☪ Anlam Arayışı

80. Abasa سُورَةُ عَبَسَ

📕 Mushaf görünümünde aç

Kelime kelime meal🎨 Tecvid renkleri
Diyanet İşleri MealiElmalılı Hamdi YazırSüleyman AteşAli BulaçSaheeh InternationalYusuf Ali
Tefsir:YokTefsîru'l-Celâleyn (Mahallî & Suyûtî)Tefsîru'l-KurtubîTefsîru'l-Begavî
80:1
عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ

Saheeh InternationalThe Prophet frowned and turned away

Yusuf Ali(The Prophet) frowned and turned away

Tefsîru'l-Kurtubî
سورة عبسمكية في قول الجميع ، وهي إحدى وأربعون آيةبسم الله الرحمن الرحيمعبس وتولىفيه مسائل :الأولى : قوله تعالى : عبس أي كلح بوجهه ; يقال : عبس وبسر . وقد تقدم . وتولى أي أعرض بوجهه أن جاءه أن في موضع نصب لأنه مفعول له ، المعنى لأن جاءه الأعمى ، أي الذي لا يبصر بعينيه . فروى أهل التفسير أجمع أن قوما من أشراف قريش كانوا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد طمع في إسلامهم ، فأقبل عبد الله بن أم مكتوم ، فكره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يقطع عبد الله عليه كلامه ، فأعرض عنه ، ففيه نزلت هذه الآية .قال مالك : إن هشام بن عروة حدثه عن عروة ، أنه قال : نزلت عبس وتولى في ابن أم مكتوم ; جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فجعل يقول : يا محمد استدنني ، وعند النبي - صلى الله عليه وسلم - رجل من عظماء المشركين ، فجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - يعرض عنه ويقبل على الآخر ، ويقول : " يا فلان ، هل ترى بما أقول بأسا " ؟ فيقول : لا والدمى ما أرى بما تقول بأسا ; فأنزل الله : عبس وتولى . وفي الترمذي مسندا [ ص: 183 ] قال : حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي ، حدثني أبي ، قال هذا ما عرضنا على هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ، قالت : نزلت عبس وتولى في ابن أم مكتوم الأعمى ، أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجعل ، يقول : يا رسول الله أرشدني ، وعند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجل من عظماء المشركين ، فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعرض عنه ، ويقبل على الآخر ، ويقول : " أترى بما أقول بأسا " فيقول : لا ; ففي هذا نزلت ; قال : هذا حديث غريب .الثانية : الآية عتاب من الله لنبيه - صلى الله عليه وسلم - في إعراضه وتوليه عن عبد الله بن أم مكتوم . ويقال : عمرو بن أم مكتوم ، واسم أم مكتوم عاتكة بنت عامر بن مخزوم ، وعمرو هذا : هو ابن قيس بن زائدة بن الأصم ، وهو ابن خال خديجة - رضي الله عنها - . وكان قد تشاغل عنه برجل من عظماء المشركين ، يقال كان الوليد بن المغيرة .ابن العربي : قاله المالكية من علمائنا ، وهو يكنى أبا عبد شمس . وقال قتادة : هو أمية بن خلص وعنه : أبي بن خلف . وقال مجاهد : كانوا ثلاثة : عتبة وشيبة ابنا ربيعة وأبي بن خلف . وقال عطاء عتبة بن ربيعة . سفيان الثوري : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - مع عمه العباس . الزمخشري : كان عنده صناديد قريش : عتبة وشيبة ابنا ربيعة ، وأبو جهل بن هشام ، والعباس بن عبد المطلب ، وأمية بن خلف ، والوليد بن المغيرة يدعوهم إلى الإسلام ، رجاء أن يسلم بإسلامهم غيرهم .قال ابن العربي : أما قول علمائنا إنه الوليد بن المغيرة فقد قال آخرون إنه أمية بن خلف والعباس وهذا كله باطل وجهل من المفسرين الذين لم يتحققوا الدين ، ذلك أن أمية بن خلف والوليد كانا بمكة وابن أم مكتوم كان بالمدينة ، ما حضر معهما ولا حضرا معه ، وكان موتهما كافرين ، أحدهما قبل الهجرة ، والآخر ببدر ، ولم يقصد قط أمية المدينة ، ولا حضر عنده مفردا ، ولا مع أحد .الثالثة : أقبل ابن أم مكتوم والنبي - صلى الله عليه وسلم - مشتغل بمن حضره من وجوه قريش يدعوهم إلى الله تعالى ، وقد قوي طمعه في إسلامهم وكان في إسلامهم إسلام من وراءهم من قومهم ، فجاء ابن أم مكتوم وهو أعمى فقال : يا رسول الله علمني مما علمك الله ، وجعل يناديه ويكثر النداء ، ولا يدري أنه مشتغل بغيره ، حتى ظهرت الكراهة في وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقطعه كلامه ، وقال في نفسه : يقول هؤلاء : إنما أتباعه العميان والسفلة والعبيد ; فعبس وأعرض عنه ، فنزلت الآية . قال الثوري : فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد ذلك إذا رأى ابن أم مكتوم يبسط له رداءه ويقول : " مرحبا بمن عاتبني فيه ربي " . ويقول : " هل من حاجة " ؟ واستخلفه على المدينة مرتين في غزوتين غزاهما . قال أنس : فرأيته يوم القادسية راكبا وعليه درع ومعه راية سوداء .الرابعة : قال علماؤنا : ما فعله ابن أم مكتوم كان من سوء الأدب لو كان عالما بأن [ ص: 184 ] النبي - صلى الله عليه وسلم - مشغول بغيره ، وأنه يرجو إسلامهم ، ولكن الله تبارك وتعالى عاتبه حتى لا تنكسر قلوب أهل الصفة ; أو ليعلم أن المؤمن الفقير خير من الغني ، وكان النظر إلى المؤمن أولى وإن كان فقيرا أصلح وأولى من الأمر الآخر ، وهو الإقبال على الأغنياء طمعا في إيمانهم ، وإن كان ذلك أيضا نوعا من المصلحة ، وعلى هذا يخرج قوله تعالى : ما كان لنبي أن يكون له أسرى الآية على ما تقدم . وقيل : إنما قصد النبي - صلى الله عليه وسلم - تأليف الرجل ، ثقة بما كان في قلب ابن أم مكتوم من الإيمان ; كما قال : " إني لأصل الرجل وغيره أحب إلي منه ، مخافة أن يكبه الله في النار على وجهه " .الخامسة : قال ابن زيد : إنما عبس النبي - صلى الله عليه وسلم - لابن أم مكتوم وأعرض عنه ; لأنه أشار إلى الذي كان يقوده أن يكفه ، فدفعه ابن أم مكتوم ، وأبى إلا أن يكلم النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى يعلمه ، فكان في هذا نوع جفاء منه . ومع هذا أنزل الله في حقه على نبيه - صلى الله عليه وسلم - : عبس وتولى بلفظ الإخبار عن الغائب ، تعظيما له ولم يقل : عبست وتوليت .

80:2 📚 5
أَن جَآءَهُ ٱلۡأَعۡمَىٰ

Saheeh InternationalBecause there came to him the blind man, [interrupting]

Yusuf AliBecause there came to him the blind man (interrupting)

Tefsîru'l-Kurtubî
ثم أقبل عليه بمواجهة الخطاب تأنيسا له فقال : وما يدريك أي يعلمك لعله يعني ابن أم مكتوم يزكى بما استدعى منك تعليمه إياه من القرآن والدين ، بأن يزداد طهارة في دينه ، وزوال ظلمة الجهل عنه . وقيل : الضمير في لعله للكافر يعني إنك إذا طمعت في أن يتزكى بالإسلام أو يذكر ، فتقربه الذكرى إلى قبول الحق وما يدريك أن ما طمعت فيه كائن .وقرأ الحسن ( آأن جاءه الأعمى ) بالمد على الاستفهام ف " أن " متعلقة بفعل محذوف دل عليه عبس وتولى ، التقدير : آأن جاءه أعرض عنه وتولى ؟ فيوقف على هذه القراءة على وتولى ، ولا يوقف عليه على قراءة الخبر ، وهي قراءة العامة .

80:3 📚 2
وَمَا يُدۡرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ

Saheeh InternationalBut what would make you perceive, [O Muhammad], that perhaps he might be purified

Yusuf AliBut what could tell thee but that perchance he might grow (in spiritual understanding)

Tefsîru'l-Kurtubî
نظير هذه الآية في العتاب قوله تعالى في سورة الأنعام : ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي وكذلك قوله في سورة الكهف : ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا وما كان مثله ، والله أعلم .

80:4 📚 1
أَوۡ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكۡرَىٰٓ

Saheeh InternationalOr be reminded and the remembrance would benefit him

Yusuf AliOr that he might receive admonition, and the teaching might profit him

Tefsîru'l-Kurtubî
أو يذكر يتعظ بما تقول فتنفعه الذكرى أي العظة . وقراءة العامة ( فتنفعه ) بضم العين ، عطفا على يزكى . وقرأ عاصم وابن أبي إسحاق وعيسى فتنفعه نصبا . وهي قراءة السلمي وزر بن حبيش ، على جواب لعل ; لأنه غير موجب ; كقوله تعالى : لعلي أبلغ الأسباب ثم قال : فأطلع .

80:5 📚 4
أَمَّا مَنِ ٱسۡتَغۡنَىٰ

Saheeh InternationalAs for he who thinks himself without need

Yusuf AliAs to one who regards Himself as self-sufficient

Tefsîru'l-Kurtubî
أي كان ذا ثروة وغنى

80:6 📚 3
فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ

Saheeh InternationalTo him you give attention

Yusuf AliTo him dost thou attend

Tefsîru'l-Kurtubî
فأنت له تصدى أي تعرض له ، وتصغي لكلامه . والتصدي : الإصغاء ; قال الراعي :تصدى لوضاح كأن جبينه سراج الدجى يحني إليه الأساوروأصله تتصدد من الصد ، وهو ما استقبلك ، وصار قبالتك ; يقال : داري صدد داره أي قبالتها ، نصب على الظرف . وقيل : من الصدى وهو العطش . أي تتعرض له كما يتعرض العطشان للماء ، والمصاداة : المعارضة . وقراءة العامة تصدى بالتخفيف ، على طرح التاء الثانية تخفيفا . وقرأ نافع وابن محيصن بالتشديد على الإدغام .

80:7 📚 2
وَمَا عَلَيۡكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ

Saheeh InternationalAnd not upon you [is any blame] if he will not be purified

Yusuf AliThough it is no blame to thee if he grow not (in spiritual understanding)

Tefsîru'l-Kurtubî
أي لا يهتدي هذا الكافر ولا يؤمن , إنما أنت رسول , ما عليك إلا البلاغ .

80:8 📚 1
وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسۡعَىٰ

Saheeh InternationalBut as for he who came to you striving [for knowledge]

Yusuf AliBut as to him who came to thee striving earnestly

Tefsîru'l-Kurtubî
يطلب العلم لله

80:9
وَهُوَ يَخۡشَىٰ

Saheeh InternationalWhile he fears [Allah]

Yusuf AliAnd with fear (in his heart)

Tefsîru'l-Kurtubî
أي يخاف الله .

80:10 📚 2
فَأَنتَ عَنۡهُ تَلَهَّىٰ

Saheeh InternationalFrom him you are distracted

Yusuf AliOf him wast thou unmindful

Tefsîru'l-Kurtubî
أي تعرض عنه بوجهك وتشغل بغيره .وأصله تتلهى ; يقال : لهيت عن الشيء ألهى : أي تشاغلت عنه .والتلهي : التغافل .ولهيت عنه وتليت : بمعنى .

80:11
كَلَّآ إِنَّهَا تَذۡكِرَةࣱ‏

Saheeh InternationalNo! Indeed, these verses are a reminder

Yusuf AliBy no means (should it be so)! For it is indeed a Message of instruction

Tefsîru'l-Kurtubî
قوله تعالى : كلا إنها تذكرة كلا كلمة ردع وزجر ; أي ما الأمر كما تفعل مع الفريقين ; أي لا تفعل بعدها مثلها : من إقبالك على الغني ، وإعراضك عن المؤمن الفقير . والذي جرى من النبي - صلى الله عليه وسلم - كان ترك الأولى كما تقدم ، ولو حمل على صغيرة لم يبعد ; قاله القشيري . والوقف على كلا على هذا الوجه : جائز . ويجوز أن تقف على تلهى ثم تبتدئ كلا على معنى حقا . إنها أي السورة أو آيات القرآن تذكرة أي موعظة وتبصرة للخلق فمن شاء ذكره أي اتعظ بالقرآن .قال الجرجاني : إنها أي القرآن ، والقرآن مذكر إلا أنه لما جعل القرآن تذكرة ، أخرجه على لفظ التذكرة ، ولو ذكره لجاز ; كما قال تعالى في موضع آخر : كلا إنه تذكرة . ويدل على أنه أراد القرآن قوله : فمن شاء ذكره أي كان حافظا له غير ناس ; وذكر الضمير ; لأن التذكرة في معنى الذكر والوعظ .

80:12 📚 1
فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ

Saheeh InternationalSo whoever wills may remember it

Yusuf AliTherefore let whoso will, keep it in remembrance

Tefsîru'l-Kurtubî
وروى الضحاك عن ابن عباس في قوله تعالى : فمن شاء ذكره قال من شاء الله تبارك وتعالى ألهمه .

80:13 📚 1
فِي صُحُفࣲ مُّكَرَّمَةࣲ‏

Saheeh International[It is recorded] in honored sheets

Yusuf Ali(It is) in Books held (greatly) in honour

Tefsîru'l-Kurtubî
ثم أخبر عن جلالته فقال : في صحف جمع صحيفة مكرمة أي عند الله ; قاله السدي . الطبري : مكرمة في الدين لما فيها من العلم والحكم . وقيل : مكرمة لأنها نزل بها كرام الحفظة ، أو لأنها نازلة [ ص: 186 ] من اللوح المحفوظ . وقيل : مكرمة لأنها نزلت من كريم ; لأن كرامة الكتاب من كرامة صاحبه . وقيل : المراد كتب الأنبياء ; دليله : إن هذا لفي الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى .

80:14
مَّرۡفُوعَةࣲ مُّطَهَّرَةِۭ

Saheeh InternationalExalted and purified

Yusuf AliExalted (in dignity), kept pure and holy

Tefsîru'l-Kurtubî
مرفوعة رفيعة القدر عند الله . وقيل : مرفوعة عنده تبارك وتعالى . وقيل : مرفوعة في السماء السابعة ، قالهيحيى بن سلام . الطبري : مرفوعة الذكر والقدر . وقيل : مرفوعة عن الشبه والتناقض . مطهرة قال الحسن : من كل دنس . وقيل : مصانة عن أن ينالها الكفار . وهو معنى قول السدي . وعن الحسن أيضا : مطهرة من أن تنزل على المشركين . وقيل : أي القرآن أثبت للملائكة في صحف يقرؤونها فهي مكرمة مرفوعة مطهرة .

80:15
بِأَيۡدِي سَفَرَةࣲ‏

Saheeh International[Carried] by the hands of messenger-angels

Yusuf Ali(Written) by the hands of scribes

Tefsîru'l-Kurtubî
بأيدي سفرة أي الملائكة الذين جعلهم الله سفراء بينه وبين رسله ، فهم بررة لم يتدنسوا بمعصية . وروى أبو صالح عن ابن عباس قال : هي مطهرة تجعل التطهير لمن حملها بأيدي سفرة قال : كتبة . وقاله مجاهد أيضا . وهم الملائكة الكرام الكاتبون لأعمال العباد في الأسفار ، التي هي الكتب ، واحدهم : سافر ; كقولك : كاتب وكتبة . ويقال : سفرت أي كتبت ، والكتاب : هو السفر ، وجمعه أسفار . قال الزجاج : وإنما قيل للكتاب سفر ، بكسر السين ، وللكاتب سافر ; لأن معناه أنه يبين الشيء ويوضحه . يقال : أسفر الصبح : إذا أضاء ، وسفرت المرأة : إذا كشفت النقاب عن وجهها . قال : ومنه سفرت بين القوم أسفر سفارة : أصلحت بينهم . وقاله الفراء ، وأنشد :فما أدع السفارة بين قومي ولا أمشي بغش إن مشيتوالسفير : الرسول والمصلح بين القوم والجمع : سفراء ، مثل فقيه وفقهاء . ويقال للوراقين سفراء ، بلغة العبرانية . وقال قتادة : السفرة هنا : هم القراء ، لأنهم يقرؤون الأسفار . وعنه أيضا كقول ابن عباس . وقال وهب بن منبه : بأيدي سفرة كرام بررة هم أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - . قال ابن العربي : لقد كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سفرة ، كراما بررة ، ولكن ليسوا بمرادين بهذه الآية ، ولا قاربوا المرادين بها ، بل هي لفظة مخصوصة بالملائكة عند الإطلاق ، ولا يشاركهم فيها سواهم ، ولا يدخل معهم في متناولها غيرهم . وروي في الصحيح عن عائشة - رضي الله عنها - : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : مثل الذي يقرأ القرآن وهو حافظ له ، مع السفرة الكرام البررة ; ومثل الذي يقرؤه وهو يتعاهده ، وهو عليه شديد ، فله أجران متفق عليه ، [ ص: 187 ] واللفظ للبخاري .

80:16
كِرَامِۭ بَرَرَةࣲ‏

Saheeh InternationalNoble and dutiful

Yusuf AliHonourable and Pious and Just

Tefsîru'l-Kurtubî
كرام أي كرام على ربهم ; قاله الكلبي . الحسن : كرام عن المعاصي ، فهم يرفعون أنفسهم عنها . وروى الضحاك عن ابن عباس في كرام قال : يتكرمون أن يكونوا مع ابن آدم إذا خلا بزوجته ، أو تبرز لغائطه . وقيل : أي يؤثرون منافع غيرهم على منافع أنفسهم . بررة جمع بار مثل كافر وكفرة ، وساحر وسحرة ، وفاجر وفجرة ; يقال : بر وبار إذا كان أهلا للصدق ، ومنه بر فلان في يمينه : أي صدق ، وفلان يبر خالقه ويتبرره : أي يطيعه ; فمعنى بررة مطيعون لله ، صادقون لله في أعمالهم . وقد مضى في سورة ( الواقعة ) قوله تعالى :إنه لقرآن كريم في كتاب مكنون لا يمسه إلا المطهرون أنهم الكرام البررة في هذه السورة .

80:17
قُتِلَ ٱلۡإِنسَٰنُ مَآ أَكۡفَرَهُۥ

Saheeh InternationalCursed is man; how disbelieving is he

Yusuf AliWoe to man! What hath made him reject God

Tefsîru'l-Kurtubî
قوله تعالى : قتل الإنسان ما أكفره ؟ قتل أي لعن . وقيل : عذب . والإنسان الكافر روى الأعمش عن مجاهد قال : ما كان في القرآن قتل الإنسان فإنما عني به الكافر . وروى الضحاك عن ابن عباس قال : نزلت في عتبة بن أبي لهب ، وكان قد آمن ، فلما نزلت والنجم ارتد ، وقال : آمنت بالقرآن كله إلا النجم ، فأنزل الله - جل ثناؤه فيه - قتل الإنسان أي لعن عتبة حيث كفر بالقرآن ، ودعا عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : اللهم سلط عليه كلبك أسد الغاضرة فخرج من فوره بتجارة إلى الشام ، فلما انتهى إلى الغاضرة تذكر دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فجعل لمن معه ألف دينار إن هو أصبح حيا ، فجعلوه في وسط الرفقة ، وجعلوا المتاع حوله ، فبينما هم على ذلك أقبل الأسد ، فلما دنا من الرحال وثب ، فإذا هو فوقه فمزقه ، وقد كان أبوه ندبه وبكى وقال : ما قال محمد شيئا قط إلا كان . وروى أبو صالح عن ابن عباس ما أكفره : [ ص: 188 ] أي شيء أكفره ؟ وقيل : ما تعجب ; وعادة العرب إذا تعجبوا من شيء قالوا : قاتله الله ما أحسنه ! وأخزاه الله ما أظلمه ; والمعنى : اعجبوا من كفر الإنسان لجميع ما ذكرنا بعد هذا . وقيل : ما أكفره بالله ونعمه مع معرفته بكثرة إحسانه إليه على التعجب أيضا ; قال ابن جريج : أي ما أشد كفره ! وقيل : ما استفهام أي أي شيء دعاه إلى الكفر ; فهو استفهام توبيخ . و ( ما ) تحتمل التعجب ، وتحتمل معنى أي ، فتكون استفهاما .

80:18 📚 5
مِنۡ أَيِّ شَيۡءٍ خَلَقَهُۥ

Saheeh InternationalFrom what substance did He create him

Yusuf AliFrom what stuff hath He created him

Tefsîru'l-Kurtubî
أي من أي شيء خلق الله هذا الكافر فيتكبر ؟ أي اعجبوا لخلقه .

80:19 📚 5
مِن نُّطۡفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ

Saheeh InternationalFrom a sperm-drop He created him and destined for him

Yusuf AliFrom a sperm-drop: He hath created him, and then mouldeth him in due proportions

Tefsîru'l-Kurtubî
من نطفة أي من ماء يسير مهين جماد خلقه فلم يغلط في نفسه ؟ ! قال الحسن : كيف يتكبر من خرج من سبيل البول مرتين . فقدره في بطن أمه . كذا روى الضحاك عن ابن عباس : أي قدر يديه ورجليه وعينيه وسائر آرابه ، وحسنا ودميما ، وقصيرا وطويلا ، وشقيا وسعيدا . وقيل : فقدره أي فسواه كما قال : أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا . وقال : الذي خلقك فسواك . وقيل : فقدره أطوارا أي من حال إلى حال ; نطفة ثم علقة ، إلى أن تم خلقه .

80:20 📚 4
ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ يَسَّرَهُۥ

Saheeh InternationalThen He eased the way for him

Yusuf AliThen doth He make His path smooth for him

Tefsîru'l-Kurtubî
ثم السبيل يسره قال ابن عباس في رواية عطاء وقتادة والسدي ومقاتل : يسره للخروج من بطن أمه . مجاهد : يسره لطريق الخير والشر ; أي بين له ذلك . دليله : إنا هديناه السبيل و هديناه النجدين . وقاله الحسن وعطاء وابن عباس أيضا في رواية أبي صالح عنه . وعن مجاهد أيضا قال : سبيل الشقاء والسعادة . ابن زيد : سبيل الإسلام . وقال أبو بكر بن طاهر يسر على كل أحد ما خلقه له وقدره عليه ; دليله قوله - عليه السلام - : اعملوا فكل ميسر لما خلق له .

80:21 📚 4
ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقۡبَرَهُۥ

Saheeh InternationalThen He causes his death and provides a grave for him

Yusuf AliThen He causeth him to die, and putteth him in his grave

Tefsîru'l-Kurtubî
ثم أماته فأقبره أي جعل له قبرا يوارى فيه إكراما ، ولم يجعله مما يلقى على وجه الأرض تأكله الطير والعوافي ; قاله الفراء . وقال أبو عبيدة : أقبره : جعل له قبرا ، وأمر أن يقبر . قال أبو عبيدة : ولما قتل عمر بن هبيرة صالح بن عبد الرحمن ، قالت بنو تميم ودخلوا عليه : أقبرنا صالحا ; فقال : دونكموه . وقال : أقبره ولم يقل قبره ; لأن القابر هو الدافن بيده ، قال الأعشى :[ ص: 189 ]لو أسندت ميتا إلى نحرها عاش ولم ينقل إلى قابريقال : قبرت الميت : إذا دفنته ، وأقبره الله : أي صيره بحيث يقبر ، وجعل له قبرا ; تقول العرب : بترت ذنب البعير ، وأبتره الله ، وعضبت قرن الثور ، وأعضبه الله ، وطردت فلانا ، والله أطرده ، أي صيره طريدا .

80:22 📚 5
ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُۥ

Saheeh InternationalThen when He wills, He will resurrect him

Yusuf AliThen, when it is His Will, He will raise him up (again)

Tefsîru'l-Kurtubî
ثم إذا شاء أنشره أي أحياه بعد موته . وقراءة العامة أنشره بالألف . وروى أبو حيوة عن نافع وشعيب بن أبي حمزة ( شاء نشره ) بغير ألف ، لغتان فصيحتان بمعنى ; يقال : أنشر الله الميت ونشره ; قال الأعشى :حتى يقول الناس مما رأوا يا عجبا للميت الناشر

80:23 📚 4
كَلَّا لَمَّا يَقۡضِ مَآ أَمَرَهُۥ

Saheeh InternationalNo! Man has not yet accomplished what He commanded him

Yusuf AliBy no means hath he fulfilled what God hath commanded him

Tefsîru'l-Kurtubî
قوله تعالى : كلا لما يقض ما أمره قال مجاهد وقتادة : لما يقض : لا يقضي أحد ما أمر به . وكان ابن عباس يقول : لما يقض ما أمره لم يف بالميثاق الذي أخذ عليه في صلب آدم . ثم قيل : ( كلا ) ردع وزجر ، أي ليس الأمر : كما يقول الكافر ; فإن الكافر إذا أخبر بالنشور قال : ولئن رجعت إلى ربي إن لي عنده للحسنى ربما يقول قد قضيت ما أمرت به . فقال : كلا لم يقض شيئا بل هو كافر بي وبرسولي . وقال الحسن : أي حقا لم يقض : أي لم يعمل بما أمر به . و ( ما ) في قوله : ( لما ) عماد للكلام ; كقوله تعالى : فبما رحمة من الله وقوله : عما قليل ليصبحن نادمين . وقال الإمام ابن فورك : أي : كلا لما يقض الله لهذا الكافر ما أمره به من الإيمان ، بل أمره بما لم يقض له . ابن الأنباري : الوقف على كلا قبيح ، والوقف على ( أمره ) و ( نشره ) جيد ; ف " كلا " على هذا بمعنى حقا .

80:24
فَلۡيَنظُرِ ٱلۡإِنسَٰنُ إِلَىٰ طَعَامِهِۦٓ

Saheeh InternationalThen let mankind look at his food

Yusuf AliThen let man look at his food, (and how We provide it)

Tefsîru'l-Kurtubî
قوله تعالى : فلينظر الإنسان إلى طعامه لما ذكر - جل ثناؤه - ابتداء خلق الإنسان ، ذكر ما يسر من رزقه ; أي فلينظر كيف خلق الله طعامه . وهذا النظر نظر القلب بالفكر ; أي ليتدبر كيف خلق الله طعامه الذي هو قوام حياته ، وكيف هيأ له أسباب المعاش ، ليستعد بها للمعاد . وروي عن الحسن ومجاهد قالا : فلينظر الإنسان إلى طعامه أي إلى مدخله ومخرجه . وروى ابن أبي خيثمة عن الضحاك بن سفيان الكلابي قال : قال لي النبي - صلى الله عليه وسلم - : " يا ضحاك ما طعامك " قلت : يا رسول الله ! اللحم واللبن ; قال : " ثم يصير إلى ماذا " قلت إلى ما قد علمته ; [ ص: 190 ] قال : " فإن الله ضرب ما يخرج من ابن آدم مثلا للدنيا " . وقال أبي بن كعب : قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " إن مطعم ابن آدم جعل مثلا للدنيا وإن قزحه وملحه فانظر إلى ما يصير " . وقال أبو الوليد : سألت ابن عمر عن الرجل يدخل الخلاء فينظر ما يخرج منه ; قال : يأتيه الملك فيقول انظر ما بخلت به إلى ما صار ؟

80:25
أَنَّا صَبَبۡنَا ٱلۡمَآءَ صَبࣰّ ا

Saheeh InternationalHow We poured down water in torrents

Yusuf AliFor that We pour forth water in abundance

Tefsîru'l-Kurtubî
قوله تعالى : أنا صببنا الماء صبا قراءة العامة ( إنا ) بالكسر ، على الاستئناف ، وقرأ الكوفيون ورويس عن يعقوب أنا بفتح الهمزة ، ف " أنا " في موضع خفض على الترجمة عن الطعام ، فهو بدل منه ; كأنه قال : فلينظر الإنسان إلى طعامه إلى أنا صببنا فلا يحسن الوقف على طعامه من هذه القراءة . وكذلك إن رفعت أنا بإضمار هو أنا صببنا ; لأنها في حال رفعها مترجمة عن الطعام . وقيل : المعنى : لأنا صببنا الماء ، فأخرجنا به الطعام ، أي كذلك كان . وقرأ الحسين بن علي ( أنى ) فقال ، بمعنى كيف ؟ فمن أخذ بهذه القراءة قال : الوقف على طعامه تام . ويقال : معنى ( أنى ) أين ، إلا أن فيها كناية عن الوجوه ; وتأويلها : من أي وجه صببنا الماء ; قال الكميت :أنى ومن أين آبك الطرب من حيث لا صبوة ولا ريبصببنا الماء صبا : يعني الغيث والأمطار .

80:26
ثُمَّ شَقَقۡنَا ٱلۡأَرۡضَ شَقࣰّ ا

Saheeh InternationalThen We broke open the earth, splitting [it with sprouts]

Yusuf AliAnd We split the earth in fragments

Tefsîru'l-Kurtubî
أي بالنبات

80:27
فَأَنۢبَتۡنَا فِيهَا حَبࣰّ ا

Saheeh InternationalAnd caused to grow within it grain

Yusuf AliAnd produce therein corn

Tefsîru'l-Kurtubî
أي قمحا وشعيرا وسلتا وسائر ما يحصد ويدخر

80:28
وَعِنَبࣰ ا وَقَضۡبࣰ ا

Saheeh InternationalAnd grapes and herbage

Yusuf AliAnd Grapes and nutritious plants

Tefsîru'l-Kurtubî
وعنبا وقضبا وهو القت والعلف ، عن الحسن : سمي بذلك ; لأنه يقضب أي يقطع بعد ظهوره مرة بعد مرة . قال القتبي وثعلب : وأهل مكة يسمون القت القضب . وقال ابن عباس : هو الرطب لأنه يقضب من النخل : ولأنه ذكر العنب قبله . وعنه أيضا : أنه الفصفصة وهو القت الرطب . وقال الخليل : القضب الفصفصة الرطبة . وقيل : بالسين ، فإذا يبست فهو قت . قال : والقضب : اسم يقع على ما يقضب من أغصان الشجرة ، ليتخذ منها سهام أو قسي . ويقال : قضبا ، يعني جميع ما يقضب ، مثل القت والكراث وسائر البقول التي تقطع فينبت أصلها . وفي الصحاح : والقضبة والقضب الرطبة ، وهي الإسفست بالفارسية ، والموضع الذي ينبت فيه مقضبة .

80:29
وَزَيۡتُونࣰ ا وَنَخۡلࣰ ا

Saheeh InternationalAnd olive and palm trees

Yusuf AliAnd Olives and Dates

Tefsîru'l-Kurtubî
" وزيتونا " وهي شجرة الزيتون " ونخلا " يعني النخيل

80:30
وَحَدَآئِقَ غُلۡبࣰ ا

Saheeh InternationalAnd gardens of dense shrubbery

Yusuf AliAnd enclosed Gardens, dense with lofty trees

Tefsîru'l-Kurtubî
وحدائق أي بساتين واحدها حديقة . قال [ ص: 191 ] الكلبي : وكل شيء أحيط عليه من نخيل أو شجر فهو حديقة ، وما لم يحط عليه فليس بحديقة . غلبا عظاما شجرها ; يقال : شجرة غلباء ، ويقال للأسد : الأغلب ; لأنه مصمت العنق ، لا يلتفت إلا جميعا ; قال العجاج :ما زلت يوم البين ألوي صلبي والرأس حتى صرت مثل الأغلبورجل أغلب بين الغلب إذا كان غليظ الرقبة . والأصل في الوصف بالغلب : الرقاب فاستعير ; قال عمرو بن معدي كرب :يمشي بها غلب الرقاب كأنهم بزل كسين من الكحيل جلالاوحديقة غلباء : ملتفة ، وحدائق غلب . واغلولب العشب : بلغ والتف البعض بالبعض . قال ابن عباس : الغلب : جمع أغلب وغلباء وهي الغلاظ . وعنه أيضا الطوال . قتادة وابن زيد : الغلب : النخل الكرام . وعن ابن زيد أيضا وعكرمة : عظام الأوساط والجذوع . مجاهد : ملتفة .

80:31
وَفَٰكِهَةࣰ وَأَبࣰّ ا

Saheeh InternationalAnd fruit and grass

Yusuf AliAnd fruits and fodder

Tefsîru'l-Kurtubî
( وفاكهة ) أي ما تأكله الناس من ثمار الأشجار كالتين والخوخ وغيرهما ( وأبا ) هو ما تأكله البهائم من العشب ، قال ابن عباس والحسن : الأب : كل ما أنبتت الأرض ، مما لا يأكله الناس ، ما يأكله الآدميون هو الحصيد ; ومنه قول الشاعر في مدح النبي - صلى الله عليه وسلم - :له دعوة ميمونة ريحها الصبا بها ينبت الله الحصيدة والأباوقيل : إنما سمي أبا ; لأنه يؤب أي يؤم وينتجع . والأب والأم : أخوان ; قال :جذمنا قيس ونجد دارنا ولنا الأب به والمكرعوقال الضحاك : والأب : كل شيء ينبت على وجه الأرض . وكذا قال أبو رزين : هو النبات . يدل عليه قول ابن عباس قال : الأب : ما تنبت الأرض مما يأكل الناس والأنعام . وعن ابن عباس أيضا وابن أبي طلحة : الأب : الثمار الرطبة . وقال الضحاك : هو التين خاصة . وهو محكي عن ابن عباس أيضا ; قال الشاعر :فما لهم مرتع للسوا م والأب عندهم يقدرالكلبي : هو كل نبات سوى الفاكهة . وقيل : الفاكهة : رطب الثمار ، والأب يابسها . وقال إبراهيم التيمي : سئل أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - عن تفسير الفاكهة والأب فقال : أي سماء تظلني وأي أرض تقلني إذا قلت : في كتاب الله ما لا أعلم . وقال أنس : سمعت عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قرأ هذه الآية ثم قال : كل هذا قد عرفناه ، فما الأب ؟ ثم رفع عصا كانت بيده وقال : هذا لعمر الله التكلف ، وما عليك يا بن أم عمر ألا تدري ما الأب ؟ ثم [ ص: 192 ] قال : اتبعوا ما بين لكم من هذا الكتاب ، وما لا فدعوه . وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : " خلقتم من سبع ، ورزقتم من سبع ، فاسجدوا لله على سبع " . وإنما أراد بقوله : " خلقتم من سبع " يعني ( من نطفة ، ثم من علقة ، ثم من مضغة ) الآية ، والرزق من سبع ، وهو قوله تعالى : فأنبتنا فيها حبا وعنبا إلى قوله : وفاكهة ثم قال : وأبا وهو يدل على أنه ليس برزق لابن آدم ، وأنه مما تختص به البهائم . والله أعلم .

80:32
مَّتَٰعࣰ ا لَّكُمۡ وَلِأَنۡعَٰمِكُمۡ

Saheeh International[As] enjoyment for you and your grazing livestock

Yusuf AliFor use and convenience to you and your cattle

Tefsîru'l-Kurtubî
متاعا لكم نصب على المصدر المؤكد ، لأن إنبات هذه الأشياء إمتاع لجميع الحيوانات . وهذا ضرب مثل ضربه الله تعالى لبعث الموتى من قبورهم ، كنبات الزرع بعد دثوره ، كما تقدم بيانه في غير موضع . ويتضمن امتنانا عليهم بما أنعم به ، وقد مضى في غير موضع أيضا .

80:33
فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ

Saheeh InternationalBut when there comes the Deafening Blast

Yusuf AliAt length, when there comes the Deafening Noise

Tefsîru'l-Kurtubî
قوله تعالى : فإذا جاءت الصاخة لما ذكر أمر المعاش ذكر أمر المعاد ، ليتزودوا له بالأعمال الصالحة ، وبالإنفاق مما امتن به عليهم . والصاخة : الصيحة التي تكون عنها القيامة ، وهي النفخة الثانية ، تصخ الأسماع : أي تصمها فلا تسمع إلا ما يدعى به للأحياء . وذكر ناس من المفسرين قالوا : تصيخ لها الأسماع ، من قولك : أصاخ إلى كذا : أي استمع إليه ، ومنه الحديث : " ما من دابة إلا وهي مصيخة يوم الجمعة شفقا من الساعة إلا الجن والإنس " . وقال الشاعر :يصيخ للنبأة أسماعه إصاخة المنشد للمنشد[ ص: 193 ] قال بعض العلماء : وهذا يؤخذ على جهة التسليم للقدماء ، فأما اللغة فمقتضاها القول الأول ، قال الخليل : الصاخة : صيحة تصخ الآذان صخا أي تصمها بشدة وقعتها . وأصل الكلمة في اللغة : الصك الشديد . وقيل : هي مأخوذة من صخه بالحجر : إذا صكه قال الراجز :يا جارتي هل لك أن تجالدي جلادة كالصك بالجلامدومن هذا الباب قول العرب : صختهم الصاخة وباتتهم البائتة ، وهي الداهية . الطبري : وأحسبه من صخ فلان فلانا : إذا أصماه . قال ابن العربي : الصاخة التي تورث الصمم ، وإنها لمسمعة ، وهذا من بديع الفصاحة ، حتى لقد قال بعض حديثي الأسنان حديثي الأزمان :أصم بك الناعي وإن كان أسمعاوقال آخر :أصمني سرهم أيام فرقتهم فهل سمعتم بسر يورث الصممالعمر الله إن صيحة القيامة لمسمعة تصم عن الدنيا ، وتسمع أمور الآخرة .

80:34 📚 5
يَوۡمَ يَفِرُّ ٱلۡمَرۡءُ مِنۡ أَخِيهِ

Saheeh InternationalOn the Day a man will flee from his brother

Yusuf AliThat Day shall a man flee from his own brother

Tefsîru'l-Kurtubî
قوله تعالى : يوم يفر المرء من أخيه أي يهرب ، أي تجيء الصاخة في هذا اليوم الذي يهرب فيه من أخيه ; أي من موالاة أخيه ومكالمته ; لأنه لا يتفرغ لذلك ، لاشتغاله بنفسه ; كما قال بعده : لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه أي يشغله عن غيره . وقيل : إنما يفر حذرا من مطالبتهم إياه ، لما بينهم من التبعات . وقيل : لئلا يروا ما هو فيه من الشدة . وقيل : لعلمه أنهم لا ينفعونه ولا يغنون عنه شيئا ; كما قال : يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا . وقال عبد الله بن طاهر الأبهري : يفر منهم لما تبين له من عجزهم وقلة حيلتهم ، إلى من يملك كشف تلك الكروب والهموم عنه ، ولو ظهر له ذلك في الدنيا لما اعتمد شيئا سوى ربه تعالى . وصاحبته أي زوجته وبنيه أي أولاده .وذكر الضحاك عن ابن عباس قال : يفر قابيل من أخيه هابيل ، ويفر النبي - صلى الله عليه وسلم - من أمه ، وإبراهيم - عليه السلام - من أبيه ، ونوح - عليه السلام - من ابنه ، ولوط من امرأته ، وآدم من سوأة بنيه . وقال الحسن : أول من يفر يوم القيامة من أبيه : إبراهيم ، وأول من يفر من ابنه نوح ; وأول من يفر من امرأته لوط . قال : فيرون أن هذه الآية نزلت فيهم وهذا فرار التبرؤ .

80:35
وَأُمِّهِۦ وَأَبِيهِ

Saheeh InternationalAnd his mother and his father

Yusuf AliAnd from his mother and his father

Tefsîru'l-Kurtubî
وأمه وأبيهقيل : إنما يفر حذرا من مطالبتهم إياه , لما بينهم من التبعات . وقيل : لئلا يروا ما هو فيه من الشدة . وقيل : لعلمه أنهم لا ينفعونه ولا يغنون عنه شيئا ; كما قال : " يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا " [ الدخان : 41 ] . وقال عبد الله بن طاهر الأبهري : يفر منهم لما تبين له من عجزهم وقلة حيلتهم , إلى من يملك كشف تلك الكروب والهموم عنه , ولو ظهر له ذلك في الدنيا لما اعتمد شيئا سوى ربه تعالى . وذكر الضحاك عن ابن عباس قال : يفر قابيل من أخيه هابيل , ويفر النبي صلى الله عليه وسلم من أمه , وإبراهيم عليه السلام من أبيه , ونوح عليه السلام من ابنه , ولوط من امرأته , وآدم من سوأة بنيه . وقال الحسن : أول من يفر يوم القيامة من أبيه : إبراهيم , وأول من يفر من ابنه نوح ; وأول من يفر من امرأته لوط . قال : فيرون أن هذه الآية نزلت فيهم وهذا فرار التبرؤ .

80:36
وَصَٰحِبَتِهِۦ وَبَنِيهِ

Saheeh InternationalAnd his wife and his children

Yusuf AliAnd from his wife and his children

Tefsîru'l-Kurtubî
وصاحبته وبنيه" وصاحبته " أي زوجته . " وبنيه " أي أولاده . وذكر الضحاك عن ابن عباس قال : يفر قابيل من أخيه هابيل , ويفر النبي صلى الله عليه وسلم من أمه , وإبراهيم عليه السلام من أبيه , ونوح عليه السلام من ابنه , ولوط من امرأته , وآدم من سوأة بنيه . وقال الحسن : أول من يفر يوم القيامة من أبيه : إبراهيم , وأول من يفر من ابنه نوح ; وأول من يفر من امرأته لوط . قال : فيرون أن هذه الآية نزلت فيهم وهذا فرار التبرؤ .

80:37
لِكُلِّ ٱمۡرِيࣲٕ مِّنۡهُمۡ يَوۡمَئِذࣲ شَأۡنࣱ يُغۡنِيهِ

Saheeh InternationalFor every man, that Day, will be a matter adequate for him

Yusuf AliEach one of them, that Day, will have enough concern (of his own) to make him indifferent to the others

Tefsîru'l-Kurtubî
لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه في صحيح مسلم عن عائشة - رضي الله عنها - قالت : سمعت رسول - صلى الله عليه وسلم - يقول : يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلا ، قلت ، يا رسول الله ! الرجال [ ص: 194 ] والنساء جميعا ينظر بعضهم إلى بعض ؟ قال : يا عائشة ، الأمر أشد من أن ينظر بعضهم إلى بعض . خرجه الترمذي عن ابن عباس : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " يحشرون حفاة عراة غرلا " فقالت امرأة : أينظر بعضنا ، أو يرى بعضنا عورة بعض ؟ قال : " يا فلانة " ( لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه ) . قال : حديث حسن صحيح . وقراءة العامة بالغين المعجمة ; أي حال يشغله عن الأقرباء . وقرأ ابن محيصن وحميد ( يعنيه ) بفتح الياء ، وعين غير معجمة ; أي يعنيه أمره . وقال القتبي : يعنيه : يصرفه ويصده عن قرابته ، ومنه يقال : اعن عني وجهك : أي اصرفه واعن عن السفيه ; قال خفاف :سيعنيك حرب بني مالك عن الفحش والجهل في المحفل

80:38
وُجُوهࣱ يَوۡمَئِذࣲ مُّسۡفِرَةࣱ‏

Saheeh International[Some] faces, that Day, will be bright

Yusuf AliSome faces that Day will be beaming

Tefsîru'l-Kurtubî
أي مشرقة مضيئة , قد علمت مالها من الفوز والنعيم , وهي وجوه المؤمنين .

80:39
ضَاحِكَةࣱ مُّسۡتَبۡشِرَةࣱ‏

Saheeh InternationalLaughing, rejoicing at good news

Yusuf AliLaughing, rejoicing

Tefsîru'l-Kurtubî
ضاحكة أي مسرورة فرحة . مستبشرة : أي بما آتاها الله من الكرامة . وقال عطاء الخراساني : مسفرة من طول ما اغبرت في سبيل الله جل ثناؤه . ذكره أبو نعيم . الضحاك : من آثار الوضوء . ابن عباس : من قيام الليل ; لما روي في الحديث : من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار يقال : أسفر الصبح إذا أضاء .

80:40
وَوُجُوهࣱ يَوۡمَئِذٍ عَلَيۡهَا غَبَرَةࣱ‏

Saheeh InternationalAnd [other] faces, that Day, will have upon them dust

Yusuf AliAnd other faces that Day will be dust-stained

Tefsîru'l-Kurtubî
أي غبار ودخان

80:41
تَرۡهَقُهَا قَتَرَةٌ

Saheeh InternationalBlackness will cover them

Yusuf AliBlackness will cover them

Tefsîru'l-Kurtubî
ووجوه يومئذ عليها غبرة أي غبار ودخان ، ترهقها أي تغشاها قترة أي كسوف وسواد . كذا قال ابن عباس . وعنه أيضا : ذلة وشدة . والقتر في كلام العرب : الغبار ، جمع القترة ، عن أبي عبيد ; وأنشد الفرزدق :متوج برداء الملك يتبعه موج ترى فوقه الرايات والقتراوفي الخبر : إن البهائم إذا صارت ترابا يوم القيامة حول ذلك التراب في وجوه الكفار . وقال زيد بن أسلم ، القترة : ما ارتفعت إلى السماء ، والغبرة : ما انحطت إلى الأرض ، والغبار والغبرة : واحد .

80:42
أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡكَفَرَةُ ٱلۡفَجَرَةُ

Saheeh InternationalThose are the disbelievers, the wicked ones

Yusuf AliSuch will be the Rejecters of God, the doers of iniquity

Tefsîru'l-Kurtubî
أولئك هم الكفرة جمع كافر الفجرة جمع فاجر ، وهو الكاذب المفتري على الله تعالى . وقيل : الفاسق ; [ يقال ] : فجر فجورا : أي فسق ، وفجر : أي كذب . وأصله : الميل ، والفاجر : المائل . وقد مضى بيانه والكلام فيه . والحمد لله وحده .

← Önceki Sonraki →

80. Abasa Suresi | Anlam Arayışı