25 في الزكاة
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
[228]
قال الله @QUR@04 {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاوة} وقال @QUR@04
~~{والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة} وقال @QUR@015 {فول للمصلين * الذين هم
~~عن صلاتهم ساهون * الذين هم يرآءون * ويمنعون الماعون} . فقال بعض أهل
~~العلم هي الزكاة المفروضة.
[229]
قال الله @QUR@016 {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل علهم إن
~~صلاوتك سكن لهم والله سميع عليم} .
[230]
فكان مخرج الآية عاما على الأموال وكان يحتمل أن تكون على بعض الأموال
~~دون بعض فدلت السنة على أن الزكاة في بعض الأموال دون بعض.
[231]
فلما كان المال أصنافا منه الماشية فأخذ رسول الله من الإبل والغنم وأمر
~~فيما بلغنا بالأخذ من البقر خاصة دون الماشية سواها ثم أخذ منها بعدد مختلف
~~كما قضى الله على لسان نبيه وكان للناس ماشية من خيل وحمر وبغال وغيرها
~~فلما لم يأخذ رسول الله منها شيئا وسن أن ليس في الخيل صدقة استدللنا على
~~أن الصدقة فيما اخذ منه وأمر بالأخذ منه دون غيره.
[232]
وكان للناس زرع وغراس فأخذ رسول الله من النخل والعنب الزكاة بخرص غير
~~مختلف ما أخذ منهما وأخذ منهما معا العشر إذا سقيا بسماء أو عين ونصف العشر
~~إذا سقيا بغرب. وقد أخذ بعض أهل العلم من الزيتون قياسا على النخل والعنب.
~~ولم يزل للناس غراس غير النخل والعنب والزيتون كثير من الجوز واللوز والتين
~~وغيره فلما لم يأخذ رسول الله منه شيئا ولم يأمر بالأخذ منه استدللنا على
~~أن فرض الله الصدقة فيما كان من غراس في بعض الغراس دون بعض.
[233]
وزرع الناس الحنطة والشعير والذرة وأصنافا سواها فحفظنا عن رسول الله
~~الأخذ من الحنطة والشعير والذرة وأخذ من قبلنا من الدخن والسلت والعلس
~~والأرز وكل ما نبته الناس وجعلوه قوتا خبزا وعصيدة وسويقا وأدما مثل الحمص
~~والقطني فهي تصلح خبزا وسويقا وأدما اتباعا لمن مضى وقياسا على ما ثبت أن
~~رسول الله أخذ منه الصدقة وكان في معنى ما أخذ النبي لأن الناس نبتوه
~~ليقتاتوه.
[234]
وكان للناس نبات غيره فلم يأخذ منه رسول الله ولا من بعد رسول الله
~~علمناه ولم يكن في معنى ما أخذ منه وذلك مثل الثفاء والأسبيوش والكسبرة وحب
~~العصفر وما أشبهه فلم تكن فيه زكاة. فدل ذلك على أن الزكاة في بعض الزرع
~~دون بعض.
[235]
وفرض رسول الله في الورق صدقة وأخذ المسلمون في الذهب بعده صدقة إما بخبر
~~عن النبي لم يبلغنا وإما قياسا على أن الذهب والورق نقد الناس الذي اكتنزوه
~~وأجازوه أثمانا على ما تبايعوا به في البلدان قبل الإسلام وبعده.
[236]
وللناس تبر غيره من نحاس وحديد ورصاص فلما لم يأخذ منه رسول الله ولا أحد
~~بعده زكاة تركناه اتباعا بتركه وأنه لا يجوز أن يقاس بالذهب والورق اللذين
~~هما الثمن عاما في البلدان على غيرهما لأنه في غير معناهما لا زكاة فيه
~~ويصلح أن يشترى بالذهب والورق غيرهما من التبر إلى أجل معلوم وبوزن معلوم.
[237]
وكان الياقوت والزبرجد أكثر ثمنا من الذهب والورق فلما لم يأخذ منهما
~~رسول الله ولم يأمر بالأخذ ولا من بعده علمناه وكان مال الخاصة وما لا يقوم
~~به على أحد في شيء استهلكه الناس لأنه غير نقد لم يؤخذ منهما.
[238]
ثم كان ما نقلت العامة عن رسول الله في زكاة الماشية والنقد أنه أخذها في
~~كل سنة مرة. وقال الله @QUR@04 {وآتوا حقه يوم حصاده} فسن رسول الله أن
~~يؤخذ مما فيه زكاة من نبات الأرض الغراس وغيره على حكم الله جل ثناؤه يوم
~~يحصد لا وقت له غيره.
[239]
وسن في الركاز الخمس فدل على أنه يوم يوجد لا في وقت غيره.
[240]
أخبرنا سفيان عن الزهري عن ابن المسيب وأبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول
~~الله قال (في الركاز الخمس). ولولا دلالة السنة كان ظاهر القرآن أن الأموال
~~كلها سواء وأن الزكاة في جميعها لا في بعضها دون بعض.