☪ Anlam Arayışı

← eş-Şifâ bi-Ta'rîfi Hukûkı'l-Mustafâ

الفصل العاشر آداب دخول المسجد النبوي الشريف وفضله وفضل المدينة ومكة (1/2)

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

فيما يلزم من دخل مسجد النبي صلى الله عليه وسلم من الأدب سوى ما قدمناه، وفضله، وفضل الصلاة فيه، وفي مسجد مكة.. وذكر قبره ومنبره وفضل سكنى المدينة ومكة..

قال الله تعالى: «لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه «1» » ..

روي «2» : أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل أي مسجد هو؟ قال: مسجدي هذا. وهو قول ابن المسيب «3» وزيد «4» بن ثابت وابن عمر «5»

ومالك «1» بن أنس وغيرهم.

وعن «2» ابن عباس «3» أنه مسجد قباء «4» ..

عن أبي هريرة «5» رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال «6» :

«لا تشد الرحال «7» إلا إلى ثلاث مساجد. المسجد»

الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى..»

وقد تقدمت الآثار في الصلاة والسلام «9» على النبي صلى الله عليه وسلم عند دخول المسجد..

وعن «10» عبد الله بن عمرو «11» بن العاص: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل المسجد قال: «أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم..»

وقال مالك «1» رحمه الله «2» : سمع عمر بن الخطاب «3» صوتا في المسجد فدعا بصاحبه فقال: ممن أنت؟ قال رجل من ثقيف «4» .

قال: لو كنت من هاتين القريتين «5» لأدبتك «6» .. إن مسجدنا لا يرفع فيه الصوت.

قال محمد بن مسلمة «7» : لا ينبغي لأحد أن يعتمد «8» المسجد برفع الصوت ولا بشيء من الأذى، وأن ينزه عما يكره.»

قال القاضي: حكى ذلك كله القاضي إسماعيل «9» في مبسوطه في باب فضل مسجد النبي صلى الله عليه وسلم.

والعلماء كلهم متفقون أن حكم سائر المساجد هذا الحكم.

قال القاضي إسماعيل «9» وقال محمد بن مسلمة: ويكره

في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم الجهر على المصلين فيما يخلط عليهم صلاتهم.

وليس مما يخص به المساجد رفع الصوت.. قد كره رفع الصوت بالتلبية في مساجد الجماعات إلا المسجد الحرام ومسجدنا.

وقال أبو «1» هريرة عنه صلى الله عليه وسلم «2» .. «صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام»

قال القاضي: اختلف الناس في معنى هذا الاستثناء على اختلافهم في المفاضلة بين مكة والمدينة.

فذهب مالك «3» في رواية أشهب «4» عنه وقاله ابن «5» نافع صاحبه وجماعة أصحابه إلى أن معنى الحديث، أن الصلاة في مسجد الرسول أفضل من الصلاة في سائر المساجد بألف صلاة إلا المسجد الحرام، فإن الصلاة في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم أفضل من الصلاة فيه بدون الألف.

واحتجوا بما روي عن عمر بن «6» الخطاب رضي الله عنه.

«صلاة في المسجد الحرام خير من مئة صلاة فيما سواه «1» » فتأتي فضيلة مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم بتسعمئة وعلى غيره بألف.

وهذا مبني على تفضيل المدينة على مكة، على ما قدمناه وهو قول عمر «2» بن الخطاب، ومالك «3» ، وأكثر المدنيين.

وذهب أهل مكة والكوفة إلى تفضيل مكة..

وهو قول عطاء «4» ، وابن وهب «5» ، وابن حبيب «6» .

من أصحاب مالك.

وحكاه الساجي «7» عن الشافعي «8» .

وحملوا الاستثناء في الحديث المتقدم على ظاهره، وأن الصلاة في المسجد الحرام أفضل.

واحتجوا بحديث عبد الله «1» بن الزبير عن النبي صلى الله عليه وسلم «2» :

بمثل حديث أبي هريرة «3» - وفيه- وصلاة في المسجد الحرام أفضل من الصلاة في مسجدي هذا بمئة صلاة.

وروى قتادة «4» مثله «5» ..

فيأتي فضل الصلاة في المسجد الحرام على هذا على الصلاة في سائر المساجد بمئة ألف..

ولا خلاف أن موضع قبره أفضل بقاع الأرض» .

قال القاضي أبو الوليد «7» الباجي الذي يقتضيه الحديث مخالفة حكم مسجد مكة لسائر المساجد، ولا يعلم منه حكمها مع المدينة.

وذهب الطحاوي «1» : إلى أن هذا التفضيل إنما هو في صلاة الفرض.

وذهب مطرف «2» من أصحابنا: إلى أن ذلك في النافلة «3» أيضا.

قال: وجمعة خير من جمعة، ورمضان خير من رمضان.

وقد ذكر عبد الرزاق «4» في تفضيل رمضان بالمدينة وغيرها- حديثا «5» نحوه-.

قال صلى الله عليه وسلم «6» : «ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة..»

ومثله «7» عن أبي هريرة «8» ، وأبي سعيد «9» ، وزاد «10» - ومنبري على حوضي..

وفي حديث آخر «1» : «منبري على ترعة من ترع الجنة..»

قال الطبري «2» : فيه معنيان: أحدهما أن المراد بالبيت.. بيت سكناه على الظاهر، مع أنه روي ما يبينه «بين حجرتي ومنبري» .

والثاني: أن البيت هنا القبر وهو قول زيد بن أسلم «3» في هذا الحديث.

كما روي: «بين قبري «4» ومنبري..»

قال الطبري: وإذا كان قبره في بيته اتفقت معاني الروايات ولم يكن بينها خلاف.. لأن قبره في حجرته، وهو بيته.

وقوله: «ومنبري على حوضي» .

قيل: يحتمل أنه منبره بعينه الذي كان في الدنيا.. وهو أظهر.

والثاني: أن يكون له هناك منبر.

والثالث: أن قصد منبره والحضور عنده لملازمة الأعمال

الصالحة يورد الحوض، ويوجب الشرب منه. قاله الباجي «1» .

وقوله: «روضة من رياض الجنة» .. يحتمل معنيين.

أحدهما: أنه موجب لذلك.. وأن الدعاء والصلاة فيه يستحق ذلك من الثواب- كما قيل «2» - الجنة تحت ظلال السيوف.

والثاني: أن تلك البقعة ينقلها الله فتكون في الجنة بعينها..

قاله الداودي «3» .

وروى ابن عمر «4» ، وجماعة من الصحابة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال «5» المدينة.. «لا يصبر على لأوائها «6» وشدتها أحد إلا كنت له شهيدا- أو شفيعا «7» - يوم القيامة.»

وقال «1» فيمن تحمل «2» عن المدينة.. «والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون.»

وقال «3» : «إنما المدينة كالكير «4» تنفي خبثها، وينصع «5» طيبها» .

وقال «6» : «لا يخرج أحد من المدينة رغبة عنها إلا أبد لها الله خيرا منه.»

وروي عنه صلى الله عليه وسلم «7» : «من مات في أحد الحرمين حاجا أو معتمرا بعثه الله يوم القيامة لا حساب عليه ولا عذاب.»

← Önceki 127 / 188 Sonraki →

Anlam Arayışı