31.2
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
[287]
قال: فاذكر سنة نسخت بسنة سوى هذا. فقلت له: السنن الناسخة والمنسوخة مفرقة في مواضعها وإن رددت طالت. قال: فيكفي منها بعضها فاذكره مختصرا بينا.
[288]
فقلت: أخبرنا مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عبد الله بن واقد بن عبد الله بن عمر قال نهى رسول الله عن أكل لحوم الضحايا بعد ثلاث. قال عبد الله بن أبي بكر فذكرت ذلك لعمرة فقالت صدق سمعت عائشة تقول دف ناس من أهل البادية حضرة الأضحى في زمان النبي فقال النبي (ادخروا لثلاث فتصدقوا بما بقي). قالت فلما كان بعد ذلك قيل يا رسول الله لقد كان الناس ينتفعون بضحاياهم يجملون منها الودك ويتخذون الأسقية فقال رسول الله (وما ذاك؟).أو كما قال. قالوا يا رسول الله نهيت عن إمساك لحوم الضحايا بعد ثلاث. فقال رسول الله (إنما نهيتكم من أجل الدافة التي دفت حضرة الأضحى فكلوا وتصدقوا وادخروا).
[289]
وأخبرنا ابن عيينة عن الزهري عن أبي عبيد مولى ابن أزهر قال شهدت العيد مع علي بن أبي طالب فسمعته يقول لا يأكلن أحدكم من لحم نسكه بعد ثلاث.
[290]
أخبرنا الثقة عن معمر عن الزهري عن أبي عبيد عن علي أنه قال قال رسول الله (لا يأكلن أحدكم من لحم نسكه بعد ثلاث).
[291]
أخبرنا بن عيينة عن إبراهيم بن ميسرة قال سمعت أنس بن مالك يقول إنا لنذبح ما شاء الله من ضحايانا ثم نتزود بقيتها إلى البصرة.
[292]
قال الشافعي: فهذه الأحاديث تجمع معاني منها أن حديث علي عن النبي في النهي عن إمساك لحوم الضحايا بعد ثلاث وحديث عبد الله بن واقد متفقان عن النبي. وفيهما دلالة على أن عليا سمع النهي من النبي وأن النهي بلغ عبد الله بن واقد. ودلالة على أن الرخصة من النبي لم تبلغ عليا ولا عبد الله بن واقد ولو بلغتهما الرخصة ما حدثا بالنهي والنهي منسوخ وتركا الرخصة والرخصة ناسخة. والنهي منسوخ لا يستغني سامعه عن علم ما نسخه. وقول أنس بن مالك كنا نهبط بلحوم الضحايا البصرة يحتمل أن يكون أنس سمع الرخصة ولم يسمع النهي قبلها فتزود بالرخصة ولم يسمع نهيا أو سمع الرخصة والنهي فكان النهي منسوخا فلم يذكره. فقال كل واحد من المختلفين بما علم وهكذا يجب على من سمع شيئا من رسول الله أو ثبت له عنه أن يقول منه بما سمع حتى يعلم غيره.
[293]
قال الشافعي: فلما حدثت عائشة عن النبي بالنهي عن إمساك لحوم الضحايا بعد ثلاث ثم بالرخصة فيها بعد النهي وأن رسول الله أخبر أنه إنما نهى عن إمساك لحوم الضحايا بعد ثلاث للدافة كان الحديث التام المحفوظ أوله وآخره وسبب التحريم والإحلال فيه حديث عائشة عن النبي وكان على من علمه أن يصير إليه.
[294]
وحديث عائشة من أبين ما يوجد في الناسخ والمنسوخ من السنن. وهذا يدل على أن بعض الحديث يخص فيحفظ بعضه دون بعض فيحفظ منه شيء كان أولا ولا يحفظ آخرا ويحفظ آخرا ولا يحفظ أولا فيؤدي كل ما حفظ. فالرخصة بعدها في الإمساك والأكل والصدقة من لحوم الضحايا إنما هي لواحد معنيين لاختلاف الحالين. فإذا دفت الدافة ثبت النهي عن إمساك لحوم الضحايا بعد ثلاث. وإذا لم تدف دافة فالرخصة ثابتة بالأكل والتزود والادخار والصدقة. ويحتمل أن يكون النهي عن إمساك لحوم الضحايا بعد ثلاث منسوخا في كل حال فيمسك الإنسان من ضحيته ما شاء ويتصدق بما شاء.