← eş-Şifâ bi-Ta'rîfi Hukûkı'l-Mustafâ
الفصل الثاني كرامة الإسراء (2/2)
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
فقال موسى: لم أظن أن يرفع علي أحد.
وقد «5» روي عن أنس «6» أنه صلى الله عليه وسلم «صلى بالأنبياء ببيت المقدس» .
وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم:
«بينا أنا قاعد ذات يوم إذ دخل جبريل عليه السلام فوكز بين
كتفي فقمت إلى شجرة فيها مثل وكري الطائر، فقعد في واحدة وقعدت في الأخرى، فنمت حتى سدت الخافقين، ولو شئت لمسست السماء وأنا أقلب طرفي، ونظرت جبريل كأنه حلس «1» لاطىء «2» فعرفت فضل علمه بالله علي وفتح لي باب السماء، ورأيت النور الأعظم ولط «3» دوني الحجاب وفرجه الدر والياقوت ثم أوحى الله إلي ما شاء أن يوحي.
وذكر البزار «4» عن علي بن «5» أبي طالب رضي الله عنه:
لما أراد الله تعالى أن يعلم رسوله صلى الله عليه وسلم الأذان جاءه جبريل بدابة يقال لها البراق فذهب يركبها فاستصعبت عليه.
فقال لها جبريل: اسكني، فو الله ما ركبك عبد أكرم على الله من محمد صلى الله عليه وسلم. فركبها حتى أتى بها إلى الحجاب الذي يلي الرحمن تعالى، فبينا هو كذلك إذ خرج ملك من الحجاب.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «يا جبريل ... من هذا!!»
قال: والذي بعثك بالحق إني لأقرب الخلق مكانا وإن هذا الملك ما رأيته منذ خلقت قبل ساعتي هذه.
فقال الملك: الله أكبر الله أكبر
فقيل له من وراء الحجاب
صدق عبدي أنا أكبر أنا أكبر
ثم قال الملك: أشهد أن لا إله إلا الله
فقيل له من وراء الحجاب:
صدق عبدي أنا الله لا إله إلا أنا..
وذكر مثل هذا في بقية الأذان. إلا أنه لم يذكر جوابا على قوله حي على الصلاة حي على الفلاح.
وقال: ثم أخذ الملك بيد محمد صلى الله عليه وسلم فقدمه فأم أهل السماء.
فيهم آدم ونوح.
قال أبو جعفر «1» محمد بن علي بن الحسين راويه «2» :
أكمل الله تعالى لمحمد صلى الله عليه وسلم الشرف على أهل السماوات والأرض.
قال القاضي وفقه الله: ما في هذا الحديث من ذكر الحجاب فهو في حق المخلوق لا في حق الخالق، فهم المحجوبون، والباري جل اسمه منزه عما يحجبه. إذ الحجب إنما تحيط بمقدر محسوس. ولكن حجبه على أبصار خلقه وبصائرهم وإدراكاتهم بما شاء وكيف شاء ومتى شاء كقوله تعالى «كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون «1» » .
فقوله في هذا الحديث «الحجاب» «وإذا خرج ملك من من الحجاب» يجب أن يقال إنه حجاب حجب به من وراءه من ملائكته عن الاطلاع على ما دونه من سلطانه وعظمته، وعجائب ملكوته وجبروته، ويدل عليه من الحديث قول جبريل عن الملك الذي خرج من ورائه: إن هذا الملك ما رأيته منذ خلقت قبل ساعتي هذه» فدل: على أن هذا الحجاب لم يختص بالذات، ويدل عليه قول كعب «2» في تفسير سدرة المنتهى قال: إليها ينتهي علم الملائكة، وعندها يجدون أمر الله لا يجاوزها علمهم.
وأما قوله «الذي يلي الرحمن» فيحمل على حذف مضاف أي:
يلي عرش الرحمن: أو أمرا ما من عظيم آياته، أو مبادي حقائق معارفه مما هو أعلم به.
كما قال تعالى: «وسئل القرية «1» » أي «أهلها» .
وقوله: فقيل من وراء الحجاب صدق عبدي أنا أكبر
فظاهره: أنه سمع في هذا الموطن كلام الله تعالى ولكن من وراء حجاب.
كما قال تعالى: «وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب «2» » أي وهو لا يراه، حجب بصره عن رؤيته.
فإن صح القول: بأن محمدا صلى الله عليه وسلم رأى ربه عز وجل. فيحتمل أنه في غير هذا الموطن. بعد هذا. أو قبله رفع الحجاب عن بصره حتى رآه.
والله أعلم.