☪ Anlam Arayışı

← Kitâbü't-Tevhîd

الحكمة في خلق الجواهر الضارة

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

قال الفقيه أبو منصور رحمه الله الحكمة في خلق الحيات والجواهر الضارة وإن كانت العقول تقصر عن بلوغ كنه حكمة الربوبية على ما سبق القول في لزوم الحكمة لكل شيء من الوجه الذي خلقه الله وإن لم يعرف مائيتها يكون من وجوه المحنة بالضار والنافع الحاضرين ليعلم بهما لذة الثواب على الطاعة وألم العقاب على المعصية إذ الخلق جبلوا على قصد العواقب في الأفعال فجعل لها مثالا من العيان لتتصور الموعود في الأوهام فيسهل به السبيل والله الموفق

والثاني أن المحنة هي تحمل المؤنة التي تسهل وتصعب على البدن بالنظر والفكر والناس في تكلف النظر والفكر يختلفون لأنه ليست لهما منفعة حاضرة

وبهما الشغل عن اللذات والشهوات وتحمل مثله على البدن عسير وفي التقصير فيهما اختلاف وتفرق وذلك يعقب المعاداة والمجادلة وفي الموافقة مولاة ومسالمة فجعل الله تعالى لهم فيما خلق لهم شبيه الأعداء بما فيها من المضار ومثال الأولياء بما فيها من المنافع ليكون بشرهم زاجرا لهم على اعتياد كيفية معاملات الأعداء والأولياء حتى إذا بلغوا بمثلهم في جوهرهم عرفوا كيفيته من الحذر والتأهب والمعونة والنصر وعلى ذلك يؤمر الصبيان عند احتمال وسعهم العبادات والأخلاق المحمودة للإعتياد ليسهل سبيل ذلك عليهم وقت التكليف فمثله في خلق ما ذكر والله أعلم

وأيضا أن الخلق على اختلاف جوهرهم في المضار والمنافع جعلهم الله في الدلالة على مدبر لهم حكيم عليم وعلى وحدانيته كجوهر واحد في الإتفاق من جهة الدلالة والشهادة ولا قوة إلا بالله

فيكون في ذلك بيان عجيب حكمته أن جمع بين الضار والنافع والخير والشر على تناقضهما في الدلالة على وحدانيته والشهادة بربوبيته واحدا

وأيضا إنه خلق ذلك ليذل به الجبابرة والملوك فيعلو بذلك ضعفهم ولئلا يغتروا بكثرة الحواشي والجنود فيتعدوا حدود الله بما يرون من سلطان في قدرته تسليط من يشاء على من يشاء ولا قوة إلا بالله

وليعلم من تأمل خلقه على جوهر الضرر والنفع على غناه وتعاليه عن أن تمسه الحاجات لأن من ذلك وصفه فإنما يخرج فعله على وجوه تنفع ولا تضر وليعلم قدرته على ما يشاء مع ما لا يشاهد من الجواهر الضارة إلا وفيه منافع تعجز الخلائق عن الإحاطة بكنهها من ذلك النار مع ما فيها من الإحراق ففيها من إصلاح الأغذية والماء يجوز أن يكون به حياة كل ذي روح وهلاكه

وكذلك كل جوهر مر أو سم إلا فيه دواء للداء المعضل ليعلم الناظر أن القول بالشر بالجوهر والخير خطأ باطل بل كل جوهر منه ضر ونفع فيكون في ذلك أعظم آيات التوحيد مع ما فيه وجهان أحدهما القدرة التامة على ملك ما يضر وينفع ليرجو ويخاف ومن لا يكون كذلك لا يتم الأمر به لأنه لا يرهب منه ولا يرغب فيما عنده وقد يغلبه من له الأمران أيضا والثاني ليتم العبر وليصح الأمر والنهى فيكون للنظر والفكر مجال في الأمرين ولأنهما عظة بهما وعبرة ولا قوة إلا بالله

← Önceki 27 / 70 Sonraki →

Anlam Arayışı