← eş-Şifâ bi-Ta'rîfi Hukûkı'l-Mustafâ
الفصل الحادي عشر العقل
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
أما أصل فروعها، وعنصر ينابيعها، ونقطة دائرتها فالعقل الذي منه ينبعث العلم والمعرفة.
ويتفرع من هذا ثقوب الرأي، وجودة الفطنة، والإصابة، وصدق الظن، والنظر للعواقب، ومصالح النفس، ومجاهدة الشهوة، وحسن السياسة والتدبير، واقتناء الفضائل، وتجنب الرذائل.
- وقد أشرنا إلى مكانه منه صلى الله عليه وسلم، وبلوغه منه، ومن العلم الغاية القصوى التي لم يبلغها بشر سواه.
- وإذ جلالة محله من ذلك، ومما تفرع منه متحققة عند من تتبع مجاري أحواله، واطراد سيره، وحكم حديثه، وعلمه بما في التوراة والإنجيل، والكتب المنزلة، وحكم الحكماء وسير الأمم
الخالية وأيامها، وضرب الأمثال، وسياسات الأنام، وتقرير الشرائع، وتأصيل الآداب النفسية «1» ، والشيم الحميدة، إلى فنون العلوم التي اتخذ أهلها كلامه صلى الله عليه وسلم فيها قدوة، وإشاراته حجة.
كالعبارة «2» - والطب- والحساب- والفرائض- والنسب- وغير ذلك مما سنبينه في معجزاته- إن شاء الله تعالى-، دون تعليم ولا مدارسة، ولا مطالعة كتب من تقدم، ولا الجلوس إلى علمائهم، بل بني أمي لم يعرف بشيء من ذلك، حتى شرح الله صدره، وأبان أمره، وعلمه، وأقرأه.
- يعلم ذلك بالمطالعة، والبحث عن حاله، ضرورة، بالبرهان القاطع على نبوته نظرا ... فلا نطول بسرد الأقاصيص وآحاد القضايا، إذ مجموعها ما لا يأخذه حصر، ولا يحيط به حفظ جامع.
- وبحسب عقله كانت معارفه صلى الله عليه وسلم إلى سائر ما علمه الله تعالى، وأطلعه عليه، من علم ما يكون، وما كان، وعجائب قدرته وعظيم ملكوته.
قال الله تعالى: «وعلمك ما لم تكن تعلم، وكان فضل الله عليك عظيما»
«1» .
حارت العقول في تقدير فضله، وخرست الألسن دون وصف يحيط بذلك، أو ينتهي إليه.