☪ Anlam Arayışı

← Avârifü'l-Maârif

Bölüm 1

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

ذخائر العربب (73 تاق العاق و للإمام العارف شهاب الدين آبى حفص عمر الشهروردى 539 132ه الجزه الثانى يحقيق 0) لا لو هرلفيم حرق (الورم بن لشروف حارالمهارف ============================================================ EMPTY PAGE? ============================================================ بشم الذذ الرو عز الرح4 ه الحمد لله رب العالمين..

اللهم صل صلاة كاملة، وسلم سلافا تايا، على سيدنا محمد الثبى الذى تتحل يه العقد، وتتفرج به الكرب، وتقضى به الحوائج، وثثال يه الرغائب، وحسز العواتيم، ويستسقى الغمام بوجهه الكريم، وعلى آله وصحيه فى كل لمحة ونفس يهدد كل معلوم لك.

ود: فهذا هو الجزء الثانى من كتب "عوارف المعارف" لشهاب الدين أبى حفص عمر السهروردى - وهو كتاب جمع فأوعى من المعارف الصوفية، التى تستشرف لها التفوس الطيية الباحثة عن معالم الحق والفضيلة حيثما كانت. وأثى وجدت.

وهما يجدر معرفته أن هذا الجزء يخرج الى القاري محققا، بعد أن أضيف لإخراجه نسخة خطية جيدة، قويل بها أثناء التحقيق لنصه، وهى نسخة يرجع تاريخ نسخها لعام 613ه- أهديت إلينا من العلامة القاضل المحدث الشيخ محمد يوسف البنورى، وقد أهداها إلينا أثناء زيارتنا لأرض باكستان الكويمة، شكر الله له، وجزاه خير الجزاء اثه سميع قريب مجيب ونذكر القارى الكريم، بأثنا قد صدرتا الجزء الأول من هذا الكتاب بمقدمات ثلاث عن : المؤلف والتصوف ونماذج صوفية وهى كافية ليرجع إليها القاري، ويستتير بها أمام تلك المعارف الصوفية ليواصل ويتابع قراءته لهذا الكتاب وبالله التوفيق.

ال ود شيخ الأزهر "سابقا" ============================================================ الباب الثافى والحشوون فى القول فى السماع قبوله وايشارا قال الله تعالى: (فبشر عباد الذين يستبعون القول فيتيعون أحسيه أولئك الزين هداهم الله وأوليك هم أولو الألباب)(1). قيل: أحسنه: أى أهداه وأرشده. وقال عز وجل: (وإذا سيعوا ما أثزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض، من الدمع مما عرفوا من الحق(2).

هذا السماع هو السماع الحق، الذى لا يختلف فيه اثنان من أهل الإيمان، محكوم لضاحبه بالهداية واللب، وهذا سماع ترد حرارثه على بود اليقين فتفيض العين بالدمع؛ لأنه تارة يثير حزئا، والحزن حار، وتارة يثير شوقا والشوق حار، وتارة يثير ندما والندم حار، فإذا أثار السماع هذه الصفات من صاحب قلب معلوء بيؤد اليقين أنكى وأذمع، لأن الحرارة والبرودة إذا اصطدما عصرا ماء؛ فإذا آلم السماع بالقلب تارة يخف إلمامه، فيظهر أثره فى الجسد ويقشعر منه الجلد قال الله تعالى: (تقشعر منه جلود الذين يخشون ربه5) وتارة يعظم وقعه، ويتصوب() أتزه إلى فوق تحو الدماغ كالمخبر للعقل بعظم وقع المتجدد الحادث، فتتدفق منه العين يالدمع وتارة يتصوب أثره إلى الروح فتموج منه الروح موجثا يكاد تضيق عنه نطاق القالب، فيكون من ذلك الصياخ والاضطراب وهذه كلها احوال يجدها أربايها من أصحاب الحال، وقد يحكيها بدلائل هوى النفس أرباب المجال روى أن عمر رضى الله تعالى عنه، كان ريما مر بآية فى ورده، فتخنقه العبرة، ويسقط، ويلزم البيت اليوم واليومين حتى يغاد ويحسب مريضتا، قالسماع يستجلب الرحمة من الله الكريم.

روى زيد بن أسلم قال: قرا أبى بن كعب عند رسول الله قرقوا، فقال رسول الله: (1) آية 18 من سورة الزم (2) آية رقم 83 من سورة المائدة.

(3) آية رقم 23 من سورة الزمن (4) يتنزل.

============================================================ ("اغتنموا الدعاء عند الرقة فإتها رحمة من الله تعالى"(1).

وردت أم كلثوم قالت: قال رسول الله : "اذا اقشعر جلد العبد من خشية الله تحاتت عنه الذنوب كما تحات عن الشجرة اليابسة ورقها"(4. وورد أيضا: "إذا اقشعر الجلد من خشية الله حرمه الله تعالى على الثار، (2).

وهذه جملة لا تنكر، ولا اختلاف فيها، إنما الاختلاف فى استماع الأشعار بالألحان.

وقد كثرت الأقوال فى ذلك وتباينت الأحوال: قمن منكر يلحقه بالفسق، ومن قولع به يشهد بأنه واضح الحق، ويتجادبان فى طروفى الإفراط والتفريط.

قيل لأبى الحسن بن سالم: كيف تنكر السماع وقد كان الجنيد، وسرى السقطى، وذو النون بسمعون؟

فقال: كيف أنكر السماع وقد أجازه وسمعه من هو خير منى؟ فقد كان جعفر الطيار يسمع، وانما المنكر: اللهو واللعب فى السماع وهذا قول صحيح اخبرنا الشيخ طاهر بى أبى الفضل، عن أبيه الحافظ المقدسى قال: أخبرتا أبو القاسم الحسين بن محمد بن الحسن الخوافى قال: أخبرتا أبو محمد عبد الله بن يوسف قال: حدثنا أيو بكر بن وثاب وقال: حدثنا عمرو بن الحارث قال: حدثنا الأوزاعى، عن الزهرى، عن عروة، عن عائشة رضى الله تعالى عنها: أن أيا يكر دخل عليها وعندها جاريتان تفنيان وتضربان بدفين ورسول الله مسجى بثويه، قانتهرهما أبو بكر، فكشف رسول الله عن وجهه وقال: ددعهما يا أبوبكر، فإنها أيام عيد"(1).

وقالت عائشة رضى الله تعالى عنها: رأيت رسول الله يسترنى بردائه وأنا أنظر إلى الحبشة يلعيون فى السجد حتى اكون أنا أتام(2)..

(1) رواه الديلمى فى مسند القزدوس پسند صميح (4) رواه الطيرانى عن العباس يسند ضعيف ورواه أبو الشيخ فى الثواب والبيهتى واللفظ له. ومعنى تحاتت: (3) وردت احاديث صحيحة فى عدم دخول الثار ان بكى من خشية الله.

4) الصحيحين ) الصحيحن: ============================================================ وقد ذكر الشيخ أبو طالب المكى، رحمه الله تعالى، ما يدل على تجويزه، وثقل عن كثير من السلف: صحابى، وتابعى، وغيرهم.

وقول الشيخ أبى طالب المكى يعتبر لوفور علمه وكمال حاله وعلمه بأحوال السلف، ومكان درعه وتقواه وتحريه الأصوب والأولى، وقال: فى السماع: حرام، وحلال، وشيهة، فمن سعه بنفس مشاهدة شهوه وهوى فهو حرام، ومن سنعه بمعقوله على صفة مباح من جارية أو زوجة كان شبهة لدخول اللهو فيه ، ومن سمعه بقلب يشاهد معانى تدله على الدليل وثشهده طرقات الجليل فهو مباح. وهذا قول الشيخ أبى طالب المكى وهو الصحيرح.

فإذن لا يطلق القول بمنعه وتحريمه، والإنكار على من يسمع كفعل القراء المتزهذين البالغين فى الإنكار، ولا يفسح فيه على الإطلاق كفعل بعض المستهترين (1) به المهملين شروطه وآدايه المقيمين على الإصرار ونفصل الأمر فيه تفصيلا، ونوضح الماهية فيه تحريما وتحليلا، فأمنا الدف، والشبابة(2)، وإن كان فيهما فى مذهب الشافعى فسحة، قالأؤلى تركهما، والأخذ بالأحوط والخروج من الخلاف.

وأما غير ذلك، فإن كان من القصائد فى ذكر الجنة والنار، والتشويق إلى دار القرار، ووصف يعم الملك الجيار، وذكر العباذات والترغيب فى الخيرات، فلا سبيل إلى الإنكار، ومن ذلك القبيل، قصائد: الغزاة، والحجاج فى وصف الغزو والحج؛ مما يثير كامن العزم من الغازى، وساكن الشوق من الحاج وأما ما كان من ذكر القدود والخدود ووصف النساء فلا يليق بأهل الديانة الاجتماع لمثل ذلك.

وأما ما كان من ذكر الهجر والوصل والقطيعة والصد مما يقرب حمله على أمور الحق سبحانه وتعالى من تلون أحوال المريدين ودخول الآقات على الطالبين، فمن سمع ذلك وحدث عنده ثدم على ما فات أو تجدد عنده عزم لما هو آت فكيف يتكون سماعه(44، وقد قيل: إن بعض الواجدين كان يقتات السماع ويتقوى به على الطى والوصال، ويثير (1) وفى نسخة: الستهترين، يقال فلان مستهتر بالشيء، اى : مولع به.

(2) نوع من الزمارن (3) وفى تسخة: فكيف ينكر سماعه.

============================================================ عنده من الشوق ما يذهب عنه لهب الجوع، فإذا استمع العبد إلى بيت من الشعر وقليه حاضر فيه، كأن يسمع الحادى يقول مثلا: اوب إليك يا رحمن إنى أسات وقد تضاعفت الذنوب فاما مين هوى ليلى وخيى زيارتها فائى لا اتوب فطاب قلبه لما يجده من قوة عزمه على الثبات فى أمر الحسق الى الممات، يكون فى سماعه هذا ذاكرا لله تعالى كما قال بعض أصحابتا: كتا نعرف مواجيد أصحابنا في ثلاثة أشياء: عند المسائل، وعند الغضب، وعتد السماع وقال الجنيد(1): تنزل الرحمة على هذه الطائقة فى ثلاثة مواضع : عند الأكسل، لأنهم لا يأكلون إلا عن فاقة، وعند المذاكرة، لأنهم يتحاورون فى مقامات الصديقين والنبيين، وعند السماع؛ لأتهم يسمعون بوجد ويشهدون حقا.

وسئل رويم عن وجد الصوفية عند السماع، فقال: يتنبهون للمعانى التى تقرب عن غيرهم، فتشير إليهم إلى. إلى. فيتنعمون بذلك من الفرح، ويقع الحجاب للوقت فيعود ذلك الفرح بكاء، فمنهم من يمزق ثيابه، ومنهم من يبكى، ومنهم من يصيح.

أخبرنا أبو زرعة، إجازة، عن ابن خلف، اجازة، عن السلمى قال: سمعت أبا سهل ممد بن سليمان يقول: المستمع بين استتار وتجل؛ فالاستتار يورث التلهب، والتجلى يورث المزيد، فالاستتار يتولد منه حركات المريدين، وهو محل الضعف والعجز، والتجلى يتولد منه السكون للواصلين، وهو محل الاستقامة والتمكين. وكذلك محل الحضرة ليس فيه إلا الذبول تحت موارد الهيية.

قال الشيخ أبو عبد الرحمن السلمى: سمعت جذى يقول: الستمع ينبغى أن يستمع بقلب حى ونفس ميتة، ومن كان قلبه ميئا ونفسه حية لا يحل له السماع.

(1) هو ايو القاسم الجنيد بن محمد بن الجتيد البغدادى الخزاز، مولده ووفاته ببغداد سنة 297 هس/ 91م وعرف بالخزاز لأنه كان يعمل الخز. قال أحد معاصريه: ما رات عيناى مثله؛ الكتبة يحضرون مجلسه لالفاظه، والشعراء لفصحاته، والمتكلمون لمعانيه وهو أول من تكلم فى علم التوحيد بيغداد، وقال ابن الأثير فى وصفه: إمام الدنيا فى زماثه، وعده العلماء شيخ مذهب التصوف لضبط مذهبه بتواعد الكتاب والسنة.

============================================================ وقيل فى قوله تعالى: يزيد فى الخلق ما يشاء(1) الصوت الحسن.

وقال عليه الصلاة والسلام: ((لله أشد أدنا(2) بالرجل الحسن الصوت بالقرآن من صاحب قينة(2) إلى قينته))، ثقل عن الجنيد قال: رأيت إبليس فى النوم، فقلت له: هل تظفر من أصحابنا بشىء أو تنال منهم شيئا؟

فقال: إنه يعسر على شأئهم ويعظم على أن أصيب منهم شيئا إلا فى وقتين، قلت: اى وقت؟

قال: وقت السماع وعند النظر فإئى أسترق منهم فيه وأدخل عليهم به.

قال: فحكيت رؤياى لبعض المشايخ، فقال: لو رأيثه قلت له يا أحمق من سمع منه اذا سمع، ونظر إليه إذا نظر أتربح أنت عليه شيئا أو تظفر مته بشىء؟ فقلت: صدقت.

وردت عائشة، رضى الله تعالى عنها، قالت: ((كانت عندى جارية تسيغتى، فدخل رسول الله وهى على حالها، ثم دخل عمر ففرت، فضحك رسول الله ، فقال عمر: ما يضحكك يا رسول الله؟ فحدثه حديث الجارية، فقال: لا أبرح حتى أسمع ما سمع رسول الله، فأسمعته)).

وذكر الشيخ أبو طالب الكى قال: كان لعطاء جاريتان تلحنان، وكان إخوانه يستمعون إليهما، وقال: أدركنا أيا مروان القاضى وله جوار يسمعن التلحين أعذهن للصوفية.

وهذا القول نقلته من قول الشيخ أبى طالب، وعندى اجتناب ذلك هو الصواب.

وهو لا يسلم إلا بشرط طهارة القلب، وغصن البصر، والوفاء يشرط قوله تعالى: (يعلم خائئة الأعين وما تخفى الصدور(4).

وما هذا القول من الشيخ أبى طالب المكى إلا مستغرب عجيب، والتنزه عن مثل ذلك هو الصحيح (1) آية رقم ا من سورة قاطن (2) اذثا: استماعا.

(3) القيثة: الأمة مغنية كانت او قير مغنية والحديث رواه ابن ماجه وابن حبان والحاكم والبيهقى فى الشعب عن فضالة بن عييد پستد صجيح (4) الآية 19 من سورة غاف ============================================================ وفى الحديث: فى هدح داود عليه السلام أنه كان حسن الصوت بالنياحة على نفسه وبتلاوة الزبور، حتى كان يجتمع الإنس والجن والطير لسماع صوته، وكسان يحمل من مجلسه آلاف من الجنائز(1).

وقال عليه السلام فى مدح أبى موسى الأشعرى: (القد أعطى مزمارا من مزامير آل داود))(2).

وروى عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال : ((إن من الشعر لحكمة)(3) ودخل رجل على رسول الله وعنده قوم يقرعون القرآن، وقوم يثشدون الشعر، فقال: يا رسول الله قرآن وشعر؟ فقال: ((من هذا مرة، ومن هذا مرة)).

وأنشد النابغة(4) عند رسول الله أبياته التى فيها: ولا خير فى حليم إذا لم يكن له بواير تحمى صفوه أن يكسدرا ولا خير فى أمر إذا لم يكن له حكيم إذا ما أورد الأمر أصدرا فقال له رسول الله : "أحسنت يا أبا ليلى لا يقضض الله فاك(2).

فعاش اكثر من مائة سنة وكان أحسن الناس نفرا وكان رسول الله يضع لحسان(2) منبؤا فى المسجد، فيقوم على النبر قائما يهجو الذين كانوا يهجون رسول الله(2 (1) قال العراقى: لم اجد له اصلا.

(4) البخارى من حديث آبى ين كمب.

(3) أحمد وأبو داود.

(4) هو أبو ليلى حسان بن قيس بن عبد الله الجمدى العامرى: شاعر مغلق، صحابى، من العمرين. اشتهر فى الجاهلية، وسمى (التابفة) لأنه اقام ثلاثين سنة لا يقول الشعر ثم نيغ فقال، وكان معن هجر الأوثان ونهى عن الخمر قبل ظهور الإسلام ورفد على التبى صلى الله عليه وسلم فأسلم وأدرك صلين فشهدها مع على. وقد مات بأصبهان 5ها 670م يعد ان جاوز الائة. (انظر الإعلام للزركلى ج1 ص219، والإصابة3: 537، وشرح شواهد المغنى للسيوطى ص 409).

(ه) البزار وفيه يعلى بن الأشد وهو ضعيف.

(4) هو حسان ين ثابت بن المثذر الخزرجى الأنصارى: الصحابى، شاعر النيى صلسى الله عليه وسلم، وأحد المفضرمين الدين ادركوا الجاهلية والاسلام، وهمى قيل وفاته قال ابو عبيدة: فضل حسان الشعراء بثلاثة: كان شاعر الأنصار فى الجاهلية، وشاعر النبى فى النبوة وشاهر اليمانيين فى الإسلام، وكان شديد الهجاء فحل الشعراء توفى بالمدينة سنة 54ه/ 4674 (7) رواه البخارى تعليقا وأبو داود والترمذى والحاكم متصلا من حديث عائشة قال الترمذى حسن صحيح.

============================================================ ويقول النبى : "ان روح القدس مع حسان ما دام ينافح عن رسول الله(1).

ورأى بعض الصالحين أبا العباس الخضر قال: ققلت له: ما تقول فسى السماع الذى يختلف فيه أصحابنا؟

فقال: هو الصفاء الألال لا يثبت عليه إلا أقدام العلماء.

ونقل عن ممشاد الدينورى قال: رأيت رسول الله فى المنام، فقلت: يا رسول الله، هل تنكر من هذا السماع شيئا؟

فقال: ما أنكره، ولكن قل لهم يفتتحون قبله بقراءة القرآن ويختمون بعده بالقرآن.

فقلت: يا رسول الله إنهم يؤذونى ويتبسطون، فقال: احتملهم يا أبا على هم اصحابك. فكان ممشاد يفتخر ويقول: كثانى رسول الله ، وأما وجه الإنكار فيه فهو ان يرى جماعة من المريدين دخلوا فى مبادي الإرادة ونفوسهم ما تمرنت على صدق المجاهدة حتى يحدث عندهم علم بظهور صفات النفس وأحوال القلب حتى تنضيط حركاتهم بقانون العلم ويعلمون ما لهم وعليهم مشتغلين به .

حكى أن ذا النون لما دخل بغداد دخل عليه جماعة ومعهم قوال، فاستأذنوه أن يقول شيئا، فأذن له، فأنشد القوال: صغير واك عذيى فكيف به اذا احتنكا(2 وآنت چمعت ن قابى هوى قد كان مشتريا تت ى لكتة ب إذا ضحسك الخلاى بكى فطاب وقته وقام وتواجد، وسقط على جيهته والدم يقطر من جبهته ولا يقع على الأرض، ثم قام واحد منهم، فنظر إليه ذو النون فقال: اتق الله الذى يراك حين تقوم، فجلس الرجل، وكان جلوسه لموضع صدقه وعلمه أنه غير كامل الحال، غير صالح للقيام متواجدا، فيقوم أحدهم من غير تدبر بصيرة وعلم فى قيامه، وذلك إذا سمع إيقاغا موزونا بسمع يؤدى إلى طبع موزون، فيتحرك بالطبع الموزون للصوت الموزون والايقاع الموزون، (1) فى الصحيحين أن عائشة قالت إن حسائا كان ينافح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وفى البخارى عن ابى سلمة بن عبد الرحمن بن عوف آنه سمع حسان بن ثابت يستشهد أبا هريرة: أنشدك الله هل سمعت التبى صلى الله عليه وسلم يقول: يا حسان أجب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم أيده بروح القدس قال نعم والحديث كله رواه آبو داود رقم 5015.

(2) قوى واستحكم.

============================================================ وينسبل(1) حجاب تفسه المنيسط بانبساط الطبع الموزون على وجه القلب، ويستفزه النشاط المنبعث من الطبع فيقوم يرقص رقصا موزوئا ممزوجا بتصتع، وهو محرم عند أهل الحق، ويحسب ذلك طيية للقلب، وما رأى وجة القلب وطيبته(2 لله تعالى ولعمرى، وهو طيية القلب، ولكن قلب ملؤن بلون النفس، ميال إلى الهوى، موافق للردى، لا يهتدى إلى حسن النية في الحركات ولا يعرف شروط صحة الإرادات، ولمثل هذا الراقص قيل: الرقص تقص، لأنه رقص مصدره الطبع غير مقترن بنية صالحة، لا سيما إذا انضاف إلى ذلك شوب حركاته بصريح التفاق بالتودد والتقرب إلى بعض الحاضرين من غير نية، يل بدلالة نشاط النفس من المعانقة وتقبيل اليد والقدم وغير ذلك من الحركات التى لا يعتمدها من المتصوفة إلا من ليس له من التصوف إلا مجرد زى وصورة، أو يكون القوال أمرد تتجذب النفوس إلى النظر إليه وتستلذ ذلك وتضمر خواطر السوء، أو يكون للنساء إشراف على الجمع وتتراسل البواطن المملوءة من الهوى بسفارة الحركات والرقص وإظهار التواجد، فيكون ذلك عين الفسق المجمع على تحريمه، فأهل المواخير(3 حينئن أرجى حالا ممن يكون هذا ضميره وحركاته؛ لأنهم يرون فسقهم، وهذا لا يراه، ويريه عباده لمن لا يعلم ذلك، أفترى أحسدا من أهل الديانات يرضى بهذا ولا يتكره؟1! فمن هذا الوجه توجه للمنكر الإنكار، وكان حقيقا بالاعتذار، فكم من حركات؛ موجبة للمقت، وكم من نهضات ثذهب رونق الوقت، فيكون إنكاز المنكر على المريد الطالب يمنعه عن مثل هذه الحركات، ويحذره من مثل هذه المجالس وهذا إتكار صحيح.

وقد يرقص(1) بعض الصادقين إيقاع ووزن من غير اظهار وجد وحال، ووجه نيته في ذلك أته ربهما يوافق بعض الققراء فى الحركة، فيتحرك بحركة موزونة غير مدع بها حالا ووجذا، يجعل حركته فى طرف الباطل؟ لأنها وإن لم تكن محرمة فى حكم الشرع كلها غير محللة بحكم الحال؛ لما فيها من اللهو، فتصير حركاته ورقصه من قبيل المباحات التى تجرى عليه من الضحك والمداعية وملاعبة الأهل والولد، ويدخل ذلك فى باب الترويح للقلب.

(1) ينسيل: ينقتح (2) وفى نسخة اخرى: وطيبته بالله تعالى (3) مخر الذشب الشاة إذا شق بطنها؛ والماخور: بيت الريية، وهو أيفا الرجل الذى يلى ذلك البيت ومود إليه وفى حديث زياد حين قدم البصرة أميرا عليها، ما هذه المواخير؟ الشراب عليه حرام حتس تسوى بالأرض هدما واحراقا، هى جمع ماخور، وهو مجلس الريبة، ومجمع اهل الفسق والفاد وبيوت الخمارين.

(4) وفى نسخة: وقد يرقص بعض الصادقين بايقاع ووزت: ============================================================ وربها صار ذلك عبادة بحسن النية إذا نوى به استجمام(1) النفس، كما نقل عن أبى الدرداء أنه قال: اتى لأستجم نفسى بشىء من الباطل ليكون ذلك عوئا لى على الحق.

ولموضع الترويح كرهت الصلاة فى أوقات ليستريح غمال الله، وترتفق(2) النفوس ببعض مآربها من : ترك العمل وتستطيب أوطان المهل.

1 / 44 Sonraki →

Anlam Arayışı