خصائص الغفلة واليقظة
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
قلت فما الذي بطأ بالخاصة والعامة عما هو اكثر لهم ضررا واشد عليهم
قال قد اخبرتك ان الناس فيه مختلفون فرب شيء هو اسلم من شيء آخر ورب شيء هو اضر عليهم من الآخر
واما انا فلا اعرف خصلة اكثر في الناس ولا اغلب عليهم ولا اكثر ضررا ولا اشد عليهم تركا على الخاص والعام والعالم والمتعلم والجاهل من الغفلة
وأشد الغفلة الذي أنت عنه غافل وبه جاهل
وأشد ذلك على الناس وأكثر عندي فيهم الاعجاب
انظر هل ترى احدا هو عند نفسه جاهل في امر الآخرة وأمر الدنيا
انظر هل ترى احدا يتعرض لشيء لا يعلمه وليس هو حرفته الا يقول انا به عالم وانما اتي هذا الجاهل المغتر المدعي لعلم الآخرة من قلة قدر الآخرة في قلبه وقلة تعظيم حرمات الله عز وجل
وانظر هل ترى احدا عند هذا الغافل المغتر الجاهل ارفع عند نفسه منه واعلم منه فيقر بذلك على نفسه الا ما لا يجد منه بدا ولا يستطيع دفعه
قلت فما الذي ترجو ان يكون اصلح لهم وانفع
قال التيقظ اصل كل خير كما ان الغفلة اصل كل شر فما اكثر من يكون عند نفسه متيقظا وهو غافل وما احب اليه التغافل عن التيقظ وآنسه بالغفلة
واعلم ان أبين علامات التيقظ الهم والحزن ثم حسن الاستعداد لما اهتم له وحزن عليه
وابين علامات الغفلة البطر والمرح لانهما يسهيان وينسيان التيقظ وفي ترك التيقظ ترك الاستعداد لما بعد الموت
قلت فما التيقظ وما الغفلة
قال التيقظ تقريب الاجل ومراقبة الموت والفكر فيما يصير اليه العبد من بعد الموت ومن هذا يفتح لك باب العمل فتبتدر اليه قبل ان يبتدر اليك الموت وتستغنم كل ساعة من حياتك قبل انقضاء الاجل
فإن رزق العبد الدوام عليه نبع من ذلك ينابيع الخير ان شاء الله عز وجل
واما الغفلة فطول الامل ونسيان ذكر المعاد الا بالخاطر ولا يدوم عليه العبد
ولا يدوم عليها العبد الا رمى بالخير وراء ظهره ومنها يتولد التسويف والوقوع في بحر الآثام