فقه التجارب والعناية بالنفس
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
واعلم انه من كان من اهل العناية بنفسه ورزق فهم التجربة بلغ معرفة الخير والشر وعرف من اين وكيف وعبر ووصف وفهم وفطن ونطق بالحكمة وكان ما يسمع من الموعظة زيادة له في فهمه ومعرفته ووصفه ودقائق فطنته وسر حاجته
ومن كان من اهل العناية ولم يرزق فهم التجربة عرف من معرفة الخير والشر على قدر عنايته ووصف عن صفتها وعبارتها ومن اين وكيف وضعف عن النطق بالحكمة وكانت الموعظة زيادة له في معرفة خيره وشره
ومن لم يرزق الفهم وليست له عناية فهو لا ينطق بلسانه عند الكلام ولا يعقل بقلبه عند السماع
ويروى ان الحكمة تقول من طلبني فلم يقدر علي فليعمل بأحسن ما يعلم وليدع اشر ما يعلم
وقال الامور منافعها متفاوتة وضررها متفاوت فمنفعة بعضها
اكثر من بعض وضرر بعضها اكثر من بعض ونجد اكثر الناس انما عنايتهم بإصلاح ما هو اقل ضررا فهم في اصلاح ذلك اكثر من اصلاح ما هو اكثر ضررا وطلبهم لما هو اقل منفعة اكثر من طلبهم لما هو اكثر منفعة
وبعض الامور تركها اشد على العبد من بعض وصاحب الارادة لا ينبغي ان يغلط في هذا ولكن يفاتش اموره كلها مفاتشة شديدة بالعناية وغائص الفهم ودقائق لطائف الفطن حتى يعلم ما هو اشد عليه في الترك ويعلم ما هو اسلم له وانفع له فيجعل جده وجديده ومعرفته وعلمه وفهمه وكياسته وعنايته وفطنته فيما هو اشد عليه في الترك واكثر ضررا عليه
والناس في ذلك مختلفون فرب رجل يهون عليه ترك شيء يشتد على غيره ويشتد عليه ترك شيء يهون على غيره تركه ويشتد عليه طلب ما يهون على غيره ويهون عليه طلب ما يشتد على غيره لانه حبب الى هذا من الاشياء ما لم يحبب الى غيره وبغض اليه من الاشياء ما لم يبغض الى غيره
وربما كان امران ضاران كلاهما واحدهما اكثر ضررا من الآخر ومؤنه تركه ليست بأشد على صاحبه من تركه الآخر ولكن المعرفة تقصر بالعبد عن حسن المأخذ له والترفق فيه فهو لما هو اشد عليه تركه واقل ضررا اقوى واترك له مما هو اكثر ضررا واهون عليه تركه وهو عن ذلك اضعف وأعجز عنه
ولا يعرف هذا الا من يقلب الامور تقليبا ويفاتشها تفتيشا فينظر هذا الذي يؤتى منه ما سببه ثم لم ير على نفسه من ترك ذلك السبب كبير
مؤنة فيقول لا اترك هذا ولكن اترك هذا الذي يشتد على نفسي تركه وليس فساد هذا الامر الذي قد عزم على تركه وهو اشد عليه كفساد هذا الامر الذي لم يعزم على تركه