مذهب الصالحين وأهل الرياء في المدح والذم
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
وأما المرائي فهو الذي يكون مذهبه ونيته في أول عمله وآخره طلب الثناء والمحمدة والرفعة والتكرمة عند الناس واحراز المنافع به فذلك الذي جاءه الويل والثبور في الدنيا والآخرة
فإن كان يعرف معرفة حق أن ما أعجبه لهذا المعنى ولم يعجبه ذلك لما نال من الجاه عندهم فلا جناح عليه
وعلامته أن يزداد تواضعا ويحدث خوفا من الاستدراج وما يخفى من عمله فهو أحب مما يظهره لأنه طمع في طريقة الصالحين فعلى قدر ذلك ينبغي أن يرغب في أعمالهم وما نالوا به اسم الصلاح وصاروا من أهله مع ما يلزمه من الخوف من الفتنة مما يلزم أهل الثناء والمحمدة اذا اثني عليهم او مدحوا مثل قوله عليه السلام عقرت الرجل
ومثل قوله لو سمعك ما افلح وقوله قطعت عنق اخيك وقوله اياكم والمدح فإنه الذبح وقوله اذا رأيتم المداحين فاحثوا في وجوهم التراب وقوله لو مشى رجل الى رجل بسكين مرهف كان خيرا له من ان يثني عليه في وجهه ومثل هذا كثير
وصاحب المدحة الخوف عليه اكثر من الرجاء لأن الخوف لا يضره والرجاء لا تؤمن فتنته
وعلامة اصحاب الجاه في الدنيا واصحاب الرياء المحبين لذلك انهم اذا سمعوا الثناء والمحمدة احبوا ذلك وازدادوا عزة وإعجابا بأنفسهم وغفلة عن الاستدراج وتمادوا وتمنوا وطمعوا ان ما ظهر عليهم من اعمالهم كان احب اليهم ما خفي ولم يخافوا من فتنة ولا من آفة
وكذلك اذا كره المذمة انما كرهها لأنه احب ان يكون مكانها مدحة وثناء لينال بذلك الجاه والقدر والمنزلة والرفعة عند الناس فهي كراهية سقيمة مذمومة وصاحبها مغرور مخدوع
وان كان انما هي حب منه لستر الله عليه وكراهية هتك الستر عنه لأنه لم يمقته الناس حتى جاءه المقت من عند الله قبل مقت الناس فإن كانت الكراهية انما هي من هذه الجهة فإن هذا يكرهه الصادق وغير الصادق فلا يلام عليه
وعلامته التضرع والاستكانة والمراجعة والنظر في التخلص الى طريق محبة الله تعالى وسبيل الاستقامة ومحجة الايمان والجد فيه