☪ Anlam Arayışı

← el-Ümm

Bölüm 28

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

(أخبرنا) الربيع قال أخبرنا الشافعي قال: ولا أعلم اختلافا في أن ليس في الذهب صدقة حتى يبلغ عشرين مثقالا، فإذا بلغت عشرين مثقالا ففيها الزكاة.

(قال الشافعي) : - رحمه الله -: والقول في أنها إنما تؤخذ منها الزكاة بوزن كان الذهب جيدا، أو رديئا، أو دنانير، أو إناء، أو تبرا، كهو في الورق، وأن الدنانير إذا نقصت عن عشرين مثقالا حبة، أو أقل من حبة، وإن كانت تجوز كما تجوز الوازنة، أو كان لها فضل على الوازنة لم يؤخذ منها زكاة؛ لأن الزكاة بوزن، وفيما خلط به الذهب وغاب منها وحضر كالقول في الورق لا يختلف في شيء منه.

(قال الشافعي) : وإذا كانت لرجل عشرون مثقالا من ذهب إلا قيراطا، أو خمس أواقي فضة إلا قيراطا لم يكن في واحد منهما زكاة ولا يجمع الذهب إلى الورق ولا الورق إلى الذهب ولا صنف مما فيه الصدقة إلى صنف (قال) : وإذا لم يجمع التمر إلى الزبيب وهما يخرصان ويعشران وهما حلوان معا وأشد تقاربا في الثمر، والخلقة من الذهب إلى الورق فكيف يجوز لأحد أن يغلظ بأن يجمع الذهب إلى الفضة ولا يشتبهان في لون ولا ثمن ويجل الفضل في أحدهما على الآخر فكيف يجوز أن يجمعا؟ من جمع بينهما فقد خالف سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أنه قال «ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة» فأخذ هذا في أقل من خمس أواق، فإن قال: قد ضممت إليها غيرها قيل: فضم إليها ثلاثين شاة، أو أقل من ثلاثين بقرة، فإن قال: لا أضمها، وإن كانت مما فيه الصدقة؛ لأنها ليست من جنسها فكذلك الذهب ليس من جنس الفضة ولا يكون على رجل زكاة في ذهب حتى يكون عشرين دينارا في أول الحول وآخره، فإن نقصت من عشرين قبل الحول بيوم ثم تمت عشرين لم يكن فيها زكاة حتى يستقبل بها حول من يوم تتم

(قال) : وإذا اتجر رجل في الذهب فأصاب ذهبا فضلا لم يضم الذهب الفضل إلى الذهب قبله، والذهب قبله على حوله، ويستقبل بالفضل حولا من يوم أفاد كالفائدة غيره من غير ربح الذهب، وهكذا هذا في الورق لا يختلف

أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة أنها كانت تلي بنات أخيها يتامى في حجرها لهن الحلي ولا تخرج منه الزكاة، أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا عبد الله بن المؤمل عن ابن أبي مليكة أن عائشة - رضي الله عنها - كانت تحلي بنات أخيها بالذهب، والفضة لا تخرج زكاته أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر أنه كان يحلي بناته وجواريه الذهب ثم لا يخرج منه الزكاة أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار قال سمعت رجلا يسأل جابر بن عبد الله عن الحلي: أفيه زكاة؟ فقال جابر: لا فقال: وإن كان يبلغ ألف دينار؟ فقال جابر: كثير.

(قال الشافعي) : ويروى عن ابن عباس وأنس بن مالك ولا أدري أثبت عنهما معنى قول هؤلاء: ليس في الحلي زكاة؟ ويروى عن عمر بن الخطاب وعبد الله بن عمرو بن العاص أن في الحلي زكاة.

(قال الشافعي) : المال الذي تجب فيه الصدقة بنفسه ثلاث عين، ذهب، وفضة وبعض نبات الأرض، وما أصيب في أرض من معدن وركاز وماشية (قال) : وإذا كان لرجل ذهب، أو ورق، في مثلها زكاة، فالزكاة فيها عينا يوم يحول عليها الحول كإن كانت له مائتا درهم تسوى عشرة دنانير ثم غلت فصارت تسوى عشرين دينارا ورخصت فصارت تسوى دينارا فالزكاة فيها نفسها، وكذلك الذهب، فإن اتجر في المائتي درهم فصارت ثلثمائة درهم قبل الحول ثم حال عليها الحول زكى المائتين لحولها، والمائة التي زادتها لحولها ولا يضم ما ربح فيها إليها؛ لأنه شيء ليس منها.

(قال الشافعي) : وهذا يخالف أن يملك مائتي درهم ستة أشهر ثم يشتري بها عرضا للتجارة فيحول الحول، والعرض في يده فيقوم العرض بزيادته، أو نقصه؛ لأن الزكاة حينئذ تحولت في العرض بنية التجارة وصار العرض كالدراهم يحسب عليه حول الدراهم فيه، فإذا نض ثمن العرض بعد الحول أخذت الزكاة من ثمنه بالغا ما بلغ؛ لأن الحول قد حال عليه وعلى الأصل الذي كانت فيه الزكاة فاشترى به.

(قال الشافعي) : ولكن لو نض ثمن العرض قبل الحول فصار دراهم لم يكن في زيادته زكاة حتى يحول عليه الحول وصار الحكم إلى الدراهم؛ لأنها كانت في أول السنة وآخرها دراهم وحالت عن العرض.

(قال الشافعي) : وهذا يخالف نماء الماشية قبل الحول ويوافق نماءها بعد الحول، وقد كتبت نماء الماشية في الماشية.

(قال الشافعي) : والخلطاء في الذهب، والفضة كالخلطاء في الماشية، والحرث لا يختلفون (قال الشافعي) : وقد قيل في الحلي صدقة، وهذا ما أستخير الله عز وجل فيه (قال الربيع) قد استخار الله عز وجل فيه أخبرنا الشافعي وليس في الحلي زكاة، ومن قال في الحلي صدقة قال هو وزن من فضة قد جعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مثل وزنه صدقة ووزن من ذهب قد جعل المسلمون فيه صدقة (قال الشافعي) : ومن قال فيه زكاة فكان منقطعا منظوما بغيره ميزه ووزنه وأخرج الزكاة منه بقدر وزنه، أو احتاط فيه حتى يعلم أنه قد أدى جميع ما فيه، أو أداه وزاد وقال فيما وصفت فيما موه بالفضة وزكاة حلية السيف، والمصحف، والخاتم وكل ذهب وفضة كان يملكه بوجه من الوجوه.

(قال الشافعي) : ومن قال لا زكاة في الحلي ينبغي أن يقول لا زكاة فيما جاز أن يكون حليا ولا زكاة في خاتم رجل من فضة ولا حلية سيفه ولا مصحفه ولا منطقته إذا كان من فضة، فإن اتخذه من ذهب، أو اتخذ لنفسه حلي

المرأة، أو قلادة، أو دملجين، أو غيره من حلي النساء ففيه الزكاة؛ لأنه ليس له أن يتختم ذهبا ولا يلبسه في منطقة ولا يتقلده في سيف ولا مصحف، وكذلك لا يلبسه في درع ولا قباء ولا غيره بوجه، وكذلك ليس له أن يتحلى مسكتين ولا خلخالين ولا قلادة من فضة ولا غيرها

(قال الشافعي) : وللمرأة أن تتحلى ذهبا وورقا ولا يجعل في حليها زكاة من لم ير في الحلي زكاة.

(قال الشافعي) : وإذا اتخذ الرجل، أو المرأة إناء من ذهب، أو ورق زكياه في القولين معا، فإن كان إناء فيه ألف درهم قيمته مصوغا ألفان فإنما زكاته على وزنه لا على قيمته (قال) : وإذا انكسر حليها فأرادت إخلافه، أو لم ترده فلا زكاة فيه في قول من لم ير في الحلي زكاة إلا أن تريد إذا انكسر أن تجعله مالا تكتنزه فتزكيه (قال) :: وإذا اتخذ الرجل، أو المرأة آنية ذهب، أو فضة ففيها الزكاة في القولين معا ولا تسقط الزكاة في واحد من القولين إلا فيما كان حليا يلبس (قال الشافعي) : وإن كان حليا يلبس، أو يدخر، أو يعار، أو يكرى فلا زكاة فيه، وسواء في هذا كثر الحلي لامرأة، أو ضوعف، أو قل وسواء فيه الفتوخ، والخواتم، والتاج وحلي العرائس وغير هذا من الحلي

(قال الشافعي) : ولو ورث رجل حليا، أو اشتراه فأعطاه امرأة من أهله، أو خدمه هبة، أو عارية، أو أرصده لذلك لم يكن عليه زكاة في قول من قال لا زكاة في الحلي إذا أرصده لمن يصلح له، فإن لم يرد هذا، أو أراده ليلبسه فعليه فيه الزكاة؛ لأنه ليس له لبسه، وكذلك إن أراده ليكسره.

أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال: وما يحلى النساء به، أو ادخرنه، أو ادخره الرجال من لؤلؤ وزبرجد وياقوت ومرجان وحلية بحر وغيره فلا زكاة فيه، ولا زكاة إلا في ذهب، أو ورق، ولا زكاة في صفر ولا حديد ولا رصاص ولا حجارة ولا كبريت ولا مما أخرج من الأرض، ولا زكاة في عنبر ولا لؤلؤ أخذ من البحر. أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن أذينة عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - أنه قال: ليس في العنبر زكاة إنما هو شيء دسره البحر. أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان بن عيينة عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس أنه سئل عن العنبر فقال: إن كان فيه شيء ففيه الخمس.

(قال الشافعي) : ولا شيء فيه ولا في مسك ولا غيره مما خالف الركاز، والحرث، والماشية، والذهب، والورق.

(أخبرنا) الربيع قال أخبرنا الشافعي قال: وإذا عمل في المعادن فلا زكاة في شيء مما يخرج منها إلا ذهب، أو ورق فأما الكحل، والرصاص، والنحاس، والحديد، والكبريت، والموميا وغيره فلا زكاة فيه (قال

الشافعي) : وإذا خرج منها ذهب، أو ورق فكان غير متميز حتى يعالج بالنار، أو الطحن، أو التحصيل فلا زكاة فيه حتى يصير ذهبا، أو ورقا ويميز ما اختلط به من غيره

(قال الشافعي) : فإن سأل رب المعدن المصدق أن يأخذ زكاته مكايلة، أو موازنة، أو مجازفة لم يكن له ذلك، وإن فعل فذلك مردود وعلى صاحب المعدن إصلاحه حتى يصير ذهبا، أو ورقا ثم تؤخذ منه الزكاة (قال) : وما أخذ منه المصدق قبل أن يحصل ذهبا، أو ورقا فالمصدق ضامن له، والقول فيما كان فيه من ذهب، أو ورق قول المصدق مع يمينه إن استهلكه، وإن كان في يده فقال: هذا الذي أخذت منك، فالقول قوله

(قال الشافعي) : ولا يجوز بيع تراب المعادن بحال؛ لأنه فضة، أو ذهب مختلط بغيره غير متميز منه (قال الشافعي) : وقد ذهب بعض أصحابنا إلى أن المعادن ليس بركاز، وأن فيها الزكاة أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن غير واحد من علمائهم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أقطع بلال بن الحارث المزني معادن القبلية، وهي من ناحية الفرع فتلك المعادن لا يؤخذ منها الزكاة إلى اليوم.

(قال الشافعي) : ليس هذا مما يثبته أهل الحديث رواية، ولو أثبتوه لم يكن فيه رواية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا إقطاعه فأما الزكاة في المعادن دون الخمس فليست مروية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه، وقد ذهب بعض أهل ناحيتنا إلى أن في المعادن الزكاة (قال) : وذهب غيرهم إلى أن المعادن ركاز فيها الخمس (قال) : فمن قال في المعادن الزكاة، قال ذلك فيما خرج من المعادن فيما تكلفت فيه المؤنة فيما يحصل ويطحن ويدخل النار (قال) : ولو قاله فيما يوجد ذهبا مجتمعا في المعادن، وفي البطحاء في أثر السيل مما يخلق في الأرض كان مذهبا، ولو فرق بينه فقال كل هذا ركاز؛ لأن الرجل إذا أصاب البدرة المجتمعة في المعادن قيل قد أركز وقاله فيما يوجد في البطحاء في أثر المطر وجعله ركازا دون ما وصفت مما لا يوصل إليه إلا بتحصيل وطحن كان مذهبا.

(قال الشافعي) : وما قيل منه فيه الزكاة فلا زكاة فيه حتى يبلغ الذهب منه عشرين مثقالا، والورق منه خمس أواق (قال) : ويحصى منه ما أصاب في اليوم، والأيام المتتابعة ويضم بعضه إلى بعض إذا كان عمله في المعدن متتابعا، وإذا بلغ ما تجب فيه الزكاة زكاه.

(قال الشافعي) : وإذا كان المعدن غير حاقد فقطع العامل العمل فيه ثم استأنفه لم يضم ما أصاب بالعمل الآخر إلى ما أصاب بالعمل الأول قل قطعه، أو كثر والقطع ترك العمل بغير عذر أداة أو علة مرض فإذا كان العذر أداة أو علة من مرض متى أمكنه عمل فيه فليس هذا قاطعا لأن العمل كله يكون هكذا وهكذا لو تعذر عليه أجراؤه أو هرب عبيده فكان على العمل فيه كان هذا غير قطع ولا وقت فيه إلا ما وصفت قل أو كثر.

(قال الشافعي) :: ولو تابع العمل في المعدن فحقد ولم يقطع العمل فيه ضم ما أصاب منه بالعمل الآخر إلى العمل الأول؛ لأنه عمل كله، وليس في كل يوم سبيل للمعدن، ولو قطع العمل ثم استأنفه لم يضم ما أصاب منه بالعمل الآخر إلى ما أصاب بالعمل الأول، ولا وقت في قليل قطعه ولا كثيره إلا ما وصفت مع القطع وغير القطع

أخبرنا الربيع قال: أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «وفي الركاز الخمس» أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «في الركاز الخمس» أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «في الركاز الخمس» أخبرنا الربيع قال: أخبرنا الشافعي قال: أخبرنا سفيان عن داود بن شابور ويعقوب بن عطاء عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في كنز وجده رجل في خربة جاهلية إن وجدته في قرية مسكونة، أو سبيل ميتاء فعرفه، وإن وجدته في خربة جاهلية، أو في قرية غير مسكونة ففيه، وفي الركاز الخمس» (قال الشافعي - رحمه الله تعالى -) : الذي لا أشك فيه أن الركاز دفن الجاهلية.

(قال الشافعي) : والذي أنا واقف فيه الركاز في المعدن، وفي التبر المخلوق في الأرض (قال) : والركاز الذي فيه الخمس دفن الجاهلية ما وجد في غير ملك لأحد في الأرض التي من أحياها كانت له من بلاد الإسلام، ومن أرض الموات، وكذلك هذا في الأرض من بلاد الحرب، ومن بلاد الصلح إلا أن يكونوا صالحوا على ملك مواتها، فمن وجد دفنا من دفن الجاهلية في موات، فأربعة أخماسه له، والخمس لأهل سهمان الصدقة

(قال الشافعي) : وإن وجد ركازا في أرض ميتة يوم وجده، وقد كانت حية لقوم من أهل الإسلام، أو العهد كان لأهل الأرض؛ لأنها كانت غير موات كما لو وجده في دار خربة لرجل كان للرجل.

(قال الشافعي) : وإذا وجده في أرض الحرب في أرض عامرة لرجل، أو خراب قد كانت عامرة لرجل فهو غنيمة، وليس بأحق به من الجيش، وهو كما أخذ من منازلهم

(قال الشافعي) : وإذا أقطع الرجل قطيعة في بلاد الإسلام فوجد رجل فيها ركازا فهو لصاحب القطيعة، وإن لم يعمرها؛ لأنها مملوكة له

(قال الشافعي) : وإذا وجد الرجل في أرض الرجل، أو داره ركازا فادعى صاحب الدار أنه له فهو له بلا يمين عليه، وإن قال صاحب الدار: ليس لي، وكان ورث الدار قيل إن ادعيته للذي ورثت الدار منه فهو بينك وبين ورثته، وإن وقفت عن دعواك فيه، أو قلت ليس لمن ورثت عنه الدار، كان لمن بقي من ورثة مالك الدار أن يدعوا ميراثهم ويأخذوا منه بقدر مواريثهم.

(قال الشافعي) : وإن ادعى ورثة الرجل أن هذا الركاز لهم، كان القول قولهم.

(قال الشافعي) : وإن أنكر الورثة أن يكون لأبيهم كان للذي ملك الدار قبل أبيهم وورثته إن كان ميتا، فإن أنكر إن كان حيا، أو ورثته إن كان ميتا أن يكون له، كان للذي ملك الدار قبله أبدا هكذا، ولم يكن للذي وجده

(قال الشافعي) : وإن وجد الرجل الركاز في دار رجل، وفيها ساكن غير ربها وادعى رب الدار الركاز له فالركاز للساكن كما يكون للساكن المتاع الذي في الدار الذي ببناء ولا متصل ببناء

(قال الشافعي) :: ودفن الجاهلية ما عرف أن أهل الجاهلية كانوا يتخذونه من ضرب الأعاجم وحليتهم وحلية غيرهم من أهل الشرك.

(قال الشافعي) : وسواء ما وجد ذلك في قبر وغيره إذا كان في موضع لا يملكه أحد (قال الشافعي) : فإن كان

لأهل الجاهلية، والشرك عمل، أو ضرب قد عمله أهل الإسلام وضربوه، أو وجد شيء من ضرب الإسلام، أو عملهم لم يضربه ولم يعمله أهل الجاهلية فهو لقطة، وإن كان مدفونا، أو وجد في غير ملك أحد عرف وصنع فيه ما يصنع في اللقطة.

(قال الشافعي) : وإذا وجد في ملك رجل فهو له، والاحتياط لمن وجد ما يعمل أهل الجاهلية، والإسلام أن يعرفه، فإن لم يفعل أن يخرج خمسه ولا أجبره على تعريفه، فإن كان ركازا أدى ما عليه فيه، وإن لم يكن ركازا فهو متطوع بإخراج الخمس وسواء ما وجد من الركاز في قبر، أو دار، أو خربة، أو مدفونا، أو في بنائها.

أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان بن عيينة قال حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي قال جاء رجل إلى علي - رضي الله تعالى عنه - فقال: إني وجدت ألفا وخمسمائة درهم في خربة بالسواد فقال علي كرم الله وجهه: أما لأقضين فيها قضاء بينا، إن كنت وجدتها في خربة يؤدي خراجها قرية أخرى فهي لأهل تلك القرية، وإن كنت وجدتها في قرية ليس يؤدي خراجها قرية أخرى فلك أربعة أخماسه ولنا الخمس ثم الخمس لك

(قال الشافعي) : ولو وجد ركازا في أرض غير مملوكة فأخذ الوالي خمسه وسلم له أربعة أخماسه ثم أقام رجل بينة عليه أنه له، أخذ من الوالي وأخذ من واجد الركاز جميع ما أخذا، وإن استهلكها معا ضمن صاحب الأربعة الأخماس الأربعة الأخماس في ماله، وإن كان الوالي دفعه إلى أهل السهمان أخذ من حق أهل السهمان فدفعه إلى الذي استحقه، وذلك أن يأخذ ما يقسم على أهل البلد الذي يقسم فيهم خمس الركاز من ركاز غيره، أو صدقات مسلم أي صدقة كانت فيؤديها إلى صاحب الركاز، وإن استهلكه لنفسه ضمنه في ماله، وكذلك إن أعطاه غير أهل السهمان ضمنه ورجع به على من أعطاه إياه إن شاء (قال الشافعي) : وإن هلك الخمس في يده بلا جناية منه، وإنما قبضه لأهل السهمان فيغرمه لصاحبه من حق أهل السهمان (قال) : وإن عزل الذي قبضه كان على الذي ولي من بعده أن يدفعه إلى صاحبه من حق أهل السهمان.

(قال الشافعي) : وما قلت هو ركاز فهو هكذا وما قلت هو لأهل الدار، وهو لقطة فلا تخمس اللقطة، وهي للذي وجدها، إذا لم يعترف، وكذلك إذا اعترف لم تخمس

(قال الشافعي) : وإذا وجد رجل ركازا في بلاد الحرب في أرض موات ليس بملك موات كموات أرض العرب فهو لمن وجده وعليه فيه الخمس، وإن وجده في أرض عامرة يملكها رجل من العدو فهو كالغنيمة وما أخذ من بيوتهم.

(قال الشافعي - رحمه الله تعالى -) : لا أشك إذا وجد الرجل الركاز ذهبا، أو ورقا وبلغ ما يجد منه ما تجب فيه الزكاة أن زكاته الخمس.

(قال الشافعي) : وإن كان ما وجد منه أقل مما تجب فيه الزكاة، أو كان ما وجد منه من غير الذهب، والورق فقد قيل فيه الخمس، ولو كان فيه فخار، أو قيمة درهم، أو أقل منه ولا يتبين لي أن أوجبه على رجل ولا أجبره عليه، ولو كنت الواجد له لخمسته من أي شيء كان وبالغا ثمنه ما بلغ

(قال الشافعي) : وإذا وجد الركاز فوجب فيه الخمس فإنما يجب حين يجده كما تجب زكاة المعادن حين يجدها؛ لأنها موجودة من الأرض، وهو مخالف لما استفيد من غير ما يوجد في الأرض

قال الشافعي) : ومن قال ليس في الركاز شيء حتى يكون ما تجب فيه الصدقة فكان حول زكاة ماله في المحرم فأخرج زكاة ماله ثم وجد الركاز في صفر وله مال تجب فيه الزكاة زكى الركاز بالخمس، وإن كان الركاز دينارا؛ لأن هذا وقت زكاة الركاز وبيده مال تجب فيه الزكاة، أو مال إذا ضم إليه الركاز وجبت فيه الزكاة، وهذا هكذا إذا كان المال بيده، وإن كان مالا دينا، أو غائبا في تجارة عرف الوقت الذي أصاب فيه الركاز ثم سأل، فإذا علم أن المال الغائب في تجارة كان في يد من وكله بالتجارة فيه فهو ككينونة المال في يده وأخرج زكاة الركاز حين يعلم ذلك، ولو ذهب المال الذي كان غائبا عنه، وهكذا إذا كان له وديعة في يد رجل، أو مدفون في موضع فعلم أنه في الوقت الذي أصاب فيه الركاز في موضعه.

(قال الشافعي) : وهكذا لو أفاد عشرة دنانير فكان حولها في صفر وحول زكاته في المحرم كان كما وصفت في الركاز

(قال الشافعي) : وإذا وجد الركاز في صفر وله دين على الناس تجب فيه إذا قبضه الزكاة بنفسه، وإذا ضم إلى الركاز فليس عليه أن يزكيه حتى يقبضه وعليه طلبه إذا حل، وإذا قبضه، أو قبض منه ما يفي بالركاز ما تجب فيه الصدقة زكاه

(قال الشافعي) : من قال هذا القول قال لو أفاد اليوم ركازا لا تجب فيه زكاة وغدا مثله، ولو جمعا معا وجبت فيهما الزكاة لم يكن في واحد منهما خمس ولم يجمعا وكانا كالمال يفيده في وقت تمر عليه سنة ثم يفيد آخر في وقت فتمر عليه سنة ليس فيه الزكاة، فإذا أقام هذا من الركاز في يده هكذا، وهو مما تجب فيه الزكاة فحال عليه حول، وهو كذلك أخرج زكاته ربع العشر بالحول لا خمسا.

(أخبرنا) الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان بن عيينة قال حدثنا يحيى بن سعيد عن عبد الله بن أبي سلمة عن أبي عمرو بن حماس، أن أباه قال: مررت بعمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وعلى عنقي آدمة أحملها فقال عمر " ألا تؤدي زكاتك يا حماس؟ " فقلت: يا أمير المؤمنين ما لي غير هذه التي على ظهري وآهبة في القرظ فقال: " ذاك مال فضع " قال فوضعتها بين يديه فحسبها فوجدها قد وجبت فيها الزكاة فأخذ منها الزكاة.

(أخبرنا) الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان قال حدثنا ابن عجلان عن أبي الزناد عن أبي عمرو بن حماس عن أبيه مثله أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا الثقة عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر: أنه قال " ليس في العرض زكاة إلا أن يراد به التجارة " أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن رزيق بن حكيم أن عمر بن عبد العزيز كتب إليه: " أن انظر من مر بك من المسلمين فخذ مما ظهر من أموالهم من التجارات من كل أربعين دينارا دينارا فما نقص فبحساب ذلك حتى تبلغ عشرين دينارا فإن نقصت ثلث دينار فدعها ولا تأخذ منها شيئا "

(قال الشافعي) : ويعد له حتى يحول عليه الحول فيأخذ ولا يأخذ منهم حتى يعلموا أن الحول قد حال على ما يأخذ منه (قال الشافعي) : ونوافقه في قوله " فإن نقصت

ثلث دينار فدعها ونخالفه في أنها إذا نقصت عن عشرين دينارا أقل من حبة لم نأخذ منها شيئا لأن الصدقة إذا كانت محدودة بأن لا يؤخذ إلا من عشرين دينارا، فالعلم يحيط أنها لا تؤخذ من أقل من عشرين دينارا بشيء ما كان الشيء ".

(قال الشافعي) : وبهذا كله نأخذ وهو قول أكثر من حفظت عنه وذكر لي عنه من أهل العلم بالبلدان

(قال الشافعي) : والعروض التي لم تشتر للتجارة من الأموال ليس فيها زكاة بأنفسها فمن كانت له دور أو حمامات لغلة أو غيرها أو ثياب كثرت أو قلت أو رقيق كثر أو قل فلا زكاة فيها، وكذلك لا زكاة في غلاتها حتى يحول عليها الحول في يدي مالكها، وكذلك كتابة المكاتب وغيره لا زكاة فيها إلا بالحول له، وكذلك كل مال ما كان ليس بماشية ولا حرث ولا ذهب ولا فضة يحتاج إليه أو يستغني عنه أو يستغل ماله غلة منه أو يدخره ولا يريد بشيء منه التجارة فلا زكاة عليه في شيء منه بقيمة ولا في غلته ولا في ثمنه لو باعه إلا أن يبيعه أو يستغله ذهبا أو ورقا فإذا حال على ما نض بيده من ثمنه حول زكاه، وكذلك غلته إذا كانت مما يزكى من سائمة إبل أو بقر أو غنم أو ذهب أو فضة فإن أكرى شيئا منه بحنطة أو زرع مما فيه زكاة فلا زكاة عليه فيه حال عليه الحول أو لم يحل لأنه لم يزرعه فتجب عليه فيه الزكاة وإنما أمر الله عز وجل أن يؤتى حقه يوم حصاده، وهذا دلالة على أنه إنما جعل الزكاة على الزرع (قال الربيع) قال أبو يعقوب: وزكاة الزرع على بائعه؛ لأنه لا يجوز بيع الزرع في قول من يجيز بيع الزرع إلا بعد أن يبيض (قال أبو محمد الربيع) : وجواب الشافعي فيه على قول من يجيز بيعه فأما هو فكان لا يرى بيعه في سنبله إلا أن يثبت فيه خبر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيتبع

(قال الشافعي) : ولا اختلاف بين أحد علمته أن من أدى عشر أرضه ثم حبس طعامها أحوالا لم يكن عليه فيه زكاة.

(قال الشافعي) : ومن ملك شيئا من هذه العروض بميراث أو هبة أو وصية أو أي وجوه الملك ملكها به إلا الشراء أو كان متربصا يريد به البيع فحالت عليه أحوال فلا زكاة عليه فيه؛ لأنه ليس بمشترى للتجارة.

(قال الشافعي) : ومن اشترى من العروض شيئا مما وصفت أو غيره مما لا تجب فيه الزكاة بعينه ذهب أو ورق أو عرض أو بأي وجوه الشراء الصحيح كان أحصى يوم ملكه ملكا صحيحا، فإذا حال عليه الحول من يوم ملكه، هو عرض في يده للتجارة فعليه أن يقومه بالأغلب من نقد بلده دنانير كانت أو دراهم ثم يخرج زكاته من المال الذي قومه به.

(قال الشافعي) : وهكذا إن باع عرضا منه بعرض اشتراه للتجارة قوم العرض الثاني بحوله يوم ملك العرض الأول للتجارة ثم أخرج الزكاة من قيمته وسواء غبن فيما اشتراه منه أو غبن عامة إلا أن يغبن بالمحاباة وجاهلا به؛ لأنه بعينه لا اختلاف فيما تجب عليه الزكاة منه.

← Önceki 28 / 199 Sonraki →

Anlam Arayışı