78. An-Naba سُورَةُ النَّبَإِ
Yusuf AliConcerning what are they disputing
Saheeh InternationalAbout what are they asking one another
مكية( عم ) أصله : " عن ما " فأدغمت النون في الميم وحذفت ألف " ما " [ كقوله ] " فيم " و " بم " ؟ ( يتساءلون ) أي : عن أي شيء يتساءلون ، هؤلاء المشركون ؟ وذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما دعاهم إلى التوحيد وأخبرهم بالبعث بعد الموت ، وتلا عليهم القرآن جعلوا يتساءلون بينهم فيقولون : ماذا جاء به محمد ؟ قال الزجاج : اللفظ لفظ استفهام ومعناه التفخيم ، كما تقول : أي شيء زيد ؟ إذا عظمت [ أمره ] وشأنه .
Yusuf AliConcerning the Great News
Saheeh InternationalAbout the great news
ثم ذكر أن تساؤلهم عماذا فقال : ( عن النبإ العظيم ) قال مجاهد والأكثرون : هو القرآن ، دليله : قوله : " قل هو نبأ عظيم " ( ص - 67 ) وقال قتادة : هو البعث .
Yusuf AliAbout which they cannot agree
Saheeh InternationalThat over which they are in disagreement
"الذي هم فيه مختلفون"، فمصدق ومكذب.
Yusuf AliVerily, they shall soon (come to) know
Saheeh InternationalNo! They are going to know
"كلا سيعلمون" "كلا" نفي لقولهم، "سيعلمون" عاقبة حين تنكشف الأمور.
Yusuf AliVerily, verily they shall soon (come to) know
Saheeh InternationalThen, no! They are going to know
"ثم كلا سيعلمون"، وعيد لهم على أثر وعيد. وقال الضحاك: "كلا سيعلمون" يعني: الكافرين، "ثم كلا سيعلمون" يعني: المؤمنين.
Yusuf AliHave We not made the earth as a wide expanse
Saheeh InternationalHave We not made the earth a resting place
ثم ذكر صنائعه ليعلموا توحيده فقال: "ألم نجعل الأرض مهاداً"، فراشاً.
Yusuf AliAnd the mountains as pegs
Saheeh InternationalAnd the mountains as stakes
"والجبال أوتاداً"، للأرض حتى لا تميد.
Yusuf AliAnd (have We not) created you in pairs
Saheeh InternationalAnd We created you in pairs
"وخلقناكم أزواجاً"، أصنافاً ذكوراً وإناثاً.
Yusuf AliAnd made your sleep for rest
Saheeh InternationalAnd made your sleep [a means for] rest
"وجعلنا نومكم سباتاً"، أي راحة لأبدانكم. قال الزجاج: السبات: أن ينقطع عن الحركة والروح فيه. وقيل: معناه جعلنا نومكم قطعاً لأعمالكم، لأن أصل السبت: القطع.
Yusuf AliAnd made the night as a covering
Saheeh InternationalAnd made the night as clothing
"وجعلنا الليل لباساً"، غطاء وغشاء يستر كل شيء بظلمته.
Yusuf AliAnd made the day as a means of subsistence
Saheeh InternationalAnd made the day for livelihood
"وجعلنا النهار معاشاً"، المعاش: العيش، وكل ما يعاش فيه فهو معاش، أي جعلنا النهار سبباً للمعاش والتصرف في المصالح. قال ابن عباس: يريد: تبتغون فيه من فضل الله، وما قسم لكم من رزقه.
Yusuf AliAnd (have We not) built over you the seven firmaments
Saheeh InternationalAnd constructed above you seven strong [heavens]
"وبنينا فوقكم سبعاً شداداً"، يريد سبع سموات.
Yusuf AliAnd placed (therein) a Light of Splendour
Saheeh InternationalAnd made [therein] a burning lamp
"وجعلنا سراجاً"، يعني الشمس، "وهاجاً"، مضيئاً منيراً. قال الزجاج: الوهاج: الوقاد. قال مقاتل: جعل فيه نوراً وحرارة، والوهج يجمع النور والحرارة. .
Yusuf AliAnd do We not send down from the clouds water in abundance
Saheeh InternationalAnd sent down, from the rain clouds, pouring water
( وأنزلنا من المعصرات ) قال مجاهد ، وقتادة ، ومقاتل ، والكلبي : يعني الرياح التي تعصر السحاب ، وهي رواية العوفي عن ابن عباس .قال الأزهري : هي الرياح ذوات الأعاصير ، فعلى هذا التأويل تكون " من " بمعنى الباء أي بالمعصرات ، وذلك أن الريح تستدر المطر .وقال أبو العالية ، والربيع ، والضحاك : المعصرات هي السحاب وهي رواية الوالبي عن ابن عباس .قال الفراء : [ المعصرات السحائب ] [ التي ] تتحلب بالمطر ولا تمطر ، كالمرأة المعصر هي التي دنا حيضها ولم تحض .وقال ابن كيسان : هي المغيثات من قوله فيه يغاث الناس وفيه يعصرونوقال الحسن ، وسعيد بن جبير ، وزيد بن أسلم ، ومقاتل بن حيان : من المعصرات أي من السماوات .( ماء ثجاجا ) أي صبابا ، وقال مجاهد : مدرارا . وقال قتادة : متتابعا يتلو بعضه بعضا . وقال ابن زيد : كثيرا .
Yusuf AliThat We may produce therewith corn and vegetables
Saheeh InternationalThat We may bring forth thereby grain and vegetation
"لنخرج به"، أي بذلك الماء، "حباً"، وهو ما يأكله الناس، "ونباتاً"، ما تنبته الأرض مما تأكله الأنعام.
Yusuf AliAnd gardens of luxurious growth
Saheeh InternationalAnd gardens of entwined growth
"وجنات ألفافاً" ملتفة بالشجر، واحدها لف ولفيف، وقيل: هو جمع الجمع، يقال: جنة لفا، وجمعها لف، بضم اللام، وجمع الجمع ألفاف.
Yusuf AliVerily the Day of Sorting out is a thing appointed
Saheeh InternationalIndeed, the Day of Judgement is an appointed time
"إن يوم الفصل"، يوم القضاء بين الخلق، "كان ميقاتاً"، لما وعد الله تعالى من الثواب والعقاب.
Yusuf AliThe Day that the Trumpet shall be sounded, and ye shall come forth in crowds
Saheeh InternationalThe Day the Horn is blown and you will come forth in multitudes
"يوم ينفخ في الصور فتأتون أفواجاً"، زمراً زمراً من كل مكان للحساب.
Yusuf AliAnd the heavens shall be opened as if there were doors
Saheeh InternationalAnd the heaven is opened and will become gateways
"وفتحت السماء"، قرأ أهل الكوفة: فتحت بالتخفيف، وقرأ الآخرون بالتشديد، أي شقت لنزول الملائكة، "فكانت أبواباً"، أي ذات أبواب. وقيل: تنحل وتتناثر حتى تصير فيها أبواب وطرق.
Yusuf AliAnd the mountains shall vanish, as if they were a mirage
Saheeh InternationalAnd the mountains are removed and will be [but] a mirage
"وسيرت الجبال"، عن وجه الأرض، "فكانت سراباً"، أي هباءً منبثاً لعين الناظر كالسراب.
Yusuf AliTruly Hell is as a place of ambush
Saheeh InternationalIndeed, Hell has been lying in wait
وقوله : " إن جهنم كانت مرصادا " أي ترصد الكفار .وروى مقسم عن ابن عباس : أن على جسر جهنم سبعة محابس يسأل العبد عند أولها عن شهادة أن لا إله إلا الله ، فإن [ أجابها ] تامة جاز إلى الثاني ، فيسأل عن الصلاة ، فإن [ أجابها ] تامة جاز إلى الثالث ، فيسأل عن الزكاة ، فإن [ أجابها ] تامة جاز إلى الرابع ، فيسأل عن الصوم فإن جاء به تاما جاز إلى الخامس ، فيسأل عن الحج فإن جاء به تاما جاز إلى السادس ، فيسأل عن العمرة فإن [ أجابها ] تامة جاز إلى السابع ، فيسأل عن المظالم فإن خرج منها وإلا يقال : انظروا فإن كان له تطوع أكمل به أعماله ، فإذا فرغ منه انطلق به إلى الجنة
Yusuf AliFor the transgressors a place of destination
Saheeh InternationalFor the transgressors, a place of return
"للطاغين"، للكافرين، "مآباً"، مرجعاً يرجعون إليه.
Yusuf AliThey will dwell therein for ages
Saheeh InternationalIn which they will remain for ages [unending]
( لابثين ) قرأ حمزة ويعقوب : " لبثين " بغير ألف ، وقرأ العامة " لابثين " [ بالألف ] وهما لغتان . ( فيها أحقابا ) جمع حقب ، والحقب الواحد : ثمانون سنة ، كل سنة اثنا عشر شهرا ، كل شهر ثلاثون يوما ، كل يوم ألف سنة . روي ذلك عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - .وقال مجاهد : " الأحقاب " ثلاثة وأربعون حقبا كل حقب سبعون خريفا ، كل خريف سبعمائة سنة ، كل سنة ثلاثمائة وستون يوما ، كل يوم ألف سنة .قال الحسن : إن الله لم يجعل لأهل النار مدة ، بل قال : " لابثين فيها أحقابا " فوالله ما هو إلا [ إذا ] مضى حقب دخل آخر ثم آخر إلى الأبد ، فليس للأحقاب عدة إلا الخلود .وروى السدي عن مرة عن عبد الله قال : لو علم أهل النار أنهم يلبثون في النار عدد حصى الدنيا لفرحوا ، ولو علم أهل الجنة أنهم يلبثون في الجنة عدد حصى الدنيا لحزنوا .وقال مقاتل بن حيان : الحقب الواحد سبع عشرة ألف سنة . قال : وهذه الآية منسوخة نسختها فلن نزيدكم إلا عذابا يعني أن العدد قد ارتفع والخلود قد حصل .
Yusuf AliNothing cool shall they taste therein, nor any drink
Saheeh InternationalThey will not taste therein [any] coolness or drink
( لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا ) روي عن ابن عباس : أن البرد النوم ، ومثله قال الكسائي و [ قال ] أبو عبيدة ، تقول العرب : منع البرد البرد أي أذهب البرد النوم . وقال الحسن وعطاء : " لا يذوقون فيها بردا " أي : روحا وراحة . وقال مقاتل : " لا يذوقون فيها بردا " ينفعهم من حر ، " ولا شرابا " ينفعهم من عطش .
Yusuf AliSave a boiling fluid and a fluid, dark, murky, intensely cold
Saheeh InternationalExcept scalding water and [foul] purulence
"إلا حميماً وغساقاً"، قال ابن عباس: الغساق: الزمهرير يحرقهم ببرده. وقيل: صديد أهل النار، وقد ذكرناه في سورة ص.
Yusuf AliA fitting recompense (for them)
Saheeh InternationalAn appropriate recompense
"جزاءً وفاقاً"، أي جزيناهم جزاء وافق أعمالهم. قال مقاتل: وافق العذاب الذنب، فلا ذنب أعظم من الشرك، ولا عذاب أعظم من النار.
Yusuf AliFor that they used not to fear any account (for their deeds)
Saheeh InternationalIndeed, they were not expecting an account
"إنهم كانوا لا يرجون حساباً"، لا يخافون أن يحاسبوا، والمعنى: أنهم كانوا لا يؤمنون بالبعث ولا بأنهم محاسبون.
Yusuf AliBut they (impudently) treated Our Signs as false
Saheeh InternationalAnd denied Our verses with [emphatic] denial
"وكذبوا بآياتنا"، أي بما جاءت به الأنبياء، "كذاباً"، تكذيباً، قال الفراء: هي لغة يمانية فصيحة، يقولون في مصدر التفعيل فعال وقال: قال لي أعرابي منهم على المروة يستفتيني: الحلق أحب إليك أم القصار؟.
Yusuf AliAnd all things have We preserved on record
Saheeh InternationalBut all things We have enumerated in writing
"وكل شيء أحصيناه كتاباً"، أي وكل شيء من الأعمال بيناه في اللوح المحفوظ، كقوله: "وكل شيء أحصيناه في إمام مبين" (يس- 12).
Yusuf AliSo taste ye (the fruits of your deeds); for no increase shall We grant you, except in Punishment
Saheeh InternationalSo taste [the penalty], and never will We increase you except in torment
"فذوقوا"، أي يقال لهم: فذوقوا، "فلن نزيدكم إلا عذاباً".
Yusuf AliVerily for the Righteous there will be a fulfilment of (the heart's) desires
Saheeh InternationalIndeed, for the righteous is attainment
قوله عز وجل: "إن للمتقين مفازاً"، فوزاً ونجاةً من النار، وقال الضحاك: متنزهاً.
Yusuf AliGardens enclosed, and grapevines
Saheeh InternationalGardens and grapevines
"حدائق وأعناباً"، يريد أشجار الجنة وثمارها.
Yusuf AliCompanions of equal age
Saheeh InternationalAnd full-breasted [companions] of equal age
"وكواعب"، جواري نواهد قد تكعبت ثديهن، واحدتها كاعب، "أتراباً"، مستويات في السن.
Yusuf AliAnd a cup full (to the brim)
Saheeh InternationalAnd a full cup
"وكأساً دهاقاً"، قال ابن عباس والحسن وقتادة وابن زيد: مترعة مملوءة. وقال سعيد بن جبير ومجاهد: متتابعة. قال عكرمة: صافية.
Yusuf AliNo vanity shall they hear therein, nor Untruth
Saheeh InternationalNo ill speech will they hear therein or any falsehood
"لا يسمعون فيها لغواً"، باطلاً من الكلام، "ولا كذاباً"، تكذيباً، لا يكذب بعضهم بعضاً. وقرأ الكسائي "كذاباً" بالتخفيف مصدر كاذب كالمكاذبة، وقيل: هو الكذب. وقل: هو بمعنى التكذيب كالمشدد.
Yusuf AliRecompense from thy Lord, a gift, (amply) sufficient
Saheeh International[As] reward from your Lord, [a generous] gift [made due by] account
"جزاءً من ربك عطاءً حساباً"، أي جازاهم جزاء وأعطاهم عطاء "حساباً" أي: كافياً وافياً، يقال: أحسبت فلاناً، أي أعطيته ما يكفيه حتى قال حسبي. وقال ابن قتيبة: "عطاءً حساباً" أي كثيراً. وقيل: هو جزاء بقدر أعمالهم.
Yusuf Ali(From) the Lord of the heavens and the earth, and all between, (God) Most Gracious: None shall have power to argue with Him
Saheeh International[From] the Lord of the heavens and the earth and whatever is between them, the Most Merciful. They possess not from Him [authority for] speech
( رب السماوات والأرض وما بينهما الرحمن ) قرأ أهل الحجاز ، وأبو عمرو : " رب " رفع على الاستئناف و " الرحمن " خبره . وقرأ الآخرون بالجر إتباعا لقوله : " من ربك " وقرأ ابن عامر ، وعاصم ، ويعقوب : " الرحمن " جرا إتباعا لقوله : " رب السماوات " وقرأ الآخرون بالرفع ، فحمزة والكسائي يقرآن " رب " بالخفض لقربه من قوله : " جزاء من ربك " ويقرآن " الرحمن " بالرفع لبعده منه على الاستئناف ، وقوله : ( لا يملكون ) في موضع رفع ، خبره .ومعنى ( لا يملكون منه خطابا ) قال مقاتل : لا يقدر الخلق على أن يكلموا الرب إلا بإذنه . وقال الكلبي : لا يملكون شفاعة إلا بإذنه .
Yusuf AliThe Day that the Spirit and the angels will stand forth in ranks, none shall speak except any who is permitted by (God) Most Gracious, and He will say what is right
Saheeh InternationalThe Day that the Spirit and the angels will stand in rows, they will not speak except for one whom the Most Merciful permits, and he will say what is correct
( يوم يقوم الروح ) أي في ذلك اليوم ( والملائكة صفا ) واختلفوا في هذا الروح ، قال الشعبي والضحاك : هو جبريل .وقال عطاء عن ابن عباس : " الروح " ملك من الملائكة ما خلق الله مخلوقا أعظم منه ، فإذا كان يوم القيامة قام وحده صفا وقامت الملائكة كلهم صفا واحدا ، فيكون عظم خلقه مثلهم .وعن ابن مسعود قال : الروح ملك أعظم من السماوات ومن الجبال ، ومن الملائكة وهو في السماء الرابعة ، يسبح كل يوم اثني عشر [ ألف ] تسبيحة ، يخلق من كل تسبيحة ملك يجيء يوم القيامة صفا وحده .وقال مجاهد ، وقتادة ، وأبو صالح : " الروح " خلق على صورة بني آدم ليسوا بناس يقومون صفا والملائكة صفا ، هؤلاء جند وهؤلاء جند .وروى مجاهد عن ابن عباس قال : هم خلق على صورة بني آدم وما ينزل من السماء ملك إلا معه واحد منهم .وقال الحسن : هم بنو آدم . ورواه قتادة عن ابن عباس ، وقال : هذا مما كان يكتمه ابن عباس ." والملائكة صفا " قال الشعبي : هما سماطا رب العالمين ، يوم يقوم سماط من الروح وسماط من الملائكة .( لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا ) في الدنيا ، أي حقا . وقيل : قال : لا إله إلا الله .
Yusuf AliThat Day will be the sure Reality: Therefore, whoso will, let him take a (straight) return to his Lord
Saheeh InternationalThat is the True Day; so he who wills may take to his Lord a [way of] return
"ذلك اليوم الحق"، الكائن الواقع يعني يوم القيامة، "فمن شاء اتخذ إلى ربه مآباً"، مرجعاً وسبيلاً بطاعته، أي: فمن شاء رجع إلى الله بطاعته.
Yusuf AliVerily, We have warned you of a Penalty near, the Day when man will see (the deeds) which his hands have sent forth, and the Unbeliever will say, "Woe unto me! Would that I were (metre) dust
Saheeh InternationalIndeed, We have warned you of a near punishment on the Day when a man will observe what his hands have put forth and the disbeliever will say, "Oh, I wish that I were dust
( إنا أنذرناكم عذابا قريبا ) يعني العذاب في الآخرة ، وكل ما هو آت قريب . ( يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ) أي كل امرئ يرى في ذلك اليوم ما قدم من العمل مثبتا في صحيفته ، ( ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا )قال عبد الله بن عمرو : إذا كان يوم القيامة مدت الأرض مد الأديم ، وحشرت الدواب والبهائم والوحوش ، ثم يجعل القصاص بين البهائم حتى يقتص للشاة الجماء من الشاة القرناء تنطحها ، فإذا فرغ من القصاص قيل لها : كوني ترابا ، فعند ذلك يقول الكافر : يا ليتني كنت ترابا ومثله عن مجاهد .وقال مقاتل : يجمع الله الوحوش والهوام والطير فيقضي بينهم حتى يقتص للجماء من القرناء ، ثم يقول لهم : أنا خلقتكم وسخرتكم لبني آدم وكنتم مطيعين إياهم أيام حياتكم ، فارجعوا إلى الذي كنتم ، كونوا ترابا ، فإذا التفت الكافر إلى شيء صار ترابا ، يتمنى فيقول : يا ليتني كنت في الدنيا في صورة خنزير ، وكنت اليوم ترابا .وعن [ أبي الزناد عبد الله بن ذكوان ] قال : إذا قضى الله بين الناس وأمر أهل الجنة إلى الجنة ، وأهل النار إلى النار ، وقيل لسائر الأمم ولمؤمني الجن عودوا ترابا فيعودون ترابا ، فحينئذ يقول الكافر : يا ليتني كنت ترابا وبه قال ليث بن [ أبي ] سليم ، مؤمنو الجن يعودون تراباوقيل : إن الكافر هاهنا إبليس وذلك أنه عاب آدم وأنه خلق من التراب وافتخر بأنه خلق من النار ، فإذا عاين يوم القيامة ما فيه آدم وبنوه المؤمنون من الثواب والرحمة ، وما هو فيه من الشدة والعذاب ، قال : يا ليتني كنت ترابا قال أبو هريرة فيقول : التراب لا ولا كرامة لك ، من جعلك مثلي ؟