☪ Anlam Arayışı

← Kitâbü't-Tevhîd

مسألة

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

في القضاء والقدر</span>

الأصل عندنا أن هذه المسألة ومسألة الإرادة كلها في خلق الأفعال إن ثبت ذلك ثبت هذه إذ خلق الأفعال يثبت القضاء بكونها والقدر لها على ما عليها من حسن وقبح ويوجب أن يكون مريدا لها أن تكون خلقا له وقد بينا في هذا ما نرجو به الكفاية لمن أكرم بالهداية لكن الناس أفردوا التكلم في مسألة منها فاتبعناهم في الفعل لما احتمل أن يكونوا أرادوا أن الحق قد يظهر بنوره لمن تأمل بأي لفظ من الألفاظ يعبر به عنه ليعلم أن الحق لا صار حقا للسان ولا لنوع من البيان لكن صار حقا بما له من الأدلة والبراهين ولا قوة إلا بالله

ثم القضاء في حقيقته الحكم بالشيء والقطع على ما يليق به وأحق أن يقطع عليه فرجع مرة إلى خلق الأشياء لأنه تحقيق كونها على ما هي عليه وعلى الأولى بكل شيء أن يكون على ما خلق إذ الذي خلق الخلق هو الحكيم العليم والحكمة هي إصابة الحقيقة لكل شيء ووضعه موضعه قال الله تعالى {فقضاهن سبع سماوات} وعلى ذلك يجوز وصف أفعال الخلق أن قضى بهن أي خلقهن وحكم كقوله {فاقض ما أنت قاض} بمعنى احكم ومن ثمة سمى العالم قاضيا بما يرد كل حق إلى محقه ويبين الذي هو حق ذلك وكذا قوله {إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون} وكذلك يجوز أن يقال حكم الله أن فلانا يفعل كذا في وقت كذا فيكون منه كذا في وقت كذا وحق هذا أن يكون حكم بما علم أنه يكون وحكم أيضا بالذي يستحق الفاعل بفعله من ذم أو مدح ثواب أو عقاب

وقضى أي أعلم وأخبر كقوله {وقضينا إلى بني إسرائيل} وعلى هذا الوجه أيضا يجوز ثناؤه ولا تمانع في جواز ذلك

وقضى قد يكون أمر كقوله تعالى {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه} وقوله {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا} وهذا لايجوز أن يضاف إلى الله إلا في الخيرات

وقد يكون في معنى فرغ كقوله {فلما قضى موسى الأجل} لكن هذا النوع لا يجوز أن يضاف إلى الله لإضافة الشغل له بشيء أو فراغ له منه

إلا على مجاز اللغة في تحقيق انقضاء ما خلق ولا قوة إلا بالله

وقد ذكر غير هذا في القضاء مما ليس بنا إلى ذكره حاجة فيما نحن فيه

وأما القدر فهو على وجهين أحدهما الحد الذي عليه يخرج الشيء وهو جعل كل شيء على ما هو عليه من خير أو شر من حسن أو قبح من حكمة أو سفه وهو تأويل الحكمة أن يجعل كل شيء على ما هو عليه ويصيب في كل شيء الأولى به وعلى مثل هذا قوله {إنا كل شيء خلقناه بقدر} والثاني بيان ما عليه يقع كل شيء من زمان ومكان وحق وباطل وما له من الثواب والعقاب وعلى مثل أحد هذين المروى عن رسول الله عند سؤال جبريل عليه السلام إياه عن الإيمان أن قرن ما ذكرنا بالقدر خيره وشره من الله فالأول نحو خلق الشيء على ما هو عليه قائم ذلك في أفعال الخلق من خروجها على ما لا يبلغه أوهامهم من الحسن والقبح ولا يقدرها عقولهم فثبت أنها خرجت على ذلك بالله سبحانه والثاني أيضا لا يحتمل منهم تقدير أفعالهم من الزمان والمكان ولا يبلغه علمهم فمن ذلك الوجه أيضا لا يحتمل أن يكون بهم وهي غير خارجة عن الله وقال الله تعالى {وقدرنا فيها السير} وقال {إلا امرأته قدرنا إنها لمن الغابرين} ولا قوة إلا بالله

والكعبي زعم أن الله لا يقضى الكفر ثم فسر وجوه القضاء وجعلها في بعض ما فسر فإنكاره في الجملة على احتمال ذلك في أحد الوجوه خطأ ثم احتج بأن الكفر متفاوت وباطل وقضاء الله حق وصواب لمن لا يعلم أن القضاء بالباطل إنه باطل وبالمتفاوت إنه متفاوت عدل وحق وكذا قضاء الحكام فأفعال الجود والظلم إنها جود غير باطل ولا متفاوت حتى كاد يعرفها الصبيان فمن جهل ذلك ثم ادعى حدود الكلام فحق الكلام عليه أن يعرف ما الكلام ولا قوة إلا بالله

واحتج بما روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال قال تعالى خبره من لم يرض بقضائي ولم يصبر على بلائي فليتخذ ربا سواي

قال الفقيه رحمه الله هذا مثل الأول وإن الرضا بقضائه أن تعلم بأن الكفر مضمحل قبيح وأنه شر وفساد وأنه يوجب مقت صاحبه وتعذيبه إلا أن يتوب فمن لم يرض بهذا فهو كافر فيكون على ما جاء به الخبر على أن الكفر والقبح هو فعل العبد ومحال أن يكون هو قضاؤه فثبت أن قضاء الله هو ما ذكرت مما عليه حقيقة الفعل ولا قوة إلا بالله

على أن حقيقة الخير في الأمراض والمصائب ألا يرى أن التخليد في النار من قضائه عند المعتزلة وكذلك الخذلان والإضلال ونحو ذلك فليرضى الكعبي لنفسه ذلك وإلا طلب ربا سواه والمعتزلة يقولون ليس لله القضاء بالأمراض والمصائب في الدين لا ذنب لهم إلا بالعوض فإذا هم لا يرضون بها حتى يعطوا عليها العوض وذلك معنى ما روى فليتخذ ربا سواي وقال علينا الرضا بقضاء الله

قال الشيخ رحمه الله وقد بينا كيف يرضى به وما عليه في ذلك أيضا ولا قوة إلا بالله

قال وفي قوله {إنا كل شيء خلقناه بقدر} والقدر مما ينبغي والكفر مما لا ينبغي وإنما القول بقدر منه فمن الوجه الذي ذكرناه ومن ذلك الوجه مما ينبغي

وبعد فإنه ينبغي أن يكون قدره قبيحا سمجا ثم قال سألك هل قضى الله الكفر وقدره يجب أن يستخبره عن المراد

قال أبو منصور رحمه الله فيقال إذ وجب ذا فجميع ما أجبت قبل الإستخبار عنه إغفال ولا قوة إلا بالله

والأصل في القضاء والقدر والتخليق والإرادة أن لا عذر لأحد بذلك لأوجه ثلاثة أحدهما أن الله تعالى قضى وخلق وما ذكر لما علم إن ذلك يختار ويؤثر وبما أراد وخلق وقضى يصلون إليه ويبلغون ما أثروه فلم يكن لهم الإحتجاج بما هو آثر الأشياء عندهم وأخيرها على ما لم يكن لهم ذلك بالعلم والكتاب والإخبار إذ كانت بالتي يكون منهم مختارين مؤثرين وبالله نستعين

والثاني إن جميع ما كان لم يحملهم على ما هم فعلوه لم يدفعهم إليه ولا إضطرهم بل هم على ما هم عليه لو لم يكن شيء من ذلك ويتوهم كونهم بلا ما ذكرت وقد مكنوا أيضا من مضادات ما عملوا فما ذلك إذ لم يضطرهم ولم يحول عنهم حقيقة بما علم كل منهم إنه مختار مؤثر فاعل ممكن من الترك لا كخلق سائر الجواهر والأعراض والأوقات والأمكنة التي فيها تقع الأفعال وإن لم يحتمل كون شيء من ذلك عذرا لهم أو حجة لم يكن ما نحن فيه حجة أو عذرا والله الموفق

والثالث إنه لم يخطر شيء من ذلك ببالهم ولا كانوا عند أنفسهم وقت الفعل إنهم يفعلون لشيء من ذلك فالإحتجاج لما ليس لذلك الفعل عند المحتج باطل وكذلك العذر بما لم يكن عند نفسه بالذي يفعل لكان ذلك باطل مضمحل ولو كان لهم بذلك احتجاج لكان لهم بالإخبار وبالعلم والتقوية ونحو ذلك احتجاج على أن لهم لو كان هذا اعتذار لكان لهم بما جهلوا الأمر والنهى والوعد والوعيد بما جهلوا موقع مأثمهم بالمحل الذي وقعت ولكان لهم بما لا يضر الله ولا يوهن سلطانه ولا ينقص ملكه عذر ولو كان لهم بذلك عذر لكان بما خلقهم على العلم بما يكون منهم عذر ولو كان لهم في ذلك احتجاج لكان بما هو واضح لهم من ذلك كله وهو الذي يكون مثله وقت الفعل متصورا في الوهم من نحو الكرم والجود والغنى عن تعذيبهم وبما هو عفو غفور وبما ليس له في طاعتهم نفع ولا عليه في معصيتهم ضرر فإذا لم يكن الإحتجاج بشيء من ذلك لم يكن في الأول فإن

قيل كيف لا دل ذا على أن ليس من الله ما تذكرون قلنا لما مضت الأدلة في تحقيق جميع ما بينا من الله عز وجل ولا قوة إلا بالله

والأصل في هذا أن كلا يعلم أنه فاعل ممكن مما يفعله مؤثر له غيره مما لو منع عنه لعظم ذلك واشتد وأنه اختار على ضده فلا سبيل إلى دفع حقيقة ذلك إذ يعلم كل ذلك من نفسه ولما صار ذلك لأهله كالعيان والحس الذي لا يتخيل إليه على الغلط ثم يجد كل واحد فعله خارجا على غير الذي يقدره عقله من الحسن والقبح وعلى غير الذي يبلغه علمه من التقدير بالمكان والزمان وعلى ما لا تقصده نفسه من التعب والألم ولا تستعمله قدرته في مثله على ما ليس عنده في قدرته نقصان فثبت أن أفعالهم من هذه الوجوه التي كادت تصير حسية عيانية ليست لهم فمن رام تحقيقها عنهم من هذه الوجوه أو نفيها عنهم من الوجوه المتقدمة فهو يكابر عقله ويعاند حسه ولا قوة إلا بالله

ثم نتفق والمعتزلة أن الله تعالى لا يضاف إليه شيء من الخلق أو أفعاله إلا من الوجه الذي لا يوهم القبح في الأسماء وما يوهم ذلك فحقه أن ينفى عنه ذلك ويخرج على هذا مسائل إحداها في وجه إضافة ما أضيف إلى الله من الخيرات إنها من الله قالت المعتزلة يضاف إليه من أمر ودعا إليها وقوى عليها وقلنا نحن هذا ما الإضافة وإن كان حسنا فلا هذا يراد بالإضافة إليه عند ذكر الأفعال ولكن المراد الشكر والحمد له إذا ذكرت الأفعال وقد يجوز الأول وهذا أولى لأنه من حيث الأمر والدعاء والتقوية اشترك فيه المؤمن والكافر ومن جهة الشكر والحمد يختلف ومما يبين ذلك جواز القول المطلق إن الإيمان نعم الله ومننه وإن المؤمن قد أنعم الله عليه ومن وأنه لولا فضل الله ما ذكى ولمسه عذاب عظيم ومن هذا الوجه لا يضاف إلى الله في الكافر وإذا لم يذكر الأفعال فعلى الأمر والله الموفق

ولهذا طعن الله من قال بالكتاب المبدل إنه من عند الله وبإضافتهم ونحوها إنهم ادعوا الأمر بذلك فبرأ الله نفسه عن ذلك وأخبر أن ذلك من عمل الشيطان وأنهم قالوا ذلك حسدا من عند أنفسهم ولا قوة إلا بالله

ولا يجوز أيضا الفعل من حيث الأمر لأنه ليس فيه إلا إلزام وفي ذلك مؤن عظيمة لا يضاف إليه بذلك بل من حهة الحمد والشكر كما قال {بل الله يمن عليكم} وقال {فلولا فضل الله عليكم ورحمته} وقال الكعبي لا يضاف إلى الله إلا الحسن الجميل ثم زعم في إضافة الطاعات إليه أنه من وجه الأمر وأي حسن في ذلك وقد بينا ما يدخل على ذلك وزعم أنه لا تضاف إليه الشرور لأنه نهى عنها ولا تضاف إليه

قال الفقيه رحمه الله وكذلك عندنا لا يضاف إليه لما بينا أن وجه الإضافة للشكر ولا وجه في ذلك

ثم قال قول المسلمين الخير والشر من الله إنما أرادوا مخالفة قول الزنادقة وأما فعل العباد لم يخطر ببالهم بل قال الله من عمل الشيطان

قال الفقيه رحمه الله مما ذكر من قول المسلمين فهو كذب بل يقولون قدر الخير والشر من الله وقدر الشر ليس هو الشر ولا كان القول في شأن الزنادقة لكان إذا قبيح إضافة الشر إلى الحكيم العليم بل من فعله الشر فهو شرير ومن فعله الإفساد فهو مفسد وقوله لم يخطر ببالهم كذب بل لا يخطر خصوص الذي ذكر ولا قوة إلا بالله

ثم قال فإن قيل لا أقول الكفر من الله من جهة الأمر ولكن نقول من جهة الخلق قال الأمر دون الفعل

قال الشيخ رحمه الله فنقول لا نقول الكفر من الله من طريق ولا شر بإطلاق القول من الله وكذلك من الله وكذلك لا أحد يقول إبليس من الله أو الشيطان من الله أو كل قذر ونتن من الله أو كل فساد من الله ثبت أن هذا اللفظ فاسد فيما كانت الخلق أيضا ولا قوة إلا بالله

والأصل في ذلك أن القول منه يخرج مخرج دعوى الأمر أو إضافة الأنعام وليس في ذلك واحد منهما البتة فلا يجوز الإضافة إليه وهو كما قلنا إن الله في التحقيق وإن كان رب كل شيء وإله كل شيء وخالق كل شيء وكل شيء له لا يقال ذلك في الأرواث والخبائث والشيطان ونحو ذلك من الأشياء التي لا تذكر أنفسها إلا على الإستحقاق بها فإضافتها الواحد يخرج على ذلك وإن كانت في أنها مخلوقة كفرها مما يضاف إلى الله فمثله الذي نحن فيه ولا قوة إلا بالله

وعلى هذا يكره القول في الكفر والمعاصي إنها بقضاء الله وقدره وإرادته لوجهين أحدهما ما ذكر من القبح أو هي لا تذكر إلا على الإستقباح والإستهانة والذي ذلك وصفه لا يضاف إلى الله تعالى على ما أخبرت وإن كان في التحقيق من قول ووجه آخر إنه يتكلم به على الإعتذار والإحتجاج ذلك المفهوم منه وقد بينا أن لا عذر لهم في ذلك ولا قوة إلا بالله

وكذلك عند الناس لا يقال يا خالق الخبائث والأنجاس ونحو ذلك وإن كان هو في الحقية لكل شيء خالقا فمثله الذي ذكرنا وأصل ذلك إنه يضاف إلى الله تعالى كل ما كانت الإضافة إليه تخرج مخرج التعظيم أو مخرج الشكر أو مخرج ذكر نعمه أو أمره وما خرج على غير ذلك لا يضاف إليه وإن كان في الحقيقة خلقه ولا قوة إلا بالله

وجملة ذلك إن الله يوصف بفعله وهو خارج على معنى العدل أو الفضل في الحقيقة وربما يضاف إليه ما ليس في الحقيقة فعله أو صفته فإن كان يقتضى معنى محمودا يجوز ذلك لما نيل ذلك بإنعامه وأفضاله وإن لم يكن لم

يضف لما ليس ذلك في الحقيقة فعله فيوصف به وهو من حيث فعله حكيم عدل وذلك الشيء فيما عند الخلق بغير هذا الوصف والله تعالى يجل ويتعالى عن غير هذين الوصفين إذ في أفعاله صفة عدل وحكمة أو فضل وإحسان ولا قوة إلا بالله

قال الفقيه رحمه الله قالت القدرية فيما أضيف إلى الله الإضلال والإزاغة وصرف القلوب فيما قال {صرف الله قلوبهم} ونحو ذلك إن ذلك كان بالمحنة والتخلية ونحو ذلك وفي الخيرات بالأمر والتقوية ونحو ذلك ولو كان بالذي قالوا يضاف إليه الإخراج من النور إلى الظلمات كما أضيف إله الإخراج من الظلمات إلى النور عندهم بالأمر والتقوية إذ صارت علة الإضافة في الخير إليه الأمر والتقوية وذكر الهداية وكل ذكر يقابل ما ذكر إذ الأمر والتقوية هما المحنة وفيهما التخلية فإذا استقام ذا ولم يستقم الآخر بان إن في ذا معنى ليس في الآخر مع ما زعمت القدرية إن الشرور لا تضاف إليه لأنه نهى عنها فقد نهى عن الضلال والغواية والزيغ فلم أضيفت إليه والله الموفق

وقالوا في الإضلال بالتسمية وذلك فاسد لما وجد من غيره ولم يضف إليه ولما ليس في التسمية فضل حكمة يذكر في موضع الوصف بالغنى والسلطان كقوله تعالى {من يشإ الله يضلله ومن يشأ يجعله على صراط مستقيم} وذلك في موضع القوة والسلطان وبالله نستعين

والأصل في هذا كله عندنا أن الله إذ هو موصوف بفعله ومعنى فعله خلقه كل شيء على ما هو أولى به متفضلا في فعله أو عادلا لا يخلو وصف فعله

عن هذين وحقيقته عن الأول فصار بأي وجه أضيف إليه من طريق فعله محقق له معنى خلقه ولو ذكر ذا في الإضلال وما ذكر في الطبع وغيره لم يحتمل شيء من تمويهات المعتزلة فكذلك إذ ذلك معنى فعله والله الموفق

← Önceki 54 / 70 Sonraki →

Anlam Arayışı