالف لأجناس كلام الخلق وإن رآه جبريل في اللوح المحفوظ فبأن يراه مكتوبا بلغة ملكية ودلالة قطعية لا احتمال فيها الدليل الخامس : وهو عمدتهم إجماع الصحابة فإنهم وأهل اللغة بأجمعهم أجروا ألفاظ الكتاب والسنة على العموم إلا ما دل الدليل على تخصيصه وإنهم كانوا يطلبون دليل الخصوص لا دليل العموم فعملوا بقول الله تعالى {يوصيكم الله في أولادكم} ]النساء: من الآية11[ واستدلوا به على إرث فاطمة رضي الله عنها حتى نقل أبو بكر رضي الله عنه عن النبي: "نحن معاشر الأنبياء لا نورث" وقوله {الزانية والزاني } ]النور: من الآية2[ {والسارق والسارقة )]المائدة: من الآية38 [{ومن قتل مظلوما ) ]الاسراء: من الآية33[ {وذروا ما بقي من الربا} ]البقرة: من الآية278[ {ولا تقتلوا أنفسكم} ]النساء: من الآية29 [{لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم } ]المائدة: من الآية95[ المائدة ولا وصية لوارث ولا تنكح المرأة على عمتها وخالتها ومن ألقى سلاحه فهو آمن ولا يرث القاتل ولا يقتل والد بولده إلى غير ذلك مما لا يحصى

ويدل عليه أنه لما نزل قوله تعالى {لا يستوي القاعدون من المؤمنين} ]النساء: من الآية95[قال ابن أم مكتوم ما قال وكان ضريرا فنزل قوله تعالى { غير أولي الضرر} ]النساء: من الآية95[فشمل الضرير وغيره عموم لفظ المؤمنين

ولما نزل قوله تعالى {إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون} ]الانبياء:98[قال بعض اليهود :أنا أخصم لكم محمدا فجاءه وقال: قد عبدت الملائكة وعبد المسيح فيجب أن يكونوا من حطب جهنم فأنزل الله عز وجل {إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون} ]الانبياء:101[تنبيها على التخصيص ولم ينكر النبي عليه السلام والصحابة رضي الله عنهم تعلقه بالعموم وما قالوا له لم استدللت بلفظ مشترك مجمل؟

ولما نزل قوله تعالى {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم } ]الأنعام: من الآية82[قالت الصحابة: فأينا لم يظلم ؟ فبين أنه إنما أراد ظلم النفاق والكفر

واحتج عمر رضي الله عنه على أبي بكر الصديق رضي الله عنه بقوله صلى الله عليه وسلم "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله" فدفعه أبو بكر بقوله: "إلا بحقها" ولم ينكر عليه التعلق بالعموم وهذا وأمثاله لا تنحصر حكايته .

الاعتراض من وجهين:

← Önceki 56 / 97 Sonraki →

Anlam Arayışı