☪ Anlam Arayışı

← Âdâbü'n-Nüfûs

زيادة بيان لعلامات الفريقين

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

وأبين من ذلك ان كل من زعم انه يريد بعمله وجه الله ولا يريد من احد على عمل يعمله من الاعمال الصالحات جزاء ولا شكورا ثم عرفه الناس بعمله وذكر به وصار معروفا عندهم ونال منهم الرفعة فإن كان يعرف من نفسه أنه عرض عليها ان يتحول اسمه وما نال بعمله من الناس من الثناء والمحمدة الى غيره ويبقى هو عند الناس كمن لا يعرف له عمل من اعمال البر ذكر ولا غيره فكان هذا احب إليه فأمره مرجو

وان كره ان يتحول ذكره الذي كان عليه الى غيره ويبقى هو كمن لا يعرف له عمل من اعمال البر فدعواهه حينئذ باطلة

لأن الذي يقوله انه يريده بعمله ولا يريد غيره فإذا تحول ذكره الى غيره لم يحول الذي عمل له العمل الثواب الى غيره ولم ينقصه من ثوابه شيئا ولعله ان يكون اكثر له عنده واقرب مثوى

والذي كان يزعم انه لا يريدهم به كره ان يزول عنه الاسم الذي ثبتت له عندهم به المنزلة وكره ان يبقى عند من زعم انه لا يريدهم بلا ذكر عمل يعرفونه به

ومثل هذا ينظر ان كانت له خصلة عند الناس من خصال البر فنسبوه اليها ويظنون انه صاحبها غلطا منهم بها وجهالة فكره ان يعرفوا ذلك او يطلعوا عليه وكره ان يعرفوا انه ليس ممن يعمل بتلك الخصلة او له عمل من البر وعند الناس ان ما يعمله من البر اكثر فيكره ان يطلع الناس عليه فلا يعبأ بمحبة نفسه عند الذي يعمل من اعمال البر فإنه ممن يحب ان يحمد بما لم يفعل

ولا يمكن ان يكون واحد يحب ان يحمد بما لم يفعل ولا يحب ان يحمد بما قد فعل حتى يحبهما جميعا

كذلك ان صحب رجلا معروفا بالصلاح والعبادة عند الناس او له سبب قد نال به ذكرا من غيره فكره ان يسقط ذلك عند الناس ولم يعبأ بمحبة نفسه عندما يعمل من أعمال البر فإنه ممن يحب ان يحمد بانتسابه الى غيره ولا يمكن ان يحب الذكر بعمل غيره ولا يحب ان يذكر بعمل نفسه الذي يعمله حتى يحبهما جميعا فإن وجد نفسه في هذه المواضع صادقة على ما يجب عليها فيه الصدق فأرجو أن يكون من أهل الصدق إن شاء الله تعالى

← Önceki 45 / 94 Sonraki →

Anlam Arayışı