☪ Anlam Arayışı

← eş-Şifâ bi-Ta'rîfi Hukûkı'l-Mustafâ

الفصل الرابع عشر في تشريف الله له بأسماء خاصة به تعالى تشريف الله تعالى له صلى الله عليه وسلم بما سماه من أسمائه الحسنى ووصفه به من صفاته العلى

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

قال القاضي أبو الفضل وفقه الله تعالى: ما أحرى هذا الفصل بفصول الباب الأول لانخراطه «1» في سلك «2» مضمونها، وامتزاجه بعذب معينها «3» ، لكن لم يشرح الله الصدر للهداية إلى استنباطه، ولا أنار الفكر لاستخراج جوهره والتقاطه إلا عند الخوض في الفصل الذي قبله. فرأينا أن نضيفه إليه، ونجمع به شمله.

فاعلم: أن الله تعالى خص كثيرا من الأنبياء بكرامة خلعها «4» عليهم من أسمائه.

كتسمية: إسحق واسماعيل «بعليم «1» » «وحليم «2» » وإبراهيم ب «حليم «3» » ونوح ب «شكور «4» » وعيسى ويحيى ب «بر «5» » وموسى ب «كريم «6» » و «قوي» ويوسف ب «حفيظ» «عليم «7» » وايوب ب «صابر «8» » واسماعيل ب «صادق الوعد «9» » كما نطق بذلك الكتاب العزيز من مواضع ذكرهم. وفضل نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم بأن حلاه «10» منها في كتابه العزيز وعلى ألسنة أنبيائه بعدة «11» كثيرة اجتمع لنا منها جملة بعد إعمال الفكر وإحضار الذكر، إذ لم نجد من جمع منها فوق اسمين، ولا من تفرغ فيها لتأليف فصلين، وحررنا منها في هذا الفصل نحو

ثلاثين اسما، ولعل الله تعالى كما ألهم إلى ما علم منها وحققه يتم النعمة بإبانة ما لم يظهره لنا الآن ويفتح غلقه «1» .

فمن أسمائه تعالى: «الحميد» ومعناه المحمود، لأنه حمد نفسه وحمده عباده. ويكون أيضا بمعنى الحامد لنفسه ولأعمال الطاعات وسمى النبي صلى الله عليه وسلم «محمدا» و «أحمد» «فمحمد» بمعنى محمود، وكذا وقع اسمه في زبر داوود.. «وأحمد» بمعنى أكبر من حمد، وأجل من حمد..

وقد أشار إلى نحو هذا حسان «2» بقوله:

وشق له من اسمه ليجله ... فذو العرش محمود وهذا محمد

ومن أسمائه تعالى: «الرؤف الرحيم» وهما بمعنى متقارب، وسماه في كتابه بذلك فقال: «بالمؤمنين رؤف رحيم «3» »

ومن أسمائه تعالى: «الحق المبين» ومعنى «الحق» الموجود والمتحقق أمره، وكذلك «المبين» أي البين أمره وإلهيته «بان»

«وأبان» بمعنى واحد ويكون بمعنى المبين لعباده أمر دينهم ومعادهم وسمى النبي صلى الله عليه وسلم بذلك في كتابه فقال: «حتى جاءهم الحق ورسول مبين «1» » وقال: «وقل إني أنا النذير المبين

«2» » وقال: «قد جاءكم الحق من ربكم «3» » وقال: «فقد كذبوا بالحق لما جاءهم «4» .

قيل: محمد وقيل: القرآن.. ومعناه هنا ضد الباطل، والمتحقق صدقه وأمره، وهو بمعنى الأول. «والمبين» البين أمره ورسالته أو المبين عن الله تعالى ما بعثه به كما قال تعالى:

«لتبين للناس ما نزل إليهم «5» ..»

ومن أسمائه تعالى «النور» ومعناه ذو النور أي خالقه أو منور السماوات والأرض بالأنوار، ومنور قلوب المؤمنين بالهداية وسماه: «نورا» فقال: «قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين «6» » . قيل: محمد وقيل: القرآن وقال فيه:

«وسراجا منيرا «1» » سمي بذلك لوضوح أمره وبيان نبوته، تنوير قلوب المؤمنين والعارفين بما جاء به.

ومن أسمائه تعالى: «الشهيد» ومعناه العالم وقيل: الشاهد على عباده يوم القيامة وسماه: «شهيدا» و «شاهدا»

فقال: «إنا أرسلناك شاهدا «2» » وقال: «ويكون الرسول عليكم شهيدا «3» » وهو بمعنى الأول.

ومن أسمائه تعالى: «الكريم» ومعناه الكثير الخير، وقيل المفضل وقيل: العفو. وقيل: العلي.

وفي الحديث «4» المروي في أسمائه تعالى «الأكرم» وسماه تعالى «كريما» بقوله: «إنه لقول رسول كريم «5» » قيل: محمد وقيل: جبريل وقال صلى الله عليه وسلم «6» : «أنا أكرم ولد آدم» ومعاني الاسم صحيحة في حقه صلى الله عليه وسلم.

ومن أسمائه تعالى: «العظيم» .. ومعناه الجليل الشأن، الذي كل شيء دونه.. وقال في النبي صلى الله عليه وسلم: «وإنك لعلى خلق

عظيم «1» » ووقع في أول سفر «2» من التوراة عن اسماعيل «وسيلد عظيما لأمة عظيمة، فهو عظيم وعلى خلق عظيم» .

ومن أسمائه تعالى: «الجبار» ومعناه المصلح، وقيل القاهر، وقيل العلي العظيم الشأن، وقيل المتكبر، وسمي النبي صلى الله عليه وسلم في كتاب داوود. «بجبار» فقال: تقلد أيها الجبار سيفك فإن ناموسك «3» وشرائعك مقرونة بهيبة يمينك.

ومعناه في حق النبي صلى الله عليه وسلم إما لإصلاحه الأمة بالهداية والتعليم أو لقهره أعداءه، أو لعلو منزلته على البشر، وعظيم خطره..

ونفى عنه تعالى في القرآن جبرية التكبر التي لا تليق به فقال:

«وما أنت عليهم بجبار «4» » .

ومن أسمائه تعالى: «الخبير» ومعناه المطلع بكنه «5» الشيء، العالم بحقيقته، وقيل معناه المخبر وقال الله تعالى: «الرحمن فسئل به خبيرا «6» » .

قال القاضي بكر «1» بن العلاء المأمور بالسؤال غير النبي صلى الله عليه وسلم والمسؤول الخبير هو النبي صلى الله عليه وسلم وقال غيره: بل السائل النبي صلى الله عليه وسلم.

والمسؤول هو الله تعالى. فالنبي «خبير» بالوجهين المذكورين.

قيل: لأنه عالم على غاية من العلم بما أعلمه الله من مكنون علمه، وعظيم معرفته، مخبر لأمته بما أذن له في إعلامهم به..

ومن أسمائه تعالى: «الفتاح» ومعناه الحاكم بين عباده، أو فاتح أبواب الرزق والرحمة والمنغلق من أمورهم عليهم، أو يفتح قلوبهم وبصائرهم بمعرفة الحق.. ويكون أيضا بمعنى الناصر.

كقوله تعالى: «إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح «2» » أي: إن تستنصروا فقد جاءكم النصر. وقيل: معناه مبتدىء الفتح والنصر

وسمى الله تعالى نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم ب «الفاتح» في حديث الإسراء الطويل من رواية الربيع «3» بن أنس عن أبي العالية «4» وغيره عن أبي هريرة «5» رضي الله عنه وفيه من قول الله تعالى: «وجعلتك

فاتحا وخاتما» . وفيه من قول النبي صلى الله عليه وسلم في ثنائه على ربه وتعديد مراتبه: ورفع لي ذكري، وجعلني فاتحا وخاتما.

فيكون الفاتح هنا: بمعنى الحاكم، أو الفاتح لأبواب الرحمة على أمته، والفاتح لبصائرهم بمعرفة الحق، الإيمان بالله، أو الناصر للحق، أو المبتدىء بهداية الأمة، أو المبدأ «1» المقدم في الأنبياء، والخاتم لهم كما قال صلى الله عليه وسلم «2» : كنت أول الأنبياء في الخلق وآخرهم في البعث.

ومن أسمائه تعالى في الحديث: «الشكور» ومعناه المثيب على العمل القليل وقيل: المثني على المطيعين..

ووصف بذلك نبيه نوحا عليه السلام فقال: «إنه كان عبدا شكورا «3» » وقد وصف النبي صلى الله عليه وسلم نفسه بذلك فقال «4» :

«أفلا أكون عبدا شكورا» أي معترفا بنعم ربي، عارفا بقدر ذلك، مثنيا عليه، مجهدا نفسي في الزيادة من ذلك.

لقوله «لئن شكرتم لأزيدنكم «5» » .

ومن أسمائه تعالى: «العليم» و «العلام» و «عالم الغيب والشهادة» ، ووصف نبيه صلى الله عليه وسلم بالعلم، وخصه بمزية منه فقال:

«وعلمك ما لم تكن تعلم، وكان فضل الله عليك عظيما

«1»

وقال «ويعلمكم الكتاب والحكمة، ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون «2» » .

ومن أسمائه: «الأول» و «الآخر» ومعناهما السابق للأشياء قبل وجودها والباقي بعد فنائها وتحقيقه أنه ليس له أول ولا آخر، وقال صلى الله عليه وسلم «3» : «كنت أول الأنبياء في الخلق وآخرهم في البعث» وفسر بهذا قوله تعالى: «وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح «4» » فقدم محمدا صلى الله عليه وسلم.

وقد أشار إلى نحو منه عمر «5» بن الخطاب رضي الله عنه «6»

ومنه قوله «1» : «نحن الآخرون السابقون» .

وقوله «2» : «أنا أول من تنشق الأرض عنه، وأول من يدخل الجنة، وأول شافع، وأول مشفع، وهو خاتم النبيين وآخر الرسل صلى الله عليه وسلم» .

ومن أسمائه تعالى: «القوي» و «ذو القوة المتين» ومعناه القادر وقد وصفه الله تعالى بذلك فقال:

«ذي قوة عند ذي العرش مكين «3» قيل: محمد، وقيل: جبريل.

ومن أسمائه تعالى: «الصادق» في الحديث المأثور «4» ، وورد في الحديث «5» أيضا اسمه صلى الله عليه وسلم «بالصادق المصدوق» .

ومن أسمائه تعالى: «الولي» و «المولى» ومعناهما الناصر.

وقد قال تعالى: «إنما وليكم الله ورسوله «6» » .

وقال صلى الله عليه وسلم «7» : «أنا ولي كل مؤمن» .

وقال الله تعالى: «النبي أولى بالمؤمنين «1» » .

وقال صلى الله عليه وسلم «2» : «من كنت مولاه فعلي مولاه» .

ومن أسمائه تعالى: «العفو» ومعناه الصفوح..

وقد وصف الله تعالى بهذا نبيه في القرآن والتوراة، وأمره بالعفو فقال: «خذ العفو» «3» وقال: «فاعف عنهم واصفح «4» » .

وقال له جبريل: وقد سأله عن قوله: «خذ العفو» قال: «أن تعفو عمن ظلمك» وقال في التوراة والإنجيل في الحديث المشهور في صفته «5» : «ليس بفظ ولا غليظ، ولكن يعفو ويصفح» .

ومن أسمائه تعالى: «الهادي» وهو بمعنى توفيق الله لمن أراد من عباده وبمعنى الدلالة والدعاء.

قال الله تعالى: «والله يدعوا إلى دار السلام ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم «6» » .

وأصل الجميع من الميل، وقيل من التقديم، وقيل في تفسير طه:

إنه يا طاهر، يا هادي يعني النبي صلى الله عليه وسلم..

وقال تعالى له: «وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم «1» » وقال فيه: «وداعيا إلى الله بإذنه «2» » فالله تعالى مختص بالمعنى الأول، قال الله تعالى: «إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء «3» » وبمعنى الدلالة يطلق على غيره تعالى..

ومن أسمائه تعالى: «المؤمن» «المهيمن» قيل هما بمعنى واحد فمعنى «المؤمن» في حقه تعالى المصدق وعده عباده، والمصدق قوله الحق، والمصدق لعباده المؤمنين ورسله. وقيل: الموحد نفسه وقيل: المؤمن عباده في الدنيا من ظلمه، والمؤمنين في الآخرة من عذابه، وقيل: «المهيمن» بمعنى الأمين مصغر منه «4» فقلبت الهمزة هاء.. وقد قيل: إن قولهم في الدعاء «آمين» إنه اسم

من أسماء الله تعالى «1» ، ومعناه معنى المؤمن وقيل: «المهيمن» بمعنى الشاهد والحافظ. والنبي صلى الله عليه وسلم أمين ومهيمن ومؤمن، وقد سماه الله تعالى أمينا فقال: «مطاع ثم أمين «2» »

وكان صلى الله عليه وسلم يعرف «بالأمين» ، وشهر به قبل النبوة وبعدها.

وسماه العباس «3» فى شعره مهيمنا في قوله:

ثم اغتدى بيتك المهيمن من ... خندف علياء تحتها النطق

قيل المراد: يا أيها المهيمن.. قاله القتيبي «4» ، والإمام أبو القاسم «5» القشيري..

وقال تعالى: «يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين «6» » أي

يصدق وقال صلى الله عليه وسلم «1» «أنا آمنة «2» لأصحابي» فهذا بمعنى المؤمن.

ومن أسمائه تعالى: «القدوس» ومعناه المنزه عن النقائص المطهر عن سمات الحدث، وسمي «بيت المقدس» لأنه يتطهر فيه من الذنوب، ومنه «الوادي المقدس» و «روح القدس»

وقع في كتب الأنبياء في أسمائه صلى الله عليه وسلم «المقدس» أي المطهر من الذنوب. كما قال تعالى: «ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر «3» » أو الذي يتطهر به من الذنوب، ويتنزه باتباعه عنها.. كما قال تعالى: «ويزكيهم «4» .. وقال «ويخرجهم من الظلمات إلى النور «5» » أو يكون مقدسا بمعنى مطهرا من الأخلاق الذميمة والأوصاف الدنية..

ومن أسمائه تعالى «العزيز» ومعناه الممتنع الغالب.. أو الذي

لا نظير له، أو المعز لغيره. وقال تعالى: «ولله العزة ولرسوله «1» »

أي الامتناع وجلالة القدر.

وقد وصف الله تعالى نفسه بالبشارة والنذارة فقال:

«يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان «2» » وقال: «أن الله يبشرك بيحيى «3» » و «بكلمة منه «4» » وسماه الله تعالى مبشرا ونذيرا وبشيرا..- أي مبشرا لأهل طاعته «ونذيرا» لأهل معصيته.

ومن أسمائه تعالى فيما ذكره بعض المفسرين: «طه» «ويسن»

وقد ذكر بعضهم أيضا أنهما من أسماء محمد صلى الله عليه وسلم وشرف وكرم.

← Önceki 63 / 188 Sonraki →

Anlam Arayışı