AUTO في أركان القياس وشروط كل ركن (4/5)
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
وقبل التفصيل فاعلم أن العلامات الشرعية دلالات فإذا جاز اجتماع دلالات :لم يكن من ضرورة انتفاء بعضها انتفاء الحكم.
لكنا نقول: إن لم يكن للحكم إلا علة واحدة فالعكس لازم لا لأن انتفاء العلة يوجب انتفاء الحكم بل لأن الحكم لا بد له من علة فإذا اتحدت العلة وانتفت فلو بقي الحكم لكان ثابتا بغير سبب أما حيث تعددت العلة فلا يلزم انتفاء الحكم عند انتفاء بعض العلل بل عند انتفاء جميعها.
والذي يدل على لزوم العكس عند اتحاد العلة أنا إذا قلنا لا تثبت الشفعة للجار لأن ثبوتها للشريك معلل بعلة الضرر اللاحق من التزاحم على المرافق المتخذة من المطبخ والخلاء والمطرح للتراب ومصعد السطح وغيره
فلأبي حنيفة أن يقول:هذا لا مدخل له في التأثير فإن الشفعة ثابتة في العرصة البيضاء وما لا مرافق له فهذا الآن عكس وهو لازم لأنه يقول لو كان هذا مناطا للحكم لانتفى الحكم عند انتفائه
فنقول: السبب فيه ضرر مزاحمة الشركة.
فنقول: لو كان كذلك لثبت في شركة العبيد والحيوانات والمنقولات .
فإن قلنا: ضرر الشركة فيما يبقى ويتأبد
فيقول:فلتجز في الحمام الصغير وما لا ينقسم .
فلا يزال يؤاخذنا بالطرد والعكس وهي مؤاخذة صحيحة إلى أن نعلل بضرر مؤونة القسمة ونأتي بتمام قيود العلة بحيث يوجد الحكم بوجودها ويعدم بعدمها وهذا المكان أنا أثبتنا هذه العلة بالمناسبة وشهادة الحكم لها لوروده على وفقها وشرط مثل هذه العلة الاتحاد وشرط الاتحاد العكس
معنى آخر للعكس:
فإن قيل: ولفظ العكس هل يراد به معنى سوى انتفاء الحكم عند انتفاء العلة؟
قلنا:هذا هو المعنى الأشهر وربما أطلق على غيره بطريق التوهم كما يقول الحنفي لما لم يجب القتل بصغير المثقل لم يجب بكبيره بدليل عكسه وهو أنه لما وجب بكبير الجارح وجب بصغيره .
وقالوا:لما سقط بزوال العقل جميع العبادات ينبغي أن يجب برجوع العقل جميع العبادات
وهذا فاسد، لأنه لا مانع من أن يرد الشرع بوجوب القصاص بكل جارح وإن صغر ثم يخصص في المثقل بالكبير ولا بعد في أن يكون العقل شرطا في العبادات ثم لا يكفي مجرده للوجوب بل يستدعي شرطا آخر .
مسألة :هل تصح العلة القاصرة أم لا :
العلة القاصرة صحيحة وذهب أبو حنيفة إلى إبطالها
ونحن نقول:أولا ينظر الناظر في استنباط العلة وإقامة الدليل على صحتها بالإيماء أو بالمناسبة أو تضمن المصلحة المبهمة ثم بعد ذلك ينظر فإن كان أعم من النص عدي حكمها وإلا اقتصر فالتعدية فرع الصحة فكيف يكون ما يتبع الشيء مصححا له؟ فإن قيل:كما أن البيع يراد للملك والنكاح للحل فإذا تخلفت فائدتهما قيل أنهما باطلان فكذلك العلة تراد لإثبات الحكم بها في غير محل النص فإذا لم يثبت بها حكم كانت باطلة لخلوها عن الفائدة
وللجواب منهاجان :
أحدهما: أن نسلم عدم الفائدة ونقول إن عنيتم بالبطلان أنه لا يثبت بها حكم في غير محل النص فهو مسلم ونحن لا نعني بالصحة إلا أن الناظر ينظر ويطلب العلة ولا ندري أن ما سيفضي إليه نظره قاصر أو متعد ويصحح العلة بما يغلب على ظنه من مناسبة أو مصلحة أو تضمن مصلحة ثم يعرف بعد ذلك تعديه أو قصوره فما ظهر من قصوره لا ينعطف فسادا على مأخذ ظنه ونظره ولا ينزع من قلبه ما قر في نفسه من التعليل
فإذا فسرنا الصحة بهذا القدر لم يمكن جحده وإذا فسروا البطلان بما ذكروه لم نجحده وارتفع الخلاف
الثاني: أنا لا نسلم عدم الفائدة بل له فائدتان :
الأولى: معرفة باعث الشرع ومصلحة الحكم استمالة للقلوب إلى الطمأنينة والقبول بالطبع والمسارعة إلى التصديق فإن النفوس إلى قبول الأحكام المعقولة الجارية على ذوق المصالح أميل منها إلى قهر التحكم ومرارة التعبد ولمثله هذا الغرض استحب الوعظ وذكر محاسن الشريعة ولطائف معانيها وكون المصلحة مطابقة للنص وعلى قدر حذقه يزيدها حسنا وتأكيدا
فإن قيل: هذا إنما يجري في المناسب دون الأوصاف الشبيهة مثل النقدية في الدراهم والدنانير وقد جوزتم التعليل بمثل هذه العلة القاصرة
قلنا: تعريف الأحكام بمعان توهم الاشتمال على مصلحة ومناسبة أقرب إلى العقول من تعريفها بمجرد الإضافة إلى الأسامي فلا تخلو من فائدة.
ثم إن لم تجر هذه الفائدة في العلة الشبهية فالفائدة الثانية جارية
الفائدة الثانية: المنع من تعدية الحكم عند ظهور علة أخرى متعدية إلا بشرط الترجيح
فإن قيل: تمتنع تعدية الحكم لا بظهور علة قاصرة بل بأن لا تظهر علة متعدية فأي حاجة إلى العلة القاصرة وإن ظهرت علة متعدية فلا يمتنع التعليل بالعلة القاصرة بل يعلل الحكم في الأصل بعلتين وفي الفرع بعلة واحدة
قلنا: ليس كذلك فإن كل علة مخيلة أو شبهية فإنما تثبت بشهادة الحكم وتتم بالسبر وشرطه الاتحاد كما سبق فإذا ظهرت علة أخرى انقطع الظن فإذا ظهرت علة متعدية يجب تعدية الحكم فإن أمكن التعليل بعلة قاصرة عارضت المتعدية ودفعتها إلا إذا اختصت المتعدية بنوع ترجيح فإذا أفادت القاصرة دفع المتعدية التي تساويها والمتعدية دفع القاصرة وتقاوما بقي الحكم مقصورا على النص ولولا القاصرة لتعدي الحكم
فإن قيل: إنما تصح العلة بفائدتها الخاصة بها وفائدة العلة الحكم بالفرع دون حكم الأصل فإن حكم الأصل ثابت بالنص لا بالعلة إنما الذي يثبت بالعلة حكم الفرع إذ فائدتها تعدية الحكم فإذا لم تكن تعدية فلا حكم للعلة .
قلنا: قولكم فائدة العلة حكم الفرع محال لأن علة تحريم الربا في البر طعم البر ولا تحرم الذرة بطعم البر بل بطعم الذرة فحكم الفرع فائدة علة في الفرع لا فائدة علة في الأصل وقولكم حكمها التعدية محال فإن لفظ التعية تجوز واستعارة وإلا فالحكم لا يتعدى من الأصل إلى الفرع بل يثبت في الفرع مثل حكم الأصل عند وجود مثل تلك العلة فلا حقيقة للتعدي .
ويتولد من هذا النظر:
مسألة :حكم الأصل أهو مضاف إلى النص أم إلى العلة ؟
وهي أن العلة إذا كانت متعدية فالحكم في محل النص يضاف إلى العلة أو إلى النص؟
فقال أصحاب الرأي: يضاف إلى النص لأن الحكم مقطوع به في المنصوص والعلة مظنونة فكيف يضاف مقطوع إلى مظنون
وقال أصحابنا يضاف إلى العلة
وهو نزاع لا تحقيق تحته فإنا لا نعني بالعلة إلا باعث الشرع على الحكم فإنه لو ذكر جميع المسكرات بأسمائها فقال لا تشربوا الخمر والنبيذ وكذا وكذا ونص على جميع مجاري الحكم لكان استيعابه مجاري الحكم لا يمنعنا من أن نظن أن الباعث له على التحريم الإسكار فنقول الحكم مضاف إلى الخمر والنبيذ بالنص ولكن الإضافة إليه معلل بالشدة بمعنى أن باعث الشرع على التحريم هو الشدة وقولهم إنه مظنون فنقول ونحن لا نزيد على أن نقول نظن أن باعث الشرع الشدة فلا يسقط هذا الظن باستيعاب مجاري الحكم ولا حجر علينا في أن نصدق فنقول إنما نظن كذا مهما ظننا ذلك
فإن قيل: الظن جهل إنما يجوز لضرورة العمل والعلة القاصرة لا يتعلق بها عمل فلا يجوز الهجرة عليها برجم الظنون .
وعند هذا كاع بعض الأصحاب وقال:إن كانت منصوصة جاز إضافة الحكم إليها في محل النص كالسرقة مثلا وإلا فلا .
ونحن نقول: لا مانع من هذا الظن للفائدتين المذكورتين .
إحداهما: استمالة القلوب إلى حسن التصديق والانقياد وأكثر المواعظ على هذه الصفة ظنية وخلقت طباع الآدميين مطيعة للظنون بل للأوهام وأكثر بواعث الناس على أعمالهم وعقائدهم في مصادرهم ومواردهم ظنون
الفائدة الثانية: مدافعة العلة المعارضة له كما سبق
خاتمة لهذا الباب فيما يفسد العلة قطعا وما يفسدها ظنا واجتهادا
القسم الاول: مثارات فساد العلل القطعية
وهي أربعة:
الأول: الأصل وشروطه أربعة :
الأول: أن يكون حكما شرعيا فإن كان عقليا فلا يمكن أن يعلل بعلة تثبت حكما سمعيا
الثاني: أن يكون حكم الأصل معلوما بنص أو إجماع فإن كان مقيسا على أصل فهو فرع فالقياس عليه باطل قطعا إن لم يكن الجامع هو علة الأصل الأول وإن كان هو تلك العلة فتعيين الفرع مع إمكان القياس على الأصل عبث بلا فائدة
والثالث: أن يكون الأصل قابلا للتعليل لا كوجوب شهر رمضان وتقدير صلاة المغرب بثلاث ركعات وأمثاله وكان هذا فاسدا من جهة عدم الدليل على صحة العلة
الرابع: أن يكون الأصل المستنبط منه غير منسوخ فإن المنسوخ كان أصلا وليس هو الآن أصلا وليس من هذا القبيل قياس رمضان على صوم عاشوراء في التبييت فإن من سلم وجوبه في ابتداء الإسلام وسلم افتقاره إلى التبييت لم يبعد أن يستشهد به على رمضان الذي أبدل وجوب عاشوراء به فإن المنسوخ نفس الوجوب وليس نقيس في الوجوب لكن في مأخذ دلالة الوجوب على الحاجة إلى التبييت وهذا أيضا وإن كان قريبا فلا يخلو عن نظر
المثار الثاني: أن يكون من جهة الفرع
وله وجوه ثلاثة :
الأول: أن يثبت في الفرع خلاف حكم الأصل مثاله قوله بلغ برأس المال في السلم أقصى مراتب الأعيان فليبلغ بعوضه أقصى مراتب الديون قياسا لأحد العوضين على الآخر فهذا باطل قطعا لأنه خلاف صورة القياس إذ القياس لتعدية الحكم وليس هذا تعدية
الثاني: أن تثبت العلة في الأصل حكما مطلقا ولا يمكن أن تثبت في الفرع إلا بزيادة أو نقصان فهو باطل قطعا لأنه ليس على صورة تعدية الحكم فلا يكون قياسا
مثاله قولهم:شرع في صلاة الكسوف ركوع زائد لأنها صلاة تشرع فيها الجماعة فتختص بزيادة كصلاة الجمعة فإنها تختص بالخطبة وصلاة العيد فإنها تختص بالتكبيرات
وهذا فاسد.،فإنه ليس يتمكن من تعدية الحكم على وجه وتفصيله
الثالث: أن لا يكون الحكم اسما لغويا فقد بينا أن اللغة لا تثبت قياسا وتلك المسألة قطعية وربما جعلها قوم مسألة اجتهادية وإثبات اسم الزنا والسرقة والخمر للائط والنباش والنبيذ من هذا القبيل فكان هذا بالمثار الأول أليق
المثار الثالث أن يرجع الفساد إلى طريق العلة
وهو على أوجه :
الأول انتفاء دليل على صحة العلة فإنه دليل قاطع على فاسدها فمن استدل على صحة علته بأنه لا دليل على فسادها فقياسه باطل قطعا وكذلك إن استدل بمجرد الاطراد على صحة العلة فإنه دليل قاطع على فاسدها فمن استدل على صحة علته بأنه لا دليل على فسادها فقياسه باطل قطعا وكذلك إن استدل بمجرد الاطراد إن لم ينضم إليه سبر وربما رأي بعضهم إبطال الطرد في محل الاجتهاد
الثاني: أن يستدل على صحة العلة بدليل عقلي فهو باطل قطعا فإن كون الشيء علة للحكم أمر شرعي الثالث: أن تكون العلة دافعة للنص ومناقضة لحكم منصوص فالقياس على خلاف النص باطل قطعا وكذا على خلاف الإجماع وكذلك ما يخالف العلة المنصوصة كتعليل تحريم الخمر بغير الإسكار المثير للعداوة والبغضاء