☪ Anlam Arayışı

← el-Ümm

Bölüm 10

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

(قال الشافعي) : فبهذا قلنا إذا ترك المصلي التشهد الأول لم يكن عليه إعادة وإذا أراد الرجل القيام من اثنتين ثم ذكر جالسا تم على جلوسه ولا سجود للسهو عليه وإن ذكر بعدما نهض عاد فجلس ما بينه وبين أن يستتم قائما وعليه سجود السهو فإن قام من الجلوس الآخر عاد فجلس فتشهد وسجد سجدتين للسهو وكذلك لو قام فانصرف فإن كان انصرف انصرافا قريبا قدر ما لو كان سها عن شيء من الصلاة أتمه وسجد للسهو رجع فتشهد التشهد وسجد للسهو وإن كان أبعد استأنف الصلاة ولو جلس مثنى ولم يتشهد سجد للسهو ولو جلس في الآخرة ولم يتشهد حتى يسلم وينصرف فيبعد أعاد الصلاة؛ لأن الجلوس إنما هو للتشهد ولا يصنع الجلوس إذا لم يكن معه التشهد شيئا كما لو قام قدر القراءة ولم يقرأ لم

يجزه القيام ولو تشهد التشهد الآخر وهو قائم، أو راكع، أو متقاصر غير جالس لم يجزه كما لو قرأ وهو جالس لم يجزه إذا كان ممن يطيق القيام وكل ما قلت لا يجزئ في التشهد فكذلك لا يجزئ في الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا يجزئ التشهد من الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - من التشهد حتى يأتي بهما جميعا

والسلام في الصلاة أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم قال أخبرنا إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن عامر بن سعد عن أبيه «عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يسلم في الصلاة إذا فرغ منها عن يمينه وعن يساره» أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه قال «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الركعتين كأنه على الرضف» قلت حتى يقوم قال ذاك يريد.

(قال الشافعي) : ففي هذا والله تعالى أعلم دليل على أن لا يزيد في الجلوس الأول على التشهد والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - وبذلك آمره فإني كرهته ولا إعادة ولا سجود للسهو عليه.

(قال) : وإذا وصف إخفافه في الركعتين الأوليين ففيه والله تعالى أعلم دليل على أنه كان يزيد في الركعتين الأخريين على قدر جلوسه في الأوليين فلذلك أحب لكل مصل أن يزيد على التشهد والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكر الله وتحميده ودعاءه في الركعتين الأخيرتين وأرى أن تكون زيادته ذلك إن كان إماما في الركعتين الآخرتين أقل من قدر التشهد والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه قليلا للتخفيف عمن خلفه.

(قال) : وأرى أن يكون جلوسه إذا كان وحده أكثر من ذلك ولا أكره ما أطال ما لم يخرجه ذلك إلى سهو، أو يخاف به سهوا وإن لم يزد في الركعتين الأخيرتين على التشهد والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - كرهت ذلك له ولا سجود للسهو ولا إعادة عليه.

(قال) : وأرى في كل حال للإمام أن يزيد التشهد والتسبيح والقراءة، أو يزيد فيها شيئا بقدر ما يرى أن من وراءه ممن يثقل لسانه قد بلغ أن يؤدي ما عليه، أو يزيد وكذلك

أرى له في القراءة وفي الخفض والرفع أن يتمكن ليدركه الكبير والضعيف والثقيل وإن لم يفعل فجاء بما عليه بأخف الأشياء كرهت ذلك له ولا سجود للسهو ولا إعادة عليه.

أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد قال أخبرني إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن عامر بن سعد عن أبيه «عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يسلم في الصلاة إذا فرغ منها عن يمينه وعن يساره» أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرني غير واحد من أهل العلم عن إسماعيل بن عامر بن سعد عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مثله أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد عن إسحاق بن عبد الله عن عبد الوهاب بن بخت عن واثلة بن الأسقع «عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يسلم عن يمينه وعن يساره حتى يرى بياض خده» أخبرنا الربيع قال: أخبرنا الشافعي قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد قال: أخبرنا أبو علي أنه سمع عباس بن سهل يحدث عن أبيه «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يسلم إذا فرغ من صلاته عن يمينه وعن يساره» أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مسلم وعبد المجيد عن ابن جريج عن عمرو بن يحيى عن محمد بن يحيى عن عمه واسع بن حبان عن ابن عمر «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يسلم عن يمينه ويساره» أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا عبد العزيز بن محمد عن عمرو بن يحيى عن ابن حبان عن عمه واسع قال: مرة عن عبد الله بن عمر ومرة عن عبد الله بن زيد «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يسلم عن يمينه وعن يساره» أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان بن عيينة عن مسعر بن كدام عن ابن القبطية عن جابر بن سمرة قال «كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإذا سلم قال أحدنا بيده عن يمينه وعن شماله السلام عليكم السلام عليكم وأشار بيده عن يمينه وعن.

شماله فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - ما بالكم تومئون بأيديكم كأنها أذناب خيل شمس أولا يكفي، أو: إنما يكفي أحدكم أن يضع يده على فخذه ثم يسلم عن يمينه وعن شماله السلام عليكم ورحمة الله السلام عليكم ورحمة الله» .

(قال الشافعي) : وبهذه الأحاديث كلها نأخذ فنأمر كل مصل أن يسلم تسليمتين إماما كان، أو مأموما، أو منفردا ونأمر المصلي خلف الإمام إذا لم يسلم الإمام تسليمتين أن يسلم هو تسليمتين ويقول في كل واحدة منهما السلام عليكم ورحمة الله ونأمر الإمام أن ينوي بذلك من عن يمينه في التسليمة الأولى وفي التسليمة الثانية من عن يساره ونأمر بذلك المأموم وينوي الإمام في أي الناحيتين كان وإن كان بحذاء الإمام نواه في الأولى التي عن يمينه وإن نواه في الآخرة لم يضره وإن عزبت عن الإمام، أو المأموم النية وسلما السلام عليكم على الحفظة والناس وسلما لقطع الصلاة فلا يعيد واحد منهما سلاما ولا صلاة ولا يوجب ذلك عليه سجود سهو وإن اقتصر رجل على تسليمة فلا إعادة عليه وأقل ما يكفيه من تسليمه. أن يقول السلام عليكم فإن نقص من هذا حرفا عاد فسلم وإن لم يفعل حتى قام عاد فسجد للسهو ثم سلم وإن بدأ فقال: عليكم السلام، كرهت ذلك له، ولا إعادة في الصلاة عليه؛ لأنه ذكر الله وإن ذكر الله عز وجل لا يقطع الصلاة.

(قال الشافعي) - رحمه الله تعالى - أخبرنا سفيان بن عيينة عن عاصم بن أبي النجود عن أبي وائل عن عبد الله قال «كنا نسلم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو في الصلاة قبل أن نأتي أرض الحبشة فيرد علينا وهو في الصلاة فلما رجعنا من أرض الحبشة أتيته لأسلم عليه فوجدته يصلي فسلمت عليه فلم يرد علي فأخذني ما قرب وما بعد، فجلست حتى إذا قضى صلاته أتيته فقال إن الله يحدث من أمره ما يشاء وإن مما أحدث الله عز وجل أن لا تتكلموا في الصلاة» أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال

أخبرنا مالك بن أنس عن أيوب السختياني عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة - رضي الله عنه - «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - انصرف من اثنتين فقال له ذو اليدين: أقصرت الصلاة أم نسيت يا رسول الله؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أصدق ذو اليدين؟ فقال الناس: نعم فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصلى اثنتين آخرتين ثم سلم ثم كبر فسجد مثل سجوده، أو أطول ثم رفع ثم كبر فسجد مثل سجوده، أو أطول ثم رفع» أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن داود بن الحصين عن أبي سفيان مولى ابن أبي أحمد قال سمعت أبا هريرة يقول: «صلى لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة العصر فسلم من ركعتين فقال ذو اليدين: أقصرت الصلاة أم نسيت يا رسول الله؟ فأقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الناس فقال أصدق ذو اليدين؟ فقالوا نعم فأتم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما بقي من الصلاة ثم سجد سجدتين وهو جالس بعد التسليم» أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا عبد الوهاب الثقفي عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران بن حصين قال «سلم النبي - صلى الله عليه وسلم - في ثلاث ركعات من العصر ثم قام فدخل الحجرة فقام الخرباق رجل بسيط اليدين فنادى يا رسول الله، أقصرت الصلاة؟ فخرج مغضبا يجر رداءه فسأل فأخبر فصلى تلك الركعة التي كان ترك ثم سلم ثم سجد سجدتين ثم سلم» .

(قال الشافعي) : فبهذا كله نأخذ فنقول إن حتما أن لا يعمد أحد للكلام في الصلاة وهو ذاكر؛ لأنه فيها فإن فعل انتقضت صلاته وكان عليه أن يستأنف صلاة غيرها لحديث ابن مسعود عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم ما لم أعلم فيه مخالفا ممن لقيت من أهل العلم.

(قال الشافعي) : ومن تكلم في الصلاة وهو يرى أنه قد أكملها، أو نسي أنه في صلاة فتكلم فيها بنى على صلاته وسجد للسهو ولحديث ذي اليدين وأن من تكلم في هذه الحال فإنما تكلم وهو يرى أنه في غير صلاة والكلام في غير الصلاة مباح وليس يخالف حديث ابن مسعود حديث ذي اليدين، وحديث ابن مسعود في الكلام جملة ودل حديث ذي اليدين على أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرق بين الكلام العامد والناسي؛ لأنه في صلاة، أو المتكلم وهو يرى أنه قد أكمل الصلاة

الخلاف في الكلام في الصلاة.

(قال الشافعي - رحمه الله تعالى -) : فخالفنا بعض الناس في الكلام في الصلاة وجمع علينا فيها حججا ما جمعها علينا في شيء غيره إلا في اليمين مع الشاهد ومسألتين أخريين.

(قال الشافعي) : فسمعته يقول حديث ذي اليدين حديث ثابت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يرو عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيء قط أشهر منه ومن حديث «العجماء جبار» وهو أثبت من حديث «العجماء جبار» ولكن حديث ذي اليدين منسوخ فقلت: ما نسخه؟ قال حديث ابن مسعود ثم ذكر الحديث الذي بدأت به الذي فيه: «إن الله عز وجل يحدث من أمره ما يشاء، وإن مما أحدث الله أن لا تتكلموا في الصلاة» .

(قال الشافعي) : فقلت له والناسخ إذا اختلف الحديثان الآخر منهما قال نعم فقلت له: أولست تحفظ في حديث ابن مسعود هذا «أن ابن مسعود مر على النبي - صلى الله عليه وسلم - بمكة قال: فوجدته يصلي في فناء الكعبة» وأن ابن مسعود هاجر إلى أرض الحبشة ثم رجع إلى مكة ثم هاجر إلى المدينة وشهد بدرا؟ قال بلى (قال الشافعي) : فقلت له فإذا كان مقدم ابن مسعود على النبي - صلى الله عليه وسلم - بمكة قبل هجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم كان عمران بن حصين يروي «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أتى جذعا في مؤخر مسجده» أليس تعلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يصل في مسجده إلا بعد هجرته من مكة؟ قال: بلى، قلت: فحديث عمران بن حصين يدلك على أن حديث ابن مسعود ليس بناسخ لحديث ذي اليدين، وأبو هريرة يقول: صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: فلا أدري ما صحبة أبي هريرة، فقلت: له قد بدأنا بما فيه الكفاية من حديث عمران الذي لا يشكل عليك، وأبو هريرة إنما صحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بخيبر «وقال أبو هريرة صحبت النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة ثلاث سنين، أو أربعا» قال الربيع أنا شككت " وقد أقام النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة سنين سوى ما أقام بمكة بعد مقدم ابن مسعود وقبل أن يصحبه أبو هريرة، أفيجوز أن يكون حديث ابن مسعود ناسخا لما بعده؟ قال: لا (قال الشافعي) : وقلت له: ولو كان حديث ابن مسعود مخالفا حديث أبي هريرة وعمران بن الحصين كما قلت وكان عمد الكلام وأنت تعلم أنك في صلاة كهو إذا تكلمت وأنت ترى أنك أكملت الصلاة، أو نسيت الصلاة كان حديث ابن مسعود منسوخا وكان الكلام في الصلاة مباحا ولكنه ليس بناسخ ولا منسوخ ولكن وجهه ما ذكرت من أنه لا يجوز الكلام في الصلاة على الذكر أن المتكلم في الصلاة وإذا كان هكذا تفسد الصلاة، وإذا كان النسيان والسهو، وتكلم وهو يرى أن الكلام مباح بأن يرى أن قد قضى الصلاة، أو نسي أنه فيها لم تفسد الصلاة.

(قال محمد بن إدريس) فقال وأنتم تروون أن ذا اليدين قتل ببدر.

(قلت) : فاجعل هذا كيف شئت أليست صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة في حديث عمران بن الحصين والمدينة إنما كانت بعد حديث ابن مسعود بمكة قال: بلى (قلت) : وليست لك إذا كان كما أردت فيه حجة لما وصفت وقد كانت بدر بعد مقدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة بستة عشر شهرا.

(قال) :: أفذو اليدين الذي رويتم عنه المقتول ببدر (قلت) : لا عمران يسميه الخرباق ويقول قصير اليدين، أو مديد اليدين والمقتول ببدر ذو الشمالين ولو كان كلاهما ذو اليدين كان اسما يشبه أن يكون وافق اسما كما تتفق الأسماء.

(قال الشافعي) : فقال بعض من يذهب مذهبه فلنا حجة أخرى قلنا: وما هي؟ قال: «أن معاوية بن الحكم حكي أنه تكلم في الصلاة فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام بني آدم» .

(قال الشافعي) : فقلت له فهذا عليك ولا لك إنما يروى مثل قول ابن مسعود سواء والوجه فيه ما ذكرت.

(قال) : فإن قلت هو خلافه.

(قلت) فليس ذلك لك ونكلمك عليه فإن كان أمر معاوية قبل أمر ذي اليدين فهو منسوخ ويلزمك في قولك أن يصلح الكلام في الصلاة كما يصلح في غيرها وإن كان معه، أو بعده فقد تكلم فيما حكيت وهو جاهل بأن الكلام غير محرم في الصلاة ولم يحك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمره بإعادة الصلاة فهو في مثل معنى حديث ذي اليدين، أو أكثر؛ لأنه تكلم عامدا للكلام في حديثه إلا أنه حكي أنه تكلم وهو جاهل أن الكلام لا يكون محرما في الصلاة.

(قال) : هذا في حديثه كما ذكرت (قلت) فهو عليك إن كان على ما ذكرته وليس لك إن كان كما قلنا (قال) : فما تقول (قلت) : أقول: إنه مثل حديث ابن مسعود وغير مخالف حديث ذي اليدين (قال محمد بن إدريس) فقال: فإنكم خالفتم حين فرعتم حديث ذي اليدين (قلت) : فخالفناه في الأصل قال: لا ولكن في الفرع (قلت) : فأنت خالفته في نصه ومن خالف النص عندك أسوأ حالا ممن ضعف نظره فأخطأ التفريع قال نعم وكل غير معذور.

(قال محمد) : فقلت له: فأنت خالفت أصله وفرعه ولم نخالف نحن من فرعه ولا من أصله حرفا واحدا فعليك ما عليك في خلافه وفيما قلت من أنا خالفنا منه ما لم نخالفه (قال) : فأسألك حتى أعلم أخالفته أم لا (قلت) : فسل (قال) : ما تقول في إمام انصرف من اثنتين فقال له بعض من صلى معه قد انصرفت من اثنتين فسأل آخرين فقالوا صدق (قلت) : أمأموم الذي أخبره والذين شهدوا أنه صدق وهم على ذكر من أنه لم يقض صلاته فصلاتهم فاسدة.

(قال) : فأنت رويت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى وتقول قد قضى معه من حضر وإن لم تذكره في الحديث قلت: أجل (قال) : فقد خالفته (قلت) : لا ولكن حال إمامنا مفارقة حال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (قال) : فأين افتراق حاليهما في الصلاة والإمامة.

(قال محمد بن إدريس) فقلت له إن الله عز وجل كان ينزل فرائضه على رسوله - صلى الله عليه وسلم - فرضا بعد فرض فيفرض عليه ما لم يكن فرضه عليه ويخفف بعض فرضه قال: أجل (قلت) : ولا نشك نحن ولا أنت ولا مسلم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم ينصرف إلا وهو يرى أن قد أكمل الصلاة قال: أجل (قلت) : فلما فعل لم يدر ذو اليدين أقصرت الصلاة بحادث من الله عز وجل أم نسي النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان ذلك بينا في مسألته إذ قال: أقصرت الصلاة أم نسيت، قال: أجل (قلت) ولم يقبل النبي - صلى الله عليه وسلم - من ذي اليدين إذ سأل غيره قال: أجل (قال) : ولما سأل غيره احتمل أن يكون سأل من لم يسمع كلامه فيكون مثله واحتمل أن يكون سأل من سمع كلامه ولم يسمع النبي - صلى الله عليه وسلم - رد عليه، فلما لم يسمع النبي - صلى الله عليه وسلم - رد عليه كان في معنى ذي اليدين من أنه لم يستدل للنبي - صلى الله عليه وسلم - بقول، ولم يدر أقصرت الصلاة أم نسي النبي - صلى الله عليه وسلم - فأجابه ومعناه من معنى ذي اليدين من أن الفرض عليهم جوابه ألا ترى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما أخبروه فقبل قولهم ولم يتكلم ولم يتكلموا حتى بنوا على صلاتهم.

(قال الشافعي) : ولما قبض الله عز وجل رسوله - صلى الله عليه وسلم - تناهت فرائضه فلا بدل فيها ولا ينقص منها أبدا قال نعم.

(قال الشافعي) : فقلت هذا فرق بيننا وبينه فقال من حضره هذا فرق بين لا يرده عالم لبيانه ووضوحه (قال الشافعي) : فقال: إن من أصحابكم من قال: ما تكلم به الرجل في أمر الصلاة لم يفسد صلاته (قال الشافعي) : فقلت له إنما الحجة علينا ما قلنا لا ما قال غيرنا (قال الشافعي) : وقال قد كلمت غير واحد من أصحابك فما احتج بهذا ولقد قال العمل على هذا.

(قال محمد بن إدريس) فقلت له قد أعلمتك أن العمل ليس له معنى ولا حجة لك علينا بقول غيرنا قال: أجل فقلت فدع ما لا حجة لك

فيه.

(قال محمد بن إدريس) : وقلت له لقد أخطأت في خلافك حديث ذي اليدين مع ثبوته وظلمت نفسك بأنك زعمت أنا ومن قال به نحل الكلام والجماع والغناء في الصلاة وما أحللنا ولا هم من هذا شيئا قط وقد زعمت أن المصلي إذا سلم قبل أن تكمل الصلاة وهو ذاكر؛ لأنه لم يكملها فسدت صلاته؛ لأن السلام زعمت في غير موضعه كلام وإن سلم وهو يرى أنه قد أكمل بنى فلو لم يكن عليك حجة إلا هذا كفى بها عليك حجة ونحمد الله على عيبكم خلاف الحديث وكثرة خلافكم له.

أخبرنا الربيع قال: أخبرنا الشافعي قال: أخبرنا إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب قال: أخبرتني هند بنت الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة عن أم سلمة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا سلم من صلاته قام النساء حين يقضي تسليمه ومكث النبي - صلى الله عليه وسلم - في مكانه يسيرا» قال ابن شهاب فترى مكثه ذلك والله أعلم لكي ينفذ النساء قبل أن يدركهن من انصرف من القوم أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي معبد عن «ابن عباس قال كنت: أعرف انقضاء صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالتكبير» قال عمرو بن دينار، ثم ذكرته لأبي معبد بعد فقال لم أحدثكه قال عمرو قد حدثتنيه قال وكان من أصدق موالي ابن عباس.

(قال الشافعي) : كأنه نسيه بعدما حدثه إياه أخبرنا الربيع قال: أخبرنا الشافعي قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني موسى بن عقبة عن أبي الزبير أنه سمع عبد الله بن الزبير يقول «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا سلم من صلاته يقول بصوته الأعلى: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ولا حول ولا قوة إلا بالله ولا نعبد إلا إياه له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون» .

(قال الشافعي) : وهذا من المباح للإمام وغير المأموم قال: وأي إمام ذكر الله بما وصفت جهرا، أو سرا، أو بغيره فحسن وأختار للإمام والمأموم أن يذكرا الله بعد الانصراف من الصلاة ويخفيان الذكر إلا أن يكون إماما يجب أن يتعلم منه فيجهر حتى يرى أنه قد تعلم منه، ثم يسر فإن الله عز وجل يقول: {ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها} [الإسراء: 110] يعني والله تعالى أعلم الدعاء ولا تجهر ترفع ولا تخافت حتى لا تسمع نفسك، وأحسب ما روى ابن الزبير من تهليل النبي - صلى الله عليه وسلم - وما روى ابن عباس من تكبيره كما رويناه.

(قال الشافعي) : وأحسبه إنما جهر قليلا ليتعلم الناس منه وذلك؛ لأن عامة الروايات التي كتبناها مع هذا وغيرها ليس يذكر فيها بعد التسليم

تهليل ولا تكبير وقد يذكر أنه ذكر بعد الصلاة بما وصفت ويذكر انصرافه بلا ذكر وذكرت أم سلمة مكثه ولم يذكر جهرا وأحسبه لم يمكث إلا ليذكر ذكرا غير جهر فإن قال قائل: ومثل ماذا؟ قلت: مثل أنه صلى على المنبر يكون قيامه وركوعه عليه وتقهقر حتى يسجد على الأرض وأكثر عمره لم يصل عليه ولكنه فيما أرى أحب أن يعلم من لم يكن يراه ممن بعد عنه كيف القيام والركوع والرفع يعلمهم أن في ذلك كله سعة واستحب أن يذكر الإمام الله شيئا في مجلسه قدر ما يتقدم من انصرف من النساء قليلا كما قالت أم سلمة، ثم يقوم وإن قام قبل ذلك، أو جلس أطول من ذلك فلا شيء عليه وللمأموم أن ينصرف إذا قضى الإمام السلام قبل قيام الإمام وأن يؤخر ذلك حتى ينصرف بعد انصراف الإمام، أو معه أحب إلي له وأستحب للمصلى منفردا وللمأموم أن يطيل الذكر بعد الصلاة ويكثر الدعاء رجاء الإجابة بعد المكتوبة

أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان بن عيينة عن عبد الملك بن عمير عن أبي الأوبر الحارثي قال: سمعت أبا هريرة يقول: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - ينحرف من الصلاة عن يمينه وعن يساره» أخبرنا الربيع قال: أخبرنا الشافعي قال: أخبرنا سفيان بن عيينة عن سليمان بن مهران عن عمارة عن الأسود عن عبد الله قال «لا يجعلن أحدكم للشيطان من صلاته جزءا يرى أن حقا عليه أن لا ينفتل إلا عن يمينه فلقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أكثر ما ينصرف عن يساره» .

(قال الشافعي) : فإذا قام المصلي من صلاته إماما، أو غير إمام فلينصرف حيث أراد إن كان حيث يريد يمينا، أو يسارا، أو مواجهة وجهه، أو من ورائه انصرف كيف أراد لا اختيار في ذلك أعلمه لما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان ينصرف عن يمينه وعن يساره وإن لم يكن له حاجة في ناحية، وكان يتوجه ما شاء أحببت له أن يكون توجهه عن يمينه لما «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يحب التيامن» غير مضيق عليه في شيء من ذلك ولا أن ينصرف حيث ليست له حاجة أين كان انصرافه

وليس في التراجم وفيه نصوص فمنها في باب القيام من الجلوس نص على أنه لا يسجد للسهو بترك الهيئات فقال لما ذكر أن السنة لمن قام من جلوسه أن يعتمد على الأرض بيديه وأي قيام قامه سوى هذا كرهته له ولا إعادة فيه عليه ولا سجود سهو؛ لأن هذا كله هيئة في الصلاة وهكذا نقول في كل هيئة في الصلاة نأمر بها وننهى عن خلافها ولا نوجب سجود سهو ولا إعادة بما نهينا عنه منها، وذلك مثل الجلوس والخشوع والإقبال على الصلاة والوقار فيها ولا نأمر من ترك من هذا شيئا بإعادة ولا سجود سهو وكرر ذلك في أبواب الصلاة كثيرا مما سبق.

ومنها نصه في باب التشهد والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال من ترك التشهد الأول والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - في التشهد الأول ساهيا فلا إعادة عليه وعليه سجدتا السهو لتركه.

(قال الشافعي) : وإنما فرقت بين التشهدين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قام في الثانية فلم يجلس فسجد للسهو ولم يختلف أحد علمته أن التشهد الآخر الذي يخرج به من الصلاة مخالف للتشهد الأول في أن ليس لأحد قيام منه إلا بالجلوس.

ومنها نصه في آخر الترجمة المذكورة الدال على أن من ارتكب منهيا عنه يبطل عمده الصلاة فإنه يسجد إذا فعله سهوا ولم تبطل الصلاة بسهوه فقال: ولو أدرك الصلاة مع الإمام فسها عن التشهد الآخر حتى سلم الإمام لم يسلم وتشهد هو فإن سلم مع الإمام ساهيا وخرج وبعد مخرجه أعاد الصلاة وإن قرب دخل فكبر، ثم جلس وتشهد وسجد للسهو وسلم.

ومنها ما ذكره في القيام من اثنتين وهو مذكور قبل هذه الترجمة بأربع تراجم فنقلناه إلى هنا وفيه أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن الأعرج عن عبد الله بن بحينة أنه قال: «إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قام من اثنتين من الظهر لم يجلس فيهما فلما قضى صلاته سجد سجدتين، ثم سلم بعد ذلك» .

(قال الشافعي) : فبهذا قلنا إذا ترك المصلي التشهد الأول لم يكن عليه إعادة، وكذا إذا

أراد الرجل القيام من اثنتين، ثم ذكر جالسا أتم على جلوسه ولا سجود للسهو عليه وإن ذكر بعدما نهض عاد فجلس ما بينه وبين أن يستتم قائما وعليه سجود السهو فإن قام من الجلوس الآخر. عاد فجلس للتشهد وسجد سجدتين للسهو وكذلك لو قام فانصرف فإن كان انصرف انصرافا قريبا قدر ما لو كان سها عن شيء من الصلاة أتمه وسجد رجع فتشهد التشهد وسجد للسهو وإن كان أبعد استأنف الصلاة، أو جلس فنسي ولم يتشهد سجد للسهو ولو جلس في الآخرة ولم يتشهد حتى يسلم وينصرف ويبعد أعاد

الصلاة؛ لأن الجلوس إنما هو للتشهد ولا يصنع الجلوس إذا لم يكن معه التشهد شيئا كما لو قام قدر القراءة ولم يقرأ لم يجزه القيام ولو تشهد التشهد الآخر وهو قائم، أو راكع، أو متقاصر غير جالس لم يجزه كما لو قرأ وهو جالس لم يجزه إذا كان ممن يطيق القيام وكل ما قلت لا يجزئ في التشهد فكذلك لا يجزئ في الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا يجزئ التشهد من الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - من التشهد حتى يأتي بهما جميعا.

ومن النصوص المتعلقة بسجود السهو ما سبق في باب كيف القيام من الركوع وهو قول الشافعي - رحمه الله - وإن ذهبت العلة عنه بعدما يصير ساجدا لم يكن عليه ولا له أن يقوم إلا لما يستقبل من الركوع فإن فعل فعليه سجود السهو؛ لأنه زاد في الصلاة ما ليس عليه وإذا اعتدل قائما لم أحب له يتلبث حتى يقول ما أحببت له القول، ثم يهوي ساجدا، أو يأخذ في التكبير فيهوي وهو فيه وبعد أن يصل الأرض ساجدا مع انقضاء التكبير وإن أخر التكبير عن ذلك، أو كبر معتدلا، أو ترك التكبير كرهت ذلك له ولا إعادة ولا سجود للسهو عليه ولو أطال القيام بذكر الله عز وجل يدعو، أو ساهيا وهو لا ينوي به القنوت كرهت ذلك له ولا إعادة ولا سجود للسهو؛ لأن القراءة من عمل الصلاة في غير هذا الموضع، وهذا موضع ذكر غير قراءة فإن زاد فيه فلا توجب عليه سهوا وكذلك لو أطال القيام ينوي به القنوت كان عليه سجود السهو؛ لأن القنوت عمل معدود من عمل الصلاة فإذا عمله في غير موضعه، أوجب عليه السهو.

وفي مختصر المزني نصوص في سجود السهو لم نرها في الأم قال المزني.

(قال الشافعي - رحمه الله تعالى -) : ومن شك في صلاته فلم يدر أثلاثا أم أربعا فعليه أن يبني على ما استيقن وكذلك قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإذا فرغ من صلاته بعد التشهد سجد سجدتين للسهو قبل السلام، واحتج في ذلك بحديث أبي سعيد الخدري عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وبحديث ابن بحينة أنه سجد قبل السلام في جمع الجوامع.

(قال الشافعي) : سجود السهو كله عندنا في الزيادة والنقصان قبل السلام وهو الناسخ والآخر من الأمرين ولعل مالكا لم يعلم الناسخ والمنسوخ من هذا وقاله في القديم فمن سجد قبل السلام أجزأه التشهد الأول ولو سجد للسهو بعد السلام تشهد، ثم سلم هذا نقل جمع الجوامع، ثم ذكر رواية البويطي ونحن نذكرها مع غيرها في مختصر البويطي وكل سهو في الصلاة نقصا كان، أو زيادة سهوا واحدا كان أم اثنين أم ثلاثة فسجدتا السهو تجزئ من ذلك كله قبل السلام وفيهما تشهد وسلام وقد روي «عن رسول

الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قام من اثنتين فسجد قبل السلام» وهذا نقصان وقد روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلى فليبن على ما استيقن وليسجد سجدتين قبل السلام» وهذا زيادة وقال في ترجمة بعد ذلك «ومن لم يدر كم صلى واحدة، أو اثنتين، أو ثلاثا، أو أربعا فليبن على يقينه، ثم يسجد سجدتين قبل السلام» ، ولسجدتي السهو تشهد وسلام وما ذكره البويطي من التشهد لسجدتي السهو أنهما قبل السلام ظاهره أنه يسجد سجدتي السهو قبل السلام، ثم يتشهد، ثم يسلم ولم أر أحدا من الأصحاب ذكر هذا إلا فيما إذا سجد بعد السلام في صوره المعروفة فإن حمل كلام البويطي على صوره بعد السلام كان ممكنا.

وفي آخر سجود السهو من مختصر المزني سمعت الشافعي يقول: إذا كانت سجدتا السهو بعد السلام تشهد لهما وإذا كانتا قبل السلام أجزأه التشهد الأول، وقد سبق عن القديم مثل هذا وحكى الشيخ أبو حامد ما ذكره المزني وأنه في القديم وقال: إنه أجمع أصحاب الشافعي أنه إذا سجد بعد السلام للسهو تشهد، ثم سلم وقال الماوردي: إنه مذهب الشافعي، وجماعة أصحابه الفقهاء؛ قال: وقال بعض أصحابنا إن كان يرى سجود السهو بعد السلام تشهد وسلم بل يسجد سجدتين لا غير قال الماوردي وهذا غير صحيح لرواية عمران بن الحصين - رضي الله عنه - «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قام من ثلاث من العصر ناسيا حتى أخبره الخرباق فصلى ما بقي وسلم وسجد سجدتين وتشهد، ثم سلم» وما ذكره الماوردي من حديث عمران بن الحصين بهذه السياقة غريب وإنما جاءت عنه رواية تفرد بها أشعث بن عبد الملك الحمراني عن محمد بن سيرين عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران بن حصين «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى بهم فسها فسجد سجدتين، ثم تشهد بعد، ثم سلم» روى ذلك أبو داود والترمذي والنسائي وقال الترمذي: حديث حسن غريب، وما حسنه الترمذي يقتضي أنه لا فرق بين أن يكون سجود السهو قبل السلام، أو بعده فيحتج به لما ذكره البويطي لما سبق وقلنا إنه غريب لم نر أحدا من الأصحاب قال به والذي صححه جمع من الأصحاب أن الذي يسجد بعد السلام لا يتشهد أيضا والمذهب المعتمد ما تقدم في نقل المزني والقديم وقطع به الشيخ أبو حامد وجرى عليه غيره.

وفي مختصر المزني في باب سجود السهو: وإن ذكر أنه في الخامسة سجد، أو لم يسجد قعد في الرابعة، أو لم يقعد فإنه يجلس في الرابعة ويتشهد ويسجد للسهو، وإن ذكر في الثانية أنه ناس لسجدة من أولى بعد ما اعتدل قائما فإنه يسجد للأولى حتى تتم قبل الثانية وإن ذكر بعد أن يفرغ من الثانية أنه ناس لسجدة من الأولى كان عمله في الثانية كلا عمل فإذا سجد فيها كانت من حكم الأولى وتمت الأولى بهذه السجدة وسقطت الثانية فإن ذكر في الرابعة أنه نسي سجدة من كل ركعة فإن الأولى صحيحة إلا سجدة، وعمله في الثانية كلا عمل فلما سجد فيها سجدة كانت من حكم الأولى وتمت الأولى وبطلت الثانية وكانت الثالثة ثانية فلما قام في ثالثة قبل أن يتم الثانية التي كانت عنده ثالثة كان عمله كلا عمل فلما سجد فيها سجدة كانت من حكم الثانية فتمت الثانية وبطلت الثالثة التي كانت رابعة عنده، ثم يقوم فيبني ركعتين ويسجد للسهو بعد التشهد وقبل التسليم وعلى هذا الباب كله، وقياسه.

وإن شك هل سها أم لا فلا سهو عليه وإن استيقن السهو، ثم شك هل سجد للسهو أم لا؟ سجدهما وإن شك هل سجد سجدة، أو سجدتين سجد أخرى وإن سها

سهوين، أو أكثر فليس عليه إلا سجدتا السهو

وإذا ذكر سجدتي السهو بعد أن يسلم فإن كان قريبا أعادهما وسلم وإن تطاول لم يعد.

← Önceki 10 / 199 Sonraki →

Anlam Arayışı