☪ Anlam Arayışı

← eş-Şifâ bi-Ta'rîfi Hukûkı'l-Mustafâ

الفصل الثالث أحواله في أمور الدنيا

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

هذا حاله في جسمه، فأما أحواله في أمور الدنيا فنحن نسبرها «1» على أسلوبها «2» المتقدم بالعقد «3» والقول والفعل.

أما العقد منها: فقد يعتقد في أمور الدنيا الشيء على وجه ويظهر خلافه، أو يكون منه على شك أو ظن، بخلاف أمور الشرع.

قال رافع «4» بن خديج «5» قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وهم يؤبر «6» النخل فقال: ما تصنعون؟ قالوا: كما نصنعه..

قال: لعلكم لو لم تفعلوا كان خيرا فتركوه فنقصت. فذكروا ذلك له.. فقال: إنما أنا بشر.. إذا أمرتكم بشيء من دينكم

فخذوا به وإذا أمرتكم بشيء من رأي فإنما أنا بشر.

وفي رواية «1» أنس «2» : أنتم أعلم بأمر دنياكم. وفي حديث آخر «3» إنما ظننت ظنا فلا تؤاخذوني بالظن وفي حديث ابن «4» عباس في قصة الخرص «5» : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «6» : «إنما أنا بشر.. فما حدثتكم عن الله فهو حق، وما قلت فيه من قبل نفسي فإنما أنا بشر، أخطىء وأصيب وهذا على ما قررناه فيما قاله من قبل نفسه في أمور الدنيا، وظنه من أحوالها، لا ما قاله من قبل نفسه واجتهاده في شرع شرعه، وسنة سنها.

وكما حكى ابن إسحاق «7» : أنه صلى الله عليه وسلم لما نزل بأدنى مياه بدر قال له الحباب «8» بن المنذر: أهذا منزل أنزلكه الله ليس لنا أن نتقدمه.. أم هو الرأي والحرب والمكيدة؟ قال: لا.. بل هو

الرأي والحرب والمكيدة.. قال: فإنه ليس بمنزل.. انهض حتى نأتي أدنى ماء من القوم فننزله، ثم نغور ما وراءه من القلب «1» . فنشرب ولا يشربون. فقال: «أشرت بالرأي» وفعل ما قاله.

وقد قال الله تعالى له: «وشاورهم في الأمر «2» » . وأراد مصالحة بعض عدوه على ثلث تمر المدينة «3» فاستشار الأنصار «4» .

فلما أخبروه برأيهم رجع عنه. فمثل هذا وأشباهه من أمور الدنيا التي لا مدخل فيها لعلم ديانة، ولا اعتقادها، ولا تعليمها يجوز عليه فيها ما ذكرناه.. إذ ليس في هذا كله نقيصة ولا محطة، وإنما هي أمور اعتيادية يعرفها من جربها وجعلها همه. وشغل نفسه بها والنبي صلى الله عليه وسلم مشحون القلب بمعرفة الربوبية، ملآن الجوانح «5» بعلوم الشريعة، قصيد البال بمصالح الأمة الدينية والدنيوية.

ولكن هذا إنما يكون في بعض الأمور ويجوز في النادر.

وفيما سبيله التدقيق في حراسة الدنيا واستثمارها، لا في الكثير المؤذن بالعلة، والغفلة.

وقد تواتر «1» بالنقل عنه صلى الله عليه وسلم من المعرفة بأمور الدنيا ودقائق مصالحها، وسياسة فرق أهلها ما هو معجز في البشر مما قد نبهنا عليه في باب معجزاته من هذا الكتاب.

← Önceki 155 / 188 Sonraki →

Anlam Arayışı